رفتن به مطلب

العروة الوثقی

  • نوشته‌
    110
  • دیدگاه
    0
  • مشاهده
    3,268

درباره این وبلاگ

مع تعلیقة سماحة آیة العظمی السید علی الحسینی السیستانی (دام ظله الوارف)

نوشته‌های این وبلاگ

ثبت سیستمی

فهرست عروة الوثقی


سایر المسائل

arabic-orvah.jpgفهرست موضوعات عروة الوثقی

آیت الله العظمی آقای سید علی سیستانی(دامت‌برکاته)

العُروة الوُثقىٰ لآِيةِ الله العُظمى السّيّدِ كاظم اليزَديّ (۱۲۴۷ ـ ۱۳۳۷هـ)
مع تعليقة سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله

التقليد

فصل في المياه

فصل فی حکم انواع الماء

فصل (في النجاسات)

فصل فی ثبوت النجاسة و انتقال النجاسة

فصل (في أحكام النجاسة)

فصل (في الصلاة في النجس)

فصل فی ما یعفی عنه فی الصلاة

فصل في المطهرات

فصل في حكم الأواني

فصل في أحكام التخلي و الاستنجاء و الاستبراء

فصل فی الوضوء

فصل في أفعال الوضوء

فصل في شرائط الوضوء

فصل في أحكام الجبائر

فصل في حكم دائم الحدث

فصل في الأغسال

فصل في غسل الجنابة

فصل (في كيفية الغسل وأحكامه)

فصل في مستحبات غسل الجنابة

فصل في الحيض

فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة

فصل في أحكام الحائض

فصل في الاستحاضة

فصل في النفاس

فصل في غسل مس الميت

فصل في أحكام الأموات

فصل في آداب المريض وما يستحب عليه

فصل في ما يتعلق بالمحتضر مما هو وظيفة الغير

فصل في المستحبات و المكروهات بعد الموت

فصل فی کفائیة وجوب التجهیز و مراتب الأولیاء

فصل في تغسيل الميت

فصل في كيفية غسل الميت و شرائطه و آدابه

فصل في تكفين الميت

فصل في الحنوط و الجريدتين

فصل في التشييع و آدابه

فصل في الصلاة على الميت

فصل في شرائط صلاة الميت و آدابه

فصل في الدفن

فصل في الأغسال المندوبة و المكانية و الفعلية

فصل في التيمم

فصل في بيان ما يصح التيمم به وشرائطه

فصل في كيفية التيمم

فصل في أحكام التيمم

 

المقدمة

كتاب الصلاة

فصل فى أعداد الفرائض ونوافلها

فصل في أوقات اليومية ونوافلها

فصل في احکام القبلة

فصل فى الستر والساتر

فصل في شرائط لباس المصلي و مکروهاته و مستحباته

فصل في بعض أحكام المسجد

فصل في الاذان والاقامة و شرائطهما و مستحباتهما

فصل (في شرائط قبول الصلاة وزيادة ثوابها)

فصل (في واجبات الصلاة وأركانها)

فصل في النية

فصل في تكبيرة الاحرام

فصل في القيام

فصل في القراءة

فصل (في الركعة الثالثة والرابعة)

فصل في مستحبات القراءة

فصل في الركوع

فصل في السجود

فصل في التشهد

فصل في التسليم

فصل في الترتيب و الموالاة

فصل في القنوت

فصل في التعقيب

فصل في مبطلات الصلاة

فصل في المكروهات فى الصلاة

فصل (في حكم قطع الصلاة)

فصل في صلاة الايات

فصل في صلاة القضاء

فصل في صلاة الاستئجار

فصل في قضاء الولي

فصل في الجماعة

فصل (في شرائط الجماعة)

فصل في أحكام الجماعة

فصل في شرائط إمام الجماعة

فصل في مستحبات الجماعة ومكروهاتها

فصل في الخلل الواقع في الصلاة

فصل في الشك

فصل في الشك في الركعات

فصل في كيفية صلاة الاحتياط

فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية

فصل في موجبات سجود السهو وكيفيته وأحكامه

فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها

ختام فيه مسائل متفرقة

فصل في صلاة ليلة الدفن

فصل فی الصلوات المستحبة

فصل (في أحكام النوافل)

فصل في صلاة المسافر

فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً

فصل في أحكام صلاة المسافر

كتاب الصوم

فصل في النية

ما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات

فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات

ما یجوز ارتکابه للصائم و ما یکره

فصل في كفارة الصوم

فصل (في موارد وجوب القضاء دون الكفارة)

فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم

فصل في شرائط صحة الصوم و شرائط وجوبه

فصل (في موارد جواز الإفطار)

فصل في طرق ثبوت هلال

فصل في أحكام القضاء

فصل في صوم الكفارة

فصل (في أقسام الصوم)

كتاب الاعتكاف و أحكامه

الختام

ثبت سیستمی

کتاب الاعتکاف و احکامه


کتاب الصوم

کتاب الاعتکاف و احکامه

کتاب الاعتکاف

وهو اللبث فی المسجد بقصد العبادة، بل لا یبعد کفایة قصد التعبد بنفس اللبث وإن لم یضم إلیه قصد عبادة أخری خارجة عنه، لکن الأحوط الأول [۱۵۲۷]، ویصح فی کل وقت یصح فیه الصوم، وأفضل أوقاته شهر رمضان، وأفضله العشر الأواخر منه، وینقسم إلی واجب ومندوب، والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو یمین أو شرط فی ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلک، وإلا ففی أصل الشرع مستحب، ویجوز الإتیان به عن نفسه وعن غیره المیت، وفی جوازه نیابة عن الحی قولان لا یبعد ذلک [۱۵۲۸]، بل هو الأقوی، ولا یضر اشتراط الصوم فیه فإنه تبعی، فهو کالصلاة فی الطواف الذی یجوز فیه النیابة عن الحی.

شرایط الاعتکاف

ویشترط فی صحته أمور [۱۵۲۹] :

الإیمان

الأول : الإیمان، فلا یصح من غیره.

العقل

الثانی : العقل، فلا یصح من المجنون ولو أدوارا فی دوره، ولا من السکران وغیره من فاقدی العقل.

نیة القربة

الثالث : نیة القربة کما فی غیره من العبادات، والتعیین [۱۵۳۰] إذا تعدد ولو إجمالا، ولا یعتبر فیه قصد الوجه کما فی غیره من العبادات، وإن أراد أن ینوی الوجه ففی الواجب منه ینوی الوجوب وفی المندوب الندب، ولا یقدح فی ذلک کون الیوم الثالث الذی هو جزء منه واجبا لانه من أحکامه [۱۵۳۱]، فهو نظیر النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فیها، ولکن الأولی ملاحظة ذلک حین الشروع فیه بل تجدید نیة الوجوب فی الیوم الثالث، ووقت النیة قبل الفجر [۱۵۳۲]، وفی کفایة النیة فی أول اللیل کما فی صوم شهر رمضان إشکال، نعم لو کان الشروع فیه فی أول اللیل أو فی أثنائه نوی فی ذلک الوقت، ولو نوی الوجوب فی المندوب أو الندب فی الواجب اشتباها لم یضر إلا إذا کان علی وجه التقیید [۱۵۳۳] لا الاشتباه فی التطبیق.

الصوم

الرابع : الصوم، فلا یصح بدونه، وعلی هذا فلا یصح وقوعه من المسافر فی غیر المواضع التی یجوز له الصوم فیها، ولا من الحائض والنفساء [۱۵۳۴] ولا فی العیدین، بل لو دخل فیه قبل العید بیومین لم یصح وإن کان غافلا حین الدخول، نعم لو نوی اعتکاف زمان یکون الیوم الرابع أو الخامس منه العید فإن کان علی وجه التقیید بالتتابع لم یصح، وإن کان علی وجه الإطلاق لا یبعد صحته فیکون العید فأصلاً بین أیام الاعتکاف [۱۵۳۵].

عدم کون أقل من ثلاثة أیام

الخامس : أن لا یکون أقل من ثلاثة أیام، فلو نواه کذلک بطل، وأما الأزید فلا بأس به وإن کان الزائد یوما أو بعضه أو لیلة أو بعضها، ولا حد لأکثره، نعم لو اعتکف خمسة أیام وجب السادس بل ذکر بعضهم أنه کلما زاد یومین وجب الثالث فلو اعتکف ثمانیة أیام وجب الیوم التاسع وهکذا، وفیه تأمل، والیوم [۱۵۳۶]من طلوع الفجر إلی غروب الحمرة المشرقیة فلا یشترط إدخال اللیلة الأولی ولا الرابعة وإن جاز ذلک کما عرفت، ویدخل فیه اللیلتان المتوسطتان، وفی کفایة الثلاثة التلفیقیة إشکال [۱۵۳۷].

کونه فی المسجد الجامع

السادس : أن یکون فی المسجد الجامع [۱۵۳۸]، فلا یکفی فی غیر المسجد ولا فی مسجد القبیلة والسوق، ولو تعدد الجامع تخیر بینها، ولکن الأحوط مع الإمکان کونه فی أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ومسجد النبی (صلی الله علیه وآله وسلم) ومسجد الکوفة ومسجد البصرة.

إذن السید

السابع : إذن السید بالنسبة إلی مملوکه [۱۵۳۹] سواء کان قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مکاتبا لم یتحرر منه شیء ولم یکن اعتکافه اکتسابا، وأما إذا کان اکتسابا فلا مانع منه، کما أنه إذا کان مبعضا فیجوز منه فی نوبته إذا هایاه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أیضاً، وکذا یعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلی أجیره الخاص [۱۵۴۰]، وإذن الزوج بالنسبة إلی الزوجة إذا کان منافیا لحقه [۱۵۴۱]، وإذن الوالد والوالدة بالنسبة إلی ولدهما إذا کان مستلزما لإیذائهما [۱۵۴۲]، وأما مع عدم المنافاة وعدم الإیذاء فلا یعتبر إذنهم، وإن کان أحوط خصوصا بالنسبة إلی الزوج والوالد.

استدامة اللبث فی المسجد

الثامن : استدامة اللبث فی المسجد، فلو خرج عمدا اختیارا لغیر الأسباب المبیحة بطل من غیر فرق بین العالم بالحکم والجاهل به، وأما لو خرج ناسیا [۱۵۴۳] أو مکرها فلا یبطل، وکذا لو خرج لضرورة عقلا أو شرعا أو عادة کقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة ونحو ذلک، ولا یجب الاغتسال [۱۵۴۴] فی المسجد وإن أمکن من دون تلویث وإن کان أحوط والمدار علی صدق اللبث فلا ینافیه خروج بعض أجزاء بدنه من یده أو رأسه أو نحوهما.

[۲۵۶۰] مسألة ۱ : لو ارتد المعتکف فی أثناء اعتکافه بطل وإن تاب بعد ذلک إذا کان ذلک فی أثناء النهار بل مطلقا علی الأحوط.

[۲۵۶۱] مسألة ۲ : لا یجوز العدول بالنیة من اعتکاف إلی غیره وإن اتحدا فی الوجوب والندب، ولا عن نیابة میت إلی آخر أو إلی حی، أو عن نیابة غیره إلی نفسه أو العکس.

[۲۵۶۲] مسألة ۳ : الظاهر عدم جواز النیابة عن أکثر من واحد فی اعتکاف واحد، نعم یجوز ذلک بعنوان إهداء الثواب فیصح إهدائه إلی متعددین أحیاءً أو أمواتاً أو مختلفین.

[۲۵۶۳] مسألة ۴ : لا یعتبر فی صوم الاعتکاف أن یکون لأجله، بل یعتبر فیه أن یکون صائما أی صوم کان، فیجوز الاعتکاف مع کون الصوم استئجاریا أو واجبا من جهة النذر ونحوه، بل لو نذر الاعتکاف یجوز له بعد ذلک أن یؤجر نفسه للصوم ویعتکف فی ذلک الصوم ولا یضره وجوب الصوم علیه بعد نذر الاعتکاف فإن الذی یجب لأجله هو الصوم الأعم من کونه له أو بعنوان آخر، بل لا بأس بالاعتکاف المنذور مطلقا فی الصوم المندوب الذی یجوز له قطعه، فإن لم یقطعه تم اعتکافه، وإن قطعه انقطع ووجب علیه الاستئناف.

[۲۵۶۴] مسألة ۵ : یجوز قطع الاعتکاف المندوب فی الیومین الأولین، ومع تمامهما یجب الثالث، وأما المنذور فإن کان معینا فلا یجوز قطعه مطلقا، وإلا فکالمندوب.

[۲۵۶۵] مسألة ۶ : لو نذر الاعتکاف فی أیام معینة وکان علیه صوم منذور أو واجب لأجل الإجارة یجوز له أن یصوم فی تلک الأیام وفاءً عن النذر أو الإجارة، نعم لو نذر الاعتکاف فی أیام مع قصد کون الصوم له ولأجله لم یجزئ عن النذر [۱۵۴۵] أو الإجارة.

[۲۵۶۶] مسألة ۷ : لو نذر اعتکاف یوم أو یومین فإن قید بعدم الزیادة بطل نذره [۱۵۴۶]، وإن لم یقیده صح ووجب ضم یوم أو یومین.

[۲۵۶۷] مسألة ۸ : لو نذر اعتکاف ثلاثة أیام معینة أو أزید فاتفق کون الثالث عیدا بطل من أصله، ولا یجب علیه قضاؤه لعدم انعقاد نذره لکنه أحوط.

[۲۵۶۸] مسألة ۹ : لو نذر اعتکاف یوم قدوم زید بطل إلا أن یعلم یوم قدومه قبل الفجر [۱۵۴۷]، ولو نذر اعتکاف ثانی یوم قدومه صح، ووجب علیه ضم یومین آخرین.

[۲۵۶۹] مسألة ۱۰ : لو نذر اعتکاف ثلاثة أیام من دون اللیلتین المتوسطتین لم ینعقد.

[۲۵۷۰] مسألة ۱۱ : لو نذر اعتکاف ثلاثة أیام أو أزید لم یجب إدخال اللیلة الأولی فیه بخلاف ما إذا نذر اعتکاف شهر فإن اللیلة الأولی جزء من الشهر [۱۵۴۸].

[۲۵۷۱] مسألة ۱۲ : لو نذر اعتکاف شهر یجزئه ما بین الهلالین وإن کان ناقصا، ولو کان مراده مقدار شهر وجب ثلاثون یوما.

[۲۵۷۲] مسألة ۱۳ : لو نذر اعتکاف شهر وجب التتابع، وأما لو نذر مقدار الشهر جاز له التفریق ثلاثة ثلاثة إلی أن یکمل ثلاثون، بل لا یبعد جواز التفریق یوما فیوما [۱۵۴۹]ویضم إلی کل واحد یومین آخرین، بل الأمر کذلک فی کل مورد لم یکن المنساق منه هو التتابع.

[۲۵۷۳] مسألة ۱۴ : لو نذر الاعتکاف شهرا أو زمانا علی وجه التتابع سواء شرطه لفظا أو کان المنساق منه ذلک فأخل بیوم أو أزید بطل وإن کان ما مضی ثلاثة فصاعدا واستأنف آخر مع مراعاة التتابع فیه، وإن کان معینا وقد أخل بیوم أو أزید وجب قضاؤه [۱۵۵۰]، والأحوط التتابع فیه أیضاً، وإن بقی شیء من ذلک الزمان المعین بعد الإبطال بالإخلال فالأحوط ابتداء القضاء منه.

[۲۵۷۴] مسألة ۱۵ : لو نذر اعتکاف أربعة أیام فأخل بالرابع ولم یشترط التتابع ولا کان منساقا من نذره وجب قضاء ذلک الیوم وضم یومین آخرین، والأولی جعل المقضی أول الثلاثة [۱۵۵۱] وإن کان مختارا فی جعله أیا منها شاء.

[۲۵۷۵] مسألة ۱۶ : لو نذر اعتکاف خمسة أیام وجب أن یضم إلیها سادسا [۱۵۵۲] سواء تابع أو فرق بین الثلاثتین.

[۲۵۷۶] مسألة ۱۷ : لو نذر زمانا معینا شهرا أو غیره وترکه نسیانا أو عصیانا أو اضطرارا وجب قضاؤه [۱۵۵۳]، ولو غمت الشهور فلم یتعین عنده ذلک المعین عمل بالظن [۱۵۵۴]، ومع عدمه یتخیر بین موارد الاحتمال.

[۲۵۷۷] مسألة ۱۸ : یعتبر فی الاعتکاف الواحد وحدة المسجد، فلا یجوز أن یجعله فی مسجدین سواء کانا متصلین أو منفصلین، نعم لو کانا متصلین علی وجه یعد مسجدا واحدا فلا مانع.

[۲۵۷۸] مسألة ۱۹ : لو اعتکف فی مسجد ثم اتفق مانع من إتمامه فیه من خوف أو هدم أو نحو ذلک بطل، ووجب استئنافه أو قضاؤه [۱۵۵۵] إن کان واجبا فی مسجد آخر أو ذلک المسجد إذا ارتفع عنه المانع، ولیس له البناء سواء کان فی مسجد آخر أو فی ذلک المسجد بعد رفع المانع.

[۲۵۷۹] مسألة ۲۰ : سطح المسجد وسردابه ومحرابه منه ما لم یعلم خروجها [۱۵۵۶]، وکذا مضافاته إذا جعلت جزءاً منه کما لو وسع فیه.

[۲۵۸۰] مسألة ۲۱ : إذا عین موضعا خاصا من المسجد محلا لاعتکافه لم یتعین وکان قصده لغوا.

[۲۵۸۱] مسألة ۲۲ : قبر مسلم وهانی لیس جزءا من مسجد الکوفة علی الظاهر.

[۲۵۸۲] مسألة ۲۳ : إذا شک فی موضع من المسجد أنه جزء منه أو من مرافقه لم یجر علیه حکم المسجد [۱۵۵۷] .

[۲۵۸۳] مسألة ۲۴ : لا بد من ثبوت کونه مسجدا أو جامعا بالعلم الوجدانی أو الشیاع المفید للعلم [۱۵۵۸] أو البینة الشرعیة، وفی کفایة خبر العدل الواحد إشکال [۱۵۵۹]، والظاهر کفایة حکم الحاکم الشرعی [۱۵۶۰].

[۲۵۸۴] مسألة ۲۵ : لو اعتکف فی مکان باعتقاد المسجدیة أو الجامعیة فبان الخلاف تبین البطلان.

[۲۵۸۵] مسألة ۲۶ : لا فرق فی وجوب کون الاعتکاف فی المسجد الجامع بین الرجل والمرأة، فلیس لها الاعتکاف فی المکان الذی أعدته للصلاة فی بیتها بل ولا فی مسجد القبیلة ونحوها.

[۲۵۸۶] مسألة ۲۷ : الأقوی صحة اعتکاف الصبی الممیز فلا یشترط فیه البلوغ.

[۲۵۸۷] مسألة ۲۸ : لو اعتکف العبد بدون إذن المولی بطل [۱۵۶۱]، ولو أُعتق فی أثنائه لم یجب علیه إتمامه، ولو شرع فیه بإذن المولی ثم أُعتق فی الأثناء فإن کان فی الیوم الأول أو الثانی لم یجب علیه الإتمام إلا أن یکون من الاعتکاف الواجب، وإن کان بعد تمام الیومین وجب علیه الثالث، وإن کان بعد تمام الخمسة وجب السادس.

[۲۵۸۸] مسألة ۲۹ : إذا أذن المولی لعبده فی الاعتکاف جاز له الرجوع عن إذنه ما لم یمض یومان، ولیس له الرجوع بعدهما لوجوب إتمامه حینئذ، وکذا لا یجوز له الرجوع إذا کان الاعتکاف واجبا بعد الشروع فیه من العبد [۱۵۶۲].

[۲۵۸۹] مسألة ۳۰ : یجوز للمعتکف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة أو لحضور الجماعة [۱۵۶۳] أو لتشییع الجنازة وإن لم یتعین علیه هذه الأمور، وکذا فی سائر الضرورات العرفیة أو الشرعیة الواجبة أو الراجحة [۱۵۶۴] سواء کانت متعلقة بأمور الدنیا أو الآخرة مما یرجع مصلحته إلی نفسه أو غیره، ولا یجوز الخروج اختیارا بدون أمثال هذه المذکورات.

[۲۵۹۰] مسألة ۳۱ : لو أجنب فی المسجد ولم یمکن الاغتسال [۱۵۶۵] فیه وجب علیه الخروج، ولو لم یخرج بطل اعتکافه [۱۵۶۶] لحرمة لبثه فیه.

[۲۵۹۱] مسألة ۳۲ : إذا غصب مکانا من المسجد سبق إلیه غیره بأن أزاله وجلس فیه فالأقوی بطلان اعتکافه [۱۵۶۷]، وکذا إذا جلس علی فراش مغصوب، بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس علی أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب علی وجه لا یمکن إزالته، وإن توقف علی الخروج خرج علی الأحوط، وأما إذا کان لابسا لثوب مغصوب أو حاملا له فالظاهر عدم البطلان.

[۲۵۹۲] مسألة ۳۳ : إذا جلس علی المغصوب ناسیا أو جاهلا أو مکرها أو مضطرا لم یبطل اعتکافه.

[۲۵۹۳] مسألة ۳۴ : إذا وجب علیه الخروج لأداء دین واجب الأداء علیه أو لإتیان واجب آخر متوقف علی الخروج ولم یخرج أثم، ولکن لا یبطل اعتکافه علی الأقوی.

[۲۵۹۴] مسألة ۳۵ : إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق، ویجب عدم المکث إلا بمقدار الحاجة والضرورة، ویجب أیضاً أن لا یجلس تحت الظلال مع الإمکان، بل الأحوط أن لا یمشی تحته [۱۵۶۸] أیضاً، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقا [۱۵۶۹]إلا مع الضرورة.

[۲۵۹۵] مسألة ۳۶ : لو خرج لضرورة وطال خروجه بحیث انمحت صورة الاعتکاف بطل.

[۲۵۹۶] مسألة ۳۷ : لا فرق فی اللبث فی المسجد بین أنواع الکون من القیام والجلوس والنوم والمشی ونحو ذلک، فاللازم الکون فیه بأی نحو ما کان.

[۲۵۹۷] مسألة ۳۸ : إذا طلقت المرأة المعتکفة فی أثناء اعتکافها طلاقا رجعیا وجب علیها الخروج إلی منزلها للاعتداد [۱۵۷۰] وبطل اعتکافها، ویجب استئنافه إن کان واجبا موسعا بعد الخروج من العدة، وأما إذا کان واجبا معینا فلا یبعد التخییر بین إتمامه ثم الخروج وإبطاله والخروج فورا لتزاحم الواجبین ولا أهمیة معلومة فی البین، وأما إذا طلقت بائنا [۱۵۷۱]فلا إشکال لعدم وجوب کونها فی منزلها فی أیام العدة.

[۲۵۹۸] مسألة ۳۹ : قد عرفت أن الاعتکاف إما واجب معین أو واجب موسع وإما مندوب، فالأول یجب بمجرد الشروع بل قبله ولا یجوز الرجوع عنه، وأما الأخیران فالأقوی فیهما جواز الرجوع قبل إکمال الیومین، وأما بعده فیجب الیوم الثالث، لکن الأحوط فیهما أیضاً وجوب الإتمام بالشروع خصوصا الأول منهما.

[۲۵۹۹] مسألة ۴۰ : یجوز له أن یشترط حین النیة الرجوع متی شاء حتی فی الیوم الثالث سواء علق الرجوع علی عروض عارض أو لا [۱۵۷۲]، بل یشترط الرجوع متی شاء حتی بلا سبب عارض، ولا یجوز له اشتراط جواز المنافیات کالجماع ونحوه مع بقاء الاعتکاف علی حاله، ویعتبر أن یکون الشرط المذکور حال النیة فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فیه وإن کان قبل الدخول فی الیوم الثالث، ولو شرط حین النیة ثم بعد ذلک أسقط حکم شرطه فالظاهر عدم سقوطه، وإن کان الأحوط ترتیب آثار السقوط من الإتمام بعد إکمال الیومین.

[۲۶۰۰] مسألة ۴۱ : کما یجوز اشتراط الرجوع فی الاعتکاف حین عقد نیته کذلک یجوز اشتراطه فی نذره [۱۵۷۳]، کأن یقول : « لله علی أن اعتکف بشرط أن یکون لی الرجوع عند عروض کذا أو مطلقا »

[۱۵۷۴] وحینئذ فیجوز له الرجوع وإن لم یشترط حین الشروع فی الاعتکاف فیکفی الاشتراط [۱۵۷۵] حال النذر فی جواز

الرجوع، لکن الأحوط ذکر الشرط حال الشروع أیضاً، ولا فرق فی کون النذر اعتکاف أیام معینة أو غیر معینة متتابعة أو غیر متتابعة، فیجوز الرجوع فی الجمیع مع الشرط المذکور فی النذر، ولا یجب القضاء بعد الرجوع مع التعین ولا الاستئناف مع الإطلاق.

[۲۶۰۱] مسألة ۴۲ : لا یصح أن یشترط فی اعتکاف أن یکون له الرجوع فی اعتکاف آخر له غیر الذی ذکر الشرط فیه، وکذا لا یصح أن یشترط فی اعتکافه جواز فسخ اعتکاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبی.

[۲۶۰۲] مسألة ۴۳ : لا یجوز التعلیق فی الاعتکاف، فلو علقه بطل إلا إذا علقه علی شرط معلوم الحصول حین النیة فإنه فی الحقیقة لا یکون من التعلیق.

فصل فی أحکام الاعتکاف

یحرم علی المعتکف أمور :

أحدها : مباشرة النساء بالجماع فی القبل أو الدبر وباللمس والتقبیل بشهوة[۱۵۷۶]، ولا فرق فی ذلک بین الرجل والمرأة، فیحرم علی المعتکفة أیضاً الجماع واللمس والتقبیل بشهوة، والأقوی عدم حرمة النظر بشهوة إلی من یجوز النظر إلیه وإن کان الأحوط اجتنابه أیضاً.

الثانی : الاستمناء علی الأحوط وإن کان علی الوجه الحلال کالنظر إلی حلیلته الموجب له.

الثالث : شم الطیب مع التلذذ وکذا الریحان [۱۵۷۷]، وأما مع عدم التلذذ کما إذا کان فاقدا لحاسة الشم مثلا فلا بأس به.

الرابع : البیع والشراء، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة علی الأحوط، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنیویة من المباحات حتی الخیاطة والنساجة ونحوهما، وإن کان الأحوط الترک إلا مع الاضطرار إلیها، بل لا بأس بالبیع والشراء إذا مست الحاجة إلیهما للأکل والشرب مع تعذر التوکیل أو النقل بغیر البیع [۱۵۷۸].

الخامس : المماراة أی المجادلة علی أمر دنیوی أو دینی بقصد الغلبة وإظهار الفضیلة، وأما بقصد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ فلا بأس به بل هو من أفضل الطاعات، فالمدار علی القصد والنیة فلکل امریء ما نوی من خیر أو شر، والأقوی عدم وجوب اجتناب ما یحرم علی المحرم من الصید وإزالة الشعر ولبس المخیط ونحو ذلک وإن کان أحوط [۱۵۷۹].

[۲۶۰۳] مسألة ۱ : لا فرق فی حرمة المذکورات علی المعتکف بین اللیل والنهار، نعم المحرمات من حیث الصوم کالأکل والشرب والارتماس [۱۵۸۰] ونحوها مختصة بالنهار.

[۲۶۰۴] مسألة ۲ : یجوز للمعتکف الخوض فی المباح، والنظر فی معاشه مع الحاجة وعدمها.

[۲۶۰۵] مسألة ۳ : کل ما یفسد الصوم یفسد الاعتکاف إذا وقع فی النهار من حیث اشتراط الصوم فیه، فبطلانه یوجب بطلانه، وکذا یفسده الجماع سواء کان فی اللیل أو النهار، وکذا اللمس والتقبیل بشهوة [۱۵۸۱]، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذکر من المحرمات من البیع والشراء وشم الطیب وغیرها مما ذکر، بل لا یخلو عن قوة [۱۵۸۲] وإن کان لا یخلو عن إشکال أیضاً، وعلی هذا فلو أتمه واستأنفه أو قضاه بعد ذلک إذا صدر منه أحد المذکورات فی الاعتکاف الواجب کان أحسن وأولی.

[۲۶۰۶] مسألة ۴ : إذا صدر منه أحد المحرمات المذکورة سهوا فالظاهر عدم بطلان اعتکافه إلا الجماع [۱۵۸۳]، فإنه لو جامع سهوا أیضاً فالأحوط فی الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به وفی المستحب الإتمام.

[۲۶۰۷] مسألة ۵ : إذا فسد الاعتکاف بأحد المفسدات فإن کان واجبا معینا وجب قضاؤه [۱۵۸۴]، وإن کان واجبا غیر معین وجب استئنافه إلا إذا کان مشروطا فیه أو فی نذره [۱۵۸۵] الرجوع فإنه لا یجب قضاؤه أو استئنافه، وکذا یجب قضاؤه [۱۵۸۶]إذا کان مندوبا وکان الإفساد بعد الیومین، وأما إذا کان قبلهما فلا شیء علیه، بل فی مشروعیة قضائه حینئذ إشکال [۱۵۸۷].

[۲۶۰۸] مسألة ۶ : لا یجب الفور فی القضاء [۱۵۸۸]وإن کان أحوط.

[۲۶۰۹] مسألة ۷ : إذا مات فی أثناء الاعتکاف الواجب بنذر أو نحوه لم یجب علی ولیه القضاء وإن کان أحوط [۱۵۸۹]، نعم لو کان المنذور الصوم معتکفا وجب علی الولی قضاؤه [۱۵۹۰] لأن الواجب حینئذ علیه هو الصوم ویکون الاعتکاف واجبا من باب المقدمة بخلاف ما لو نذر الاعتکاف، فإن الصوم لیس واجبا فیه وإنما هو شرط فی صحته، والمفروض أن الواجب علی الولی قضاء الصلاة والصوم عن المیت لا جمیع ما فاته من العبادات.

[۲۶۱۰] مسألة ۸ : إذا باع أو اشتری فی حال الاعتکاف لم یبطل بیعه وشراؤه وإن قلنا ببطلان اعتکافه.

[۲۶۱۱] مسألة ۹ : إذا أفسد الاعتکاف الواجب بالجماع ولو لیلا وجبت الکفارة [۱۵۹۱]، وفی وجوبها فی سائر المحرمات إشکال، والأقوی عدمه وإن کان الأحوط ثبوتها، بل الأحوط ذلک حتی فی المندوب منه قبل تمام الیومین، وکفارته ککفارة شهر رمضان علی الأقوی وإن کان الأحوط کونها مرتبة ککفارة الظهار.

[۲۶۱۲] مسألة ۱۰ : إذا کان الاعتکاف واجبا وکان فی شهر رمضان وأفسده بالجماع فی النهار فعلیه کفارتان : إحداهما للاعتکاف والثانیة للإفطار فی نهار رمضان، وکذا إذا کان فی صوم قضاء شهر رمضان وأفطر بالجماع بعد الزوال، فانه یجب علیه کفارة الاعتکاف وکفارة قضاء شهر رمضان، وإذا نذر الاعتکاف فی شهر رمضان وأفسده بالجماع فی النهار وجب علیه ثلاث کفارات : إحداها للاعتکاف والثانیة لخلف النذر [۱۵۹۲] والثالثة للإفطار فی شهر رمضان، وإذا جامع امرأته المعتکفة وهو معتکف فی نهار رمضان فالأحوط أربع کفارات، وإن کان لا یبعد کفایة الثلاث إحداها لاعتکافه واثنتان للإفطار فی شهر رمضان إحداهما عن نفسه والأخری تحملا عن امرأته [۱۵۹۳]، ولا دلیل علی تحمل کفارة الاعتکاف عنها، ولذا لو أکرهها علی الجماع فی اللیل لم تجب علیه إلا کفارته ولا یتحمل عنها، هذا ولو کانت مطاوعة فعلی کل منهما کفارتان إن کان فی النهار وکفارة واحدة إن کان فی اللیل.

هذا ما قصدنا ایراده فی القسم الاول من تعلیقة العروة الوثقی والحمد لله أولاً وآخراً وصلّی الله علی محمد وآله الطیبین الطاهرین.

[۱۵۲۷] (لکن الأحوط الأول) : بل الأحوط قصد التعبد بنفس اللبث أیضاً.

[۱۵۲۸] (لا یبعد ذلک) : فیه إشکال نعم لا بأس بالنیابة عنه رجاء.

[۱۵۲۹] (ویشترط فی صحته أمور) : یجری فی الشرطین الأولین ما تقدم فی کتاب الصوم.

[۱۵۳۰] (والتعیین) : فیما إذا توقف تطبیق ما فی الذمة علیه کالواجب بالإیجار ونحوه، دون الواجب بالنذر فإنه إذا کان بشرط لا عن غیره من الواجبات یکفی فیه عدم قصد الغیر وإن کان لا بشرط عنه ینطبق علی المأتی به وإن قصد الغیر.

[۱۵۳۱] (لأنه من أحکامه) : التعلیل محل نظر، والظاهر کفایة نیة الوجوب فی الطالب کما ان الاقوی کفایة نیة کل من الوجوب والندب فی الواجب بالعرض.

[۱۵۳۲] (ووقت النیة قبل الفجر) : تقدم فی نیة الصوم ما هو الأظهر والإشکال الآتی ضعیف.

[۱۵۳۳] (لم یضر إلا إذا کان علی وجه التقیید) : بل لا یضر حتی فی هذه الصورة کما مر فی نظائر المقام.

[۱۵۳۴] (ولا من الحائض والنفساء) : کما لا یجوز لهما نفس اللبث فی المسجد ذاتا وبقصد التعبد تشریعا أیضاً.

[۱۵۳۵] (فیکون العید فأصلاً بین أیام الاعتکاف) : ویعتبر ما بعد العید اعتکافا مستقلا فلا بد وإن لا یکون أقل من ثلاثة أیام.

[۱۵۳۶] (والیوم) : أی الیوم الصومی فیجری فیه ما تقدم فی تحدیده.

[۱۵۳۷] (إشکال) : بل منع.

[۱۵۳۸] (أن یکون فی المسجد الجامع) : إلا إذا اختص بإمامته غیر العادل علی الأحوط.

[۱۵۳۹] (إذن السید بالنسبة إلی مملوکه) : الظاهر فی فرض کون مکثه جائزا صحة اعتکافه وصومه ـ إذا لم یکن منافیا لحق المولی کما مر ـ ولا یتوقف علی أذنه له فیهما.

[۱۵۴۰] (إلی أجیره الخاص) : أی إذا آجر نفسه بجمیع منافعه بأن یکون جمیع تصرفاته للمستأجر کالعبد وحینئذ فلو کان مجازا فی نفس المکث ولم یکن اعتکافه للاکتساب یصح ولو من دون أذنه.

[۱۵۴۱] (إذا کان منافیا لحقه) : إطلاقه محل نظر. نعم إذا کان مکثها فی المسجد بدون أذنه حراما بطل اعتکافها.

[۱۵۴۲] (لإیذائهما) : شفقة علیه.

[۱۵۴۳] (وأما لو خرج ناسیا) : لا یبعد البطلان به.

[۱۵۴۴] (ولا یجب الاغتسال) : إذا تمکن من الاغتسال فی المسجد من غیر مکث ـ ولم یستلزم محرما آخر کالتلویث ـ وجب علی الأحوط وإلا لم یجز مطلقا وإن کان زمان الغسل أقل من زمان الخروج، هذا فی غیر المسجدین وأما فیهما فإن لم یکن زمان الغسل أطول من زمان التیمم وکذا من زمان الخروج وجب الغسل فی المسجد ـ ما لم یستلزم محرما ـ وإلا وجب الغسل خارجه، هذا بالإضافة إلی الاغتسال من الجنابة ونحوها وأما الاغتسال للاستحاضة وکذلک الأغسال المندوبة فالأحوط الإتیان بها فی المسجد مع الإمکان.

[۱۵۴۵] (لم یجزئ عن النذر) : الظاهر الإجزاء إذا کان المنذور مجرد کونه صائما.

[۱۵۴۶] (بطل نذره) : إذا قصد الاعتکاف المعهود وإلا صح.

[۱۵۴۷] (إلا أن یعلم یوم قدومه قبل الفجر) : وکذا علی الأحوط ما إذا کان له طریق إلی الاستعلام وحینئذ لا بد من الوفاء بالنذر ولو بالاحتیاط.

[۱۵۴۸] (جزء من الشهر) : إلا إذا کان المقصود منه ثلاثین یوما لا ما بین الهلالین.

[۱۵۴۹] (یوما فیوما) : لا یتحقق التفریق المذکور وما یشبهه إلا أن یکون لمتعلق النذر خصوصیة لا ینطبق إلا علی الیوم الأول مثلا، کما إذا کان المنذور الاعتکاف مع کون صومه لأجله فصام فی الیوم الأول بهذا العنوان وأتی بالیومین الأخیرین بعنوان الإیجار وشبهه وإلا فلا محالة ینطبق متعلق النذر علی مجموع الثلاثة.

[۱۵۵۰] (وجب قضاؤه) : علی الأحوط لزوما، ولا بأس بترک الاحتیاطین الآتیین.

[۱۵۵۱] (والأولی جعل المقضی أول الثلاثة) : الأظهر أنه لا أثر للجعل فی تعیینه بل ینطبق علیه قهرا.

[۱۵۵۲] (وجب أن یضم إلیها سادسا) : هذا إذا نواها لا بشرط من جهة الزیادة وإن نواها بشرط لا بالنسبة إلیها ولا بشرط بالنسبة إلی النقیصة وجب الثلاثة فقط وأما إذا نواها بشرط لا بالنسبة إلی الزیادة والنقیصة بطل النذر.

[۱۵۵۳] (وجب قضاؤه) : علی الأحوط.

[۱۵۵۴] (عمل بالظن) : بل یحسب کل شهر ثلاثین یوما ما لم یعلم النقصان عادة.

[۱۵۵۵] (أو قضاؤه) : علی الأحوط.

[۱۵۵۶] (ما لم یعلم خروجها) : مع وجود أمارة علی دخولها.

[۱۵۵۷] (لم یجر علیه حکم المسجد) : إذا لم تکن أمارة علی جزئیته ولو کانت ید المسلمین.

[۱۵۵۸] (أو الشیاع المفید للعلم) : أو الاطمئنان وکذا إذا حصلا من غیره من المناشئ العقلائیة.

[۱۵۵۹] (وفی کفایة خبر العدل الواحد إشکال) : بل منع ما لم یفد الاطمئنان.

[۱۵۶۰] (والظاهر کفایة حکم الحاکم الشرعی) : مع الترافع عنده.

[۱۵۶۱] (بطل) : علی تفصیل تقدم.

[۱۵۶۲] (إذا کان الاعتکاف واجبا بعد الشروع فیه من العبد) : إلا إذا کان واجبا من ناحیة النذر وشبهه فیؤثر رجوع المولی.

[۱۵۶۳] (لحضور الجماعة) : فی صلاة الجمعة نعم یجوز الخروج للمعتکف بمکة والصلاة حیث شاء فیها جماعة أو فرادی.

[۱۵۶۴] (أو الراجحة) : فیه نظر إلا إذا کانت حاجة لا بد منها.

[۱۵۶۵] (ولم یمکن الاغتسال) : تقدم حکم الاغتسال.

[۱۵۶۶] (بطل اعتکافه) : فیه تفصیل.

[۱۵۶۷] (فالأقوی بطلان اعتکافه) : بل الأظهر الصحة وکذا فیما بعده.

[۱۵۶۸] (بل الأحوط أن لا یمشی تحته) : الأظهر جوازه.

[۱۵۶۹] (بل الأحوط عدم الجلوس مطلقا) : بل بعد قضاء الحاجة.

[۱۵۷۰] (للاعتداد) : إذا لم یأذن الزوج لها بإتمام اعتکافها، هذا فیما إذا لم یکن الإتمام واجبا علیها أو وجب بسبب النذر فقط وإلا فلا بد لها من إتمام اعتکافها مطلقا فیما إذا لم تشترط الرجوع فی اعتکافها وإلا جاز لها الرجوع وعدم إتمامه، وإذا وجب علیها الخروج إلی منزلها فلو أتمته فالحکم ببطلان اعتکافها مشکل.

[۱۵۷۱] (وأما إذا طلقت بائنا) : ومثلها المعتدة للفسخ ونحوه وللوفاة.

[۱۵۷۲] (علی عروض عارض أو لا) : فیه إشکال نعم یکفی فی العارض العذر العرفی.

[۱۵۷۳] (یجوز اشتراطه فی نذره) : بأن یکون المنذور ـ أی الاعتکاف ـ مشروطا .

[۱۵۷۴] (أو مطلقا) : مر الإشکال فیه.

[۱۵۷۵] (فیکفی الاشتراط) : مع إتیان الاعتکاف وفاء بنذره فیکون من الاعتکاف المشروط بالرجوع إجمالا.

[۱۵۷۶] )(وباللمس والتقبیل بشهوة) : علی الأحوط فیهما وأولی منهما بالاحتیاط ما یصدق علیه المباشرة بما دون الفرج من التفخیذ ونحوه.

[۱۵۷۷] )(شم الطیب مع التلذذ وکذا الرحیان) : لا یعتبر فی الاول الاحساس فلیس له شمه للاشتراء ولا للتداوی إلا لضرورة نعم یعتبر التلذذ فی الریحان وهو کل نبت طیب الرائحة.

[۱۵۷۸] )(بغیر البیع) : أی بالمعنی الأعم الشامل لمطلق التجارة کما سبق منه وفی حکم التوکیل تحصیل الرضا بالتصرف ونحوه.

[۱۵۷۹] )(وإن کان أحوط) : الظاهر أنه لا محل للاحتیاط أیضا فی بعض المذکورات.

[۱۵۸۰] )(والارتماس) : علی کلام تقدم.

[۱۵۸۱] )(وکذا اللمس والتقبیل بشهوة) : مر الکلام فی حرمتهما.

[۱۵۸۲] )(بل لا یخلو عن قوة) : بل حرمتها التکلیفیة بسبب الاعتکاف محل تأمل إلا إذا وجب علیه إتمامه.

[۱۵۸۳] )(إلا الجماع) : لا یبعد إلحاقه بغیره.

[۱۵۸۴] )(وجب قضاءه) : علی الأحوط کما مر.

[۱۵۸۵] )(أو فی نذره) : علی النحو الذی تقدم بیانه.

[۱۵۸۶] )(یجب قضاؤه) : علی إشکال.

[۱۵۸۷] )(إشکال) : بل لا معنی لقضاء المندوب المطلق.

[۱۵۸۸] )(لا یجب الفور فی القضاء) : ولکن لا یؤخره بحیث یعد تهاونا موجبا لتفویته.

[۱۵۸۹] )(وإن کان أحوط) : مورد الاحتیاط ما إذا لم یکن الفوت کاشفا عن بطلان النذر کالمضیق أو الموسع مع الشروع فیه فی أول أزمنة الإمکان.

[۱۵۹۰] )(وجب علی الولی قضاؤه) : علی تفصیل تقدم فی کتاب الصوم.

[۱۵۹۱] )(وجبت الکفارة) : ویلحق به علی الأحوط الجماع المسبوق بالخروج المحرم وإن بطل اعتکافه به بشرط عدم رفع یده عنه.

[۱۵۹۲] )(لخلف النذر) : إذا استلزمه إبطال الاعتکاف.

[۱۵۹۳] ((والأخری تحملا عن امرأته) : علی الأحوط کما مر.

الختام

هذا ما قصدنا ایراده فی القسم الاول من تعلیقة العروة الوثقی والحمد لله أولاً وآخراً وصلّی الله علی محمد وآله الطیبین الطاهرین.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی اقسام الصوم


کتاب الصوم

فصل (فی أقسام الصوم)

أقسام الصوم أربعة :

واجب، وندب، ومکروه کراهة عبادة، ومحظور.

واجب

والواجب أقسام : صوم شهر رمضان، وصوم الکفارة، وصوم القضاء، وصوم بدل الهدی فی حج التمتع، وصوم النذر والعهد والیمین، والملتزم بشرط أو إجارة، وصوم الیوم الثالث من أیام الاعتکاف، أما الواجب فقد مر جملة منه.

مندوب

وأما المندوب منه فأقسام :

منها : ما لا یختص بسبب مخصوص ولا زمان معین کصوم أیام السنة عدا ما استثنی من العیدین وأیام التشریق لمن کان بمنی، فقد وردت الأخبار الکثیرة فی فضله من حیث هو ومحبوبیته وفوائده، ویکفی فیه ما ورد فی الحدیث القدسی : «الصوم لی وأنا أجازی به » وما ورد من « أن الصوم جنة من النار< و« أن نوم الصائم عبادة، وصمته تسبیح، وعمله متقبل، ودعاءه مستجاب »، ونعم ما قال بعض العلماء من أنه لو لم یکن فی الصوم إلا الارتقاء عن حضیض حظوظ النفس البهیمیة إلی ذروة التشبه بالملائکة الروحانیة لکفی به فضلا ومنقبة وشرفا.

ومنها : ما یختص بسبب مخصوص، وهی کثیرة مذکورة فی کتب الأدعیة.

ومنها : ما یختص بوقت معین، وهو فی مواضع :

منها : وهو آکدها : صوم ثلاثة أیام من کل شهر، فقد ورد أنه یعادل صوم الدهر، ویذهب بوحر الصدر، وأفضل کیفیاته ما عن المشهور ویدل علیه جملة من الأخبار وهو أن یصوم أول خمیس من الشهر وآخر خمیس منه وأول أربعاء فی العشر الثانی، ومن ترکه یستحب له قضاؤه، ومع العجز عن صومه لکبر ونحوه یستحب أن یتصدق عن کل یوم بمد من طعام أو بدرهم.

  • ومنها : صوم أیام البیض من کل شهر، وهی الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر علی الأصح المشهور، وعن العمانی أنها الثلاثة المتقدمة.
  • ومنها : صوم یوم مولد النبی (صلی الله علیه وآله وسلم) وهو السابع عشر من ربیع الأول علی الأصح، وعن الکلینی ـ رحمه الله ـ أنه الثانی عشر منه.
  • ومنها : صوم یوم الغدیر، وهو الثامن عشر من ذی الحجة.
  • ومنها : صوم یوم مبعث النبی (صلی الله علیه وآله وسلم) وهو السابع والعشرون من رجب.
  • ومنها : یوم دحو الأرض من تحت الکعبة، وهو الیوم الخامس والعشرون من ذی القعدة.
  • ومنها: یوم عرفة لمن لا یضعفه الصوم عن الدعاء.
  • ومنها : یوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذی الحجة.
  • ومنها : کل خمیس وجمعة معا، أو الجمعة فقط.
  • ومنها : أول ذی الحجة، بل کل یوم من التسع فیه.
  • ومنها : یوم النیروز.
  • ومنها : صوم رجب وشعبان کلا أو بعضا، ولو یوما من کل منهما.
  • ومنها : أول یوم من المحرم وثالثه وسابعه.
  • ومنها : التاسع والعشرون من ذی القعدة.
  • ومنها : صوم ستة أیام بعد عید الفطر بثلاثة أیام أحدها العید.
  • ومنها : یوم النصف من جمادی الأولی.

[۲۵۵۷] مسألة ۱ : لا یجب إتمام صوم التطوع بالشروع فیه بل یجوز له الإفطار إلی الغروب، وإن کان یکره بعد الزوال.

[۲۵۵۸] مسألة ۲ : یستحب للصائم تطوعا قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلی الطعام، بل قیل بکراهته حینئذ.

مکروه

و أما المکروه منه : بمعنی قلة الثواب [۱۵۱۹]ففی مواضع أیضاً.

  • منها : صوم عاشورا.
  • ومنها : صوم عرفة لمن خاف أن یضعفه عن الدعاء الذی هو أفضل من الصوم، وکذا مع الشک فی هلال ذی الحجة خوفا من أن یکون یوم العید.
  • ومنها : صوم الضیف بدون إذن مضیفه [۱۵۲۰]، والأحوط ترکه مع نهیه، بل الأحوط ترکه مع عدم إذنه أیضاً.
  • ومنها : صوم الولد بدون إذن والده [۱۵۲۱]، بل الأحوط ترکه خصوصا مع النهی، بل یحرم إذا کان إیذاءً له من حیث شفقته علیه، والظاهر جریان الحکم فی ولد الولد بالنسبة إلی الجد، والأولی مراعاة إذن الوالدة، ومع کونه إیذاءً لها یحرم کما فی الوالد.

محظور

وأما المحظور [۱۵۲۲] منه : ففی مواضع أیضاً :

  • أحدها : صوم العیدین الفطر والأضحی، وإن کان عن کفارة القتل فی أشهر الحرم، والقول بجوازه للقاتل شاذ والروایة الدالة علیه ضعیفة سندا ودلالة [۱۵۲۳].
  • الثانی: صوم أیام التشریق وهی الحادی عشر والثانی عشر والثالث عشر من ذی الحجة لمن کان بمنی، ولا فرق علی الأقوی بین الناسک وغیره.
  • الثالث : صوم یوم الشک فی أنه من شعبان أو رمضان بنیة أنه من رمضان، وأما بنیة أنه من شعبان فلا مانع منه کما مر.
  • الرابع : صوم وفاء نذر المعصیة، بأن ینذر الصوم إذا تمکن من الحرام الفلانی أو إذا ترک الواجب الفلانی یقصد بذلک الشکر علی تیسره، وأما إذا کان بقصد الزجر عنه فلا بأس به، نعم یلحق بالأول فی الحرمة ما إذا نذر الصوم زجرا عن طاعة صدرت منه أو عن معصیة ترکها.
  • الخامس : صوم الصمت، بأن ینوی فی صومه السکوت عن الکلام فی تمام النهار أو بعضه بجعله فی نیته من قیود صومه، وأما إذا لم یجعله قیدا وإن صمت فلا بأس به، وإن کان فی حال النیة بانیا علی ذلک إذا لم یجعل الکلام جزء من المفطرات وترکه قیدا فی صومه.
  • السادس : صوم الوصال، وهو صوم یوم ولیلة إلی السحر، أو صوم یومین بلا إفطار فی البین وأما لو أخر الإفطار إلی السحر أو إلی اللیلة الثانیة مع عدم قصد جعل ترکه جزءاً من الصوم فلا بأس به، وإن کان الأحوط عدم التأخیر إلی السحر مطلقا.
  • السابع : صوم الزوجة [۱۵۲۴] مع المزاحمة لحق الزوج، والأحوط ترکه بلا إذن منه، بل لا یترک الاحتیاط مع نهیه عنه وإن لم یکن مزاحما لحقه.
  • الثامن : صوم المملوک مع المزاحمة لحق المولی، والأحوط ترکه من دون إذنه، بل لا یترک الاحتیاط مع نهیه.
  • التاسع : صوم الولد مع کونه موجبا لتألم الوالدین وأذیتهما.
  • العاشر : صوم المریض ومن کان یضره الصوم.
  • الحادی عشر : صوم المسافر إلا فی الصور المستثناة علی ما مر.
  • الثانی عشر : صوم الدهر حتی العیدین علی ما فی الخبر، وإن کان یمکن أن یکون من حیث اشتماله علیهما لا لکونه صوم الدهر من حیث هو.

[۲۵۵۹] مسألة ۳ : یستحب الإمساک تأدبا فی شهر رمضان وإن لم یکن صوما فی مواضع.

  • أحدها : المسافر إذا ورد أهله أو محل الإقامة بعد الزوال مطلقا أو قبله وقد أفطر، وأما إذا ورد قبله ولم یفطر فقد مر أنه یجب علیه الصوم.
  • الثانی : المریض إذا برء فی أثناء النهار وقد أفطر، وکذا لو لم یفطر إذا کان بعد الزوال، بل قبله أیضاً علی ما مر من عدم صحة صومه، وإن کان الأحوط [۱۵۲۵] تجدید النیة والإتمام ثم القضاء.
  • الثالث : الحائض والنفساء إذا طهرتا فی أثناء النهار.
  • الرابع : الکافر إذا أسلم فی أثناء النهار [۱۵۲۶] أتی بالمفطر أم لا.
  • الخامس : الصبی إذا بلغ فی أثناء النهار.
  • السادس : المجنون والمغمی علیه إذا أفاقا فی أثنائه.

[۱۵۱۹] (بمعنی قلة الثواب) : مر الکلام فیه.

[۱۵۲۰] (صوم الضیف بدون إذن مضیفه) : هذا یشمل صوم التطوع والواجب غیر المعین، وعلی أی تقدیر یحسن بالضیف إعلام مضیفه بصومه إذا کان لولاه فی معرض الوقوع فی الحرج ونحوه.

[۱۵۲۱] (صوم الولد بدون إذن والده) : هذا فی صوم التطوع، نعم الاحتیاط الآتی یعم الواجب غیر المعین.

[۱۵۲۲] (وأما المحظور) : بالمعنی الأعم من المحظور ذاتا أو تشریعا، وکذا المحظور بالعرض لانطباق عنوان محرم علیه أو ملازمته له اتفاقا والفساد فی الشق الأخیر محل تأمل.

[۱۵۲۳] (ضعیفة سندا ودلالة) : بل هی معتبرة ببعض طرقها ولکنها لا تخلو عن اضطراب فی المتن وغموض فی المراد.

[۱۵۲۴] (صوم الزوجة) : هذا یشمل صوم التطوع والواجب غیر المعین وحرمته من الشق الأخیر الذی أشیر إلیه فی التعلیق الأسبق وکذا الحال فی المملوک.

[۱۵۲۵] (وإن کان الأحوط) : لا یترک إذا برئ قبل الزوال ولم یتناول المفطر کما مر.

[۱۵۲۶] (الکافر إذا أسلم فی اثناء النهار) : مر الکلام فیه وفی المجنون والمغمی علیه.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی صوم الکفارة


کتاب الصوم

فصل فی صوم الکفارة

وهو أقسام :

منها : ما یجب فیه الصوم مع غیره، وهی کفارة قتل العمد، وکفارة من أفطر علی محرم فی شهر رمضان، فإنه تجب فیها الخصال الثلاث [۱۵۰۱] .

ومنها : ما یجب فیه الصوم بعد العجز عن غیره، وهی کفارة الظهار، وکفارة قتل الخطأ، فإن وجوب الصوم فیهما بعد العجز عن العتق، وکفارة الإفطار فی قضاء رمضان، فإن الصوم فیها بعد العجز عن الإطعام کما عرفت، وکفارة الیمین وهی عتق رقبة أو إطعام عشرة مساکین أو کسوتهم وبعد العجز عنها فصیام ثلاثة أیام، وکفارة صید النعامة، وکفارة صید البقر الوحشی، وکفارة صید الغزال، فإن الأول تجب فیه بدنة ومع العجز عنها صیام ثمانیة عشر یوما [۱۵۰۲]، والثانی یجب فیه ذبح بقرة ومع العجز عنها صوم تسعة أیام والثالث یجب فیه شاة ومع العجز عنها صوم ثلاثة أیام، وکفارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا، وهی بدنة وبعد العجز عنها صیام ثمانیة عشر یوما، وکفارة خدش المرأة [۱۵۰۳] وجهها فی المصاب حتی أدمته ونتفها رأسها فیه، وکفارة شق الرجل ثوبه علی زوجته أو ولده فإنهما ککفارة الیمین.

ومنها : ما یجب فیه الصوم مخیرا بینه وبین غیره، وهی کفارة الإفطار فی شهر رمضان، وکفارة الاعتکاف، وکفارة النذر [۱۵۰۴] والعهد، وکفارة جز المرأة شعرها[۱۵۰۵] فی المصاب، فإن کل هذه مخیرة بین الخصال الثلاث علی الأقوی، وکفارة حلق الرأس فی الإحرام [۱۵۰۶]، وهی دم شاة أو صیام ثلاثة أیام أو التصدق علی ستة مساکین لکل واحد مدان.

ومنها : ما یجب فیه الصوم مرتبا علی غیره مخیرا بینه وبین غیره، وهی کفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه، فإنها بدنة أو بقرة [۱۵۰۷] ومع العجز فشاة أو صیام ثلاثة أیام.

[۲۵۴۹] مسألة ۱ : یجب التتابع فی صوم شهرین من کفارة الجمع أو کفارة التخییر[**]، ویکفی فی حصول التتابع فیهما صوم الشهر الأول ویوم من الشهر الثانی، وکذا یجب التتابع فی الثمانیة عشر [۱۵۰۸] بدل الشهرین، بل هو الأحوط [۱۵۰۹] فی صیام سائر الکفارات، وإن کان فی وجوبه فیها تأمل وإشکال.

[۲۵۵۰] مسألة ۲ : إذا نذر صوم شهر أو أقل أو أزید لم یجب التتابع إلا مع الانصراف [۱۵۱۰] أو اشتراط التتابع فیه.

[۲۵۵۱] مسألة ۳ : إذا فاته النذر المعین أو المشروط فیه التتابع فالأحوط [۱۵۱۱] فی قضائه التتابع أیضاً.

[۲۵۵۲] مسألة ۴ : من وجب علیه الصوم اللازم فیه التتابع لا یجوز أن یشرع فیه فی زمان یعلم أنه لا یسلم له بتخلل العید أو تخلل یوم یجب فیه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان، فمن وجب علیه شهران متتابعان لا یجوز له أن یبتدئ بشعبان بل یجب أن یصوم قبله یوما أو أزید من رجب، وکذا لا یجوز أن یقتصر علی شوال مع یوم من ذی القعدة، أو علی ذی الحجة مع یوم من المحرم لنقصان الشهرین بالعیدین، نعم لو لم یعلم من حین الشروع عدم السلامة فاتفق فلا بأس علی الأصح [۱۵۱۲]، وإن کان الأحوط عدم الإجزاء، ویستثنی مما ذکرنا [۱۵۱۳] من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أیام بدل هدی التمتع إذا شرع فیه یوم الترویة، فإنه یصح وإن تخلل بینها العید فیأتی بالثالث بعد العید بلا فصل أو بعد أیام التشریق بلا فصل لمن کان بمنی، وأما لو شرع فیه یوم عرفة أو صام یوم السابع والترویة وترکه فی عرفة لم یصح ووجب الاستئناف کسائر موارد وجوب التتابع.

[۲۵۵۳] مسألة ۵ : کل صوم یشترط فیه التتابع إذا أفطر فی أثنائه لا لعذر اختیارا یجب استئنافه، وکذا إذا شرع فیه فی زمان یتخلل فیه صوم واجب آخر من نذر ونحوه، وأما ما لم یشترط فیه التتابع وإن وجب فیه بنذر أو نحوه فلا یجب استئنافه وإن أثم بالإفطار، کما إذا نذر التتابع فی قضاء رمضان فإنه لو خالف وأتی به متفرقا صح وإن عصی من جهة خلف النذر.

[۲۵۵۴] مسألة ۶ : إذا أفطر فی أثناء ما یشترط فیه التتابع لعذر من الأعذار کالمرض والحیض والنفاس [۱۵۱۴] والسفر الاضطراری دون الاختیاری لم یجب استئنافه بل یبنی علی ما مضی ومن العذر ما إذا نسی النیة حتی فات وقتها بأن تذکر بعد الزوال [۱۵۱۵]، ومنه أیضاً ما إذا نسی فنوی صوما آخر ولم یتذکر إلا بعد الزوال، ومنه أیضاً ما إذا نذر قبل تعلق الکفارة صوم کل خمیس فإن تخلله فی أثناء التتابع لا یضر به [۱۵۱۶] ولا یجب علیه الانتقال إلی غیر الصوم من الخصال فی صوم الشهرین لأجل هذا التعذر، نعم لو کان قد نذر صوم الدهر قبل تعلق الکفارة اتجه الانتقال إلی سائر الخصال.

[۲۵۵۵] مسألة ۷ : کل من وجب علیه شهران متتابعان من کفارة معینة أو مخیرة إذا صام شهرا ویوما متتابعا یجوز له التفریق فی البقیة ولو اختیارا لا لعذر [۱۵۱۷]، وکذا لو کان من نذر أو عهد لم یشترط فیه تتابع الأیام جمیعها ولم یکن المنساق منه ذلک، وألحق المشهور بالشهرین الشهر المنذور فیه التتابع فقالوا إذا تابع فی خمسة عشر یوما منه یجوز له التفریق فی البقیة اختیارا وهو مشکل [۱۵۱۸]، فلا یترک الاحتیاط فیه بالاستئناف مع تخلل الإفطار عمدا وإن بقی منه یوم، کما لا إشکال فی عدم جواز التفریق اختیارا مع تجاوز النصف فی سائر أقسام الصوم المتتابع.

[۲۵۵۶] مسألة ۸ : إذا بطل التتابع فی الأثناء لا یکشف عن بطلان الأیام السابقة فهی صحیحة وإن لم تکن امتثالا للأمر الوجوبی ولا الندبی لکونها محبوبة فی حد نفسها من حیث أنها صوم، وکذلک الحال فی الصلاة إذا بطلت فی الأثناء فإن الأذکار والقراءة صحیحة فی حد نفسها من حیث محبوبیتها لذاتها.

[۱۵۰۱] (فإنه تجب فیها الخصال الثلاث) : علی الأحوط الأولی فی الثانی کما مر.

[۱۵۰۲] (صیام ثمانیة عشر یوما) : فی العبارة قصور فإنه لا إشکال فی عدم تعین الصیام بمجرد العجز عن الأنعام الثلاثة بل هنا أمر آخر وهو الإطعام، والمختار أن وجوب الصیام مترتب علی العجز عنه أیضا وتفصیل ذلک مذکور فی رسالة مناسک الحج.

[۱۵۰۳] (وکفارة خدش المرأة) : لم یثبت وجوبها وکذا الحال فیما بعده.

[۱۵۰۴] (وکفارة النذر) : مر أنه تجزی فیها کفارة الیمین.

[۱۵۰۵] (وکفارة جز المرأة شعرها) : لم یثبت وجوبها.

[۱۵۰۶] (وکفارة حلق الرأس فی الإحرام) : لضرورة، وأما بدونها فالأظهر أن کفارته معینة وهی شاة.

[۱۵۰۷] (بدنة أو بقرة) : أو شاة ان کان موسراً، وان کان معسراً فشاة أو صیام والاحوط لزوماً ان یکون ثلاثة أیام.

[**] (کفارة التخییر): او الترتیب.

[۱۵۰۸] (وکذا یجب التتابع فی الثمانیة عشر) : لا یجب فیها وإن کان الأحوط.

[۱۵۰۹] (بل هو الأحوط) : لا بأس بترکه فی غیر کفارة الیمین فإن الأقوی فیها لزوم التتابع.

[۱۵۱۰] (إلا مع الانصراف) : علی وجه یرجع إلی التقیید.

[۱۵۱۱] (فالأحوط) : لا یعتبر فی الأول بل الأقوی عدم اعتباره فی الثانی أیضاً.

[۱۵۱۲] (فلا بأس علی الأصح) : فی الغافل عن الموضوع والجاهل المرکب القاصر دون المقصر والمتردد.

[۱۵۱۳] (ویستثنی مما ذکرنا) : فی الاستثناء تأمل، نعم یحکم بالإجزاء فی الموردین المتقدمین فی التعلیق السابق.

[۱۵۱۴] (کالمرض والحیض والنفاس) : إذا کان عروضها بالطبع وإن تمکن من المنع عن حدوثها بعلاج، وأما إذا کان هو السبب فی طروها فیحتمل وجوب الاستئناف بل لا یخلو عن وجه.

[۱۵۱۵] (بان تذکر بعد الزوال) : علی کلام تقدم فیه وفیما بعده.

[۱۵۱۶] (لا یضر به) : فیه نظر فانه ان کانت الکفارة معینة فالظاهر انحلال النذر المذکور بطر وسبب وجوبها، وان کانت مخیرة فعدم الاضرار بالتتابع بتخلل الصوم المنذور غیر واضح، وعلی کل تقدیر فمورد الکلام مالو کان الصوم المنذور معنویاً بعنوان خاص کما لو نذر صوم کل خمیس شکراً لله تعالی فلا یتحقق التخلل لو نذر أن یکون صائما فیه علی نحو الإطلاق ومنه یظهر الحال فی صوم الدهر.

[۱۵۱۷] (لا لعذر) : إطلاقه بالنسبة إلی ما إذا لم یکن لعروض عارض یعد عذرا عرفا محل تأمل.

[۱۵۱۸] (وهو مشکل) : فی غیر الصورة المشار إلیها فی التعلیقة السابقة.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی احکام القضاء


کتاب الصوم

فصل فی أحکام القضاء

یجب قضاء الصوم ممن فاته بشروط وهی : البلوغ، والعقل، والإسلام، فلا یجب علی البالغ ما فاته أیام صباه، نعم یجب قضاء الیوم الذی بلغ فیه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه، وأما لو بلغ بعد الطلوع فی أثناء النهار فلا یجب قضاؤه وإن کان أحوط [۱۴۷۴]، ولو شک فی کون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتأریخهما لم یجب القضاء، وکذا مع الجهل بتأریخ البلوغ، وأما مع الجهل بتأریخ الطلوع بأن علم أنه بلغ قبل ساعة مثلا ولم یعلم أنه کان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء، ولکن فی وجوبه إشکال [۱۴۷۵]، وکذا لا یجب علی المجنون ما فات منه أیام جنونه من غیر فرق بین ما کان من الله أو من فعله علی وجه الحرمة أو علی وجه الجواز، وکذا لا یجب علی المغمی علیه سواء نوی الصوم قبل الإغماء أم لا، وکذا لا یجب علی من أسلم عن کفر إلا إذا أسلم قبل الفجر ولم یصم ذلک الیوم فإنه یجب علیه قضاؤه، ولو أسلم فی أثناء النهار لم یجب علیه صومه وإن لم یأت بالمفطر [۱۴۷۶]، ولا علیه قضاؤه من غیر فرق بین ما لو أسلم قبل الزوال أو بعده وإن کان الأحوط القضاء إذا کان قبل الزوال.

[۲۵۲۲] مسألة ۱ : یجب علی المرتد قضاء ما فاته أیام ردته سواء کان عن ملة أو فطرة.

[۲۵۲۳] مسألة ۲ : یجب القضاء علی ما فاته لسکر من غیر فرق بین ما کان للتداوی أو علی وجه الحرام.

[۲۵۲۴] مسألة ۳ : یجب علی الحائض والنفساء قضاء ما فاتهما حال الحیض والنفاس، وأما المستحاضة فیجب علیها الأداء، وإذا فات منها فالقضاء.

[۲۵۲۵] مسألة ۴ : المخالف إذا استبصر یجب علیه قضاء ما فاته، وأما ما أتی به علی وفق مذهبه [۱۴۷۷] فلا قضاء علیه.

[۲۵۲۶] مسألة ۵ : یجب القضاء علی من فاته الصوم للنوم بأن کان نائما قبل الفجر إلی الغروب [۱۴۷۸]من غیر سبق نیة، وکذا من فاته للغفلة کذلک.

[۲۵۲۷] مسألة ۶ : إذا علم أنه فاته أیام من شهر رمضان ودار بین الأقل والأکثر یجوز له الاکتفاء بالأقل، ولکن الأحوط قضاء الأکثر خصوصا إذا کان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو ذلک وکان شکه فی زمان زواله، کأن یشک فی أنه حضر من سفره بعد أربعة أیام أو بعد خمسة أیام مثلا من شهر رمضان.

[۲۵۲۸] مسألة ۷ : لا یجب الفور فی القضاء ولا التتابع، نعم یستحب التتابع فیه وإن کان أکثر من ستة لا التفریق فیه مطلقا أو فی الزائد علی الستة.

[۲۵۲۹] مسألة ۸ : لا یجب تعیین الأیام، فلو کان علیه أیام فصام بعددها کفی وإن لم یعین الأول والثانی وهکذا، بل لا یجب الترتیب أیضاً فلو نوی الوسط أو الأخیر تعین ویترتب علیه أثره.

[۲۵۳۰] مسألة ۹ : لو کان علیه قضاء من رمضانین فصاعدا یجوز قضاء اللاحق قبل السابق، بل إذا تضیق اللاحق بأن صار قریبا من رمضان آخر کان الأحوط تقدیم اللاحق، ولو أطلق فی نیته انصرف إلی السابق، وکذا فی الأیام [۱۴۷۹].

[۲۵۳۱] مسألة ۱۰ : لا ترتیب بین صوم القضاء وغیره من أقسام الصوم الواجب کالکفارة والنذر [۱۴۸۰] ونحوهما، نعم لا یجوز التطوع بشیء لمن علیه صوم واجب کما مر [۱۴۸۱].

[۲۵۳۲] مسألة ۱۱ : إذا اعتقد أن علیه قضاءً فنواه ثم تبین بعد الفراغ فراغ ذمته لم یقع لغیره [۱۴۸۲]، وأما لو ظهر له فی الأثناء فإن کان بعد الزوال لا یجوز العدول إلی غیره [۱۴۸۳]، وإن کان قبله فالأقوی جواز تجدید النیة لغیره، وإن کان الأحوط عدمه.

[۲۵۳۳] مسألة ۱۲ : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حیض أو نفاس ومات فیه لم یجب القضاء عنه، ولکن یستحب النیابة [۱۴۸۴] عنه فی أدائه، والأولی أن یکون بقصد إهداء الثواب.

[۲۵۳۴] مسألة ۱۳ : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمر إلی رمضان آخر فإن کان العذر هو المرض سقط قضاؤه علی الأصح وکفّر عن کل یوم بمد والأحوط مدان، ولا یجزئ القضاء عن التکفیر نعم الأحوط الجمع بینهما، وإن کان العذر غیر المرض کالسفر ونحوه فالأقوی وجوب القضاء، وإن کان الأحوط الجمع بینه وبین المد [۱۴۸۵]، وکذا إن کان سبب الفوت هو المرض وکان العذر فی التأخیر غیره مستمرا من حین برئه إلی رمضان آخر أو العکس، فإنه یجب القضاء أیضاً فی هاتین الصورتین علی الأقوی والأحوط الجمع خصوصا فی الثانیة.

[۲۵۳۵] مسألة ۱۴ : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل کان متعمدا فی الترک ولم یأت بالقضاء إلی رمضان آخر وجب علیه الجمع بین الکفارة [۱۴۸۶] والقضاء بعد الشهر، وکذا إن فاته لعذر ولم یستمر ذلک العذر بل ارتفع فی أثناء السنة ولم یأت به إلی رمضان آخر متعمدا وعازما علی الترک أو متسامحا واتفق العذر عند الضیق، فإنه یجب حینئذ الجمع، وأما إن کان عازما علی القضاء بعد ارتفاع العذر فاتفق العذر عند الضیق فلا یبعد کفایة القضاء [۱۴۸۷] لکن لا یترک الاحتیاط بالجمع أیضاً، ولا فرق فیما ذکر بین کون العذر هو المرض أو غیره.

فتحصل مما ذکر فی هذه المسألة وسابقتها أن تأخیر القضاء إلی رمضان آخر إما یوجب الکفارة فقط وهی الصورة الأولی المذکورة فی المسألة السابقة، وإما یوجب القضاء فقط [۱۴۸۸] وهی بقیة الصور المذکورة فیها، وإما یوجب الجمع بینهما وهی الصور المذکورة فی هذه المسألة. نعم الأحوط الجمع فی الصور المذکورة فی السابقة أیضاً کما عرفت.

[۲۵۳۶] مسألة ۱۵ : إذا استمر المرض إلی ثلاث سنین یعنی الرمضان الثالث وجبت کفارة للأولی وکفارة أخری للثانیة، ویجب علیه القضاء للثالثة إذا استمر إلی آخرها ثم برئ، وإذا استمر إلی أربع سنین وجبت للثالثة أیضاً ویقضی للرابعة إذا استمر إلی آخرها أی الرمضان الرابع، وأما إذا أخر قضاء السنة الأولی إلی سنین عدیدة فلا تتکرر الکفارة بتکررها بل تکفیه کفارة واحدة.

[۲۵۳۷] مسألة ۱۶ : یجوز إعطاء کفارة أیام عدیدة من رمضان واحد أو أزید لفقیر واحد، فلا یجب إعطاء کل فقیر مدا واحدا لیوم واحد.

[۲۵۳۸] مسألة ۱۷ : لا تجب کفارة العبد علی سیده من غیر فرق بین کفارة التأخیر وکفارة الإفطار، ففی الأولی إن کان له مال وأذن له السید [۱۴۸۹] أعطی من ماله وإلا استغفر بدلا عنها، وفی کفارة الإفطار یجب علیه اختیار صوم شهرین مع عدم المال والإذن من السید وإن عجز فصوم ثمانیة عشر یوما [۱۴۹۰]، وإن عجز فالاستغفار.

[۲۵۳۹] مسألة ۱۸ : الأحوط عدم تأخیر القضاء إلی رمضان آخر مع التمکن عمدا وإن کان لا دلیل علی حرمته .

[۲۵۴۰] مسألة ۱۹ : یجب [۱۴۹۱] علی ولی المیت قضاء ما فاته من الصوم لعذر من مرض أو سفر أو نحوهما، لا ما ترکه عمدا أو أتی به وکان باطلا من جهة التقصیر فی أخذ المسائل، وإن کان الأحوط قضاء جمیع ما علیه وإن کان من جهة الترک عمدا نعم یشترط فی وجوب قضاء ما فات بالمرض [۱۴۹۲]أن یکون قد تمکن فی حال حیاته من القضاء وأهمل وإلا فلا یجب لسقوط القضاء حینئذ کما عرفت سابقا، ولا فرق فی المیت بین الأب والأم علی الأقوی [۱۴۹۳]، وکذا لا فرق بین ما إذا ترک المیت ما یمکن التصدق به عنه وعدمه، وإن کان الأحوط فی الأول الصدقة عنه برضاء الوارث مع القضاء، والمراد بالولی هو الولد الأکبر وإن کان طفلا [۱۴۹۴] أو مجنونا حین الموت، بل وإن کان حملا.

[۲۵۴۱] مسألة ۲۰ : لو لم یکن للمیت ولد لم یجب القضاء علی أحد من الورثة، وإن کان الأحوط قضاء أکبر الذکور من الأقارب [۱۴۹۵] عنه.

[۲۵۴۲] مسألة ۲۱ : لو تعدد الولی اشترکا [۱۴۹۶]، وإن تحمل أحدهما کفی عن الأخر، کما أنه لو تبرع أجنبی سقط عن الولی.

[۲۵۴۳] مسألة ۲۲ : یجوز للولی أن یستأجر من یصوم عن المیت وأن یأتی به مباشرة، وإذا استأجر ولم یأت به المؤجر أو أتی به باطلا لم یسقط عن الولی.

[۲۵۴۴] مسألة ۲۳ : إذا شک الولی فی اشتغال ذمة المیت وعدمه لم یجب علیه شیء، ولو علم به إجمالا وتردد بین الأقل والأکثر جاز له الاقتصار علی الأقل.

[۲۵۴۵] مسألة ۲۴ : إذا أوصی المیت باستئجار ما علیه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولی بشرط أداء الأجیر صحیحا [۱۴۹۷] وإلا وجب علیه.

[۲۵۴۶] مسألة ۲۵ : إنما یجب علی الولی قضاء ما علم اشتغال ذمة المیت به أو شهدت به البینة أو أقر به عند موته [۱۴۹۸]، وأما لو علم أنه کان علیه القضاء وشک فی إتیانه حال حیاته أو بقاء شغل ذمته فالظاهر عدم الوجوب علیه [۱۴۹۹] باستصحاب بقائه، نعم لو شک هو فی حال حیاته وأجری الاستصحاب أو قاعدة الشغل ولم یأت به حتی مات فالظاهر وجوبه علی الولی.

[۲۵۴۷] مسألة ۲۶ : فی اختصاص ما وجب علی الولی بقضاء شهر رمضان أو عمومه لکل صوم واجب قولان، مقتضی إطلاق بعض الإخبار الثانی وهو الأحوط [۱۵۰۰].

[۲۵۴۸] مسألة ۲۷ : لا یجوز للصائم قضاء شهر رمضان إذا کان عن نفسه الإفطار بعد الزوال، بل تجب علیه الکفارة به وهی کما مر إطعام عشرة مساکین لکل مسکین مد، ومع العجز عنه صیام ثلاثة أیام، وأما إذا کان عن غیره بإجارة أو تبرع فالأقوی جوازه وإن کان الأحوط الترک، کما أن الأقوی الجواز فی سائر أقسام الصوم الواجب الموسع وإن کان الأحوط الترک فیها أیضاً، وأما الإفطار قبل الزوال فلا مانع منه حتی فی قضاء شهر رمضان عن نفسه إلا مع التعین بالنذر أو الإجارة أو نحوهما، أو التضیق بمجیء رمضان آخر إن قلنا بعدم جواز التأخیر إلیه کما هو المشهور .

[۱۴۷۴] (وإن کان أحوط) : مورد هذا الاحتیاط ما إذا بلغ قبل تناول المفطر وترک تجدید النیة وإتمام صوم ذلک الیوم.

[۱۴۷۵] (ولکن فی وجوبه إشکال) : والأظهر عدمه.

[۱۴۷۶] (لم یجب علیه صومه وإن لم یأت بالمفطر) : مر أن الأحوط لزوما للکافر إذا أسلم فی نهار شهر رمضان ولم یأت بمفطر أن یمسک بقیة یومه بقصد ما فی الذمة وأن یقضیه إن لم یفعل ذلک.

[۱۴۷۷] (علی وفق مذهبه) : أو مذهبنا مع تمشی قصد القربة منه.

[۱۴۷۸] (إلی الغروب) : وأما إذا استمر إلی الزوال فالأحوط الجمع بین الإتمام والقضاء وکذا الحال فیما بعده.

[۱۴۷۹] (وکذا فی الایام) : اذا فرض اختصاص اللاحق بأثر.

[۱۴۸۰] (والنذر) : مر عدم صحة صوم نذر التطوع لمن علیه قضاء شهر رمضان.

[۱۴۸۱] (کما مر) : وقد مر منع إطلاقه.

[۱۴۸۲] (لم یقع لغیره) : بل یقع مندوباً کما یعلم مما مر فی التعلیق علی المسألة الأولی من فصل النیة.

[۱۴۸۳] (لا یجوز العدول إلی غیره) : مما اخذ فیه عنوان قصدی یصوم الکفارة زاما الصزم المندوب فیجوز العدول الیه یقع بلا حاجة الی العدول وتجدید النیة کما یعلم مما مر، ولا فرق فیما ذکر بین ماقبل الزوال وما بعده.

[۱۴۸۴] (ولکن یستحب النیابة) : الظاهر عدم استحباب النیابة بعنوان القضاء.

[۱۴۸۵] (وإن کان الأحوط الجمع بینه وبین المد) : لا یترک الاحتیاط بالجمع فیه وفیما بعده من الصورتین.

[۱۴۸۶] (وجب علیه الجمع بین الکفارة) : أی کفارة التأخیر المعبر عنها بالفدیة وثبوتها حینئذ مبنی علی الاحتیاط، نعم لا إشکال فی ثبوت کفارة الإفطار العمدی لو فرض کون الفوت مع الإفطار علی تفصیل تقدم فی محله.

[۱۴۸۷] (فلا یبعد کفایة القضاء) : کفایته محل إشکال، سیما اذا لم یکن له عذر عرفی فی التأخیر، بل لایبعد وجوب الکفارة علیه فی هذه الصورة.

[۱۴۸۸] (وأما یوجب القضاء فقط) : مر الإشکال فی کفایته فی الصور المشار إلیها.

[۱۴۸۹] (وأذن له السید) : اعتبار إذنه غیر واضح.

[۱۴۹۰] (فصوم ثمانیة عشر یوما) : تقدم عدم بدلیته عن الخصال الثلاث عند العجز عنها.

[۱۴۹۱] (یجب) : علی الأحوط، وفی کفایة التصدق بدلا عن القضاء بمد من الطعام عن کل یوم ـ ولو من ترکة المیت فیما إذا رضیت الورثة بذلک ـ قول لا یخلو عن وجه ومنه یظهر الحال فی التفریعات الآتیة.

[۱۴۹۲] (ما فات بالمرض) : أو الحیض أو النفاس، بناء علی تعمیم الحکم بالنسبة الی الام.

[۱۴۹۳] (علی الأقوی) : بل الأقوی عدم وجوب القضاء عن الأم.

[۱۴۹۴] (وإن کان طفلا) : فیه وفیما بعده إشکال بل منع.

[۱۴۹۵] (أکبر الذکور من الأقارب) : علی ترتیب طبقات الإرث.

[۱۴۹۶] (اشترکا) : بل الأظهر أنه علی نحو الوجوب الکفائی.

[۱۴۹۷] (سقط عن الولی بشرط أداء الأجیر صحیحا) : إذا کانت الوصیة نافذة فلا شیء علی الولی مطلقا علی الأظهر.

[۱۴۹۸] (أو أقر به عند موته) : فی نفوذ إقراره إشکال بل منع.

[۱۴۹۹] (فالظاهر عدم الوجوب علیه) : بل هو غیر ظاهر.

[۱۵۰۰] (وهو الأحوط) : ولکن الأظهر هو الأول .

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی طرق ثبوت الهلال


کتاب الصوم

فصل فی طرق ثبوت هلال رمضان وشوال للصوم والإفطار

وهی أمور :

الأول : رؤیة المکلف نفسه.

الثانی : التواتر.

الثالث : الشیاع المفید للعلم، وفی حکمه کل ما یفید العلم ولو بمعاونة القرائن، فمن حصل له العلم [۱۴۵۸] بأحد الوجوه المذکورة وجب علیه العمل به وإن لم یوافقه أحد، بل وإن شهد وردّ الحاکم شهادته.

الرابع : مضی ثلاثین یوما من هلال شعبان أو ثلاثین یوما من هلال رمضان، فإنه یجب الصوم معه فی الأول والإفطار فی الثانی.

الخامس : البینة الشرعیة [۱۴۵۹]، وهی خبر عدلین سواء شهدا عند الحاکم وقبل شهادتهما أو لم یشهدا عنده أو شهدا وردّ شهادتهما، فکل من شهد عنده عدلان عنده یجوز بل یجب علیه ترتیب الأثر من الصوم أو الإفطار، ولا فرق بین أن تکون البینة من البلد أو من خارجه، وبین وجود العلة فی السماء وعدمها، نعم یشترط توافقهما فی الأوصاف فلو اختلفا فیها لا اعتبار بها [۱۴۶۰]، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر کفی، ولا یعتبر اتحادهما فی زمان الرؤیة مع توافقهما علی الرؤیة فی اللیل، ولا یثبت بشهادة النساء، ولا بعدل واحد ولو مع ضم الیمین.

السادس : حکم الحاکم [۱۴۶۱] الذی لم یعلم خطأوه ولا خطأ مستنده کما إذا استند إلی الشیاع الظنی.

ولا یثبت بقول المنجمین ولا بغیبوبة الشفق فی اللیلة الأخری [۱۴۶۲] ولا برؤیته یوم الثلاثین قبل الزوال [۱۴۶۳] فلا یحکم بکون ذلک الیوم أول الشهر، ولا بغیر ذلک مما یفید الظن ولو کان قویا إلا للأسیر والمحبوس [۱۴۶۴].

[۲۵۱۲] مسألة ۱ : لا یثبت بشهادة العدلین إذا لم یشهدا بالرؤیة، بل شهدا شهادة علمیة.

[۲۵۱۳] مسألة ۲ : إذا لم یثبت الهلال وترک الصوم ثم شهد عدلان برؤیته یجب قضاء ذلک الیوم، وکذا إذا قامت البینة علی هلال شوال لیلة التاسع والعشرین من هلال رمضان أو رآه فی تلک اللیلة بنفسه.

[۲۵۱۴] مسألة ۳ : لا یختص اعتبار حکم الحاکم بمقلدیه، بل هو نافذ بالنسبة إلی الحاکم الآخر أیضاً إذا لم یثبت عنده خلافه.

[۲۵۱۵] مسألة ۴ : إذا ثبت رؤیته فی بلد آخر ولم یثبت فی بلده فإن کانا متقاربین کفی، وإلا فلا إلا إذا علم توافق أفقهما [۱۴۶۵] وإن کانا متباعدین.

[۲۵۱۶] مسألة ۵ : لا یجوز الاعتماد علی البرید البرقی ـ المسمی بالتلگراف ـ فی الإخبار عن الرؤیة إلا إذا حصل منه العلم بأن کان البلدان متقاربین وتحقق حکم الحاکم أو شهادة العدلین برؤیته هناک.

[۲۵۱۷] مسألة ۶ : فی یوم الشک فی أنه من رمضان أو شوال یجب أن یصوم، وفی یوم الشک فی أنه من شعبان أو رمضان یجوز الإفطار ویجوز أن یصوم لکن لا بقصد أنه من رمضان کما مر سابقا تفصیل الکلام فیه، ولو تبین فی الصورة الأولی کونه من شوال وجب الإفطار سواء کان قبل الزوال أو بعده، ولو تبین فی الصورة الثانیة کونه من رمضان وجب الإمساک [۱۴۶۶] وکان صحیحا إذا لم یفطر ونوی قبل الزوال، ویجب قضاؤه إذا کان بعد الزوال [۱۴۶۷].

[۲۵۱۸] مسألة ۷ : لو غمت الشهور ولم یر الهلال فی جملة منها أو فی تمامها حسب کل شهر ثلاثین ما لم یعلم النقصان عادة.

[۲۵۱۹] مسألة ۸ : الأسیر والمحبوس إذا لم یتمکنا من تحصیل العلم بالشهر عملا بالظن [۱۴۶۸]، ومع عدمه تخیرا فی کل سنة بین الشهور فیعینان شهرا له، ویجب مراعاة المطابقة بین الشهرین فی سنتین بأن یکون بینهما أحد عشر شهرا، ولو بان بعد ذلک أن ما ظنه أو اختاره لم یکن رمضان فإن تبین سبقه کفاه لأنه حینئذ یکون ما أتی به قضاءً، وإن تبین لحوقه وقد مضی قضاه، وإن لم یمض أتی به، ویجوز له [۱۴۶۹] فی صورة عدم حصول الظن أن لا یصوم حتی یتیقن أنه کان سابقا فیأتی به قضاء، والأحوط [۱۴۷۰] إجراء أحکام شهر رمضان علی ما ظنه من الکفارة والمتابعة والفطرة وصلاة العید وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقیا، وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه.

[۲۵۲۰] مسألة ۹ : إذا اشتبه شهر رمضان بین شهرین أو ثلاثة أشهر مثلا فالأحوط صوم الجمیع، وإن کان لا یبعد إجراء حکم الأسیر والمحبوس وأما إن اشتبه الشهر المنذور صومه بین شهرین أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتیاط [۱۴۷۱] ما لم یستلزم الحرج، ومعه یعمل بالظن [۱۴۷۲] ومع عدمه یتخیر.

[۲۵۲۱] مسألة ۱۰ : إذا فرض کون المکلف فی المکان الذی نهاره ستة أشهر ولیله ستة أشهر أو نهاره ثلاثة ولیله ستة أو نحو ذلک فلا یبعد [۱۴۷۳] کون المدار فی صومه وصلاته علی البلدان المتعارفة المتوسطة مخیرا بین أفراد المتوسط، وأما احتمال سقوط تکلیفهما عنه فبعید، کاحتمال سقوط الصوم وکون الواجب صلاة یوم واحد ولیلة واحدة، ویحتمل کون المدار بلده الذی کان متوطنا فیه سابقا إن کان له بلد سابق

[ ۱۴۵۸] (فمن حصل له العلم) : أی بالرؤیة فی بلده أو فیما یلحقه حکما ـ کما سیأتی ـ وفی حکم العلم الاطمئنان الناشئ من المبادئ العقلائیة.

[۱۴۵۹] (البینة الشرعیة) : مع عدم العلم أو الاطمئنان باشتباهها وعدم وجود معارض لها ولو حکما کما إذا استهل جماعة کبیرة من أهل البلد فادعی الرؤیة منهم عدلان فقط أو استهل جمع ولم یدع الرؤیة إلا عدلان ولم یره الآخرون وفیهم عدلان یماثلانهما فی معرفة مکان الهلال وحدة النظر مع فرض صفاء الجو وعدم وجود ما یحتمل أن یکون مانعا عن رؤیتهما ففی مثل ذلک لا عبرة بشهادة العدلین.

[۱۴۶۰] (فلو اختلفا فیها لا اعتبار بها) : إذا أدی ذلک إلی عدم شهادتهما علی أمر واحد دون ما إذا کان الاختلاف راجعا إلی الجهات الخارجیة ککونه مطوقا أو مرتفعا أو قلة ضوئه ونحو ذلک.

[۱۴۶۱] (حکم الحاکم) : کونه من طرق ثبوت الهلال محل إشکال بل منع نعم إذا أفاد حکمه أو الثبوت عنده الاطمئنان بالرؤیة فی البلد أو فیما بحکمه اُعتمد علیه، ومنه یظهر الحال فی جملة من المسائل الآتیة.

[۱۴۶۲] (ولا بغیبوبة الشفق فی اللیلة الأخری) : فی العبارة قصور فإنه یشیر بها إلی ما فی روایة ضعیفة : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو للیلة وإذا غاب بعد الشفق فهو للیلتین.

[۱۴۶۳] (ولا برؤیته یوم الثلاثین قبل الزوال) : ولا بتطوقه لیدل علی إنه للیلة السابقة.

[۱۴۶۴] (إلا للأسیر والمحبوس) : الأظهر أن حکمهما فی ذلک حکم من غمت علیه الشهور.

[۱۴۶۵] (إلا إذا علم توافق أفقهما) : بمعنی کون الرؤیة الفعلیة فی البلد الأول ملازما للرؤیة فی البلد الثانی لو لا المانع من سحاب أو غیم أو جبل أو نحو ذلک.

[۱۴۶۶] (وجب الإمساک) : إطلاقه لما إذا لم یحکم بصحة الصوم کما إذا أفطر قبل التبین مبنی علی الاحتیاط.

[۱۴۶۷] (ویجب قضاؤه إذا کان بعد الزوال) : بل لا یترک الاحتیاط فیه مع عدم الإفطار بالجمع بین الإمساک بقصد القربة المطلقة والقضاء بعد ذلک.

[۱۴۶۸] (عملا بالظن) : لا یترک الاحتیاط لهما بالجد فی التحری وتحصیل الاحتمال الأقوی حسب الإمکان ولا یبعد أن تکون القرعة ـ فیما إذا أوجبت قوة الاحتمال ـ من وسائل التحری فی المرتبة المتأخرة عن غیرها، ومع تساوی الاحتمالات یختار شهرا فیصومه، ویجب علیه ـ علی أی تقدیر ـ أن یحفظ الشهر الذی یصومه لیتسنی له ـ من بعده ـ العلم بتطابقه مع شهر رمضان وعدمه.

[۱۴۶۹] (ویجوز له) : فیه تأمل بل منع.

[۱۴۷۰] (والأحوط) : بل هو الأقوی فی المتابعة.

[۱۴۷۱] (فالظاهر وجوب الاحتیاط) : بل هو الأحوط، وقد مر منا جواز السفر فی المنذور المعین اختیارا فله التهرب من الاحتیاط بذلک.

[۱۴۷۲] (ومعه یعمل بالظن) : بل یحتاط بما یتیسر له ویسقط ما یستلزم الحرج وهو المتأخر زمانا ـ فی الغالب ـ نعم إذا کان هو الأقوی احتمالا من غیره صامه وترک ما یوجب کون صومه حرجیا علیه وإن کان متقدما زمانا.

[۱۴۷۳] (فلا یبعد) : الأحوط له فی الصلاة ملاحظة أقرب الأماکن التی لها لیل ونهار فی کل أربع وعشرین ساعة فیصلی الخمس علی حسب أوقاتها بنیة القربة المطلقة، وأما فی الصوم فیجب علیه الانتقال إلی بلد یتمکن فیه من الصیام أما فی شهر رمضان أو من بعده وإن لم یتمکن من ذلک فعلیه الفدیة. وإذا کان فی بلد له فی کل أربع وعشرین ساعة لیل ونهار ـ ولو کان نهاره ثلاث وعشرین ساعة ولیله ساعة أو العکس ـ فحکم الصلاة یدور مدار الأوقات الخاصة فیه، وأما صوم شهر رمضان فیجب علیه أداؤه مع التمکن منه ویسقط مع عدم التمکن، فإن تمکن من قضائه وجب وإلا فعلیه الفدیة.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی موارد جواز الافطار


کتاب الصوم

فصل (فی موارد جواز الإفطار)

وردت الرخصة فی إفطار شهر رمضان لأشخاص، بل قد یجب :

الأول والثانی : الشیخ والشیخة إذا تعذر علیهما الصوم، أو کان حرجا ومشقة، فیجوز لهما الإفطار لکن یجب علیهما فی صورة المشقة بل فی صورة التعذر أیضاً [۱۴۵۱] التکفیر بدل کل یوم بمد من طعام، والأحوط مدان، والأفضل کونهما من حنطة، والأقوی وجوب القضاء [۱۴۵۲] علیهما لو تمکنا بعد ذلک.

الثالث : من به داء العطش، فإنه یفطر سواء کان بحیث لا یقدر علی الصبر أو کان فیه مشقة، ویجب علیه التصدق بمد [۱۴۵۳]، والأحوط مدان، من غیر فرق بین ما إذا کان مرجو الزوال أم لا، والأحوط بل الأقوی وجوب القضاء [۱۴۵۴] علیه إذا تمکن بعد ذلک، کما أن الأحوط [۱۴۵۵] أن یقتصر علی مقدار الضرورة.

الرابع : الحامل المُقرب التی یضرها الصوم أو یضر حملها، فتفطر وتتصدق من مالها بالمد أو المدین وتقضی بعد ذلک.

الخامس : المرضعة القلیلة اللبن إذا أضر بها الصوم أو أضر بالولد، ولا فرق بین أن یکون الولد لها أو متبرعة برضاعه أو مستأجرة، ویجب علیها التصدق بالمد أو المدین أیضاً من مالها والقضاء بعد ذلک، والأحوط بل الأقوی [۱۴۵۶] الاقتصار علی صورة عدم وجود من یقوم مقامها فی الرضاع [۱۴۵۷] تبرعا أو بأجرة من أبیه أو منها أو من متبرع.

[۱۴۵۱] (بل فی صورة التعذر أیضا) : الأظهر عدم ثبوت الکفارة فی صورة التعذر.

[۱۴۵۲] (والأقوی وجوب القضاء) : بل الأقوی عدم الوجوب.

[۱۴۵۳] (ویجب علیه التصدق بمد) : الأقوی عدم وجوبه فی صورة تعذر الصوم علیه.

[۱۴۵۴] (بل الأقوی وجوب القضاء) : بل الأقوی عدم وجوبه.

[۱۴۵۵] (کما أن الأحوط) : لا بأس بترکه.

[۱۴۵۶] (بل الأقوی) : الأقوائیة ممنوعة.

[۱۴۵۷] (الاقتصار علی صورة عدم وجود من یقوم مقامها فی الرضاع) : وکذا عدم وجود ما یقوم مقامها فی ذلک کالرضاعة الصناعیة.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی شرائط صحة الصوم

وهی أمور : [۱۴۲۶]

الإسلام والإیمان

الأول : الإسلام والإیمان [۱۴۲۷]، فلا یصح من غیر المؤمن ولو فی جزء من النهار، فلو أسلم الکافر فی أثناء النهار ولو قبل الزوال لم یصح صومه [۱۴۲۸]، وکذا لو ارتد ثم عاد إلی الإسلام بالتوبة وإن کان الصوم معینا وجدد النیة قبل الزوال علی الأقوی.

العقل

الثانی : العقل [۱۴۲۹]، فلا یصح من المجنون ولو أدوارا وإن کان جنونه فی جزء من النهار ولا من السکران ولا من المغمی علیه ولو فی بعض النهار وإن سبقت منه النیة علی الأصح.

عدم  الإصباح جنبا

الثالث : عدم الإصباح جنبا أو علی حدث الحیض والنفاس بعد النقاء من الدم علی التفصیل المتقدم.

الخلو من الحیض والنفاس

الرابع : الخلو من الحیض والنفاس فی مجموع النهار، فلا یصح من الحائض والنفساء إذا فاجأهما الدم ولو قبل الغروب بلحظة أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة، ویصح من المستحاضة إذا أتت بما علیها من الأغسال النهاریة [۱۴۳۰].

عدم کونه مسافرا

الخامس : أن لا یکون مسافرا سفرا یوجب قصر الصلاة مع العلم بالحکم فی الصوم الواجب إلا فی ثلاثة مواضع :

  • أحدها : صوم ثلاثة أیام بدل هدی التمتع.
  • الثانی : صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا وهو ثمانیة عشر یوما.
  • الثالث : صوم النذر [۱۴۳۱] المشترط فیه سفرا خاصة أو سفرا وحضرا دون النذر المطلق، بل الأقوی عدم جواز الصوم المندوب فی السفر أیضاً إلا ثلاثة أیام للحاجة فی المدینة، والأفضل [۱۴۳۲] إتیانها فی الأربعاء والخمیس والجمعة، وأما المسافر الجاهل بالحکم لو صام فیصح صومه ویجزیه حسبما عرفته فی جاهل حکم الصلاة إذ الإفطار کالقصر والصیام کالتمام فی الصلاة، لکن یشترط أن یبقی علی جهله إلی آخر النهار، وأما لو علم بالحکم فی الأثناء فلا یصح صومه، وأما الناسی فلا یلحق[**] بالجاهل فی الصحة وکذا یصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال، کما أنه یصح صومه إذا لم یقصر فی صلاته کناوی الإقامة عشرة أیام والمتردد ثلاثین یوما وکثیر السفر والعاصی بسفره وغیرهم ممن تقدم تفصیلا فی کتاب الصلاة.

عدم المرض

السادس : عدم المرض أو الرمد الذی یضره الصوم لإیجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه [۱۴۳۳] أو نحو ذلک، سواء حصل الیقین بذلک أو الظن بل أو الاحتمال الموجب للخوف [۱۴۳۴]، بل لو خاف الصحیح من حدوث المرض لم یصح منه، وکذا إذا خاف من الضرر فی نفسه أو غیره أو عرضه أو عرض غیره أو فی مال یجب حفظه وکان وجوبه أهم فی نظر الشارع من وجوب الصوم، وکذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه [۱۴۳۵]، ولا یکفی الضعف وإن کان مفرطا ما دام یتحمل عادة، نعم لو کان مما لا یتحمل عادة جاز الإفطار، ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففی الصحة إشکال فلا یترک الاحتیاط بالقضاء، وإذا حکم الطبیب بأن الصوم مضر وعلم المکلف من نفسه عدم الضرر یصح صومه وإذا حکم بعدم ضرره وعلم المکلف أو ظن کونه مضرا وجب علیه ترکه [۱۴۳۶] ولا یصح منه.

[۲۵۰۲] مسألة ۱ : یصح الصوم من النائم ولو فی تمام النهار إذا سبقت منه النیة فی اللیل، وأما إذا لم تسبق منه النیة فإن استمر نومه إلی الزوال بطل صومه [۱۴۳۷]، ووجب علیه القضاء إذا کان واجبا، وإن استیقظ قبله نوی وصح، کما أنه لو کان مندوبا واستیقظ قبل الغروب یصح إذا نوی.

[۲۵۰۳] مسألة ۲ : یصح الصوم وسائر العبادات من الصبی الممیز علی الأقوی من شرعیة عباداته، ویستحب تمرینه علیها [۱۴۳۸]، بل التشدید علیه لسبع، من غیر فرق بین الذکر والأنثی فی ذلک کله.

[۲۵۰۴] مسألة ۳ : یشترط فی صحة الصوم المندوب مضافا إلی ما ذکر أن لا یکون علیه صوم واجب [۱۴۳۹] من قضاء أو نذر أو کفارة أو نحوها مع التمکن من أدائه، وأما مع عدم التمکن منه کما إذا کان مسافرا وقلنا بجواز الصوم المندوب فی السفر أو کان فی المدینة وأراد صیام ثلاثة أیام للحاجة فالأقوی صحته [۱۴۴۰]، وکذا إذا نسی الواجب وأتی بالمندوب فإن الأقوی صحته إذا تذکر بعد الفراغ، وأما إذا تذکر فی الأثناء قطع ویجوز تجدید النیة حینئذ للواجب مع بقاء محلها کما إذا کان قبل الزوال، ولو نذر التطوع علی الإطلاق صح وإن کان علیه واجب، فیجوز أن یأتی بالمنذور قبله ر[۱۴۴۱] بعد ما صار واجبا وکذا لو نذر أیاما معینة یمکن إتیان الواجب قبلها، وأما لو نذر أیاما معینة لا یمکن إتیان الواجب قبلها ففی صحته إشکال [۱۴۴۲] من أنه بعد النذر یصیر واجبا ومن أن التطوع قبل الفریضة غیر جائز فلا یصح نذره، ولا یبعد أن یقال أنه لا یجوز بوصف التطوع وبالنذر یخرج عن الوصف ویکفی فی رجحان متعلق النذر رجحانه ولو بالنذر، وبعبارة أخری المانع هو وصف الندب وبالنذر یرتفع المانع.

[۲۵۰۵] مسألة ۴ : الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا کان ما علیه من الصوم الواجب استئجاریا، وإن کان الأحوط تقدیم الواجب.

فصل فی شرائط وجوب الصوم

وهی أمور :

البلوغ والعقل

الأول والثانی : البلوغ والعقل، فلا یجب علی الصبی والمجنون إلا أن یکملا قبل طلوع الفجر، دون ما إذا کملا بعده فإنه لا یجب علیهما وإن لم یأتیا بالمفطر بل وإن نوی الصبی الصوم ندبا، لکن الأحوط مع عدم إتیان المفطر الإتمام والقضاء [۱۴۴۳] إذا کان الصوم واجبا معینا وجود ولا فرق فی الجنون [۱۴۴۴] بین الإطباقی والأدواری إذا کان یحصل فی النهار ولو فی جزء منه، وأما لو کان دور جنونه فی اللیل بحیث یفیق قبل الفجر فیجب علیه.

عدم الإغماء

الثالث : عدم الإغماء، فلا یجب معه الصوم ولو حصل فی جزء من النهار، نعم لو کان نوی الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه.

عدم المرض الذی یتضرر معه الصائم

الرابع : عدم المرض الذی یتضرر معه الصائم، ولو برئ بعد الزوال ولم یفطر لم یجب علیه النیة والإتمام، وأما لو برئ قبله ولم یتناول مفطرا فالأحوط [۱۴۴۵]أن ینوی ویصوم وإن کان الأقوی عدم وجوبه .

الخلو من الحیض والنفاس

الخامس : الخلو من الحیض والنفاس، فلا یجب معهما وإن کان حصولهما فی جزء من النهار.

 الحَضَر

السادس : الحَضَر، فلا یجب علی المسافر الذی یجب علیه قصر الصلاة بخلاف من کان وظیفته التمام کالمقیم عشرا والمتردد ثلاثین یوما والمکاری ونحوه والعاصی بسفره، فإنه یجب علیه التمام إذ المدار فی تقصیر الصوم علی تقصیر الصلاة، فکل سفر یوجب قصر الصلاة یوجب قصر الصوم وبالعکس.

[۲۵۰۶] مسألة ۱ : إذا کان حاضرا فخرج إلی السفر فإن کان قبل الزوال وجب علیه الإفطار [۱۴۴۶]، وإن کان بعده وجب علیه البقاء [۱۴۴۷] علی صومه، وإذا کان مسافرا وحضر بلده أو بلدا یعزم علی الإقامة فیه عشرة أیام فإن کان قبل الزوال ولم یتناول المفطر وجب علیه الصوم[**]، وإن کان بعده أو تناول فلا[***] وإن استحب له الإمساک بقیة النهار، والظاهر أن المناط کون الشروع فی السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حد الترخص، وکذا فی الرجوع المناط دخول البلد، لکن لا یترک الاحتیاط بالجمع إذا کان الشروع قبل الزوال والخروج عن حد الترخص بعده، وکذا فی العود إذا کان الوصول إلی حد الترخص قبل الزوال والدخول فی المنزل بعده.

[۲۵۰۷] مسألة ۲ : قد عرفت التلازم بین إتمام الصلاة والصوم، وقصرها والإفطار لکن یستثنی من ذلک موارد :

أحدها : الأماکن الأربعة فإن المسافر یتخیر فیها بین القصر والتمام فی الصلاة وفی الصوم یتعین الإفطار.

الثانی : ما مر من الخارج إلی السفر بعد الزوال، فإنه یتعین علیه البقاء [۱۴۴۸]علی الصوم مع أنه یقصر فی الصلاة.

الثالث : ما مر من الراجع من سفره، فإنه إن رجع بعد الزوال یجب علیه الإتمام مع أنه یتعین علیه الإفطار.

[۲۵۰۸] مسألة ۳ : إذا خرج إلی السفر فی شهر رمضان لا یجوز له الإفطار إلا بعد الوصول إلی حد الترخص، وقد مر سابقا وجوب الکفارة علیه إن أفطر قبله.

[۲۵۰۹] مسألة ۴ : یجوز السفر اختیارا فی شهر رمضان، بل ولو کان للفرار من الصوم کما مر، وأما غیره من الواجب المعین فالأقوی عدم جوازه [۱۴۴۹] إلا مع الضرورة کما أنه لو کان مسافرا وجب علیه الإقامة لإتیانه مع الإمکان.

[۲۵۱۰] مسألة ۵ : الظاهر کراهة السفر فی شهر رمضان قبل أن یمضی ثلاثة وعشرون یوما [۱۴۵۰] إلا فی حج أو عمرة أو مال یخاف تلفه أو أخ یخاف هلاکه.

[۲۵۱۱] مسألة ۶ : یکره للمسافر فی شهر رمضان، بل کل من یجوز له الإفطار التملی من الطعام والشراب، وکذا یکره له الجماع فی النهار، بل الأحوط ترکه وإن کان الأقوی جوازه.

[۱۴۲۶] (فی شرائط صحة الصوم) : بالمعنی الجامع بین شرط المتعلق وشرط الأمر وشرط عدم لزوم القضاء عقوبة.

[۱۴۲۷] (الإیمان) : الأظهر عدم اعتبار الإیمان فی الصحة ـ بمعنی موافقة التکلیف ـ وإن کان معتبرا فی استحقاق الثواب.

[۱۴۲۸] (لم یصح صومه) : فیه إشکال فالأحوط للکافر إذا أسلم فی نهار شهر رمضان ولم یأت بمفطر قبل إسلامه أن یمسک بقیة یومه بقصد ما فی الذمة وأن یقضیه إن لم یفعل ذلک وللمرتد الجمع بین الإتمام کذلک والقضاء.

[۱۴۲۹] (العقل) : إذا أوجب فقده الإخلال بالنیة المعتبرة فی الصوم وإلا ـ کما إذا کان مسبوقا بها ـ فللصحة وجه فلا یترک الاحتیاط فی مثل ذلک بالجمع بین الإتمام والقضاء للسکران، وبالإتمام فإن لم یفعل فالقضاء للمجنون والمغمی علیه.

[۱۴۳۰] (إذا أتت بما علیها من الأغسال النهاریة) : علی الأحوط الأولی کما تقدم.

[۱۴۳۱] (صوم النذر) : أی فی الیوم المعین.

[۱۴۳۲] (والأفضل) : بل الأحوط ولا یترک.

[**] (فلا یلحق): علی الاحوط.

[۱۴۳۳] (أو شدة ألمه) : کل ذلک بالمقدار المعتد به الذی لم تجر العادة بتحمل مثله.

[۱۴۳۴] (أو الاحتمال الموجب للخوف) : المستند إلی المناشئ العقلائیة.

[۱۴۳۵] (وکذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه) : الظاهر عدم بطلان الصوم بذلک فإن حکم العقل بلزوم صرف القدرة فی غیره لا یقتضی انتفاء الأمر به مطلقا ومنه یظهر الحال فی بعض الصور المتقدمة.

[۱۴۳۶] (وجب علیه ترکه) : إذا کان الضرر المظنون بحد محرم وإلا فیجوز له الصوم رجاء ویصح لو کان مخطئا فی اعتقاده.

[۱۴۳۷] (بطل صومه) : بل الأحوط الإتمام رجاء ثم القضاء.

[۱۴۳۸] (یستحب تمرینه علیها) : بمعنی أن الصبی إذا کان قد بلغ سبع سنین یؤمر بالصیام بما یطیق من الإمساک إلی نصف النهار أو أکثر من ذلک أو أقل حتی یتعود الصوم ویطیقه، وأما الأمر بالصوم تمام النهار وإن لم یکن یطیقه خصوصا مع التشدید علیه فغیر ثابت، هذا بالنسبة إلی الذکر وأما الأنثی فیستحب أیضا تمرینها علی النحو المتقدم ولکن لم یثبت لذلک سن معین.

[۱۴۳۹] (أن لا یکون علیه صوم واجب) علی الاحوط االاولی فی غیر قضاء شهر رمضان.

[۱۴۴۰] (فالأقوی صحته) : فیه إشکال.

[۱۴۴۱] (فیجوز أن یأتی بالمنذور قبله) : بل لا یجوز إذا کان الواجب قضاء شهر رمضان وکذا الحال فیما بعده.

[۱۴۴۲] (ففی صحته إشکال) : بل منع کما مر وجهه فی کتاب الصلاة.

[۱۴۴۴] (ولا فرق فی الجنون) : إذا أوجب جنونه الإخلال بالنیة المعتبرة وإلا ـ کما إذا کان مسبوقا بالنیة ـ فقد مر لزوم الاحتیاط لمثله بالإتمام فإن لم یفعل فالقضاء وهکذا الحال فی المغمی علیه.

[۱۴۴۵] (فالأحوط) : ولا یترک.

[۱۴۴۶] (وجب علیه الإفطار) : علی الأحوط لزوما خصوصا إذا کان ناویا للسفر من اللیل.

[۱۴۴۷] (وجب علیه البقاء) : علی الأحوط لزوما سیما إذا لم یکن ناویا للسفر من اللیل ویجتزئ به.

[**] (وجب علیه الصوم): علی الاحوط ویجتزئ به.

[***] (وان کان بعده او تناول فلا): عدم الاجتزاء باکمال الصوم فی الصورة الاولی مبنی علی الاحتیاط.

[۱۴۴۸] (یتعین علیه البقاء) : علی ما مر آنفا.

[۱۴۴۹] (فالأقوی عدم جوازه) : إذا کان واجبا بإیجار ونحوه وکذا الثالث من أیام الاعتکاف، والأظهر جوازه فیما کان واجبا بالنذر وفی إلحاق الیمین والعهد به إشکال، ومنه یظهر الحال فی وجوب قصد الإقامة.

[۱۴۵۰] (قبل أن یمضی ثلاثة وعشرون یوما) : هذا التحدید لم یثبت بدلیل معتبر.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی الزمان الذی یصح فیه الصوم

وهو النهار من غیر العیدین، ومبدأه طلوع الفجر الثانی ووقت الإفطار ذهاب الحمرة من المشرق [۱۴۲۴]، ویجب الإمساک من باب المقدمة فی جزء من اللیل فی کل من الطرفین [۱۴۲۵]لیحصل العلم بإمساک تمام النهار، ویستحب تأخیر الإفطار حتی یصلی العشائین لتکتب صلاته صلاة الصائم، إلا أن یکون هناک من ینتظره للإفطار أو تنازعه نفسه علی وجه یسلبه الخضوع والإقبال ولو کان لأجل القهوة والتتن والتریاک فإن الأفضل حینئذ الإفطار ثم الصلاة مع المحافظة علی وقت الفضیلة بقدر الإمکان.

[۲۵۰۱] مسألة ۱ : لا یشرع الصوم فی اللیل، ولا صوم مجموع اللیل والنهار، بل ولا إدخال جزء من اللیل فیه إلا بقصد المقدمیة.

[۱۴۲۴] (ووقت الإفطار ذهاب الحمرة من المشرق) : عند الشک فی سقوط القرص واحتمال اختفائه بالجبال أو الأبنیة أو الأشجار ونحوها وأما مع عدم الشک فعدم تقدیم الإفطار علی زوال الحمرة مبنی علی الاحتیاط اللزومی

[۱۴۲۵] (فی کل من الطرفین) : لا یجب الإمساک علی المراعی بنفسه قبل تبین الفجر له ، کما لا یجب الامساک علی غیره وان لزمه القضاء علی تقدیر تبین الخلاف فی شهر رمضان وما بحکمه، نعم یلزمه رعایة الاحتیاط لو علم انه لولاها لوقع الاکل – مثلا – بعد طلوع الفجر ولو فی بعض الایام.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل (فی موارد وجوب القضاء دون الکفارة)

یجب القضاء دون الکفارة فی موارد [۱۴۱۰].

أحدها : ما مر من النوم الثانی بل الثالث، وإن کان الأحوط فیهما الکفارة أیضاً خصوصا الثالث.

الثانی: إذا أبطل صومه بالإخلال بالنیة مع عدم الإتیان بشیء من المفطرات، أو بالریاء أو بنیة القطع أو القاطع کذلک.

الثالث : إذا نسی غسل الجنابة ومضی علیه یوم أو أیام کما مر.

الرابع : من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه وأنه کان فی النهار، سواء کان قادرا علی المراعاة أو عاجزا عنها لعمی أو حبس أو نحو ذلک أو کان غیر عارف بالفجر، وکذا مع المراعاة وعدم اعتقاد بقاء اللیل [۱۴۱۱] بأن شک فی الطلوع أو ظن فأکل ثم تبین سبقه، بل الأحوط القضاء حتی مع اعتقاد بقاء اللیل، ولا فرق فی بطلان الصوم بذلک بین صوم رمضان وغیره من الصوم الواجب والمندوب، بل الأقوی فیها ذلک حتی مع المراعاة واعتقاد بقاء اللیل.

الخامس : الأکل تعویلا علی من أخبر ببقاء اللیل وعدم طلوع الفجر مع کونه طالعا.

السادس : الأکل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخریة المخبر أو لعدم العلم بصدقه [۱۴۱۲].

السابع : الإفطار تقلیدا لمن أخبر بدخول اللیل وإن کان جائزا له لعمی أو نحوه [۱۴۱۳]، وکذا إذا اخبره عدل [۱۴۱۴] بل عدلان، بل الاقوی وجوب الکفارة أیضاً إذا لم یجز له التقلید.

الثامن : الإفطار لظلمة قطع بحصول اللیل منها فبان خطأه ولم یکن فی السماء علة، وکذا لو شک أو ظن بذلک منها، بل المتجه فی الأخیرین الکفارة أیضاً لعدم جواز الإفطار حینئذ، ولو کان جاهلا بعدم جواز الإفطار فالأقوی عدم الکفارة، وإن کان الأحوط إعطاؤها [۱۴۱۵]، نعم لو کانت فی السماء علة فظن دخول اللیل فأفطر ثم بان له الخطأ لم یکن علیه قضاء [۱۴۱۶] فضلا عن الکفارة.

ومحصل المطلب أن من فعل المفطر بتخیل عدم طلوع الفجر أو بتخیل دخول اللیل بطل صومه فی جمیع الصور إلا فی صورة [۱۴۱۷] ظن دخول اللیل مع وجود علة فی السماء من غیم أو غبار أو بخار أو نحو ذلک من غیر فرق بین شهر رمضان وغیره من الصوم الواجب والمندوب، وفی الصور التی لیس معذورا شرعا فی الإفطار کما إذا قامت البینة علی أن الفجر قد طلع ومع ذلک أتی بالمفطر أو شک فی دخول اللیل أو ظن ظنا غیر معتبر ومع ذلک أفطر یجب الکفارة أیضاً فیما فیه الکفارة.

[۲۴۹۶] مسألة ۱ : إذا أکل أو شرب مثلا مع الشک فی طلوع الفجر ولم یتبین أحد الأمرین لم یکن علیه شیء، نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلک تناول المفطر وجب علیه القضاء بل الکفارة أیضاً وإن لم یتبین له ذلک بعد ذلک، ولو شهد عدل واحد بذلک فکذلک علی الأحوط [۱۴۱۸].

[۲۴۹۷] مسألة ۲ : یجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم یعلم طلوع الفجر ولم یشهد به البینة، ولا یجوز له ذلک إذا شک فی الغروب، عملا بالاستصحاب فی الطرفین، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترک المفطر [۱۴۱۹] عملا بالاحتیاط للإشکال فی حجیة خبر العدل الواحد وعدم حجیته، إلا أن الاحتیاط فی الغروب إلزامی وفی الطلوع استحبابی نظرا للاستصحاب.

التاسع : إدخال الماء فی الفم للتبرد [۱۴۲۰] بمضمضة أو غیرها فسبقه ودخل الجوف فإنه یقضی ولا کفارة علیه، وکذا لو أدخله عبثا فسبقه [۱۴۲۱]، وأما لو نسی فابتلعه فلا قضاء علیه أیضاً وإن کان أحوط، ولا یلحق بالماء غیره علی الأقوی وإن کان عبثا، کما لا یلحق بالإدخال فی الفم الإدخال فی الأنف للاستنشاق أو غیره، وإن کان أحوط فی الأمرین.

[۲۴۹۸] مسألة ۳ : لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم یجب علیه القضاء سواء کانت الصلاة فریضة أو نافلة علی الأقوی، بل لمطلق الطهارة وإن کانت لغیرها من الغایات من غیر فرق بین الوضوء والغسل، وإن کان الأحوط القضاء فیما عدا ما کان لصلاة الفریضة خصوصا فیما کان لغیر الصلاة من الغایات.

[۲۴۹۹] مسألة ۴ : یکره المبالغة فی المضمضة مطلقا، وینبغی له أن لا یبلع ریقه حتی یبزق ثلاث مرات.

[۲۵۰۰] مسألة ۵ : لا یجوز التمضمض مطلقاً مع العلم بأنه یسبقه الماء إلی الحلق أو ینسی فیبلعه [۱۴۲۲].

العاشر : سبق المنی بالملاعبة أو بالملامسة إذا لم یکن ذلک من قصده ولا عادته علی الأحوط، وإن کان الأقوی عدم وجوب القضاء أیضاً [۱۴۲۳].

[۱۴۱۰] (فی موارد) : وله موارد أخری کما ظهر مما علقناه علی المسائل السابقة.

[۱۴۱۱] (وکذا مع المراعاة وعدم اعتقاد بقاء اللیل) : علی الأحوط وإن کان الأظهر عدم وجوب القضاء علیه وکذا فی جمیع صور مراعاته بنفسه مع الشک فی بقاء اللیل بلا فرق فی ذلک بین جمیع أقسام الصوم.

[۱۴۱۲] (أو لعدم العلم بصدقه) : مع عدم مراعاته بنفسه.

[۱۴۱۳] (وإن کان جائزا له لعمی أو نحوه) : علی القول بجواز التقلید لمثله.

[۱۴۱۴] (وکذا إذا أخبره عدل) : فیما إذا أوجب الاطمئنان أو اعتقد حجیة خبره وإن لم یوجب الاطمئنان وإلا فتجب الکفارة أیضاً.

[۱۴۱۵] (وإن کان الأحوط إعطاؤها) : لا یترک فی المتردد کما سبق فی أوائل الفصل السابق.

[۱۴۱۶] (لم یکن علیه قضاء) : فیه إشکال فلا یترک الاحتیاط.

[۱۴۱۷] (إلا فی صورة) : مر أن هذا الاستثناء غیر ثابت، نعم لا یجب القضاء مع مراعاة الفجر والشک فی بقاء اللیل کما سبق.

[۱۴۱۸] (علی الأحوط) : بل علی الأقوی مع حصول الاطمئنان من قوله وإلا فلا.

[۱۴۱۹] (فالأحوط ترک المفطر) : والأقوی أن مع حصول الاطمئنان لا یجری الاستصحاب فی الطرفین وبدونه یجری فیهما ولا أثر للخبر.

[۱۴۲۰] (إدخال الماء فی الفم للتبرد) : أی لعطش.

[۱۴۲۱] (وکذا لو أدخله عبثا فسبقه) : علی الأحوط والأظهر عدم وجوب القضاء علیه.

[۱۴۲۲] (أو ینسی فیبلعه) : ولکن لو تنضنض ولم یحصل ذلک فالحکم بالبطلان مبنی علی الاحتیاط.

[۱۴۲۳] (وإن کان الأقوی عدم وجوب القضاء أیضا) : بل الأقوی وجوبه إذا لم یکن واثقا من عدم خروجه کما تقدم، بل وجوب الکفارة عندئذ فیما إذا کان سبق المنی بالملاعبة ونحوهما ـ کما فرضه فی المتن ـ لا یخلو من قوة نعم إذا کان ذلک بفعل ما عدا المباشرة مع المرأة مما یثیر الشهوة فالأظهر عدم ثبوت الکفارة.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی کفارة الصوم


کتاب الصوم

فصل فی کفارة الصوم

المفطرات المذکورة کما أنها موجبة للقضاء کذلک توجب الکفارة إذا کانت مع العمد والاختیار من غیر کره ولا إجبار، من غیر فرق بین الجمیع [۱۳۸۷] حتی الارتماس والکذب علی الله و علی رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم) بل والحقنة والقیء علی الأقوی، نعم الأقوی عدم وجوبها فی النوم الثانی من الجنب بعد الانتباه بل والثالث وإن کان الأحوط فیها أیضاً ذلک خصوصا الثالث، ولا فرق أیضاً فی وجوبها بین العالم والجاهل المقصر والقاصر علی الأحوط، وإن کان الأقوی عدم وجوبها علی الجاهل خصوصا القاصر والمقصر الغیر الملتفت حین الإفطار [۱۳۸۸]، نعم إذا کان جاهلا بکون الشیء مفطرا مع علمه بحرمته کما إذا لم یعلم أن الکذب علی الله ورسوله (صلی الله علیه وآله) من المفطرات فارتکبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم فی وجوب الکفارة [۱۳۸۹].

[۲۴۷۰] مسألة ۱ : تجب الکفارة فی أربعة أقسام من الصوم :

الأول : صوم شهر رمضان، وکفارته مخیرة بین العتق وصیام شهرین متتابعین وإطعام ستین مسکینا علی الأقوی، وإن کان الأحوط الترتیب فیختار العتق مع الإمکان ومع العجز عنه فالصیام ومع العجز عنه فالإطعام، ویجب الجمع [۱۳۹۰] بین الخصال إن کان الإفطار علی محرم کأکل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرم ونحو ذلک.

الثانی : صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال، وکفارته إطعام عشرة مساکین لکل مسکین مد، فإن لم یتمکن فصوم ثلاثة أیام، والأحوط إطعام ستین مسکینا.

الثالث : صوم النذر المعین، وکفارته کفارة إفطار شهر رمضان [۱۳۹۱].

الرابع : صوم الاعتکاف، وکفارته مثل کفارة شهر رمضان مخیرة بین الخصال، ولکن الأحوط الترتیب المذکور، هذا وکفارة الاعتکاف مختصة بالجماع فلا تعم سائر المفطرات، والظاهر أنها لأجل الاعتکاف لا للصوم ولذا تجب فی الجماع لیلا أیضاً.

و أما ما عدا ذلک من أقسام الصوم فلا کفارة فی إفطاره واجبا کان کالنذر المطلق والکفارة أو مندوبا فإنه لا کفارة فیها وإن أفطر بعد الزوال.

[۲۴۷۱] مسألة ۲ : تتکرر الکفارة بتکرر الموجب فی یومین وأزید من صوم له کفارة، ولا تتکرر بتکرره فی یوم واحد فی غیر الجماع وإن تخلل التکفیر بین الموجبین أو اختلف جنس الموجب علی الأقوی، وإن کان الأحوط التکرار مع أحد الأمرین، بل الأحوط التکرار مطلقا، وأما الجماع فالأحوط بل الأقوی تکریرها بتکرره [۱۳۹۲].

[۲۴۷۲] مسألة ۳ : لا فرق فی الإفطار بالمحرم الموجب لکفارة الجمع بین أن یکون الحرمة أصلیة کالزنا وشرب الخمر أو عارضیة کالوطء حال الحیض أو تناول ما یضره [۱۳۹۳].

[۲۴۷۳] مسألة ۴ : من الإفطار بالمحرم الکذب علی الله وعلی رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم) [۱۳۹۴]، بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها من حیث دخولها فی الخبائث لکنه مشکل [۱۳۹۵].

[۲۴۷۴] مسألة ۵ : إذا تعذر بعض الخصال فی کفارة الجمع وجب علیه الباقی.

[۲۴۷۵] مسألة ۶ : إذا جامع فی یوم واحد مرات وجب علیه کفارات بعددها [۱۳۹۶]، وإن کان علی الوجه المحرم تعددت کفارة الجمع بعددها.

[۲۴۷۶] مسألة ۷ : الظاهر أن الأکل فی مجلس واحد یعد إفطارا واحدا وإن تعددت اللقم، فلو قلنا بالتکرار مع التکرر فی یوم واحد لا تتکرر بتعددها، وکذا الشرب إذا کان جرعة فجرعة.

[۲۴۷۷] مسألة ۸ : فی الجماع الواحد إذا أدخل وأخرج مرات لا تتکرر الکفارة وإن کان أحوط.

[۲۴۷۸] مسألة ۹ : إذا أفطر بغیر الجماع ثم جامع بعد ذلک یکفیه التکفیر مرة، وکذا إذا أفطر أولا بالحلال ثم أفطر بالحرام تکفیه کفارة الجمع [۱۳۹۷].

[۲۴۷۹] مسألة ۱۰ : لو علم أنه أتی بما یوجب فساد الصوم وتردد بین ما یوجب القضاء فقط أو یوجب الکفارة أیضاً لم تجب علیه، وإذا علم أنه أفطر أیاما ولم یدر عددها یجوز له الاقتصار علی القدر المعلوم، وإذا شک فی أنه أفطر بالمحلل أو المحرم کفاه إحدی الخصال، وإذا شک فی أن الیوم الذی أفطره کان من شهر رمضان أو کان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب علیه الکفارة، وإن کان قد أفطر بعد الزوال کفاه إطعام ستین مسکیناً، بل له الاکتفاء بعشرة مساکین [۱۳۹۸].

[۲۴۸۰] مسألة ۱۱ : إذا أفطر متعمدا ثم سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الکفارة بلا إشکال، وکذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها، بل وکذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار علی الأقوی، وکذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلی حد الترخص، وأما لو أفطر متعمدا ثم عرض له عارض قهری من حیض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلک من الأعذار ففی السقوط وعدمه وجهان بل قولان أحوطهما الثانی [۱۳۹۹] وأقواهما الأول.

[۲۴۸۱] مسألة ۱۲ : لو أفطر یوم الشک فی آخر الشهر ثم تبین أنه من شوال فالأقوی سقوط الکفارة وإن کان الأحوط عدمه، وکذا لو اعتقد أنه من رمضان ثم أفطر متعمدا فبان أنه من شوال، أو اعتقد فی یوم الشک فی أول الشهر أنه من رمضان فبان أنه من شعبان.

[۲۴۸۲] مسألة ۱۳ : قد مر أن من أفطر فی شهر رمضان عالما عامدا إن کان مستحلا فهو مرتد [۱۴۰۰]، بل وکذا إن لم یفطر ولکن کان مستحلا له، وإن لم یکن مستحلا عزر بخمسة وعشرین سوطاً، فإن عاد بعد التعزیر عزر ثانیا فإن عاد کذلک قتل فی الثالثة، والأحوط قتله فی الرابعة.

[۲۴۸۳] مسألة ۱۴ : إذا جامع زوجته فی شهر رمضان وهما صائمان مکرها لها کان علیه کفارتان [۱۴۰۱] وتعزیران خمسون سوطا [۱۴۰۲]، فیتحمل عنها الکفارة والتعزیر، وأما إذا طاوعته فی الابتداء فعلی کل منهما کفارته وتعزیره، وإن أکرهها فی الابتداء ثم طاوعته فی الأثناء فکذلک علی الأقوی، وإن کان الأحوط کفارة منها وکفارتین منه، ولا فرق فی الزوجة بین الدائمة والمنقطعة.

[۲۴۸۴] مسألة ۱۵ : لو جامع زوجته الصائمة وهو صائم فی النوم لا یتحمل عنها الکفارة ولا التعزیر، کما أنه لیس علیها شیء ولا یبطل صومها بذلک، وکذا لا یتحمل عنها إذا أکرهها علی غیر الجماع من المفطرات حتی مقدمات الجماع وإن أوجبت إنزالها.

[۲۴۸۵] مسألة ۱۶ : إذا أکرهت الزوجة زوجها لا تتحمل عنه شیئا.

[۲۴۸۶] مسألة ۱۷ : لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أکرهها علی الجماع وهما صائمان فلیس علیه إلا کفارته وتعزیره، وکذا لا تلحق بها الأجنبیة إذا أکرهها علیه علی الأقوی، وإن کان الأحوط التحمل عنها خصوصا إذا تخیل أنها زوجته فأکرهها علیه.

[۲۴۸۷] مسألة ۱۸ : إذا کان الزوج مفطرا بسبب کونه مسافرا أو مریضا أو نحو ذلک وکانت زوجته صائمة لا یجوز له إکراهها علی الجماع، وإن فعل لا یتحمل عنها الکفارة ولا التعزیر، وهل یجوز له مقاربتها وهی نائمة إشکال [۱۴۰۳].

[۲۴۸۸] مسألة ۱۹ : من عجز عن الخصال الثلاث فی کفارة مثل شهر رمضان تخیر بین أن یصوم ثمانیة عشر یوما أو یتصدق بما یطیق [۱۴۰۴]، ولو عجز أتی بالممکن منهما، وإن لم یقدر علی شیء منهما استغفر الله ولو مرة بدلا عن الکفارة، وإن تمکن بعد ذلک منها أتی بها [۱۴۰۵].

[۲۴۸۹] مسألة ۲۰ : یجوز التبرع بالکفارة عن المیت صوما کانت أو غیره، وفی جواز التبرع بها عن الحی إشکال، والأحوط العدم خصوصا فی الصوم.

[۲۴۹۰] مسألة ۲۱ : من علیه الکفارة إذا لم یؤدها حتی مضت علیه سنین لم تتکرر.

[۲۴۹۱] مسألة ۲۲ : الظاهر أن وجوب الکفارة موسع فلا تجب المبادرة إلیها نعم لا یجوز التأخیر إلی حد التهاون.

[۲۴۹۲] مسألة ۲۳ : إذا أفطر الصائم بعد المغرب علی حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلک لم یبطل صومه وإن کان فی أثناء النهار قاصدا لذلک.

[۲۴۹۳] مسألة ۲۴ : مصرف کفارة الإطعام الفقراء إما بإشباعهم وإما بالتسلیم إلیهم کل واحد مدا، والأحوط مدّان من حنطة أو شعیر أو أرز أو خبز أو نحو ذلک، ولا یکفی [۱۴۰۶] فی کفارة واحدة إشباع شخص واحد مرتین أو أزید أو إعطاؤه مدین أو أزید بل لابد من ستین نفسا، نعم إذا کان للفقیر عیال متعددون ولو کانوا أطفالا صغارا یجوز إعطاؤه [۱۴۰۷] بعدد الجمیع لکل واحد مدا.

[۲۴۹۴] [ ۲۴۹۴ ] مسألة ۲۵ : یجوز السفر فی شهر رمضان لا لعذر وحاجة، بل ولو کان للفرار من الصوم، لکنه مکروه [۱۴۰۸].

[۲۴۹۵] مسألة ۲۶ : المد ربع الصاع، وهو ستمائة مثقال [۱۴۰۹] وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال، وعلی هذا فالمد مائة وخمسون مثقالا وثلاثة مثاقیل ونصف مثقال وربع ربع المثقال وإذا أعطی ثلاثة أرباع الوقیة من حقة النجف فقد زاد أزید من واحد وعشرین مثقالا، إذ ثلاثة أرباع الوقیة مائة وخمسة وسبعون مثقالا.

[۱۳۸۷] (من غیر فرق بین الجمیع) : إنما تجب الکفارة فی صوم شهر رمضان بالإفطار فیه بالأکل أو الشرب أو الجماع أو الاستمناء أو البقاء علی الجنابة متعمدا وفی قضائه بعد الزوال بأحد الأربعة الأول ولا تجب بالإفطار فیهما بغیر ذلک علی الأظهر، نعم تجب الکفارة بالإفطار فی الصوم المنذور المعین مطلقا.

[۱۳۸۸] (الغیر الملتفت حین الإفطار) : ولا یترک الاحتیاط فی حق الملتفت المتردد فی المفطریة.

[۱۳۸۹] (فالظاهر لحوقه بالعالم فی وجوب الکفارة) : فیه إشکال بل منع.

[۱۳۹۰] (ویجب الجمع) لا یجب وإن کان أحوط، ومنه یظهر الحال فی التفریعات الآتیة.

[۱۳۹۱] (وکفارته کفارة إفطار شهر رمضان) : الأظهر إجزاء کفارة الیمین.

[۱۳۹۲] (فالأحوط بل الأقوی تکریرها بتکرره) : بل الأقوی عدم التکرار ولکن الاحتیاط فیه وفی الاستمناء فی محله.

[۱۳۹۳] (أو تناول ما یضره) : لا دلیل علی حرمة مطلق الإضرار بالنفس بل المحرم خصوص البالغ حد الإتلاف وما یلحق به کفساد عضو من الأعضاء.

[۱۳۹۴] (من الإفطار بالمحرم الکذب علی الله ورسوله صلی الله علیه وآله وسلم : لا تجب الکفارة به وإن کان مفطرا علی الأحوط کما تقدم.

[۱۳۹۵] (لکنه مشکل) : بل ممنوع ما لم یخرج من فضاء الفم.

[۱۳۹۶] (وجب علیه کفارات بعددها) : مر أن الأقوی عدم التکرر مطلقا.

[۱۳۹۷] (تکفیه کفارة الجمع) : بل یکفیه التکفیر بإحدی الخصال أیضاً.

[۱۳۹۸] (بل له الاکتفاء بعشرة مساکین) : الأحوط لزوما عدم الاکتفاء بها .

[۱۳۹۹] (أحوطهما الثانی) : لا ینبغی ترک هذا الاحتیاط فیما إذا کان العارض القهری بتسبیب منه لا سیما إذا کان بقصد سقوط الکفارة.

[۱۴۰۰] (فهو مرتد) : مر الکلام فیه وفیما بعده فی أول کتاب الصوم.

[۱۴۰۱] (کان علیه کفارتان) : علی الأحوط.

[۱۴۰۲] (تعزیران خمسون سوطا) : بل یعزر بما یراه الحاکم کما مر.

[۱۴۰۳] (وهی نائمة إشکال) : لا یبعد الجواز من هذه الجهة .

[۱۴۰۴] (أو یتصدق بما یطیق) : بل هو المتعین فی کفارة الافطار فی شهر رمضان کما یتعین صیام ثمانیة عشر یوماً فی سائر موارد الکفارة المتخیرة ومع تعذرهما یتعین علیه الاستغفار.

[۱۴۰۵] (أتی بها) : علی الأحوط.

[۱۴۰۶] (ولا یکفی) : إلا مع تعذر استیفاء تمام العدد فکیفی حینئذ فی وجه لا یخلو من إشکال فلا یترک مراعاة مقتضی الاحتیاط إذا اتفق التمکن منه بعد ذلک.

[۱۴۰۷] (یجوز إعطاؤه) : بل إعطاؤهم بالتسلیم إلی وکیلهم أو ولیهم سواء کان هو المعیل الفقیر أم غیره.

[۱۴۰۸] (لکنه مکروه) : إلا فی موارد یأتی بیانها فی المسألة الخامسة من شرائط وجوب الصوم.

[۱۴۰۹] (وهو ستمائة مثقال) : تحدید المد والصاع بالوزن محل إشکال کما مر فی مستحبات الوضوء ولکن یکفی فی المقام احتساب المد ثلاثة أرباع الکیلو.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل (فی ما یجوز ارتکابه للصائم)

لا بأس للصائم بمص الخاتم أو الحصی ولا بمضغ الطعام للصبی ولا بزق الطائر ولا بذوق المرق ونحو ذلک مما لا یتعدی إلی الحلق، ولا یبطل صومه إذا اتفق التعدی إذا کان من غیر قصد ولا علم بأنه یتعدی قهرا أو نسیانا، أما مع العلم بذلک من الأول فیدخل فی الإفطار العمدی، وکذا لا بأس بمضغ العلک ولا ببلع ریقه بعده وإن وجد له طعما فیه ما لم یکن ذلک بتفتت أجزاء منه [۱۳۸۰] بل کان لأجل المجاورة، وکذا لا بأس بجلوسه فی الماء ما لم یرتمس[**] رجلا کان أو امرأة وإن کان یکره لها ذلک، ولا ببل الثوب ووضعه علی الجسد، ولا بالسواک بالیابس بل بالرطب أیضاً لکن إذا أخرج المسواک من فمه لا یرده وعلیه رطوبة وإلا کانت کالرطوبة الخارجیة لا یجوز بلعها إلا بعد الاستهلاک فی الریق، وکذا لا بأس بمص لسان الصبی أو الزوجة إذا لم یکن علیه رطوبة [۱۳۸۱] ولا بتقبیلها أو ضمها أو نحو ذلک.

[۲۴۶۹] مسألة ۱ : إذا امتزج بریقه دم واستهلک فیه یجوز بلعه علی الأقوی، وکذا غیر الدم من المحرمات والمحللات، والظاهر عدم جواز تعمد المزج والاستهلاک للبلع [۱۳۸۲] سواء کان مثل الدم ونحوه من المحرمات أو الماء ونحوه من المحللات، فما ذکرنا من الجواز إنما هو إذا کان ذلک علی وجه الاتفاق.

فصل (فی ما یکره للصائم)

یکره للصائم أمور :

  • أحدها : مباشرة النساء لمسا وتقبیلا وملاعبة خصوصا لمن تتحرک شهوته بذلک، بشرط أن لا یقصد الإنزال ولا کان من عادته [۱۳۸۳]، وإلا حرم [۱۳۸۴] إذا کان فی الصوم الواجب المعین [۱۳۸۵].
  • الثانی : الاکتحال بما فیه صبر أو مسک أو نحوهما مما یصل طعمه أو رائحته إلی الحلق، وکذا ذر مثل ذلک فی العین.
  • الثالث : دخول الحمام إذا خشی منه الضعف.
  • الرابع : إخراج الدم المضعف بحجامة أو غیرها، وإذا علم بأدائه إلی الإغماء المبطل للصوم حرم [۱۳۸۶]، بل لا یبعد کراهة کل فعل یورث الضعف أو هیجان المرة.
  • الخامس: السعوط مع عدم العلم بوصوله إلی الحلق، وإلا فلا یجوز علی الأقوی.
  • السادس : شم الریاحین خصوصا النرجس، والمراد بها کل نبت طیب الریح.
  • السابع : بل الثوب علی الجسد.
  • الثامن : جلوس المرأة فی الماء، بل الأحوط لها ترکه.
  • التاسع : الحقنة بالجامد.
  • العاشر : قلع الضرس، بل مطلق إدماء الفم.
  • الحادی عشر : السواک بالعود الرطب.
  • الثانی عشر : المضمضة عبثا، وکذا إدخال شیء آخر فی الفم لا لغرض صحیح.
  • الثالث عشر : إنشاد الشعر، ولا یبعد اختصاصه بغیر المراثی أو المشتمل علی المطالب الحقة من دون إغراق أو مدح الأئمة (علیهم السلام) وإن کان یظهر من بعض الأخبار التعمیم.
  • الرابع عشر : الجدال والمراء وأذی الخادم والمسارعة إلی الحلف ونحو ذلک من المحرمات والمکروهات فی غیر حال الصوم، فإنه یشتد حرمتها أو کراهتها حاله.

[۱۳۸۰] (بتفتت أجزاء منه) : إلا إذا کانت مستهلکة فی الریق .

[**] (ما لم یرتمس): مر حکم الارتماس.

[۱۳۸۱] (إذا لم یکن علیه رطوبة) : بل مع وجودها أیضا فی کل من الزوج والزوجة ولکن لا یترک الاحتیاط بعدم بلع الریق مع عدم استهلاکها فیه .

[۱۳۸۲] (والظاهر عدم جواز تعمد المزج والاستهلاک للبلع) : فیه تأمل إلا إذا عد بسبب تکرره نحوا من الأکل والشرب عرفا .

[۱۳۸۳] (ولا کان من عادته) : بحیث کان واثقا بعدمه .

[۱۳۸۴] (وإلا حرم) : بناء علی مفطریة قصد المفطر وقد مر الکلام فیها .

[۱۳۸۵] (فی صوم الواجب المعین) : وبحکمه قضاء شهر رمضان بعد الزوال.

[۱۳۸۶] (وإذا علم بأدائه إلی الإغماء المبطل للصوم حرم) : مبطلیة الإغماء فیما لم یکن مفوتا للنیة ـ کما فی المقام ـ محل إشکال.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی ما یعتبر فی مفطریة المفطرات

المفطرات المذکورة ما عدا البقاء علی الجنابة الذی مر الکلام فیه تفصیلا إنما توجب بطلان الصوم إذا وقعت علی وجه العمد والاختیار، وأما مع السهو وعدم القصد فلا توجبه [۱۳۷۰]، من غیر فرق بین أقسام الصوم من الواجب المعین والموسع والمندوب، ولا فرق فی البطلان مع العمد بین الجاهل بقسمیه [۱۳۷۱] والعالم ولا بین المکره وغیره، فلو أکره علی الإفطار فأفطر مباشرة فرارا عن الضرر المترتب علی ترکه بطل صومه علی الأقوی [۱۳۷۲]، نعم لو وجر فی حلقه من غیر مباشرة منه لم یبطل.

[۲۴۶۲] مسألة ۱ : إذا أکل ناسیا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه [۱۳۷۳]، وکذا لو أکل بتخیل أن صومه مندوب یجوز إبطاله فذکر أنه واجب.

[۲۴۶۳] مسألة ۲ : إذا أفطر تقیة من ظالم بطل صومه [۱۳۷۴].

[۲۴۶۴] مسألة ۳ : إذا کانت اللقمة فی فمه وأراد بلعها لنسیان الصوم فتذکر وجب إخراجها، وإن بلعها مع إمکان إلقائها بطل صومه بل تجب الکفارة أیضاً، وکذا لو کان مشغولا بالأکل فتبین طلوع الفجر.

[۲۴۶۵] مسألة ۴ : إذا دخل الذباب أو البق أو الدخان الغلیظ أو الغبار فی حلقه من غیر اختیاره لم یبطل صومه، وإن أمکن إخراجه وجب [۱۳۷۵]ولو وصل إلی مخرج الخاء.

[۲۴۶۶] مسألة ۵ : إذا غلب علی الصائم العطش بحیث خاف من الهلاک [۱۳۷۶] یجوز له [۱۳۷۷] أن یشرب الماء مقتصرا علی مقدار الضرورة، ولکن یفسد صومه بذلک ویجب علیه الإمساک بقیة النهار إذا کان فی شهر رمضان، وأما فی غیره من الواجب الموسع والمعین فلا یجب الإمساک، وإن کان أحوط فی الواجب المعین.

[۲۴۶۷] مسألة ۶ : لا یجوز للصائم أن یذهب إلی المکان الذی یعلم اضطراره فیه إلی الإفطار بإکراه أو إیجار فی حلقه أو نحو ذلک، ویبطل صومه لو ذهب وصار مضطرا ولو کان بنحو الإیجار [۱۳۷۸]، بل لا یبعد بطلانه بمجرد القصد إلی ذلک فإنه کالقصد للإفطار [۱۳۷۹].

[۲۴۶۶۸] مسألة ۷ : إذا نسی فجامع لم یبطل صومه، وإن تذکر فی الأثناء وجب المبادرة إلی الإخراج، وإلا وجب علیه القضاء والکفارة.

[۱۳۷۰] (وأما مع السهو وعدم القصد فلا توجبه) : إلا فی بعض الموارد التی سیجیء بیانها فی أواخر الفصل السابع.

[۱۳۷۱] (الجاهل بقسمیه) : الأظهر عدم البطلان فی الجاهل القاصر غیر المتردد بالإضافة إلی جمیع المفطرات سوی الأکل والشرب ویلحق بهما الجماع فی وجه، وفی حکم الجاهل المذکور المعتمد فی عدم مفطریتها علی حجة شرعیة .

[۱۳۷۲] (بطل صومه علی الأقوی) : البطلان فی الإکراه علی ما سوی الأکل والشرب والجماع مبنی علی الاحتیاط .

[۱۳۷۳] (بطل صومه) : الظاهر دخوله فی الجاهل فإن کان قاطعا ببطلان صومه یجری فیه التفصیل المتقدم.

[۱۳۷۴] (بطل صومه) : بل الظاهر أنه کالمکره فیجری فیه الکلام المتقدم .

[۱۳۷۵] (وإن أمکن إخراجه وجب) : مر الکلام فی المثالین الأولین فی المسألة ۷۳، والحکم فی المثالین الأخیرین مبنی علی الاحتیاط .

[۱۳۷۶] (خاف من الهلاک) : أو من الضرر أو الوقوع فی الحرج الذی لا یتحمله .

[۱۳۷۷] (یجوز له) : بل یجب علیه فی فرض خوف الهلاک ونحوه، والاقتصار علی المقدار المذکور وکذا الإمساک بقیة النهار مبنی علی الاحتیاط .

[۱۳۷۸] (ولو کان بنحو الإیجار) : لا یخلو عن تأمل .

[۱۳۷۹] (فإنه کالقصد للإفطار) : مر الکلام فیه .

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

ما یجب الإمساک عنه فی الصوم من المفطرات

وهو أمور :

الأکل والشرب

الأول والثانی : الأکل والشرب، من غیر فرق فی المأکول والمشروب بین المعتاد کالخبز والماء ونحوهما وغیره کالتراب والحصی وعصارة الأشجار ونحوها، ولا بین الکثیر والقلیل کعُشر حبة الحنطة أو عُشر قطرة من الماء أو غیرها من المائعات، حتی أنه لو بل الخیاط الخیط بریقه أو غیره ثم رده إلی الفم وابتلع ما علیه من الرطوبة بطل صومه إلا إذا استهلک ما کان علیه من الرطوبة بریقه علی وجه لا یصدق علیه الرطوبة الخارجیة، وکذا لو استاک وأخرج المسواک من فمه وکان علیه رطوبة ثم رده إلی الفم، فإنه لو ابتلع ما علیه بطل صومه إلا مع الاستهلاک علی الوجه المذکور، وکذا یبطل بابتلاع ما یخرج من بقایا الطعام من بین أسنانه.

[۲۳۸۴] مسألة ۱ : لا یجب التخلیل بعد الأکل لمن یرید الصوم وإن احتمل أن ترکه یؤدی إلی دخول البقایا بین الأسنان فی حلقه، ولا یبطل صومه لو دخل بعد ذلک سهوا، نعم لو علم أن ترکه یؤدی إلی ذلک وجب علیه، وبطل صومه علی فرض الدخول [۱۲۹۸].

[۲۳۸۵] مسألة ۲ : لا بأس ببلع البصاق وإن کان کثیرا مجتمعا، بل وإن کان اجتماعه بفعل ما یوجبه کتذکر الحامض مثلا، لکن الأحوط الترک فی صورة الاجتماع خصوصا مع تعمد السبب.

[۲۳۸۶] مسألة ۳ : لا بأس بابتلاع ما یخرج من الصدر من الخلط وما ینزل من الرأس ما لم یصل إلی فضاء الفم، بل الأقوی جواز الجر من الرأس إلی الحلق، وإن کان الأحوط ترکه، وأما ما وصل منهما إلی فضاء الفم فلا یترک الاحتیاط [۱۲۹۹] فیه بترک الابتلاع.

[۲۳۸۷] مسألة ۴ : المدار صدق الأکل والشرب وإن کان بالنحو الغیر المتعارف، فلا یضر مجرد الوصول إلی الجوف إذا لم یصدق الأکل أو الشرب [۱۳۰۰]، کما إذا صب دواءاً، فی جرحه أو شیئا فی أذنه أو إحلیله فوصل إلی جوفه، نعم إذا وصل من طریق أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن کان متعمدا لصدق الأکل والشرب حینئذ.

[۲۳۸۸] مسألة ۵ : لا یبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السکین أو نحوهما بحیث یصل إلی الجوف وإن کان متعمدا.

الجماع

الثالث : الجماع وإن لم ینزل للذکر والأنثی، قبلا أو دبرا صغیرا کان أو کبیرا حیا أو میتا واطئا کان أو موطوءا، وکذا لو کان الموطوء بهیمة [۱۳۰۱]، بل وکذا لو کانت هی الواطئة، ویتحقق بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها [۱۳۰۲]، فلا یبطل بأقل من ذلک، بل لو دخل بجملته ملتویا ولم یکن بمقدار الحشفة لم یبطل [۱۳۰۳] وإن کان لو انتشر کان بمقدارها.

[۲۳۸۹] مسألة ۶ : لا فرق فی البطلان بالجماع بین صورة قصد الإنزال به وعدمه.

[۲۳۹۰] مسألة ۷ : لا یبطل الصوم بالإیلاج فی غیر أحد الفرجین بلا إنزال، إلا إذا کان قاصدا له، فإنه یبطل وإن لم ینزل من حیث إنه نوی المفطر [۱۳۰۴].

[۲۳۹۱] مسألة ۸ : لا یضر إدخال الإصبع ونحوه لا بقصد الإنزال.

[۲۳۹۲] مسألة ۹ : لا یبطل الصوم بالجماع إذا کان نائما، أو مکرها بحیث خرج عن اختیاره، کما لا یضر إذا کان سهوا.

[۲۳۹۳] مسألة ۱۰ : لو قصد التفخیذ مثلا فدخل فی أحد الفرجین لم یبطل، ولو قصد الإدخال فی أحدهما فلم یتحقق کان مبطلا من حیث إنه نوی المفطر [۱۳۰۵].

[۲۳۹۴] مسألة ۱۱ : إذا دخل الرجل بالخنثی قبلا لم یبطل صومه ولا صومها [۱۳۰۶]، وکذا لو دخل الخنثی بالأنثی ولو دبراً، أما لو وطأ الخنثی دبرا بطل صومهما [۱۳۰۷]، ولو دخل الرجل بالخنثی [۱۳۰۸] ودخلت الخنثی بالأنثی بطل صوم الخنثی دونهما، ولو وطأت کل من الخنثیین الأخری لم یبطل صومهما.

[۲۳۹۵] مسألة ۱۲ : إذا جامع نسیانا أو من غیر اختیار ثم تذکر أو ارتفع الجبر وجب الإخراج فورا، فإن تراخی بطل صومه.

[۲۳۹۶] مسألة ۱۳ : إذا شک فی الدخول أو شک فی بلوغ مقدار الحشفة لم یبطل صومه [۱۳۰۹].

الاستمناء

الرابع من المفطرات : الاستمناء أی إنزال المنی متعمدا بملامسة أو قبلة أو تفخیذ أو نظر أو تصویر صورة المواقعة أو تخیل صورة امرأة أو نحو ذلک من الأفعال التی یقصد بها حصوله، فإنه مبطل للصوم بجمیع أفراده، وأما لو لم یکن قاصدا للإنزال وسبقه المنی من دون إیجاد شیء مما یقتضیه [۱۳۱۰] لم یکن علیه شیء.

[۲۳۹۷] مسألة ۱۴ : إذا علم من نفسه أنه لو نام فی نهار رمضان یحتلم فالأحوط ترکه، وإن کان الظاهر جوازه خصوصا إذا کان الترک موجبا للحرج.

[۲۳۹۸] مسألة ۱۵ : یجوز للمحتلم فی النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات وإن علم بخروج بقایا المنی فی المجری، ولا یجب علیه التحفظ بعد الإنزال من خروج المنی إن استیقظ قبله خصوصا مع الإضرار أو الحرج.

[۲۳۹۹] مسألة ۱۶ : إذا احتلم فی النهار وأراد الاغتسال فالأحوط[۱۳۱۱] تقدیم الاستبراء إذا علم إنه لو ترکه خرجت البقایا بعد الغسل فتحدث جنابة جدیدة.

[۲۴۰۰] مسألة ۱۷ : لو قصد الإنزال بإتیان شیء مما ذکر ولکن لم ینزل بطل صومه من باب نیة إیجاد المفطر [۱۳۱۲].

[۲۴۰۱] مسألة ۱۸ : إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنیة الإنزال لکن کان من عادته [۱۳۱۳] الإنزال بذلک الفعل بطل صومه أیضاً إذا أنزل، وأما إذا أوجد بعض هذه ولم یکن قاصدا للإنزال ولا کان من عادته فاتفق أنه أنزل فالأقوی عدم البطلان [۱۳۱۴]، وإن کان الأحوط القضاء خصوصا فی مثل الملاعبة والملامسة والتقبیل.

الکذب علی الله تعالی أو رسوله أو الأئمة ـ صلوات الله علیهم ـ

الخامس : تعمد الکذب [۱۳۱۵] علی الله تعالی أو رسوله أو الأئمة ـ صلوات الله علیهم ـ سواء کان متعلقا بأمور الدین أو الدنیا، وسواء کان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوی [۱۳۱۶]، بالعربی أو بغیره من اللغات، من غیر فرق بین أن یکون بالقول أو الکتابة أو الإشارة أو الکنایة أو غیرها مما یصدق علیه الکذب علیهم ومن غیر فرق بین أن یکون الکذب مجعولا له أو جعله غیره وهو أخبر به مسندا إلیه لا علی وجه نقل القول وأما لو کان علی وجه الحکایة ونقل القول فلا یکون مبطلا.

[۲۴۰۲] مسألة ۱۹ : الأقوی إلحاق [۱۳۱۷] باقی الأنبیاء والأوصیاء بنبینا (صلی الله علیه وآله وسلم) فیکون الکذب علیهم أیضاً موجبا للبطلان، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء ـ سلام الله علیها ـ بهم أیضاً.

[۲۴۰۳] مسألة ۲۰ : إذا تکلم بالخبر غیر موجه خطابه إلی أحد أو موجها إلی من لا یفهم معناه فالظاهر عدم البطلان [۱۳۱۸]، وإن کان الأحوط القضاء.

[۲۴۰۴] مسألة ۲۱ : إذا سأله سائل هل قال النبی (صلی الله علیه وآله وسلم) کذا فأشار « نعم » فی مقام « لا » أو « لا » فی مقام « نعم » بطل صومه.

[۲۴۰۵] مسألة ۲۲ : إذا أخبر صادقا عن الله أو عن النبی (صلی الله علیه وآله وسلم) مثلا ثم قال : کذبت ؛ بطل صومه [۱۳۱۹]، وکذا إذا أخبر باللیل کاذبا ثم قال فی النهار : ما أخبرت به البارحة صدق.

[۲۴۰۶] مسألة ۲۳ : إذا أخبر کاذبا ثم رجع عنه بلا فصل لم یرتفع عنه الأثر [۱۳۲۰] فیکون صومه باطلا، بل وکذا إذا تاب بعد ذلک فإنه لا تنفعه توبته فی رفع البطلان.

[۲۴۰۷] مسألة ۲۴ : لا فرق فی البطلان بین أن یکون الخبر المکذوب مکتوبا فی کتاب من کتب الأخبار أو لا، فمع العلم بکذبه لا یجوز الإخبار به وإن أسنده إلی ذلک الکتاب إلا أن یکون ذکره له علی وجه الحکایة دون الإخبار بل لا یجوز الإخبار به علی سبیل الجزم مع الظن بکذبه [۱۳۲۱] بل وکذا مع احتمال کذبه إلا علی سبیل النقل والحکایة، فالأحوط لناقل الأخبار فی شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن یسنده إلی الکتاب أو إلی قول الراوی علی سبیل الحکایة.

[۲۴۰۸] مسألة ۲۵ : الکذب علی الفقهاء والمجتهدین والرواة وإن کان حراما لا یوجب بطلان الصوم إلا إذا رجع إلی الکذب علی الله ورسوله (صلی الله علیه وآله وسلم).

[۲۴۰۹] مسألة ۲۶ : إذا اضطر إلی الکذب علی الله ورسوله (صلی الله علیه وآله) فی مقام التقیة من ظالم لا یبطل صومه به، کما أنه لا یبطل مع السهو أو الجهل المرکب.

[۲۴۱۰] مسألة ۲۷ : إذا قصد الکذب فبان صدقا دخل فی عنوان قصد المفطر[۱۳۲۲] بشرط العلم بکونه مفطرا.

[۲۴۱۱] مسألة ۲۸ : إذا قصد الصدق فبان کذبا لم یضر کما أشیر إلیه.

[۲۴۱۲] مسألة ۲۹ : إذا أخبر بالکذب هزلا بأن لم یقصد المعنی [۱۳۲۳] أصلاً لم یبطل صومه.

إیصال الغبار الغلیظ إلی حلقه

السادس : إیصال الغبار الغلیظ إلی حلقه [۱۳۲۴]، بل وغیر الغلیظ علی الأحوط [۱۳۲۵]، سواء کان من الحلال کغبار الدقیق أو الحرام کغبار التراب ونحوه، وسواء کان بإثارته بنفسه بکنس أو نحوه أو بإثارة غیره بل أو بإثارة الهواء [۱۳۲۶] مع التمکین منه وعدم تحفظه، والأقوی إلحاق البخار الغلیظ [۱۳۲۷] ودخان التنباک ونحوه [۱۳۲۸]، ولا بأس بما یدخل فی الحلق غفلة أو نسیانا أو قهرا أو مع ترک التحفظ بظن عدم الوصول ونحو ذلک.

الارتماس فی الماء

السابع : الارتماس فی الماء [۱۳۲۹]، ویکفی فیه رمس الرأس فیه وإن کان سائر البدن خارجا عنه، من غیر فرق بین أن یکون رمسه دفعة أو تدریجا علی وجه یکون تمامه تحت الماء زمانا، وأما لو غمسه علی التعاقب لا علی هذا الوجه فلا بأس به وإن استغرقه، والمراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه فلا یکفی غمس خصوص المنافذ فی البطلان وإن کان هو الأحوط، وخروج الشعر لا ینافی صدق الغمس.

[۲۴۱۳] مسألة ۳۰ : لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن فی غیر الماء من سائر المائعات، بل ولا رمسه فی الماء المضاف، وإن کان الأحوط الاجتناب خصوصا فی الماء المضاف.

[۲۴۱۴] مسألة ۳۱ : لو لطخ رأسه بما یمنع من وصول الماء إلیه ثم رمسه فی الماء فالأحوط بل الأقوی بطلان صومه، نعم لو أدخل رأسه فی إناء کالشیشة ونحوها ورمس الإناء فی الماء فالظاهر عدم البطلان.

[۲۴۱۵] مسألة ۳۲ : لو ارتمس فی الماء بتمام بدنه إلی منافذ رأسه وکان ما فوق المنافذ من رأسه خارجا عن الماء کلا أو بعضا لم یبطل صومه علی الأقوی، وإن کان الأحوط البطلان برمس خصوص المنافذ کما مر.

[۲۴۱۶] مسألة ۳۳ : لا بأس بإفاضة الماء علی رأسه وإن اشتمل علی جمیعه ما لم یصدق الرمس فی الماء، نعم لو أدخل رأسه أو تمام بدنه فی النهر المنصب من عال إلی السافل ولو علی وجه التسنیم فالظاهر البطلان لصدق الرمس، وکذا فی المیزاب إذا کان کبیرا وکان الماء کثیرا کالنهر مثلا.

[۲۴۱۷] مسألة ۳۴ : فی ذی الرأسین إذا تمیز الأصلی منهما فالمدار علیه، ومع عدم التمیز یجب علیه الاجتناب عن رمس کل منهما، لکن لا یحکم ببطلان الصوم إلا برمسهما ولو متعاقبا.

[۲۴۱۸] مسألة ۳۵ : إذا کان مائعان یعلم بکون أحدهما ماء یجب الاجتناب عنهما، ولکن الحکم بالبطلان یتوقف علی الرمس فیهما.

[۲۴۱۹] مسألة ۳۶ : لا یبطل الصوم بالارتماس سهوا أو قهرا أو السقوط فی الماء من غیر اختیار.

[۲۴۲۰] مسألة ۳۷ : إذا ألقی نفسه من شاهق فی الماء بتخیل عدم الرمس فحصل لم یبطل صومه.

[۲۴۲۱] مسألة ۳۸ : إذا کان مائع لا یعلم أنه ماء أو غیره، أو ماء مطلق أو مضاف لم یجب الاجتناب عنه.

[۲۴۲۲] مسألة ۳۹ : إذا ارتمس نسیانا أو قهرا ثم تذکر أو ارتفع القهر وجب علیه المبادرة إلی الخروج وإلا بطل صومه.

[۲۴۲۳] مسألة ۴۰ : إذا کان مکرها فی الارتماس لم یصح صومه بخلاف ما إذا کان مقهورا.

[۲۴۲۴] مسألة ۴۱ : إذا ارتمس لإنقاذ غریق بطل صومه وإن کان واجبا علیه.

[۲۴۲۵] مسألة ۴۲ : إذا کان جنبا وتوقف غسله علی الارتماس انتقل إلی التیمم إذا کان الصوم واجبا معینا، وإن کان مستحبا أو کان واجبا موسعا وجب علیه الغسل وبطل صومه.

[۲۴۲۶] مسألة ۴۳ : إذا ارتمس بقصد الاغتسال فی الصوم الواجب المعین بطل صومه وغسله، إذا کان متعمدا، وإن کان ناسیا لصومه صحا معاً، وأما إذا کان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا بطل صومه وصح غسله.

[۲۴۲۷] مسألة ۴۴ : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدی فإن لم یکن من شهر رمضان ولا من الواجب المعین غیر رمضان یصح له الغسل حال المکث فی الماء أو حال الخروج، وإن کان من شهر رمضان یشکل صحته حال المکث لوجوب الإمساک عن المفطرات فیه بعد البطلان أیضاً، بل یشکل صحته حال الخروج أیضاً لمکان النهی السابق کالخروج من الدار الغصبیة إذا دخلها عامدا، ومن هنا یشکل صحة الغسل فی الصوم الواجب المعین أیضاً سواء کان فی حال المکث أو حال الخروج.

[۲۴۲۸] مسألة ۴۵ : لو ارتمس الصائم فی الماء المغصوب فإن کان ناسیا للصوم وللغصب صح صومه وغسله، وإن کان عالما بهما بطلا معاً، وکذا إن کان متذکرا للصوم ناسیا للغصب، وإن کان عالما بالغصب ناسیا للصوم صح الصوم دون الغسل.

[۲۴۲۹] مسألة ۴۶ : لا فرق فی بطلان الصوم بالارتماس بین أن یکون عالما بکونه مفطرا أو جاهلا.

[۲۴۳۰] مسألة ۴۷ : لا یبطل الصوم بالارتماس فی الوحل ولا بالارتماس فی الثلج.

[۲۴۳۱] مسألة ۴۸ : إذا شک فی تحقق الارتماس بنی علی عدمه.

البقاء علی الجنابة

الثامن : البقاء علی الجنابة عمدا إلی الفجر الصادق فی صوم شهر رمضان [۱۳۳۰]، أو قضائه دون غیرهما من الصیام الواجبة والمندوبة علی الأقوی، وإن کان الأحوط ترکه فی غیرهما أیضاً خصوصا فی الصیام الواجب موسعا کان أو مضیقا، وأما الإصباح جنبا من غیر تعمد فلا یوجب البطلان إلا فی قضاء شهر رمضان علی الأقوی [۱۳۳۱]، وإن کان الأحوط إلحاق مطلق الواجب الغیر المعین به فی ذلک، وأما الواجب المعین رمضانا کان أو غیره فلا یبطل بذلک، کما لا یبطل مطلق الصوم واجبا کان أو مندوبا معینا أو غیره بالاحتلام فی النهار، ولا فرق فی بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمدا بین أن تکون الجنابة بالجماع فی اللیل أو الاحتلام، ولا بین أن یبقی کذلک متیقظا أو نائما بعد العلم بالجنابة مع العزم علی ترک الغسل [۱۳۳۲]، ومن البقاء علی الجنابة عمدا الإجناب قبل الفجر متعمدا فی زمان لا یسع الغسل ولا التیمم، وأما لو وسع التیمم خاصة فتیمم صح صومه وإن کان عاصیا فی الإجناب [۱۳۳۳]، وکما یبطل الصوم بالبقاء علی الجنابة متعمدا کذا یبطل بالبقاء علی حدث الحیض والنفاس [۱۳۳۴]إلی طلوع الفجر، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب علیها الاغتسال أو التیمم، ومع ترکهما عمدا یبطل صومها، والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان، وإن کان الأحوط إلحاق قضائه [۱۳۳۵] به أیضاً، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أیضاً، وأما لو طهرت قبل الفجر فی زمان لا یسع الغسل ولا التیمم أو لم تعلم بطهرها فی اللیل حتی دخل النهار فصومها صحیح واجبا کان أو ندبا علی الأقوی.

[۲۴۳۲] مسألة ۴۹ : یشترط فی صحة صوم المستحاضة علی الأحوط [۱۳۳۶] الأغسال النهاریة التی للصلاة دون ما لا یکون لها، فلو استحاضت قبل الإتیان بصلاة الصبح أو الظهرین بما یوجب الغسل کالمتوسطة أو الکثیرة فترکت الغسل بطل صومها، وأما لو استحاضت بعد الإتیان بصلاة الفجر أو بعد الإتیان بالظهرین فترکت الغسل إلی الغروب لم یبطل صومها، ولا یشترط فیها الإتیان بأغسال اللیلة المستقبلة وإن کان أحوط، وکذا لا یعتبر فیها الإتیان بغسل اللیلة الماضیة بمعنی أنها لو ترکت الغسل الذی للعشاءین لم یبطل صومها لأجل ذلک، نعم یجب علیها الغسل حینئذ لصلاة الفجر فلو ترکته بطل صومها من هذه الجهة، وکذا لا یعتبر فیها ما عدا الغسل من الأعمال، وإن کان الأحوط اعتبار جمیع ما یجب علیها من الأغسال والوضوءات وتغییر الخرقة والقطنة، ولا یجب تقدیم غسل المتوسطة والکثیرة علی الفجر وإن کان هو الأحوط.

[۲۴۳۳] مسألة ۵۰ : الأقوی بطلان صوم شهر رمضان [۱۳۳۷] بنسیان غسل الجنابة لیلا قبل الفجر حتی مضی علیه یوم أو أیام [۱۳۳۸]، والأحوط إلحاق غیر شهر رمضان من النذر المعین ونحوه به وإن کان الأقوی عدمه، کما أن الأقوی عدم إلحاق غسل الحیض والنفاس لو نسیتهما بالجنابة فی ذلک وإن کان أحوط.

[۲۴۳۴] مسألة ۵۱ : إذا کان المجنب ممن لا یتمکن من الغسل لفقد الماء أو لغیره من أسباب التیمم وجب علیه التیمم، فإن ترکه بطل صومه، وکذا لو کان متمکنا من الغسل وترکه حتی ضاق الوقت [۱۳۳۹].

[۲۴۳۵] مسألة ۵۲ : لا یجب علی من تیمم بدلا عن الغسل أن یبقی مستیقظا حتی یطلع الفجر فیجوز له النوم بعد التیمم قبل الفجر علی الأقوی، وإن کان الأحوط البقاء مستیقظا لاحتمال بطلان تیممه بالنوم کما علی القول بأن التیمم بدلا عن الغسل یبطل بالحدث الأصغر.

[۲۴۳۶] مسألة ۵۳ : لا یجب علی من أجنب فی النهار بالاحتلام أو نحوه من الأعذار أن یبادر إلی الغسل فورا وإن کان هو الأحوط.

[۲۴۳۷] مسألة ۵۴ : لو تیقظ بعد الفجر من نومه فرأی نفسه محتلما لم یبطل صومه، سواء علم سبقه علی الفجر أو علم تأخره أو بقی علی الشک، لأنه لو کان سابقا کان من البقاء علی الجنابة غیر متعمد، ولو کان بعد الفجر کان من الاحتلام فی النهار، نعم إذا علم سبقه علی الفجر لم یصح منه صوم قضاء رمضان مع کونه موسعا [۱۳۴۰]، وأما مع ضیق وقته فالأحوط الإتیان به وبعوضه.

[۲۴۳۸] مسألة ۵۵ : من کان جنبا فی شهر رمضان فی اللیل لا یجوز له أن ینام [۱۳۴۱] قبل الاغتسال إذا علم أنه لا یستیقظ قبل الفجر للاغتسال، ولو نام واستمر إلی الفجر لحقه حکم البقاء متعمدا فیجب علیه القضاء والکفارة، وأما إن احتمل الاستیقاظ جاز له النوم وإن کان من النوم الثانی أو الثالث أو الأزید فلا یکون نومه حراما وإن کان الأحوط ترک النوم الثانی فما زاد وإن اتفق استمراره إلی الفجر غایة الأمر وجوب القضاء أو مع الکفارة فی بعض الصور کما سیتبین.

[۲۴۳۹] مسألة ۵۶ : نوم الجنب فی شهر رمضان فی اللیل مع احتمال الاستیقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلی طلوع الفجر علی أقسام، فإنه إما أن یکون مع العزم علی ترک الغسل وإما أن یکون مع التردد فی الغسل وعدمه وإما أن یکون مع الذهول والغفلة عن الغسل وإما أن یکون مع البناء علی الاغتسال حین الاستیقاظ مع اتفاق الاستمرار، فإن کان مع العزم علی ترک الغسل أو مع التردد فیه [۱۳۴۲] لحقه حکم تعمد البقاء جنباً، بل الأحوط ذلک إن کان مع الغفلة والذهول أیضاً، وإن کان الأقوی لحوقه بالقسم الأخیر [۱۳۴۳]، وإن کان مع البناء علی الاغتسال أو مع الذهول علی ما قوینا فإن کان فی النومة الأولی بعد العلم بالجنابة فلا شیء علیه [۱۳۴۴] وصح صومه، وإن کان فی النومة الثانیة بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم انتبه ونام ثانیا مع احتمال الانتباه فاتفق الاستمرار وجب علیه القضاء فقط دون الکفارة علی الأقوی، وإن کان فی النومة الثالثة فکذلک علی الأقوی، وإن کان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الکفارة أیضاً فی هذه الصورة، بل الأحوط وجوبها فی النومة الثانیة أیضاً، بل وکذا فی النومة الأولی أیضاً إذا لم یکن معتاد الانتباه [۱۳۴۵]، ولا یعد النوم الذی احتلم فیه من النوم الأول [۱۳۴۶] بل المعتبر فیه النوم بعد تحقق الجنابة فلو استیقظ المحتلم من نومه ثم نام کان من النوم الأول لا الثانی.

[۲۴۴۰] مسألة ۵۷ : الأحوط إلحاق [۱۳۴۷] غیر شهر رمضان من الصوم المعین به فی حکم استمرار النوم الأول أو الثانی والثالث حتی فی الکفارة فی الثانی والثالث إذا کان الصوم مما له کفارة کالنذر ونحوه.

[۲۴۴۱] مسألة ۵۸ : إذا استمر النوم الرابع أو الخامس فالظاهر أن حکمه حکم النوم الثالث.

[۲۴۴۲] مسألة ۵۹ : الجنابة المستصحبة کالمعلومة فی الأحکام المذکورة.

[۲۴۴۳] مسألة ۶۰ : ألحق بعضهم الحائض والنفساء بالجنب فی حکم النومات، والأقوی عدم الإلحاق وکون المناط فیهما صدق التوانی فی الاغتسال فمعه یبطل وإن کان فی النوم الأول ومع عدمه لا یبطل وإن کان فی النوم الثانی أو الثالث.

[۲۴۴۴] مسألة ۶۱ : إذا شک فی عدد النومات بنی علی الأقل.

[۲۴۴۵] مسألة ۶۲ : إذا نسی غسل الجنابة ومضی علیه أیام وشک فی عددها یجوز له الاقتصار فی القضاء علی القدر المتیقن، وإن کان الأحوط تحصیل الیقین بالفراغ.

[۲۴۴۶] مسألة ۶۳ : یجوز قصد الوجوب فی الغسل [۱۳۴۸] وإن أتی به فی أول اللیل، لکن الأولی مع الإتیان به قبل آخر الوقت أن لا یقصد الوجوب بل یأتی به بقصد القربة.

[۲۴۴۷] مسألة ۶۴ : فاقد الطهورین یسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم فیصح صومه مع الجنابة أو مع حدث الحیض أو النفاس.

[۲۴۴۸] مسألة ۶۵ : لا یشترط فی صحة الصوم الغسل لمس المیت کما لا یضر مسه فی أثناء النهار.

[۲۴۴۹] مسألة ۶۶ : لا یجوز إجناب نفسه [۱۳۴۹] فی شهر رمضان إذا ضاق الوقت عن الاغتسال أو التیمم، بل إذا لم یسع للاغتسال ولکن وسع للتیمم [۱۳۵۰]، ولو ظن سعة الوقت فتبین ضیقه [۱۳۵۱] فإن کان بعد الفحص صح صومه وإن کان مع ترک الفحص فعلیه القضاء علی الأحوط [۱۳۵۲].

الحقنة بالمائع

التاسع من المفطرات : الحقنة بالمائع ولو مع الاضطرار إلیها لرفع المرض، ولا بأس بالجامد وإن کان الأحوط اجتنابه أیضاً.

[۲۴۵۰] مسألة ۶۷ : إذا احتقن بالمائع لکن لم یصعد إلی الجوف بل کان بمجرد الدخول فی الدبر فلا یبعد عدم کونه مفطرا وإن کان الأحوط ترکه.

[۲۴۵۱] مسألة ۶۸ : الظاهر جواز الاحتقان بما یشک فی کونه جامدا أو مائعا، وإن کان الأحوط ترکه.

القیء

العاشر : تعمد القیء وإن کان للضرورة من رفع مرض أو نحوه ولا بأس بما کان سهوا أو من غیر اختیار، والمدار علی الصدق العرفی فخروج مثل النوات أو الدود لا یعد منه.

[۲۴۵۲] مسألة ۶۹ : لو خرج بالتجشؤ شیء ثم نزل من غیر اختیار لم یکن مبطلا، ولو وصل إلی فضاء الفم فبلعه اختیارا بطل صومه [۱۳۵۳] وعلیه القضاء والکفارة، بل تجب کفارة الجمع [۱۳۵۴] إذا کان حراما من جهة خباثته أو غیرها.

[۲۴۵۳] مسألة ۷۰ : لو ابتلع فی اللیل ما یجب علیه قیؤه فی النهار فسد صومه [۱۳۵۵] إن کان الإخراج منحصرا فی القیء، وإن لم یکن منحصرا فیه لم یبطل إلا إذا اختار القیء مع إمکان الإخراج بغیره، ویشترط أن یکون مما یصدق القیء علی إخراجه وأما لو کان مثل دُرِّة أو بُندُقة أو درهم أو نحوها مما لا یصدق معه القیء لم یکن مبطلا.

[۲۴۵۴] مسألة ۷۱ : إذا أکل فی اللیل ما یعلم أنه یوجب القیء فی النهار من غیر اختیار فالأحوط القضاء [۱۳۵۶].

[۲۴۵۵] مسألة ۷۲ : إذا ظهر أثر القیء وأمکنه الحبس والمنع وجب [۱۳۵۷] إذا لم یکن حرج وضرر.

[۲۴۵۶] مسألة ۷۳ : إذا دخل الذباب فی حلقه وجب إخراجه [۱۳۵۸] مع إمکانه، ولا یکون من القیء، ولو توقف إخراجه علی القیء سقط وجوبه وصح صومه [۱۳۵۹].

[۲۴۵۷] مسألة ۷۴ : یجوز للصائم التجشؤ اختیارا وإن احتمل خروج شیء من الطعام معه، وأما إذا علم بذلک فلا یجوز [۱۳۶۰].

[۲۴۵۸] مسألة ۷۵ : إذا ابتلع شیئا سهوا فتذکر قبل أن یصل إلی الحلق وجب إخراجه وصح صومه، وأما إن تذکر بعد الوصول إلیه فلا یجب [۱۳۶۱]، بل لا یجوز إذا صدق علیه القیء، وإن شک فی ذلک فالظاهر وجوب إخراجه أیضاً مع إمکانه عملا بأصالة عدم الدخول فی الحلق [۱۳۶۲].

[۲۴۵۹] مسألة ۷۶ : إذا کان الصائم بالواجب المعین مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل فی حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شیء من بقایا الطعام الذی بین أسنانه وتوقف إخراجه علی إبطال الصلاة بالتکلم بـ « أخ » [۱۳۶۳] أو بغیر ذلک، فإن أمکن التحفظ والإمساک إلی الفراغ من الصلاة وجب [۱۳۶۴]، وإن لم یمکن ذلک ودار الأمر بین إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج، فإن لم یصل إلی الحد من الحلق [۱۳۶۵] کمخرج الخاء وکان مما یحرم بلعه فی حد نفسه کالذباب ونحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو فی ضیق وقت الصلاة [۱۳۶۶]، وإن کان مما یحل بلعه فی ذاته کبقایا الطعام ففی سعة الوقت للصلاة ولو بإدراک رکعة منه یجب القطع والإخراج، وفی الضیق یجب البلع وإبطال الصوم تقدیما لجانب الصلاة لأهمیتها، وإن وصل إلی الحد [۱۳۶۷] فمع کونه مما یحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها علی إشکال، وإن کان مثل بقایا الطعام لم یجب وصحت صلاته، وصح صومه علی التقدیرین لعدم عد إخراج مثله قیئاً فی العرف.

[۲۴۶۰] مسألة ۷۷ : قیل : یجوز للصائم أن یدخل اصبعه فی حلقه ویخرجه عمداً، وهو مشکل [۱۳۶۸]مع الوصول إلی الحد فالأحوط الترک.

[۲۴۶۱] مسألة ۷۸ : لا بأس بالتجشؤ القهری [۱۳۶۹] وإن وصل معه الطعام إلی فضاء الفم ورجع، بل لا بأس بتعمد التجشؤ ما لم یعلم أنه یخرج معه شیء من الطعام، وإن خرج بعد ذلک وجب إلقاؤه، ولو سبقه الرجوع إلی الحلق لم یبطل صومه وإن کان الأحوط القضاء.

[۱۲۹۸] (علی فرض الدخول) : بل یشکل علیه نیة الصوم مع الالتفات إلی کونه مفطرا فیحکم ببطلانه ولو مع عدم الدخول فیما یکون الإخلال بالنیة مبطلا له وقد مر تفصیله، نعم یؤثر الدخول فی وجوب الکفارة إذا کان الصوم مما تجب الکفارة بالإفطار فیه وسیجیء بیانه.

[۱۲۹۹] (فلا یترک الاحتیاط) : لا یبعد جواز ترکه.

[۱۳۰۰] (إذا لم یصدق الأکل والشرب) : وإن کان له مفعول الغذاء ـ کالمغذی المتداول فی عصرنا الذی یزرق بالإبرة فی الورید ـ نعم لا ینبغی ترک الاحتیاط فیما یدخل الجهاز الهضمی من غیر طریق الحلق إذا لم یصدق علیه الأکل أو الشرب وأما مع صدقه کما إذا أحدث منفذا إلی الجوف من غیر طریق الحلق لإیصال الغذاء إلیه فلا إشکال فی تحقق الإفطار به.

[۱۳۰۱] (وکذا لو کان الموطوء بهیمة) : علی الاحوط فیه وفیما بعده وکذا فی الوطء دبر الذکر للواطی والموطوء.

[۱۳۰۲] (أو مقدارها من مقطوعها) : بل یکفی فیه صدق الإیلاج عرفا.

[۱۳۰۳] (لم یبطل) : فیه إشکال بل منع.

[۱۳۰۴] (من حیث أنه نوی المفطر) : مر الکلام فی اقتضائه البطلان.

[۱۳۰۵] (من حیث أنه نوی المفطر) : تقدم الکلام فیه.

[۱۳۰۶] (لم یبطل صومه ولا صومها): اذا فرض کون الخنثی ذا شخصیة مزدوجة بأن کانت ذات جهازین تناسلین مختلفین فالظاهر فی مثل ذلک بطلان صومها بالادخال فی قُبلها وبادخالها فی قُبل الانثی وکذا فی دُبرها علی الاحوط کما یبطل صوم الرجل اذا ادخل فیها قُبلاً وکذا دبراً علی الاحوط، واما اذا لم تکن کذلک فإن قلنا أنها تعد حینئذ طبیعة ثالثة لا هی ذکر ولا أنثی فمقتضی القاعدة عدم بطلان صومها ولا صوم غیرها بإدخالها فیه أو إدخاله فیها وإن قلنا أنها لا تخلو من کونها ذکرا أو أنثی وإن لم یتیسر تشخیص ذلک فلابد لها من رعایة الاحتیاط فیما إذا دخل الرجل بها قبلا أو أدخلت هی فی الأنثی ولو دبرا ومنه یظهر الحال فیما ذکره فی المتن.

[۱۳۰۷] (بطل صومهما) : علی ما تقدم.

[۱۳۰۸] (ولو دخل الرجل بالخنثی) : أی قبلا.

[۱۳۰۹] (لم یبطل صومه) : إذا قصد الجماع المبطل وشک فی تحققه لم تجب الکفارة ولکنه یلازم الإخلال بالنیة وقد مر الکلام فی اقتضائه البطلان، کما مر کفایة صدق الایلاج فی مقطوع الحشقفة.

[۱۳۱۰] (من دون ایجاد شیء مما یقتضیه) : او ما یکون معرضاً له مما لا یثق مع الاتیان به بعدم سبق المنی.

[۱۳۱۱] (فالاحوط) : الاولی.

[۱۳۱۲] (من باب نیة ایجاد المفطر) : تقدم الکلام فیها.

[۱۳۱۳] (لکن کان من عادته) : مع التفاته إلیها.

[۱۳۱۴] (فالأقوی عدم البطلان) : مع الاطمئنان بعدم سبق المنی وإلا فالأقوی خلافه.

[۱۳۱۵] (تعمد الکذب) : علی الأحوط، وعلیه تبتنی التفریعات الآتیة.

[۱۳۱۶] (بنحو الفتوی) : علی نحو الاستناد إلیهم لا الإخبار عن نظره ورأیه.

[۱۳۱۷] (الأقوی إلحاق) : بل الأقوی عدم الإلحاق فیه وفیما بعده.

[۱۳۱۸] (فالظاهر عدم البطلان) : إذا سمعه من یفهم معناه أو کان فی معرض سماعه ـ کما إذا سجل بآلة ـ جری فیه الاحتیاط المتقدم.

[۱۳۱۹] (بطل صومه) : إذا کان المقصود الإخبار عن حال خبره لم یضر بصحة صومه.

[۱۳۲۰] (لم یرتفع عنه الأثر) : إذا لم یکن الرجوع بضم ما یخرجه عن الکذب علیهم وإلا فیدخل فی نیة المفطر بناء علی مفطریة الکذب.

[۱۳۲۱] (مع الظن بکذبه) : إذا لم یکن معتمدا علی حجة شرعیة وکذا الحال فی محتمل الکذب.

[۱۳۲۲] (دخل فی عنوان قصد المفطر) : بناءً علی الاحتیاط المتقدم.

[۱۳۲۳] (بأن لم یقصد المعنی) : إذا لم یقصد الحکایة عن الواقع لم یبطل صومه سواء قصد المعنی أم لا.

[۱۳۲۴] (إیصال الغبار الغلیظ إلی حلقه) : بأن تجتمع الأجزاء الترابیة ـ مثلا ـ ویدخل فی حلقه بحیث یصدق علیه الأکل عرفا وإلا فعلی الأحوط وجوبا.

[۱۳۲۵] (علی الأحوط) : لا بأس بترکه.

[۱۳۲۶] (أو بإثارة الهواء) : إلا فیما یتعسر الاجتناب عنه عادة.

[۱۳۲۷] (والأقوی إلحاق البخار الغلیظ) : مع اجتماع الأجزاء المائیة ودخولها فی الحلق بحیث یصدق علیه الشرب عرفا، وإلا فعلی الأحوط الأولی.

[۱۳۲۸] (ودخان التنباک ونحوه) : علی الأحوط وجوبا.

[۱۳۲۹] (الارتماس فی الماء) : علی المشهور، والأظهر أنه لا یضر بصحة الصوم بل هو مکروه کراهة شدیدة ومنه یظهر حال الفروع الآتیة.

[۱۳۳۰] (فی صوم شهر رمضان) : لا إشکال فی وجوب إتمامه کما یجب قضاؤه أیضاً، ولکن فی کون القضاء من جهة فساد الصوم أو عقوبة وجهان فلا یترک مراعاة ما یقتضیه الاحتیاط فی النیة.

[۱۳۳۱] (قضاء شهر رمضان علی الأقوی) : بل الأقوی عدم البطلان فیه أیضاً.

[۱۳۳۲] (مع العزم علی ترک الغسل) : أو مع التردد فیه علی ما سیجیء .

[۱۳۳۳] (وإن کان عاصیا فی الإجناب) : فیه تأمل .

[۱۳۳۴] (کذا یبطل بالبقاء علی حدث الحیض والنفاس) : الکلام المتقدم فی تعمد البقاء علی الجنابة یأتی فیه أیضا .

[۱۳۳۵] (الأحوط إلحاق قضائه) : لا یترک هذا الاحتیاط .

[۱۳۳۶] (یشترط فی صحة صوم المستحاضة علی الأحوط) : الأولی، ومنه یظهر الحال فیما بعده .

[۱۳۳۷] (الأقوی بطلان صوم شهر رمضان) : بمعنی وجوب قضائه، فلو نسی الاغتسال لیلا وتذکره بعد طلوع الفجر أتم صومه ـ بنیة القربة المطلقة علی الأحوط ـ وقضاه .

[۱۳۳۸] (یوم أو أیام) : ما لم یتحقق منه غسل شرعی بأی عنوان أو التیمم لأحد مسوغاته مع استمراره .

[۱۳۳۹] (حتی ضاق الوقت) : ولم یتیمم .

[۱۳۴۰] (لم یصح منه صوم قضاء رمضان مع کونه موسعا) : مر أنه یصح مطلقا من غیر فرق بین سعة الوقت وضیقه .

[۱۳۴۱] (لا یجوز له أن ینام) : حذرا عن فوات الواجب بناء علی فساد الصوم بتعمد البقاء علی الجنابة، وأما بناءً علی کون القضاء فیه عقوبة فالحکم مبنی علی الاحتیاط اللزومی .

[۱۳۴۲] (أو مع التردد فیه) : الحکم فی المتردد مبنی علی الاحتیاط الوجوبی .

[۱۳۴۳] (وإن کان الأقوی لحوقه بالقسم الأخیر) : فی عدم وجوب الکفارة وأما القضاء فالظاهر وجوبه نعم لو ذهل عن وجوب صوم الغد فنام ولم یستیقظ إلی الفجر لم یجب القضاء أیضا .

[۱۳۴۴] (فلا شیء علیه) : إذا کان واثقا بالانتباه وإلا فالأحوط وجوب القضاء .

[۱۳۴۵] (إذا لم یکن معتاد الانتباه) : أو واثقا به من جهة أخری کتوقیت الساعة المنبهة .

[۱۳۴۶] (ولا یعد النوم الذی احتلم فیه من النوم الأول) : بل یعد منه علی الأحوط بل لا یخلو من قوة .

[۱۳۴۷] (الأحوط إلحاق) : والأظهر عدمه .

[۱۳۴۸] (یجوز قصد الوجوب فی الغسل) : الأحوط الإتیان به بقصد القربة المطلقة ولو فی آخر الوقت .

[۱۳۴۹] (لا یجوز إجناب نفسه) : قد ظهر الحال فیه مما تقدم فی المسألة ۵۵ .

[۱۳۵۰] (ولکن وسع للتیمم) : تقدم الکلام فیه فی (الثامن) .

[۱۳۵۱] (فتبین ضیقه) : حتی عن التیمم .

[۱۳۵۲] (علی الأحوط) : لا بأس بترکه .

[۱۳۵۳] (بطل صومه) : بطلانه ما لم یخرج خارج الفم مبنی علی الاحتیاط ومنه یظهر حکم الکفارة .

[۱۳۵۴] (تجب کفارة الجمع) : سیأتی عدم ثبوتها فی الإفطار بالمحرم .

[۱۳۵۵] (فسد صومه) : إن تقیأ أو لم یکن عازماً علی ترک التقیء ـ مع الالتفات الی کونه مانعاً عن صحة الصوم ـ فی وقت لا یجوز تأخیر النیة الیه اختیاراً المختلف باختلاف انحاء الصوم.

[۱۳۵۶] (فالأحوط القضاء) : والأظهر عدم وجوبه.

[۱۳۵۷] (وجب) : الأظهر عدم وجوبه وعدم البطلان بترکه فیما إذا کان القیء حادثا باقتضاء الطبع إیاه علی نحو لا یصدق أنه أکره نفسه علیه.

[۱۳۵۸] (وجب إخراجه) : وجوبه فیما إذا وصل إلی حد لا یعد إنزاله إلی الجوف أکلا غیر واضح بل ممنوع.

[۱۳۵۹] (سقط وجوبه وصح صومه) : وجوب الإخراج لا یسقط فیما إذا لم یصل إلی الحد المتقدم وإن توقف علی القیء ـ إلا إذا کان حرجیا أو ضرریا ـ وحینئذ یبطل صومه سواء بلعه أو أخرجه بالقیء.

[۱۳۶۰] (فلا یجوز) : مع صدق التقیأ علیه.

[۱۳۶۱] (فلا یجب) : المناط فی عدم الوجوب وصوله إلی الحد الذی لا یعد إنزاله إلی الجوف أکلا.

[۱۳۶۲] (عملا بأصالة عدم الدخول فی الحلق) : بل لوجه آخر.

[۱۳۶۳] (بالتکلم بـ أخ) : التلفظ بالحرفین وإن کان مبطلا للصلاة علی الأحوط ولکن نفس الصوت الذی قد یتوقف علیه إخراج ما دخل فی الحلق غیر مبطل لها.

[۱۳۶۴] (وجب) : إن لم یکن حرجیا أو ضرریا .

[۱۳۶۵] (فإن لم یصل إلی الحد من الحلق) : لا اعتبار هنا بالوصول إلی الحلق کما مر .

[۱۳۶۶] (ولو فی ضیق وقت الصلاة) : فی ضیق الوقت لا وجه لتعین قطع الصلاة المفروضة کالیومیة التی هی محل کلامه ظاهراً .

[۱۳۶۷] (وإن وصل إلی الحد) : إذا وصل إلی الحد الذی تقدم بیانه فی التعلیق علی المسألة الخامسة والسبعین لم یجب إخراجه مطلقا ویصح کل من صومه وصلاته .

[۱۳۶۸] (وهو مشکل) : لا إشکال فیه .

[۱۳۶۹] (لا بأس بالتجشؤ القهری) : تقدم الکلام فی هذه المسألة .

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی النیة


کتاب الصوم

فصل فی النیة

یجب فی الصوم القصد إلیه مع القربة والإخلاص کسائر العبادات [۱۲۵۹]، ولا یجب الإخطار بل یکفی الداعی، ویعتبر فیما عدا شهر رمضان حتی الواجب المعین أیضاً القصد إلی نوعه [۱۲۶۰] من الکفارة أو القضاء أو النذر مطلقا کان أو مقیدا بزمان معین، من غیر فرق بین الصوم الواجب والمندوب، ففی المندوب أیضاً یعتبر تعیین نوعه من کونه صوم أیام البیض مثلا أو غیرها من الأیام المخصوصة، فلا یجزئ القصد إلی الصوم مع القربة من دون تعیین النوع، من غیر فرق بین ما إذا کان ما فی ذمته متحدا أو متعددا، ففی صورة الاتحاد أیضاً یعتبر تعیین النوع، ویکفی التعیین الإجمالی کأن یکون ما فی ذمته واحدا فیقصد ما فی ذمته وإن لم یعلم أنه من أی نوع وإن کان یمکنه الاستعلام أیضاً، بل فیما إذا کان ما فی ذمته متعددا أیضاً یکفی التعیین الإجمالی کأن ینوی ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانیا أو نحو ذلک، وأما فی شهر رمضان [۱۲۶۱] فیکفی قصد الصوم وإن لم ینو کونه من رمضان، بل لو نوی فیه غیره جاهلا أو ناسیا له أجزأ عنه، نعم إذا کان عالما به وقصد غیره لم یجزئه [۱۲۶۲] کما لا یجزئ لما قصده أیضاً، بل إذا قصد غیره عالما به مع تخیل صحة الغیر فیه ثم علم بعدم الصحة وجدد نیته قبل الزوال لم یجزئه أیضاً [۱۲۶۳]، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا کان جاهلا بعدم صحة غیره فیه، وإن لم یقصد الغیر أیضاً بل قصد الصوم فی الغد [۱۲۶۴] مثلا فیعتبر فی مثله تعیین کونه من رمضان، کما أن الأحوط فی المتوخی -أی المحبوس الذی اشتبه علیه شهر رمضان وعمل بالظن [۱۲۶۵] ـ أیضاً ذلک أی اعتبار قصد کونه من رمضان، بل وجوب ذلک لا یخلو عن قوة [۱۲۶۶].

[۲۳۶۰] مسألة ۱ : لا یشترط التعرض للأداء والقضاء [۱۲۶۷]، ولا الوجوب والندب، ولا سائر الأوصاف الشخصیة، بل لو نوی شیئا منها فی محل الآخر صح إلا إذا کان منافیا للتعیین [۱۲۶۸]، مثلا إذا تعلق به الأمر الأدائی فتخیل کونه قضائیا، فإن قصد الأمر الفعلی المتعلق به واشتبه فی التطبیق فقصده قضاءاً صح، وأما إذا لم یقصد الأمر الفعلی بل قصد الأمر القضائی بطل [۱۲۶۹] لأنه مناف للتعیین حینئذ، وکذا یبطل إذا کان مغیرا للنوع کما إذا قصد الأمر الفعلی لکن بقید کونه قضائیا [۱۲۷۰] مثلاً أو بقید کونه وجوبیا مثلا فبان کونه أدائیا أو کونه ندبیا فأنه حینئذ مغیر للنوع ویرجع إلی عدم قصد الأمر الخاص.

[۲۳۶۱] مسألة ۲ : إذا قصد صوم الیوم الأول من شهر رمضان فبان أنه الیوم الثانی مثلا أو العکس صح، وکذا لو قصد الیوم الأول من صوم الکفارة أو غیرها فبان الثانی مثلا أو العکس، وکذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالیة فبان أنه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعکس.

[۲۳۶۲] مسألة ۳ : لا یجب العلم بالمفطرات علی التفصیل، فلو نوی الإمساک عن أمور یعلم دخول جمیع المفطرات فیها کفی.

[۲۳۶۳] مسألة ۴ : لو نوی الإمساک عن جمیع المفطرات ولکن تخیل أن المفطر الفلانی لیس بمفطر فإن ارتکبه فی ذلک الیوم بطل صومه [۱۲۷۱]، وکذا إن لم یرتکبه [۱۲۷۲] ولکنه لاحظ فی نیته الإمساک عما عداه، وأما إن لم یلاحظ ذلک صح صومه فی الأقوی.

[۲۳۶۴] مسألة ۵ : النائب عن الغیر لا یکفیه قصد الصوم بدون نیة النیابة وإن کان متحداً، نعم لو علم باشتغال ذمته بصوم ولا یعلم أنه له أو نیابة عن الغیر یکفیه أن یقصد ما فی الذمة.

[۲۳۶۵] مسألة ۶ : لا یصلح شهر رمضان لصوم غیره واجبا کان ذلک الغیر أو ندباً، سواء کان مکلفا بصومه أو لا کالمسافر ونحوه، فلو نوی صوم غیره لم یقع عن ذلک الغیر سواء کان عالما بأنه رمضان أو جاهلا وسواء کان عالما بعدم وقوع غیره فیه أو جاهلاً، ولا یجزئ عن رمضان أیضاً إذا کان مکلفا به مع العلم والعمد [۱۲۷۳]، نعم یجزئ عنه مع الجهل أو النسیان کما مر، ولو نوی فی شهر رمضان قضاء رمضان الماضی أیضاً لم یصح قضاء ولم یجزئ عن رمضان أیضاً مع العلم والعمد.

[۲۳۶۶] مسألة ۷ : إذا نذر صوم یوم بعینه لا تجزئه [۱۲۷۴] نیة الصوم بدون تعیین أنه للنذر ولو إجمالا کما مر، ولو نوی غیره فإن کان مع الغفلة عن النذر صح، وإن کان مع العلم والعمد ففی صحته إشکال.

[۲۳۶۷] مسألة ۸ : لو کان علیه قضاء رمضان السنة التی هو فیها وقضاء رمضان السنة الماضیة لا یجب علیه تعیین أنه من أی منهما، بل یکفیه نیة الصوم قضاءاً [۱۲۷۵]، وکذا إذا کان علیه نذران [۱۲۷۶] کل واحد یوم أو أزید، وکذا إذا کان علیه کفارتان غیر مختلفتین فی الآثار.

[۲۳۶۸] مسألة ۹ : إذا نذر صوم یوم خمیس معین، ونذر صوم یوم معین من شهر معین [۱۲۷۷] فاتفق فی ذلک الخمیس المعین یکفیه صومه ویسقط النذران، فأن قصدهما أثیب علیهما [۱۲۷۸]، وإن قصد أحدهما أثیب علیه وسقط عنه الآخر.

[۲۳۶۹] مسألة ۱۰ : إذا نذر صوم یوم معین فاتفق ذلک الیوم فی أیام البیض مثلا، فإن قصد وفاء النذر وصوم أیام البیض أثیب علیهما، وإن قصد النذر فقط أثیب علیه فقط وسقط الآخر، ولا یجوز [۱۲۷۹] أن یقصد أیام البیض دون وفاء النذر.

[۲۳۷۰] مسألة ۱۱ : إذا تعدد فی یوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرین فقصد الجمیع أثیب علی الجمیع، وإن قصد البعض دون البعض أثیب علی المنوی وسقط الأمر بالنسبة إلی البقیة.

[۲۳۷۱] مسألة ۱۲ : آخر وقت النیة فی الواجب المعین رمضان کان أو غیره عند طلوع الفجر الصادق [۱۲۸۰]، ویجوز التقدیم فی أی جزء من أجزاء لیلة الیوم الذی یرید صومه، ومع النسیان أو الجهل بکونه رمضان أو المعین الآخر یجوز متی تذکر إلی ما قبل الزوال إذا لم یأت بمفطر، وأجزأه عن ذلک الیوم، ولا یجزئه إذا تذکر بعد الزوال [۱۲۸۱]، وأما فی الواجب الغیر المعین فیمتد وقتها اختیارا من أول اللیل إلی الزوال دون ما بعده علی الأصح [۱۲۸۲]، ولا فرق فی ذلک بین سبق التردد أو العزم علی العدم، وأما فی المندوب فیمتد إلی أن یبقی من الغروب زمان یمکن تجدیدها فیه [۱۲۸۳] علی الأقوی.

[۲۳۷۲] مسألة ۱۳ : لو نوی الصوم لیلا ثم نوی الإفطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوی وصام قبل أن یأتی بمفطر صح علی الأقوی [۱۲۸۴]، إلا أن یفسد صومه بریاء ونحوه، فإنه لا یجزئه لو أراد التجدید قبل الزوال علی الأحوط.

[۲۳۷۳] مسألة ۱۴ : إذا نوی الصوم لیلا لا یضره الإتیان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم علی الصوم.

[۲۳۷۴] مسألة ۱۵ : یجوز فی شهر رمضان أن ینوی لکل یوم نیة علی حدة، والأولی[۱۲۸۵] أن ینوی صوم الشهر جملة ویجدد النیة لکل یوم، ویقوی الاجتزاء بنیة واحدة للشهر کله، لکن لا یترک الاحتیاط بتجدیدها لکل یوم، وأما فی غیر شهر رمضان من الصوم المعین فلابد من نیته لکل یوم إذا کان علیه أیام کشهر أو أقل أو أکثر.

[۲۳۷۵] مسألة ۱۶ : یوم الشک فی أنه من شعبان أو رمضان یبنی علی أنه من شعبان فلا یجب صومه، وإن صام ینویه ندبا أو قضاءاً، أو غیرهما، ولو بان بعد ذلک أنه من رمضان أجزأ عنه، ووجب علیه تجدید النیة [۱۲۸۶] إن بان فی أثناء النهار ولو کان بعد الزوال، ولو صامه بنیة أنه من رمضان لم یصح وإن صادف الواقع.

[۲۳۷۶] مسألة ۱۷ : صوم یوم الشک یتصور علی وجوه :

  • الأول : أن یصوم علی أنه من شعبان، وهذا لا إشکال فیه سواء نواه ندبا أو بنیة ما علیه من القضاء أو النذر أو نحو ذلک، ولو انکشف بعد ذلک أنه کان من رمضان أجزأ عنه وحسب کذلک.
  • الثانی : أن یصومه بنیة أنه من رمضان، والأقوی بطلانه وإن صادف الواقع.
  • الثالث : أن یصومه علی أنه إن کان من شعبان کان ندبا أو قضاءاً مثلا وإن کان من رمضان کان واجباً، والأقوی بطلانه[۱۲۸۷] أیضاً.
  • الرابع : أن یصومه بنیة القربة المطلقة بقصد ما فی الذمة وکان فی ذهنه أنه إما من رمضان أو غیره بأن یکون التردید فی المنوی لا فی نیته، فالأقوی صحته، وإن کان الأحوط خلافه.

[۲۳۷۷] مسألة ۱۸ : لو أصبح یوم الشک بنیة الإفطار ثم بان له أنه من الشهر، فإن تناول المفطر وجب علیه القضاء، وأمسک بقیة النهار وجوبا [۱۲۸۸] تأدبا، وکذا لو لم یتناوله ولکن کان بعد الزوال [۱۲۸۹]، وإن کان قبل الزوال ولم یتناول المفطر جدد النیة وأجزأ عنه.

[۲۳۷۸] مسألة ۱۹ : لو صام یوم الشک بنیة أنه من شعبان ندبا أو قضاءاً أو نحوهما ثم تناول المفطر نسیانا وتبین بعده أنه من رمضان أجزأ عنه أیضاً، ولا یضره تناول المفطر نسیانا کما لو لم یتبین وکما لو تناول المفطر نسیانا بعد التبین.

[۲۳۷۹] مسألة ۲۰ : لو صام بنیة شعبان ثم أفسد صومه بریاء ونحوه لم یجزئه عن رمضان وإن تبین له کونه منه قبل الزوال [۱۲۹۰].

[۲۳۸۰] مسألة ۲۱ : إذا صام یوم الشک بنیة شعبان ثم نوی الإفطار وتبین کونه من رمضان قبل الزوال قبل أن یفطر فنوی صح صومه، وأما إن نوی الإفطار فی یوم من شهر رمضان عصیانا ثم تاب فجدد النیة قبل الزوال لم ینعقد صومه [۱۲۹۱]، وکذا لو صام [۱۲۹۲] یوم الشک بقصد واجب معین ثم نوی الإفطار عصیانا ثم تاب فجدد النیة بعد تبین کونه من رمضان قبل الزوال.

[۲۳۸۱] مسألة ۲۲ : لو نوی القطع أو القاطع [۱۲۹۳] فی الصوم الواجب المعین بطل صومه سواء نواهما من حینه أو فیما یأتی، وکذا لو تردد، نعم لو کان تردده من جهة الشک فی بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم یبطل وإن استمر ذلک إلی أن یسأل، ولا فرق فی البطلان بنیة القطع أو القاطع أو التردد بین أن یرجع إلی نیة الصوم قبل الزوال أم لا [۱۲۹۴]، وأما فی غیر الواجب المعین فیصح [۱۲۹۵] لو رجع قبل الزوال.

[۲۳۸۲] مسألة ۲۳ : لا یجب معرفة کون الصوم هو ترک المفطرات مع النیة أو کف النفس عنها معها.

[۲۳۸۳] مسألة ۲۴ : لا یجوز العدول من صوم إلی صوم [۱۲۹۶] واجبین کانا أو مستحبین أو مختلفین، وتجدید نیة رمضان إذا صام یوم الشک بنیة شعبان لیس من باب العدول بل من جهة [۱۲۹۷] أن وقتها موسع لغیر العالم به إلی الزوال.

[۱۲۵۹] (کسائر العبادات) : بمعنی أن یکون ترکه للمفطرات مع العزم ـ بتفصیل سیأتی ـ مضافا إلی الله تعالی بإضافة تذللیة.

[۱۲۶۰] (القصد إلی نوعه) : الظاهر عدم اعتباره إلا فیما أخذ فی المتعلق خصوصیة قصدیة کالهوهویة مع الفائت فی القضاء والمقابلة مع الذنب فی الکفارة، وأما فیما عدا ذلک کالنذر وشبهه فلا حاجة إلی قصد النوع ومنه یظهر الحال فی الصوم المندوب.

[۱۲۶۱] (وأما فی شهر رمضان) : محل الکلام من یصح منه صوم رمضان، وأما غیره کالمسافر فسیجیء حکمه فی المسألة السادسة.

[۱۲۶۲] (لم یجزئه) : إذا أوجب ذلک الإخلال بقصد القربة وإلا فالحکم مبنی علی الاحتیاط.

[۱۲۶۳] (لم یجزئه أیضا) : علی الأحوط والأقرب الإجزاء.

[۱۲۶۴] (قصد الصوم فی الغد) : الأقوی فیه الإجزاء.

[۱۲۶۵] (وعمل بالظن) : وکذا مع التوخی بغیره کما سیأتی.

[۱۲۶۶] (بل وجوب ذلک لا یخلو عن قوة) : بل الأقوی أن کونه من رمضان مع وقوعه فیه لا یتوقف علی قصده نعم وقوعه قضاء عن رمضان إذا کان بعده یتوقف علی ذلک.

[۱۲۶۷] (والقضاء) : قد مر توقف القضاء علی قصده ولکن یکفی القصد الإجمالی کقصد إتیان المأمور به بالأمر الفعلی مع وحدة ما فی الذمة.

[۱۲۶۸] (إلا إذا کان منافیا للتعیین) : مع فرض لزومه بأن أخذ فیه عنوان قصدی.

[۱۲۶۹] (بطل) : بل یصح أداء لولا الإخلال بنیة القربة من جهة التشریع.

[۱۲۷۰] (لکن بقید کونه قضائیا) : حیث إن الأمر الفعلی جزئی غیر قابل للتقیید فمرجعه إلی التوصیف فلا یکون مغیرا للنوع ومنه یظهر النظر فیما بعده.

[۱۲۷۱] (بطل صومه) : فیه تفصیل یأتی فی الفصل الثالث .

[۱۲۷۲] (وکذا إن لم یرتکبه) : صحته لا تخلو عن قوة مع القصد إلی عنوان الصوم بمقوماته الأصلیة ولو إجمالا کالصوم المأمور به أو المشروع ولا یضر قصد عدم الإمساک عن غیرها إذا کان علی نحو الاشتباه فی التطبیق .

[۱۲۷۳] (إذا کان مکلفا به مع العلم والعمد) : مر الکلام فیه وفیما بعده فی أوائل هذا الفصل .

[۱۲۷۴] (لا تجزئه) : بل تجزیه مطلقا إذا کان المنذور غیر مقید بعنوان قصدی وکذا إذا کان مقیدا به وقصده کما إذا کان المنذور هو الصوم قضاء أو کفارة أو شکرا أو زجرا فإنه مع حصول القید تجزی ولو لم یقصد الوفاء بالنذر، وأما إذا لم یقصده فالأظهر صحة ذلک الغیر مطلقا وإن لم یتحقق به الوفاء بنذره .

[۱۲۷۵] (بل یکفیه نیة الصوم قضاءا) : لکن لا یحسب من قضاء رمضان السنة التی هو فیها فتجب علیه الکفارة إذا أخر قضائه .

[۱۲۷۶] (وکذا إذا کان علیه نذران) : مع اتحاد متعلقیهما حتی بلحاظ العناوین القصدیة وإلا فلا یکفی إلا مع قصدها الملازم مع التعیین .

[۱۲۷۷] (ونذر صوم یوم معین من شهر معین) : کما إذا نذر صوم الیوم الخامس والعشرین من ذی القعدة غیر مقید بکونه فی بلد خاص فاتفق انطباقه علی الخمیس المفروض فی بلده دون بلد آخر لاختلافهما فی أول الشهر، وأما إذا کان الانطباق ضروریا فهو خارج عن محل کلامه قدس سره وفی مثله لا ینعقد النذر الثانی .

[۱۲۷۸] (فإن قصدهما أثیب علیهما) : مع نیة التقرب بالوفاء بالنذر، وأما بدونها وإن قصده فترتب الثواب علیه محل إشکال.

[۱۲۷۹] (ولا یجوز) : بل یجوز تکلیفا ووضعا لما مر من إن الوفاء بالنذر لا یتوقف علی قصد عنوانه .

[۱۲۸۰] (عند طلوع الفجر الصادق) : بمعنی أنه لابد من حدوث الإمساک عنده مقرونا بالعزم ولو ارتکازا ـ لا بمعنی أن لها وقتا محددا شرعا، وهذا الحکم مبنی علی الاحتیاط اللزومی .

[۱۲۸۱] (ولا یجزئه اذا تذکر بعد الزوال) : علی الاحوط.

[۱۲۸۲] (علی الاصح) : بل علی الاحوط.

[۱۲۸۳] (یمکن تجدیدها فیه) : بل إلی زمان یبقی من النهار ما یقترن فیه الصوم بالنیة .

[۱۲۸۴] (صح علی الأقوی) : أی فیما سبق الحکم فیه بالإجزاء مع تأخر النیة بمعنی العزم .

[۱۲۸۵] (والأولی) : فیه وفیما بعده نظر لأن العبرة فی النیة بالعزم علی الصوم ووجوده ـ ولو ارتکازا ـ حاله بتفصیل قد مر ولا یعتبر فیها الالتفات التفصیلی الذی هو القابل للتجدید مع وجود العزم الارتکازی علی صوم جمیع الأیام، ولا فرق فیما ذکرناه بین صوم رمضان وغیره .

[۱۲۸۶] (ووجب علیه تجدید النیة) : تقدم عدم اعتبار نیة رمضان فی وقوع الصوم منه، نعم یلزمه رفع الید عن النیة السابقة لأن استدامتها تشریع محرم .

[۱۲۸۷] (والأقوی بطلانه) : بل صحته لا یخلو عن وجه .

[۱۲۸۸] (وجوبا) : علی الأحوط .

[۱۲۸۹] (ولکن کان بعد الزوال) : بل الأحوط فیه تجدید النیة والإتمام رجاءً ثم القضاء .

[۱۲۹۰] (قبل الزوال) : عدم الاجزاء فی فرض تجدید النیة لا سیما قبل الزوال مبنی علی الاحتیاط.

[۱۲۹۱] (لم ینعقد صومه) : علی الأحوط .

[۱۲۹۲] (وکذا لو صام) : بل الأظهر صحة صومه والأحوط قضاؤه أیضاً.

[۱۲۹۳] (أو القاطع) : أی المفطر مع الالتفات إلی مفطریته .

[۱۲۹۴] (بین أن یرجع إلی نیة الصوم قبل الزوال أم لا) : الحکم بالبطلان فیما إذا رجع إلی نیة الصوم مبنی علی الاحتیاط مطلقا .

[۱۲۹۵] (فیصح) : وفی المندوب یصح لو رجع قبل الغروب علی ما مر .

[۱۲۹۶] (لا یجوز العدول من صوم إلی صوم) : إلا إذا کان أحدهما غیر متقوم بقصد عنوانه ولا مقیدا بعدم قصد غیره ـ وإن کان مقیدا بعدم وقوعه ـ وذلک کصوم شهر رمضان علی الأقوی وهکذا المندوب المطلق فإنه مقید بعدم وقوع الغیر فحسب، فمثلا إذا نوی صوم الکفارة ثم عدل عنه إلی المندوب المطلق صح الثانی لفساد الأول بالعدول عنه، کما أنه لو نوی المندوب المطلق أولا ثم عدل إلی الکفارة وقع الأول دون الثانی .

[۱۲۹۷] (بل من جهة) : بل من جهة إن نیة الخلاف من غیر العالم لا تضر بوقوع الصوم من رمضان فیقع منه ولو التفت بعد الزوال أو لم یلتفت أصلاً.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

کتاب الصوم


کتاب الصوم

کتاب الصوم

وهو الإمساک عما یأتی من المفطرات بقصد القربة، وینقسم إلی الواجب والمندوب والحرام والمکروه بمعنی قلة الثواب [۱۲۵۴]، والواجب منه ثمانیة : صوم شهر رمضان، وصوم القضاء، وصوم الکفارة علی کثرتها، وصوم بدل الهدی فی الحج، وصوم النذر والعهد والیمین، وصوم الإجارة ونحوها کالشروط فی ضمن العقد، وصوم الثالث من أیام الاعتکاف، وصوم الولد الأکبر [۱۲۵۵] عن أحد أبویه، ووجوبه فی شهر رمضان من ضروریات الدین، ومنکره مرتد [۱۲۵۶] یجب قتله، ومن أفطر فیه لا مستحلا عالما عامدا یعزر بخمسة وعشرین سوطاً [۱۲۵۷]، فإن عاد عزر ثانیاً، فإن عاد قتل [۱۲۵۸] علی الأقوی، وإن کان الأحوط قتله فی الرابعة، وإنما یقتل فی الثالثة أو الرابعة إذا عزر فی کل من المرتین أو الثلاث، وإذا ادعی شبهة محتملة فی حقه درئ عنه الحد.

[۱۲۵۴] (والمکروه بمعنی قلة الثواب) : بل الاعم منه ومما یکون ملازماً لامر مرجوح أو مزاحماً لامر راجح، وعلی أی حال لا یکون قسیماً للمندوب.

[۱۲۵۵] (وصوم الولد الاکبر) : سیجیء الکلام فیه.

[۱۲۵۶] (ومنکره مرتد) : اذا رجع انکاره الی انکار الرسالة ـ علی ما مر فی کتاب الطهارة ـ وفی وجوب قتل المرتد تفصیل مذکور فی محله.

[۱۲۵۷] (یعزر بخمسة وعشرین سوطاً) : بل تحدیده مفوض الی الحاکم مطلقاً حتی فی الجماع مع الحلیلة نعم لابد من بلوغه حد الانتهاک.

[۱۲۵۸] (فإن عاد قتل) : ثبوت القتل مع العود عندی محل إشکال.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی أحکام صلاة المسافر


کتاب الصلاة

فصل فی أحکام صلاة المسافر

مضافا إلی ما مر فی طی المسائل السابقة، قد عرفت أنه یسقط بعد تحقق الشرائط المذکورة من الرباعیات رکعتان، کما أنه تسقط النوافل النهاریة أی نافلة الظهرین بل ونافلة العشاء وهی الوتیرة  أیضاً علی الأقوی، وکذا یسقط الصوم الواجب عزیمة، بل المستحب أیضاً إلا فی بعض المواضع المستثناة، فیجب علیه القصر فی الرباعیات فیما عدا الأماکن الأربعة، ولا یجوز له الإتیان بالنوافل النهاریة بل ولا الوتیرة إلا بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبیة لمکان الخلاف فی سقوطها وعدمه، ولا تسقط نافلة الصبح والمغرب ولا صلاة اللیل، کما لاإشکال فی أنه یجوز الإتیان بغیر الرواتب من الصلوات المستحبة.

[۲۳۴۵] مسألة ۱ : إذا دخل علیه الوقت وهو حاضر ثم سافر قبل الإتیان بالظهرین یجوز له الإتیان بنافلتهما [۱۲۴۰]  سفرا وإن کان یصلیهما قصراً، وإن ترکها فی الوقت یجوز له قضاؤها.

[۲۳۴۶] مسألة ۲ : لا یبعد جواز الإتیان بنافلة الظهر فی حال السفر إذا دخل علیه الوقت وهو مسافر وترک الإتیان بالظهر حتی یدخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة، وکذا إذا صلی الظهر فی السفر رکعتین وترک العصر إلی أن یدخل المنزل لا یبعد جواز الإتیان بنافلتها فی حال السفر، وکذا لا یبعد جواز الإتیان بالوتیرة فی حال السفر إذا صلی العشاء أربعا فی الحضر ثم سافر، فإنه إذا تمت الفریضة صلحت نافلتها [۱۲۴۱].

[۲۳۴۷] مسألة ۳ : لو صلی المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما فأما أن یکون عالما بالحکم والموضوع أو جاهلا بهما أو بأحدهما أو ناسیا فإن کان عالما بالحکم والموضوع عامدا فی غیر الأماکن الأربعة بطلت صلاته ووجب علیه الاعادة فی الوقت والقضاء فی خارجه، وان کان جاهلا بأصل الحکم وأن حکم المسافر التقصیر لم یجب علیه الاعادة فضلا عن القضاء، وأما إن کان عالما بأصل الحکم وجاهلا ببعض الخصوصیات مثل أن السفر إلی أربعة فراسخ مع قصد الرجوع یوجب القصر أو أن المسافة ثمانیة أو أن کثیر السفر إذا أقام فی بلده أو غیره عشرة أیام یقصّر فی السفر الأول [۱۲۴۲] أو أن العاصی بسفره إذا رجع إلی الطاعة یقصّر ونحو ذلک وأتم وجب علیه الاعادة فی الوقت والقضاء فی خارجه [۱۲۴۳]، وکذا إذا کان عالما بالحکم جاهلا بالموضوع کما إذا تخیل عدم کون مقصده مسافة مع کونه مسافة فإنه لو أتم وجب علیه الاعادة أو القضاء، وأما إذا کان ناسیا لسفره أو أن حکم السفر القصر فأتم فإن تذکر فی الوقت وجب علیه الاعادة، وإن لم یعد وجب علیه القضاء فی خارج الوقت، وإن تذکر بعد خروج الوقت لا یجب علیه القضاء، وأما إذا لم یکن ناسیا للسفر ولا لحکمه ومع ذلک أتم صلاته ناسیا [۱۲۴۴] وجب علیه الاعادة والقضاء.

[۲۳۴۸] مسألة ۴ : حکم الصوم فیما ذکر حکم الصلاة، فیبطل مع العلم والعمد، ویصح مع الجهل بأصل الحکم دون الجهل بالخصوصیات ودون الجهل بالموضوع [۱۲۴۵] .

[۲۳۴۹] مسألة ۵ : إذا قصر من وظیفته التمام بطلت صلاته فی جمیع الموارد إلا فی المقیم المقصّر للجهل بأن حکمه التمام [۱۲۴۶].

[۲۳۵۰] مسألة ۶ : إذا کان جاهلا بأصل الحکم ولکن لم یصلّ فی الوقت وجب علیه القصر فی القضاء بعد العلم به وإن کان لو أتم فی الوقت کان صحیحا، فصحة التمام منه لیس لأجل أنه تکلیفه بل من باب الاغتفار، فلا ینافی ما ذکرنا قوله: « اقض ما فات کما فات » ففی الحقیقة الفائت منه هو القصر لا التمام، وکذا الکلام فی الناسی للسفر أو لحکمه فإنه لو لم یصل أصلاً عصیانا أو لعذر وجب علیه القضاء قصرا.

[۲۳۵۱] مسألة ۷ : إذا تذکر الناسی للسفر أو لحکمه فی أثناء الصلاة، فإن کان قبل الدخول فی رکوع الرکعة الثالثة أتم الصلاة قصرا واجتزأ بها ولا یضر کونه ناویا من الأول للتمام لانه من باب الداعی والاشتباه فی المصداق لا التقیید فیکفی قصد الصلاة، والقربة بها، وإن تذکر بعد ذلک بطلت [۱۲۴۷] و وجب علیه الاعادة مع سعة الوقت [۱۲۴۸] ولو بادراک رکعة من الوقت، بل وکذا لو تذکر بعد الصلاة تماما وقد بقی من الوقت مقدار رکعة فإنه یجب علیه إعادتها قصرا، وکذا الحال فی الجاهل بأن مقصده مسافة إذا شرع فی الصلاة بنیة التمام ثم علم بذلک، أو الجاهل بخصوصیات الحکم إذا نوی التمام ثم علم فی الاثناء أن حکمه القصر، بل الظاهر أن حکم من کان وظیفته التمام إذا شرع فی الصلاة بنیة القصر جهلا ثم تذکر فی الأثناء العدول إلی التمام، ولا یضره أنه نوی من الأول رکعتین مع أن الواجب علیه أربع رکعات لما ذکرمن کفایة قصد الصلاة متقربا وإن تخیل أن الواجب هو القصر، لأنه من باب الاشتباه فی التطبیق والمصداق لا التقیید، فالمقیم الجاهل بأن وظیفته التمام إذا قصد القصر ثم علم فی الأثناء یعدل إلی التمام ویجتزیء به، لکن الأحوط الإتمام والاعادة، بل الأحوط فی الفرض الأول أیضاً الاعادة قصرا بعد الإتمام قصرا.

[۲۳۵۲] مسألة ۸ : لو قصّر المسافر اتفاقا لا عن قصد فالظاهر صحة صلاته، وإن کان الأحوط الاعادة، بل وکذا لو کان جاهلا بأن وظیفته القصر فنوی التمام لکنه قصّر سهوا، والاحتیاط بالاعادة فی هذه الصورة أکد وأشد.

[۲۳۵۳] مسألة ۹ : إذا دخل علیه الوقت وهو حاضر متمکن من الصلاة ولم یصل ثم سافر وجب علیه القصر [۱۲۴۹]، ولو دخل علیه الوقت وهو مسافر فلم یصل حتی دخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة أو حد الترخص منهما [۱۲۵۰] أتم، فالمدار علی حال الأداء لا حال الوجوب و التعلق لکن الأحوط فی المقامین الجمع.

[۲۳۵۴] مسألة ۱۰ : إذا فاتت منه الصلاة وکان فی أول الوقت حاضرا وفی آخره مسافرا أو بالعکس فالأقوی أنه مخیر بین القضاء قصرا أو تماما، لأنه فاتت منه الصلاة فی مجموع الوقت والمفروض أنه کان مکلفا فی بعضه بالقصر وفی بعضه بالتمام، ولکن الأحوط [۱۲۵۱] مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت، وأحوط منه الجمع بین القصر و التمام.

[۲۳۵۵] مسألة ۱۱ : الأقوی کون المسافر مخیراً بین القصر والتمام فی الأماکن الأربعة، وهی مسجد الحرام، ومسجد النبی ـ صلی الله علیه وآله ـ، ومسجد الکوفة، والحائر الحسینی ـ علیه السلام ـ، بل التمام هو الأفضل، وإن کان الأحوط هو القصر، وماذکرنا هو القدر المتیقن، وإلا فلا یبعد کون المدار علی البلدان الأربعة وهی مکة والمدینة والکوفة وکربلاء، لکن لا ینبغی ترک الاحتیاط خصوصا فی الأخیرتین[۱۲۵۲]، ولا یلحق بها سائر المشاهد، والأحوط فی المساجد الثلاثة الاقتصار علی الأصلی منها دون الزیادات الحادثة فی بعضها، نعم لا فرق فیها بین السطوح والصحن والمواضع المنخفضة منها، کما أن الأحوط فی الحائر الاقتصار علی ما حول الضریح المبارک [۱۲۵۳].

[۲۳۵۶] مسألة ۱۲ : إذا کان بعض بدن المصلی داخلا فی أماکن التخییر وبعضه خارجا لا یجوز له التمام، نعم لا بأس بالوقوف منتهی أحدها إذا کان یتأخر حال الرکوع والسجود بحیث یکون تمام بدنه داخلا حالهما.

[۲۳۵۷] مسألة ۱۳ : لا یلحق الصوم بالصلاة فی التخییر المزبور، فلا یصح له الصوم فیها إلا إذا نوی الإقامة أو بقی مترددا ثلاثین یوما.

[۲۳۵۸] مسألة ۱۴ : التخییر فی هذه الأماکن استمراری فیجوز له التمام مع شروعه فی الصلاة بقصد القصر وبالعکس ما لم یتجاوز محل العدول، بل لا بأس بأن ینوی الصلاة من غیر تعیین أحد الأمرین من الأول، بل لو نوی القصر فأتم غفلة أو بالعکس فالظاهر الصحة.

[۲۳۵۹] مسألة ۱۵ : یستحب أن یقول عقیب کل صلاة مقصورة ثلاثین مرة: « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أکبر »، وهذا وإن کان یستحب من حیث التعقیب عقیب کل فریضة حتی غیر المقصورة إلا أنه یتأکد عقیب المقصورات، بل الأولی تکرارها مرتین مرة من باب التعقیب ومرة من حیث بدلیتها عن الرکعتین الساقطتین.

[۱۲۴۰] (یجوز له الاتیان بنافلتهما) : فیه اشکال نعم لا بأس بالاتیان بها رجاءً.

[۱۲۴۱] (فانه اذا تمت الفریضة صلحت نافلتها) : التعلیل ضعیف والاظهر سقوط النوافل فی جمیع الصور المذکورة ولکن لا بأس بالاتیان بها رجاءً.

[۱۲۴۲] (یقصر فی السفر الاول) : مر انه لا یبعد البقاء فیه علی التمام.

[۱۲۴۳] (الاعادة فی الوقت والقضاء فی خارجه) : علی الاحوط فیهما والاظهر عدم وجوب القضاء فیه وفی الجاهل بالموضوع اذا کان الانشکاف بعد مضی الوقت.

[۱۲۴۴] (ومع ذلک اتم صلاته ناسیاً) : ای ساهیاً، ووجوب القضاء فیه ـ لو لم یتنبه حتی خرج الوقت ـ مبنی علی الاحتیاط.

[۱۲۴۵] (ودون الجهل بالموضوع) : الاظهر عدم وجوب القضاء مع الجهل مطلقاً والاحوط وجوب القضاء مع النسیان کذلک.

[۱۲۴۶] (إلا فی المقیم المقصر للجهل بان حکمه التمام) : هذا الاستثناء محل نظر.

[۱۲۴۷] (بطلت) وان لم تلزم زیادة رکعة علی الاحوط وجوباً.

[۱۲۴۸] (مع سعة الوقت) : واما مع الضیق فیقضیها قصراً.

[۱۲۴۹] (وجب علیه القصر) : علی الاحوط وجوباً یحتمل التخییر وکذا الحال فی التمام فی الصورة الثانیة.

[۱۲۵۰] (أو حد الترخیص منهما) : مر عدم اعتبار حد الترخص فی الایاب مطلقاً.

[۱۲۵۱] (ولکن الاحوط) : لا یترک بل لا یخلو عن قوة کما مر.

[۱۲۵۲] (خصوصاً فی الاخیرتین) : بل لا یترک فی الاخیرة.

[۱۲۵۳] (الاحوط فی الحائر الاقتصار علی ما حول الضریح المبارک) : وان کان الظاهر ثبوت التخییر فیه فیما یحیط بالقبر الشریف بمقدار خمسة وعشرین ذراعاً ای ما یقارب ½۱۱ متراً من کل جانب فتدخل بعض الأروقة فی الحد المذکور ویخرج عنه بعض المسجد الخلفی.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی قواطع السفر موضوعاً أو حکماً

وهی أمور :

الوطن

أحدها : الوطن، فإن المرور علیه قاطع للسفر [۱۱۹۸] وموجب للمتمام ما دام فیه أو فیما دون حد الترخص منه، ویحتاج فی العود إلی القصر بعده إلی قصد مسافة جدیدة ولو ملفقة مع التجاوز عن حد الترخص، والمراد به المکان الذی اتخذه مسکنا ومقرا له دائما [۱۱۹۹] بلدا کان أو قریة أو غیرهما، سواء کان مسکنا لأبیه وأمه ومسقط رأسه أو غیره مما استجده، ولا یعتبر فیه بعد الاتخاذ المزبور حصول ملک له فیه، نعم یعتبر فیه الإقامة فیه بمقدار یصدق علیه عرفا أنه وطنه، والظاهر أن الصدق المذکور یختلف بحسب الاشخاص والخصوصیات، فربما یصدق بالإقامة فیه بعد القصد المزبور شهرا أو أقل، فلا یشترط الإقامة ستة أشهر وإن کان أحوط، فقبله یجمع بین القصر والتمام إذا لم ینو إقامة عشرة أیام.

[۲۳۰۲] مسألة ۱ : إذا أعرض عن وطنه الأصلی أو المستجد وتوطن فی غیره فإن لم یکن له فیه ملک أصلاً أو کان ولم یکن قابلا للسکنی کما إذا کان له فیه نخلة أو نحوها، أو کان قابلا له ولکن لم یسکن فیه ستة أشهر بقصد التوطن الأبدی یزول عنه حکم الوطنیة، فلا یوجب المرور علیه قطع حکم السفر، وأما إذا کان له فیه ملک قد سکن فیه بعد اتخاذه وطنا له دائما ستة أشهر فالمشهور علی أنه بحکم الوطن العرفی وإن أعرض عنه إلی غیره، ویسمونه بالوطن الشرعی ویوجبون علیه التمام إذا مر علیه ما دام بقاء ملکه فیه، لکن الأقوی عدم جریان حکم الوطن علیه بعد الاعراض، فالوطن الشرعی غیر ثابت، وإن کان الأحوط الجمع بین إجراء حکم الوطن وغیره علیه، فیجمع فیه بین القصر والتمام إذا مر علیه ولم ینو إقامة عشرة أیام، بل الأحوط الجمع إذا کان له نخلة أو نحوها مما هو غیر قابل للسکنی وبقی فیه بقصد التوطن ستة أشهر، بل وکذا إذا لم یکن سکناه بقصد التوطن بل بقصد التجارة مثلا.

[۲۳۰۳] مسألة ۲ : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعی وأنه منحصر فی العرفی فنقول : یمکن تعدد الوطن العرفی بأن یکون له منزلان فی بلدین أو قریتین من قصده السکنی فیهما أبدا [۱۲۰۰] فی کل منهما مقدارا من السنة بأن یکون له زوجتان مثلا کل واحدة فی بلدة یکون عند کل واحدة ستة أشهر أو بالاختلاف، بل یمکن الثلاثة أیضاً بل لا یبعد الأزید أیضاً.

[۲۳۰۴] مسألة ۳ : لا یبعد أن یکون الولد تابعا لابویه أو أحدهما فی الوطن ما لم یعرض بعد بلوغه عن مقرهما وإن لم یلتفت بعد بلوغه إلی التوطن فیه أبدا فیعد وطنهما وطنا له أیضاً إلا إذا قصد الاعراض [۱۲۰۱] عنه سواء کان وطنا أصلیا لهما ومحلا لتولده أو وطنا مستجدا لهما کما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلی وأتخذا مکانا آخر وطنا لهما وهو معهما قبل بلوغه ثم صار بالغا [۱۲۰۲]، وأما إذا أتیا بلدة أو قریة وتوطنا فیها وهو معهما مع کونه بالغا فلا یصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه.

[۲۳۰۵] مسألة ۴ : یزول حکم الوطنیة بالاعراض والخروج وإن لم یتخذ بعد وطنا آخر، فیمکن إن یکون بلا وطن مدة مدیدة.

[۲۳۰۶] مسألة ۵ : لا یشترط فی الوطن إباحة المکان الذی فیه، فلو غصب دارا فی بلد وأراد السکنی فیها أبدا [۱۲۰۳] یکون وطنا له، وکذا إذا کان بقاؤه فی بلد حراما علیه من جهة کونه قاصدا لارتکاب حرام [۱۲۰۴] أو کان منهیا عنه من أحد والدیه أو نحو ذلک.

[۲۳۰۷] مسألة ۶ : إذا تردد بعد العزم علی التوطن أبدا فإن کان قبل أن یصدق علیه الوطن عرفا بأن لم یبق فی ذلک المکان بمقدار الصدق فلا إشکال فی زوال الحکم [۱۲۰۵] وإن لم یتحقق الخروج والاعراض، بل وکذا إن کان بعد الصدق فی الوطن المستجد [۱۲۰۶]، وأما فی الوطن الأصلی إذا تردد فی البقاء فیه وعدمه ففی زوال حکمه قبل الخروج والاعراض إشکال لاحتمال صدق الوطنیة ما لم یعزم علی العدم فالأحوط الجمع بین الحکمین.

[۲۳۰۸] مسألة ۷ : ظاهر کلمات العلماء (رضوان الله علیهم) اعتبار قصد التوطن أبدا فی صدق الوطن العرفی، فلا یکفی العزم علی السکنی إلی مدة مدیدة کثلاثین سنة أو أزید، لکنه مشکل [۱۲۰۷] فلا یبعد الصدق العرفی بمثل ذلک والأحوط فی مثله إجراء الحکمین بمراعاة الاحتیاط.

قصد اقامة العشرة

الثانی : من قواطع السفر : العزم علی إقامة عشرة أیام متوالیات فی مکان واحد من بلد أو قریة أو مثل بیوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلک وإن کان لا عن اختیار، ولا یکفی الظن بالبقاء فضلا عن الشک، واللیالی المتوسطة داخلة بخلاف اللیلة الأولی والاخیرة، فیکفی عشرة أیام وتسع لیال، ویکفی تلفیق الیوم المنکسر من یوم آخر علی الأصح، فلو نوی المقام عند الزوال من الیوم الأول إلی الزوال من الیوم الحادی عشر کفی ویجب علیه الإتمام، وإن کان الأحوط الجمع، ویشترط وحدة محل الإقامة، فلو قصد الإقامة فی أمکنة متعددة عشرة أیام لم ینقطع حکم السفر کأن عزم علی الإقامة فی النجف والکوفة أو فی الکاظمین وبغداد، أو عزم علی الإقامة فی رستاق من قریة إلی قریة من غیر عزم علی الإقامة فی واحدة منها عشرة أیام، ولا یضر بوحدة المحل فصل مثل الشط بعد کون المجموع بلدا واحدا کجانبی الحلة وبغداد ونحوهما، ولو کان البلد خارجا عن المتعارف فی الکبر فاللازم قصد الإقامة فی المحلة منه [۱۲۰۸] إذا کانت المحلات منفصلة، بخلاف ما إذا کانت متصلة إلا إذا کان کبیرا جدا بحیث لا یصدق وحدة المحل [۱۲۰۹] وکان کنیة الإقامة فی رستاق مشتمل علی القری مثل قسطنطینیة ونحوها.

[۲۳۰۹] مسألة ۸ : لا یعتبر فی نیة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد علی الأصح، بل لو قصد حال نیتها الخروج إلی بعض بساتینها ومزارعها ونحوها من حدودها مما لا ینافی صدق إسم الإقامة فی البلد عرفا جری علیه حکم المقیم حتی إذا کان من نیته الخروج عن حد الترخص بل إلی ما دون الأربعة إذا کان قاصدا للعود عن قریب بحیث لا یخرج عن صدق الإقامة فی ذلک المکان عرفاً، کما إذا کان من نیته الخروج نهارا [۱۲۱۰] والرجوع قبل اللیل.

[۲۳۱۰] مسألة ۹ : إذا کان محل الإقامة بریة قفراء لا یجب التضییق فی دائرة المقام، کما لا یجوز التوسیع کثیرا بحیث یخرج عن صدق وحدة المحل، فالمدار علی صدق الوحدة عرفا، وبعد ذلک لا ینافی الخروج عن ذلک المحل إلی أطرافه بقصد العود إلیه وإن کان إلی الخارج عن حد الترخص بل إلی ما دون الأربعة کما ذکرنا فی البلد، فجواز نیة الخروج إلی ما دون الأربعة لا یوجب جواز توسیع محل الإقامة کثیرا، فلا یجوز جعل محلها مجموع ما دون الأربعة، بل یؤخذ علی المتعارف وإن کان یجوز التردد إلی ما دون الاربعة علی وجه لا یضر بصدق الإقامة فیه.

[۲۳۱۱] مسألة ۱۰ : إذا علق الإقامة علی أمر مشکوک الحصول لا یکفی، بل وکذا لو کان مظنون الحصول فإنه ینافی العزم علی البقاء المعتبر فیها، نعم لو کان عازما علی البقاء لکن احتمل [۱۲۱۱] حدوث المانع لا یضر.

[۲۳۱۲] مسألة ۱۱ : المجبور علی الإقامة عشرا والمکره علیها یجب علیه التمام وإن کان من نیته الخروج علی فرض رفع الجبر والاکراه، لکن بشرط أن یکون عالما بـعدم ارتفاعهما وبقائه عشرة أیام کذلک.

[۲۳۱۳] مسألة ۱۲ : لا تصح نیة الاقامة فی بیوت الاعراب ونحوهم ما لم یطمئن بعدم الرحیل عشرة أیام إلا إذا عزم علی المکث بعد رحلتهم إلی تمام العشرة.

[۲۳۱۴] مسألة ۱۳ : الزوجة والعبد إذا قصدا المقام بمقدار ما قصده الزوج والسید والمفروض أنهما قصدا العشرة لا یبعد کفایته [۱۲۱۲] فی تحقق الإقامة بالنسبة إلیهما وإن لم یعلما حین القصد أن مقصد الزوج والسید هو العشرة، نعم قبل العلم بذلک علیهما التقصیر، ویجب علیهما التمام بعد الاطلاع وإن لم یبق إلا یومین أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاعادة أو القضاء علیهما بالنسبة إلی ما مضی مما صلّیا قصرا، وکذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه وکان مقصدهم العشرة، فالقصد الإجمالی کاف فی تحقق الإقامة، لکن الأحوط الجمع فی الصورتین بل لا یترک الاحتیاط.

[۲۳۱۵] مسألة ۱۴ : إذا قصد المقام إلی آخر الشهر مثلا وکان عشرة کفی [۱۲۱۳] وإن لم یکن عالما به حین القصد، بل وإن کان عالما بالخلاف، لکن الأحوط فی هذه المسألة أیضاً الجمع بین القصر والتمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حین القصد.

[۲۳۱۶] مسألة ۱۵ : إذا عزم علی إقامة العشرة ثم عدل عن قصده فإن کان صلی مع العزم المذکور رباعیة بتمام بقی علی التمام ما دام فی ذلک المکان، وإن لم یصل أصلاً أو صلی مثل الصبح والمغرب أو شرع فی الرباعیة لکن لم یتمها وإن دخل فی رکوع الرکعة الثالثة رجع إلی القصر، وکذا لو أتی بغیر الفریضة الرباعیة مما لا یجوز فعله للمسافر کالنوافل والصوم ونحوهما، فإنه یرجع إلی القصر مع العدول، نعم الأولی الاحتیاط مع الصوم إذا کان العدول عن قصده بعد الزوال، وکذا لو کان العدول فی أثناء الرباعیة بعد الدخول فی رکوع الرکعة الثالثة بل بعد القیام إلیها وإن لم یرکع بعد.

[۲۳۱۷] مسألة ۱۶ : إذا صلی رباعیة بتمام بعد العزم علی الإقامة لکن مع الغفلة عن إقامته ثم عدل فالظاهر کفایته فی البقاء علی التمام، وکذا لو صلاها تماما لشرف البقعة کمواطن التخییر ولو مع الغفلة [۱۲۱۴] عن الإقامة، وإن کان الأحوط [۱۲۱۵] الجمع بعد العدول حینئذ وکذا فی الصورة الأولی.

[۲۳۱۸] مسألة ۱۷ : لا یشترط فی تحقق الإقامة کونه مکلفا بالصلاة فلو نوی الإقامة وهو غیر بالغ ثم بلغ فی أثناء العشرة وجب علیه التمام فی بقیة الأیام، وإذا أراد التطوع بالصلاة قبل البلوغ یصلی تماما، وکذا إذا نواها وهو مجنون إذا کان ممن یتحقق منه القصد أو نواها حال الإفاقة ثم جُن ثم أفاق، وکذا إذا کانت حائضاً حال النیة فإنها تصلی ما بقی بعد الطهر من العشرة تماما بل إذا کانت حائضاً تمام العشرة یجب علیها التمام ما لم تنشیء سفرا.

[۲۳۱۹] مسألة ۱۸ : إذا فاتته الرباعیة بعد العزم علی الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت فإن کانت مما یجب قضاؤها وأتی بالقضاء تماما ثم عدل فالظاهر کفایته [۱۲۱۶] فی البقاء علی التمام، وأما إن عدل قبل إتیان قضائها أیضاً فالظاهر العود إلی القصر وعدم کفایة استقرار القضاء علیه تماماً، وإن کان الأحوط الجمع حینئذ ما دام لم یخرج، وان کانت مما لا یجب قضاؤه کما إذا فاتت لأجل الحیض أو النفاس ثم عدلت عن النیة قبل إتیان صلاة تامة رجعت الی القصر فلا یکفی مضی وقت الصلاة فی البقاء علی التمام.

[۲۳۲۰] مسألة ۱۹ : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حینه ولیس کاشفا عن عدم تحققها من الأول، فلو فاتته حال العزم علیها صلاة أو صلوات أیام ثم عدل قبل أن یصلی صلاة واحدة بتمام یجب علیه قضاؤها تماما، وکذا إذا صام یوما أو أیاما حال العزم علیها ثم عدل قبل أن یصلی صلاة واحدة بتمام فصیامه صحیح، نعم لا یجوز له الصوم بعد العدول لأن المفروض انقطاع الإقامة بعده.

[۲۳۲۱] مسألة ۲۰ : لا فرق فی العدول عن قصد الإقامة بین أن یعزم علی عدمها أو یتردد فیها فی أنه لو کان بعد الصلاة تماما بقی علی التمام، ولو کان قبله رجع إلی القصر.

[۲۳۲۲] مسألة ۲۱ : إذا عزم علی الإقامة فنوی الصوم ثم عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما رجع إلی القصر فی صلاته، لکن صوم ذلک الیوم صحیح [۱۲۱۷] لما عرفت من أن العدول قاطع من حینه لا کاشف، فهو کمن صام ثم سافر بعد الزوال.

[۲۳۲۳] مسألة ۲۲ : إذا تمت العشرة لا یحتاج فی البقاء علی التمام إلی إقامة جدیدة، بل إذا تحققت [۱۲۱۸] باتیان رباعیة تامة کذلک فما دام لم ینشیء سفراً جدیداً یبقی علی التمام.

[۲۳۲۴] مسألة ۲۳ : کما أن الإقامة موجبة للصلاة تماما ولوجوب أو جواز الصوم کذلک موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر ولوجوب الجمعة [۱۲۱۹] ونحو ذلک من أحکام الحاضر.

[۲۳۲۵] مسألة ۲۴ : إذا تحققت الاقامة وتمت العشرة أولا وبدا للمقیم الخروج إلی ما دون المسافة [۱۲۲۰] ولو ملفقة فللمسألة صور :

الاولی : أن یکون عازماً علی العود الی محل الإقامة واستئناف إقامة عشرة أخری، وحکمه وجوب التمام فی الذهاب والمقصد والإیاب ومحل الإقامة الأولی، وکذا إذا کان عازما علی الإقامة فی غیر محل الاقامة الاولی مع عدم کون ما بینهما مسافة.

الثانیة : أن یکون عازماعلی عدم العود الی محل الإقامة وحکمه وجوب

القصر إذا کان ما بقی من محل إقامته إلی مقصده مسافة أو کان مجموع ما بقی العود إلی بلده أو بلد آخر مسافة ولو کان ما بقی أقل من أربعة علی الأقوی من کفایة التلفیق [۱۲۲۱] ولو کان الذهاب أقل من أربعة.

الثالثة : أن یکون عازماعلی العود الی محل الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة لکن من حیث أنه منزل من منازله فی سفره الجدید، وحکمه وجوب القصر أیضاً فی الذهاب والمقصد ومحل الإقامة.

الرابعة : أن یکون عازما علی العود إلیه من حیث أنه محل إقامته بأن لا یکون حین الخروج معرضا عنه بل أراد قضاء حاجة فی خارجه والعود إلیه ثم إنشاء السفر منه ولو بعد یومین أو یوم بل أو أقل، والأقوی فی هذه الصورة البقاء علی التمام فی الذهاب والمقصد والإیاب ومحل الإقامة ما لم ینشیء سفراً وإن کان الأحوط الجمع فی الجمیع خصوصا فی الإیاب ومحل الإقامة.

الخامسة : أن یکون عازما علی العود إلی محل الإقامة لکن مع التردد فی الإقامة بعد العود وعدمها، وحکمه أیضاً وجوب التمام، والأحوط الجمع کالصورة الرابعة.

السادسة : أن یکون عازما علی العود مع الذهول عن الإقامة وعدمها [۱۲۲۲]، وحکمه أیضاً وجوب التمام، والأحوط الجمع کالسابقة.

السابعة : أن یکون مترددا فی العود وعدمه أو ذاهلا عنه [۱۲۲۳]، ولا یترک الاحتیاط بالجمع فیه فی الذهاب والمقصد والإیاب ومحل الإقامة إذا عاد إلیه إلی أن یعزم علی الإقامة أو ینشیء السفر، ولا فرق فی الصور التی قلنا فیها بوجوب التمام بین أن یرجع إلی محل الإقامة فی یومه أو لیلته أو بعد أیام، هذا کله إذا بدا له الخروج إلی ما دون المسافة بعد العشرة أو فی أثنائها بعد تحقق الاقامة، وأما إذا کان من عزمه الخروج فی حال نیة الإقامة فقد مر أنه إن کان من قصده الخروج والعود عما قریب وفی ذلک الیوم من غیر أن یبیت خارجا عن محل الإقامة فلا یضر بقصد إقامته ویتحقق معه، فیکون حاله بعد ذلک حال من بدا له، وأما إن کان من قصده الخروج إلی ما دون المسافة فی ابتداء نیته مع البیتوتة هناک لیلة أو أزید فیشکل معه تحقق الإقامة [۱۲۲۴]، والأحوط الجمع من الأول إلی الاخر إلا إذا نوی الإقامة بدون القصد المذکور جدیدا أو یخرج مسافرا.

[۲۳۲۶] مسألة ۲۵ : إذا بدا للمقیم السفر ثم بدا له العود إلی محل الإقامة والبقاء عشرة أیام فإن کان ذلک بعد بلوغ أربعة فراسخ قصر فی الذهاب والمقصد والعود، وان کان قبله فیقصرحال الخروج بعد التجاوزعن حد الترخص [۱۲۲۵] إلی حال العزم علی العود و یتم عند العزم علیه ولا یجب علیه، قضاء ما صلی قصرا [۱۲۲۶]، وأما إذا بدا له العود بدون إقامة جدیدة بقی علی القصر حتی فی محل الاقامة لأن المفروض الاعراض عنه [۱۲۲۷]، وکذا لو ردته الریح أو رجع لقضاء حاجة کما مر سابقا.

[۲۳۲۷] مسألة ۲۶ : لو دخل فی الصلاة بنیة القصر ثم بدا له الإقامة فی أثنائها أتمها وأجزأت، ولو نوی الإقامة ودخل فی الصلاة بنیة التمام فبدا له السفر، فإن کان قبل الدخول فی الرکعة الثالثة أتمها قصرا وأجتزأ بها، وإن کان بعده بطلت [۱۲۲۸] ورجع إلی القصر ما دام لم یخرج [۱۲۲۹]، وإن کان الأحوط إتمامها تماما وإعادتها قصرا والجمع بین القصر والإتمام مالم یسافر کما مر.

[۲۳۲۸] مسألة ۲۷ : لا فرق فی إیجاب الإقامة لقطع حکم السفر وإتمام الصلاة بین أن یکون محللة أو محرمة کما إذا قصد الإقامة لغایة محرمة [۱۲۳۰] من قتل مؤمن أو سرقة ماله أو نحو ذلک وکما إذا نهاه عنها والده أو سیده أو لم یرض بها زوجها.

[۲۳۲۹] مسألة ۲۸ : إذا کان علیه صوم وواجب معین غیر رمضان کالنذر [۱۲۳۱] أو الاستئجار أو نحوهما وجب علیه الإقامة مع الإمکان.

[۲۳۳۰] مسألة ۲۹ : إذا بقی من الوقت أربع رکعات وعلیه الظهران ففی جواز الإقامة إذا کان مسافرا وعدمه من حیث استلزامه تفویت الظهر وصیرورتها قضاء إشکال، فالأحوط عدم نیة الإقامة مع عدم الضرورة، نعم لو کان حاضرا وکان الحال کذلک لا یجب علیه السفر لإدراک الصلاتین فی الوقت [۱۲۳۲].

[۲۳۳۱] مسألة ۳۰ : إذا نوی الإقامة ثم عدل عنها وشک فی أن عدوله کان بعد الصلاة تماما حتی یبقی علی التمام أو لا بنی علی عدمها فیرجع إلی القصر.

[۲۳۳۲] مسألة ۳۱ : إذا علم بعد نیة الإقامة بصلاة أربع رکعات والعدول عن الإقامة ولکن شک فی المتقدم منهما مع الجهل بتاریخهما رجع إلی القصر مع البناء علی صحة الصلاة [۱۲۳۳] لأن الشرط فی البقاء علی التمام ووقوع الصلاة تماما حال العزم علی الإقامة وهو مشکوک.

[۲۳۳۳] مسألة ۳۲ : إذا صلی تماما ثم عدل ولکن تبین بطلان صلاته رجع إلی القصر وکان کمن لم یصل، نعم إذا صلی بنیة التمام وبعد السلام شک فی أنه سلم علی الأربع أو علی الاثنتین أو الثلاث بنی علی أنه سلم علی الأربع، ویکفیه فی البقاء علی حکم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها.

[۲۳۳۴] مسألة ۳۳ : إذا نوی الإقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة وشک فی أنه هل صلی فی الوقت حال العزم علی الإقامة أم لا بنی علی أنه صلی، لکن فی کفایته فی البقاء علی حکم التمام إشکال وإن کان لا یخلو من قوة خصوصا إذا بنینا علی أن قاعدة الشک بعد الفراغ أو بعد الوقت إنما هی من باب الامارات لا الأصول العملیة.

[۲۳۳۵] مسألة ۳۴ : إذا عدل عن الإقامة بعد الإتیان بالسلام الواجب وقبل الإتیان بالسلام الاخیر الذی هو مستحب [۱۲۳۴] فالظاهر کفایته فی البقاء علی حکم التمام وفی تحقق الإقامة وکذا لو کان عدوله قبل الإتیان بسجدتی السهو إذا کانتا علیه، بل وکذا لو کان قبل الإتیان بقضاء الأجزاء المنسیة کالسجدة والتشهد المنسیین، بل وکذا لو کان قبال الإتیان بصلاة الاحتیاط [۱۲۳۵] أو فی أثنائها إذا شک فی الرکعات، وإن کان الأحوط فیه الجمع بل وفی الأجزاء المنسیة.

[۲۳۳۶] مسألة ۳۵ : إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثم تبین أنهم لم یقصدوا فهل یبقی علی التمام أو لا فیه صورتان [۱۲۳۶]:

أحدهما : أن یکون قصده مقیدا بقصدهم.

الثانیة : أن یکون اعتقاده داعیا له إلی القصد من غیر أن یکون مقیدا بقصدهم، ففی الاولی یرجع الی التقصیر، وفی الثانیة یبقی علی التمام، والأحوط الجمع فی الصورتین.

التردید ثلاثین یوماً

الثالث من القواطع : التردد فی البقاء وعدمه ثلاثین یوما إذا کان بعد بلوغ المسافة وأما إذا کان قبل بلوغها فحکمه التمام حین التردد لرجوعه إلی التردد فی المسافرة وعدمها، ففی الصورة الأولی إذا بقی فی مکان مترددا فی البقاء والذهاب أو فی البقاء والعود إلی محله یقصّر إلی ثلاثین یوما ثم بعده یتم ما دام فی ذلک المکان، ویکون بمنزلة من نوی الإقامة عشرة أیام سواء أقام فیه قلیلا أو کثیرا حتی إذا کان بمقدار صلاة واحدة.

[۲۳۳۷] مسألة ۳۶ : یلحق بالتردد ما إذا عزم علی الخروج غدا أو بعد غد ثم لم یخرج وهکذا إلی أن مضی ثلاثون یوما حتی إذا عزم علی الإقامة تسعة أیام مثلا ثم بعدها عزم علی إقامة تسعة أیام أخری وهکذا، فیقصّر إلی ثلاثین یوما ثم یتم ولو لم یبق إلا مقدار صلاة واحدة.

[۲۳۳۸] مسألة ۳۷ : فی إلحاق الشهر الهلالی إذا کان ناقصا بثلاثین یوما إذا کان تردده فی أول الشهر وجه لا یخلو عن قوة [۱۲۳۷]، وإن کان الأحوط عدم الاکتفاء به.

[۲۳۳۹] مسألة ۳۸ : یکفی فی الثلاثین التلفیق إذا کان تردده، فی أثناء الیوم کما مر فی إقامة العشرة، وإن کان الأحوط عدم الاکتفاء ومراعاة الاحتیاط.

[۲۳۴۰] مسألة ۳۹ : لا فرق فی مکان التردد بین أن یکون بلدا أو قریة أو مفازة.

[۲۳۴۱] مسألة ۴۰ : یشترط اتحاد مکان التردد، فلو کان بعض الثلاثین فی مکان وبعضه فی مکان آخر لم یقطع حکم السفر، وکذا لو کان مشتغلا بالسیر وهو متردد فإنه یبقی علی القصر إذا قطع المسافة، ولا یضر بوحدة المکان إذا خرج عن محل تردده إلی مکان آخر ولو ما دون المسافة بقصد العود إلیه عما قریب إذا کان بحیث یصدق عرفا أنه کان مترددا فی ذلک المکان ثلاثین یوماً، کما إذا کان مترددا فی النجف وخرج منه إلی الکوفة لزیارة مسلم أو لصلاة رکعتین فی مسجد الکوفة والعود إلیه فی ذلک الیوم أو فی لیلته بل أو بعد ذلک الیوم [۱۲۳۸].

[۲۳۴۲] مسألة ۴۱ : حکم المتردد بعد الثلاثین کحکم المقیم فی مسألة الخروج إلی ما دون المسافة مع قصد العود إلیه فی أنه یتم ذهابا وفی المقصد والإیاب ومحل التردد إذا کان قاصدا للعود إلیه من حیث إنه محل تردده وفی القصر بالخروج إذا أعرض عنه و کان العود إلیه من حیث کونه منزلاً له فی سفره الجدید، وغیر ذلک من الصور التی ذکرناها.

[۲۳۴۳] مسألة ۴۲ : إذا تردد فی مکان تسعة وعشرین یوما أو أقل ثم سار إلی مکان آخر وتردد فیه کذلک وهکذا بقی علی القصر ما دام کذلک إلا إذا نوی الإقامة فی مکان أو بقی مترددا ثلاثین یوما فی مکان واحد.

[۲۳۴۴] مسألة ۴۳ : المتردد ثلاثین یوماً إذا أنشأ سفرا بقدر المسافة لا یقصر إلا بعد الخروج عن حد الترخص [۱۲۳۹] کالمقیم مما عرفت سابقا.

[۱۱۹۸] (فان المرور علیه قاطع للسفر) : اذا نزل فیه واما المرور علیه اجتیازاً من غیر نزول ففی کونه قاطعاً تأمل.

[۱۱۹۹] (ومقراً له دائماً) : لا یعتبر قصد الدوام فی الوطن ولو کان مستجداً بل یکفی عده مقراً ومسکناً له عرفاً بحیث لا یزول عنه هذا العنوان بمجرد اتخاذ مسکن موقت فی مکان آخر عشرة ایام أو نحوها والضابط عدم عده مسافراً فیه، وهذا هو المساوق لمفهوم الوطن لغة ولا عبرة بمفهومیه العرفی المستحدث ومنه یظهر الحال فیما ذکره بعده.

[۱۲۰۰] (السکنی فیها أبداً) : قد عرفت عدم اعتبار التأبید.

[۱۲۰۱] (إلا اذا قصد الاعراض) : ای خرج عنه معرضاً.

[۱۲۰۲] (ثم صار بالغاً) : المعیار عده عرفاً تبعاً لهما وعدمه فربما یعد مع البلوغ تابعاً وربما لا یعد قبله.

[۱۲۰۳] ) السکنی فیها أبدا) : مر الکلام فیه.

[۱۲۰۴] (من جهة کونه قصداً لارتکاب حرام) : لو قلنا انه یوجب حرمة البقاء وکذا الحال فی المثال الثانی.

[۱۲۰۵] (فلا اشکال فی زوال الحکم) : التعبیر لا یخلو عن مسامحة اذ لم یتحقق الحکم لعدم تحقق موضوعه.

[۱۲۰۶] (فی الوطن المستجد) : بل الاظهر خلافه فلا یزول الحکم بمجرد التردد وکذا الامر فی الوطن الاصلی.

[۱۲۰۷] (لکنه مشکل) : الاستیطان المذکور فی الروایات لیس إلا بمعنی أخذ المکان مقراً علی النحو الذی سبق ذکره فلا وجه لاعتبار قصد التأبید مطلقاً.

[۱۲۰۸] (فاللازم قصد الاقامة فی المحلة منه) : فیه نظر.

[۱۲۰۹] (بحیث لا یصدق وحدة المحل) : بل بحیث یعد الانتقال من موضع منه الی آخر ادامة لعملیة السفر أو انشاءً لسفر جدید.

[۱۲۱۰] (اذا کان من نیته الخروج نهاراً) : اذا لم یکن الخروج مستوعباً للنهار أو کالمستوعب له، فلا یضر قصد الخروج بعض النهار والرجوع ولو ساعة بعد دخول اللیل بشرط عدم التکرر بحد تصدق الاقامة فی أزید من مکان واحد.

[۱۲۱۱] (لکن احتمل) : احمالاً لا یعبأ به العقلاء حتی لا ینافی العزم.

[۱۲۱۲] (لا یبعد کفایته) : الظاهر عدم کفایته وکذا الحال فی التابع لرفقائه.

[۱۲۱۳] (وکان عشرة کفی) : فی الکافیة تأمل بل منع.

[۱۲۱۴] (ولو مع الغفلة) : لعل کلمة « ولو » زائدة اذ لا یتصور الاتمام لشرف البقعة مع الالتفات الی الاقامة.

[۱۲۱۵] (وان کان الاحوط) : لا یترک فی الصورة الثانیة وکذا فی الاولی اذ لم یکن الاتمام مستنداً الی علی نیة الاقامة الارتکازیة.

[۱۲۱۶] (فاظاهر کفایته) : بل الظاهر عدم کفایته.

[۱۲۱۷] (لکن صوم ذلک الیوم صحیح) : فیه اشکال فلا یترک الاحتیاط بالاتمام والقضاء.

[۱۲۱۸] (بل اذا تحققت) : بمعنی استقرار حکم التمام بذلک ولو قبل اکمال العشرة وهو المراد من العبارة فی صدر المسألة الرابعة والعشرین وما بعده.

[۱۲۱۹] (ولوجوب الجمعة) : علی الاحوط فیه وعلی تأمل فی اطلاق ما بعده.

[۱۲۲۰] (الخروج الی ما دون المسافة) : لا وجه لهذا التقیید مع تعرضه لحکم غیره ایضاً فی بعض الصور.

[۱۲۲۱] (علی الاقوی من کفاتة التفلیق) : فی الابتناء علیها نظر بل منع وان کان المبنی صحیحاً کما مر.

[۱۲۲۲] (عن الاقامة وعدمها) : وکذا عن السفر بعد العود.

[۱۲۲۳] (أو ذاهلاً عنه) : الاقوی کفایة التمام فی جمیع الصور ما لم ینشئ السفر.

[۱۲۲۴] (فیشکل معه تحقق الاقامة) : الاظهر عدم التحقق فیتعین علیه التقصیر وکذا فی صورة الشک فی کون خروجه علی نحو یضر بالاقامة فی محل واحد وعدمه.

[۱۲۲۵] (بعد التجاوز عن حد الترخیص) : تقدم عدم اعتباره فی محل الاقامة.

[۱۲۲۶] (ولا یجب علیه قضاء ما صلی قصراً) : مر الاحتیاط فیه.

[۱۲۲۷] (لان المفروض الاعراض عنه) : وکون العود الیه من حیث کونه منزلاً له فی سفره الجدید کما سیأتی التصریح به فی المسألة ۴۱.

[۱۲۲۸] (وان کان بعده بطلت) : ان کان قبل الدخول فی الرکوع صحت وإلا فیجوز له قطعها ویتعین حینئذٍ الاتیان بها قصراً.

[۱۲۲۹] (ما دام لم یخرج) : لعله فی الاصل : وان لم یخرج.

[۱۲۳۰] (کما اذا قصد الاقامة لغایة محرمة) : لو قلنا انه یوجب حرمة الاقامة حینئذٍ وکذا الحال فی نهی الوالد عنها.

[۱۲۳۱] (کالنذر) : لا تجب الاقامة فی النذر المعین ولکن یجب علیه القضاء کما مر.

[۱۲۳۲] (لا یجب علیه السفر لادراک الصلاتین فی الوقت) : إلا اذا کان التأخر عن عصیان فیجب عقلاً فراراً من العقوبة.

[۱۲۳۳] (مع البناء علی صحة الصلاة) : بل یعیدها قصراً ویبنی علی القصر فی غیرها من الصلوات.

[۱۲۳۴] (بالسلام الاخیر الذی هو مستحب) : تقدم ان الاحوط عدم ترکه وان اتی بالسلام الاول فیشکل ما ذکره من الکفایة.

[۱۲۳۵] (وکذا لو کان قبل الاتیان بصلاة الاحتیاط) : فیه اشکال فلا یترک الاحتیاط فیه.

[۱۲۳۶] (فیه صورتان) : بل صورة واحدة ومرجع الاولی الی الثانیة.

[۱۲۳۷] (وجه لا یخلو عن قوة) : بل عن ضعف.

[۱۲۳۸] (أو بعد ذلک الیوم) : فیه اشکال بل منع، وقد تقدم فی الخروج عن محل الاقامة ما یظهر منه الحال فی المقام.

[۱۲۳۹] (إلا بعد الخروج عن حد الترخص) : فیه اشکال بل منع.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی صلاة المسافر


کتاب الصلاة

فصل فی صلاة المسافر

لا إشکال فی وجوب القصر علی المسافر مع اجتماع الشرائط الآتیة بإسقاط الرکعتین الأخیرتین من الرباعیات، وأما الصبح والمغرب فلا قصر فیهما.

شروط القصر فأمور:

مسافة ثمان فراسخ

الأول : المسافة وهی ثمان فراسخ امتدادیة ذهابا أو إیابا أو ملفقة من الذهاب والإیاب إذا کان الذهاب أربعة أو أزید، بل مطلقا علی الأقوی وإن کان الذهاب فرسخا والإیاب سبعة، وإن کان الأحوط فی صورة کون الذهاب أقل من أربعة مع کون المجموع ثمانیة الجمع، والأقوی عدم اعتبار کون الذهاب والإیاب فی یوم واحد أو لیلة واحدة، أو فی الملفق منهما مع اتصال إیابه بذهابه وعدم قطعه بمبیت لیلة فصاعدا فی الأثناء، بل إذا کان من قصده الذهاب والإیاب ولو بعد تسعة أیام یجب علیه القصر، فالثمانیة الملفقة کالممتدة فی إیجاب القصر إلا إذا کان قاصدا للإقامة عشرة أیام فی المقصد أو غیره أو حصل أحد القواطع الاُخر فکما أنه إذا بات فی أثناء الممتدة لیلة أو لیالی لا یضر فی سفره فکذا فی الملفقة فیقصر ویفطر، ولکن مع ذلک الجمع بین القصر والتمام والصوم وقضائه فی صورة عدم الرجوع لیومه أو لیلته أحوط، ولو کان من قصده الذهاب والإیاب ولکن کان مترددا فی الإقامة فی الأثناء عشرة أیام وعدمها لم یقصر، کما أن الأمر فی الامتدادیة أیضاً کذلک.

[۲۲۳۲] مسألة ۱ : الفرسخ ثلاثة أمیال، والمیل أربعة آلاف ذراع بذراع الید الذی طوله أربع و عشرون أصبعاً، کل أصبع عرض سبع شعیرات، کل شعیرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون.

[۲۲۳۳] مسألة ۲ : لو نقصت المسافة عن ثمانیة فراسخ ولو یسیرا لا یجوز القصر، فهی مبنیة علی التحقق لا المسامحة العرفیة، نعم لا یضر اختلاف الأذرع المتوسطة فی الجملة کما هو الحال فی جمیع التحدیدات الشرعیة [۱۱۳۳] .

[۲۲۳۴] مسألة ۳ : لو شک فی کون مقصده مسافة شرعیة أو لا بقی علی التمام علی الأقوی، بل وکذا لو ظن کونها مسافة.

[۲۲۳۵] مسألة ۴ : تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار، وبالشیاع المفید للعلم، وبالبینة الشرعیة، وفی ثبوتها بالعدل الواحد إشکال [۱۱۳۴]، فلا یترک الاحتیاط بالجمع.

[۲۲۳۶] مسألة ۵ : الأقوی عند الشک وجوب الاختبار [۱۱۳۵] أو السؤال لتحصیل البینة أو الشیاع المفید للعلم إلا إذا کان مستلزما للحرج.

[۲۲۳۷] مسألة ۶ : إذا تعارض البینتان فالأقوی سقوطهما ووجوب التمام، وإن کان الأحوط الجمع.

[۲۲۳۸] مسألة ۷ : إذا شک فی مقدار المسافة شرعا وجب علیه الاحتیاط بالجمع إلا إذا کان مجتهدا وکان ذلک بعد الفحص عن حکمه، فإن الأصل هو التمام.

[۲۲۳۹] مسألة ۸ : إذا کان شاکا فی المسافة ومع ذلک قصر لم یجزیء بل وجب علیه الاعادة تماما، نعم لو ظهر بعد ذلک کونه مسافة أجزأ إذا حصل منه قصد القربة مع الشک المفروض، ومع ذلک الأحوط الاعادة أیضاً.

[۲۲۴۰] مسألة ۹ : لو اعتقد کونه مسافة فقصر ثم ظهر عدمها وجبت الاعادة، وکذا لو اعتقد عدم کونه مسافة فأتم ثم ظهر کونه مسافة فإنه یجب علیه الاعادة [۱۱۳۶].

[۲۲۴۱] مسألة ۱۰ : لو شک فی کونه مسافة أو اعتقد العدم ثم بان فی أثناء السیر کونه مسافة یقصر وإن لم یکن الباقی مسافة.

[۲۲۴۲] مسألة ۱۱ : إذا قصد الصبی مسافة ثم بلغ فی الاثناء وجب علیه القصر وإن لم یکن الباقی مسافة، وکذا یقصرإذا أراد التطوع بالصلاة مع عدم بلوغه، والمجنون الذی یحصل منه القصد إذا قصد مسافة ثم أفاق فی الأثناء یقصر، وأما إذا کان بحیث لا یحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حین إفاقته.

[۲۲۴۳] مسألة ۱۲ : لو تردد فی أقل من أربعة فراسخ ذاهبا وجائیا مرات حتی بلغ المجموع ثمانیة لم یقصر، ففی التلفیق لابد أن یکون المجموع من ذهاب واحد وإیاب واحد ثمانیة.

[۲۲۴۴] مسألة ۱۳ : لو کان للبلد طریقان والأبعد منهما مسافة فإن سلک الأبعد قصر، وإن سلک الأقرب لم یقصر إلا إذا کان أربعة أو أقل وأراد الرجوع من الأبعد.

[۲۲۴۵] مسألة ۱۴ : فی المسافة المستدیرة الذهاب فیها الوصول إلی المقصد والإیاب منه إلی البلد، وعلی المختار یکفی کون المجموع مسافة مطلقا وإن لم یکن إلی المقصد أربعة، وعلی القول الآخر یعتبر أن یکون من مبدأ السیر إلیه أربعة مع کون المجموع بقدر المسافة.

[۲۲۴۶] مسألة ۱۵ : مبدأ حساب المسافة سور البلد [۱۱۳۷] أو آخر البیوت فیما لا سور فیه فی البلدان الصغار والمتوسطات، وآخر المحلة فی البلدان الکبار الخارقة للعادة، والأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلدان الجمع وإن کانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلة.

قصد قطع المسافة

الشرط الثانی : قصد قطع المسافة [۱۱۳۸] من حین الخروج فلو قصد أقل منها وبعد الوصول إلی المقصد قصد مقدارا آخر یکون من الأول مسافة لم یقصر، نعم لو کان ذلک المقدارمع ضم العود مسافة قصر من ذلک الوقت بشرط أن یکون عازما علی العود، وکذا لا یقصر من لا یدری أی مقدار یقطع کما لو طلب عبدا آبقا أو بعیرا شاردا أو قصد الصید ولم یدر أنه یقطع مسافة أو لا، نعم یقصر فی العود إذا کان مسافة، بل فی الذهاب إذا کان مع العود بقدر المسافة وإن لم یکن أربعة کان یقصد فی الأثناء أن یذهب ثلاثة فراسخ والمفروض أن العود یکون خمسة أو أزید، وکذا لا یقصر لو خرج ینتظر رفقة إن تیسروا سافر معهم وإلا فلا، أو علق سفره علی حصول مطلب فی الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل یسافر وإلا فلا، نعم لو اطمأن بتیسر الرفقة أو حصول المطلب بحیث یتحقق معه العزم علی المسافة قصر بخروجه عن محل الترخص.

[۲۲۴۷] مسألة ۱۶ : مع قصد المسافة لا یعتبر اتصال السیر، فیقصّر وإن کان من قصده أن یقطع الثمانیة فی أیام وإن کان ذلک اختیارا لا لضرورة من عدو أو برد أو انتظار رفیق أو نحو ذلک، نعم لو کان بحیث لا یصدق علیه إسم السفر لم یقصر کما إذا قطع فی کل یوم شیئا یسیرا [۱۱۳۹] جدا للتنزه أو نحوه، والأحوط فی هذه الصورة أیضاً الجمع.

[۲۲۴۸] مسألة ۱۷ : لا یعتبر فی قصد المسافة أن یکون مستقلا بل یکفی ولو کان من جهة التبعیة للغیر لوجوب الطاعة کالزوجة والعبد أو قهرا کالاسیر والمکره ونحوهما أو اختیارا کالخادم ونحوه بشرط العلم بکون قصد المتبوع مسافة، فلو لم یعلم بذلک بقی علی التمام، ویجب الاستخبار [۱۱۴۰] مع الإمکان، نعم فی وجوب الاخبارعلی المتبوع إشکال وإن کان الظاهر عدم الوجوب.

[۲۲۴۹] مسألة ۱۸ : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقی علی التمام، بل لو ظن ذلک فکذلک، نعم لو شک فی ذلک فالظاهر القصر [۱۱۴۱] خصوصا لو ظن العدم، لکن الأحوط فی صورة الظن بالمفارقة والشک فیها الجمع.

[۲۲۵۰] مسألة ۱۹ : إذا کان التابع عازما علی المفارقة مهما أمکنه أو معلقا لها علی حصول أمر کالعتق أو الطلاق ونحوهما فمع العلم بعدم الإمکان وعدم حصول المعلق علیه یقصر، وأما مع ظنه فالأحوط الجمع وإن کان الظاهر التمام، بل وکذا مع الاحتمال إلا إذا کان بعیدا غایته بحیث لا ینافی صدق قصد المسافة، ومع ذلک أیضاً لا یترک الاحتیاط [۱۱۴۲].

[۲۲۵۱] مسألة ۲۰ : إذا اعتقد التابع أن متبوعه لم یقصد المسافة أو شک فی ذلک وفی الاثناء علم أنه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر [۱۱۴۳] علیه وإن لم یکن الباقی مسافة لأنه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً فهو کما لو قصد بلدا معینا واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان فی الأثناء أنه مسافة، ومع ذلک فالأحوط الجمع.

[۲۲۵۲] مسألة ۲۱ : لا إشکال فی وجوب القصر إذا کان مکرها علی السفر أو مجبورا علیه، و أما إذا رکب علی الدابة أو ألقی فی السفینة من دون اختیاره بأن لم یکن له حرکة سیریة ففی وجوب القصر ولو مع العلم بالایصال إلی المسافة إشکال، وإن کان لا یخلو عن قوة.

استمرار قصد المسافة

الثالث : استمرار قصد المسافة [۱۱۴۴] فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردد أتم [۱۱۴۵]، وکذا إذا کان بعد بلوغ الأربعة لکن کان عازما علی عدم العود أو کان مترددا فی أصل العود وعدمه [۱۱۴۶] أو کان عازماعلی العود لکن بعد نیة الإقامة هناک عشرة أیام، وأما إذا کان عازما علی العود من غیر نیة الإقامة عشرة أیام فیبقی علی القصر وإن لم یرجع لیومه، بل وإن بقی مترددا إلی ثلاثین یوما، نعم بعد الثلاثین مترددا یتم.

[۲۲۵۳] مسألة ۲۲ : یکفی فی استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص، کما لو قصد السفر إلی مکان مخصوص فعدل عنه إلی آخر یبلغ ما مضی وما بقی إلیه مسافة، فإنه یقصر حینئذ علی الأصح، کما أنه یقصر لو کان من أول سفره قاصدا للنوع دون الشخص، فلو قصد أحد المکانین المشترکین فی بعض الطریق ولم یعین من الأول أحدهما بل أوکل التعیین إلی ما بعد الوصول إلی آخر الحد المشترک کفی فی وجوب القصر.

[۲۲۵۴] مسألة ۲۳ : لو تردد فی الأثناء ثم عاد إلی الجزم فأما أن یکون قبل قطع شیء من الطریق أو بعده ففی الصورة الأولی یبقی علی القصر إذا کان ما بقی مسافة ولوملفقة، وکذا إن لم یکن مسافة فی وجه [۱۱۴۷]، لکنه مشکل فلایترک الاحتیاط بالجمع، وأما فی الصورة الثانیة فإن کان ما بقی مسافة ولو ملفقة یقصر أیضاً وإلا فیبقی علی التمام، نعم لو کان ما قطعه حال الجزم أولا مع ما بقی بعد العود إلی الجزم بعد إسقاط ما تخلل بینهما مما قطعه حال التردد مسافة ففی العود إلی التقصیر وجه [۱۱۴۸]، لکنه مشکل فلا یترک الاحتیاط بالجمع.

[۲۲۵۵] مسألة ۲۴ : ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده لا یجب إعادته [۱۱۴۹] فی الوقت فضلا عن قضائه خارجه.

عدم قصد اقامة العشرة

الرابع : أن لا یکون من قصده فی أول السیر أو فی أثنائه إقامة عشرة أیام قبل بلوغ الثمانیة، وأن لا یکون من قصده المرور علی ووطنه [۱۱۵۰] کذلک، وإلا أتم لأن الإقامة قاطعة لحکم السفر، والوصول إلی الوطن قاطع لنفسه، فلو کان من قصده ذلک من حین الشروع أو بعده لم یکن قاصدا للمسافة، وکذا یتم لو کان مترددا فی نیة الإقامة أو المرور علی الوطن قبل بلوغ الثمانیة، نعم لو لم یکن ذلک من قصده ولا مترددا فیه إلا أنه یحتمل [۱۱۵۱] عروض مقتض لذلک فی الأثناء لم یناف عزمه علی المسافة فیقصر، نظیر ما إذا کان عازما علی المسافة إلا أنه لو عرض فی الأثناء مانع من لص أو عدو أو مرض أو نحو ذلک یرجع، ویحتمل عروض ذلک، فإنه لا یضر بعزمه وقصده.

[۲۲۵۶] مسألة ۲۵ : لو کان حین الشروع فی السفر أو فی أثنائه قاصدا للإقامة أو المرور علی الوطن قبل بلوغ الثمانیة لکن عدل بعد ذلک عن قصده أو کان مترددا فی ذلک وعدل عن تردیده إلی الجزم بعدم الأمرین فإن کان ما بقی بعد العدول مسافة فی نفسه أو مع التلفیق بضم الإیاب قصر، وإلا فلا، فلو کان ما بقی بعد العدول إلی المقصد أربع فراسخ وکان عازما علی العود ولو لغیر یومه قصر فی الذهاب والمقصد والإیاب، بل وکذا لو کان أقل من أربعة، بل ولو کان فرسخا فکذلک علی الأقوی من وجوب القصر فی کل تلفیق من الذهاب والإیاب وعدم اعتبار کون الذهاب أربعة أو أزید کما مر.

[۲۲۵۷] مسألة ۲۶ : لو لم یکن من نیته فی أول السفر الإقامة أو المرور علی الوطن وقطع مقداراً من المسافة ثم بدا له ذلک قبل بلوغ الثمانیة ثم عدل عما بدا له وعزم علی عدم الأمرین فهل یضم ما مضی إلی ما بقی إذا لم یکن ما بقی بعد العدول عما بدا له مسافة فیقصر إذا کان المجموع مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلل بین العزم الأول والعزم الثانی إذا کـان قطع بین العزمین شیئا إشکال خصوصا فی صورة التخلل، فلایترک الاحتیاط بالجمع نظیرما مر فی الشرط الثالث [۱۱۵۲].

عدم کون السفر حراماً

الخامس من الشروط : أن لا یکون السفر حراما، وإلا لم یقصر سواء کان نفسه حراما کالفرار من الزحف واباق العبد وسفر الزوجة بدون إذن الزوج فی غیر الواجب، وسفر الولد مع نهی الوالدین [۱۱۵۳] فی غیر الواجب وکما إذا کان السفر مضرا لبدنه [۱۱۵۴] وکما إذا نذر عدم السفر مع رجحان ترکه نحو ذلک، أو کان غایته أمرا محرما کماإذا سافر لقتل نفس محترمة او للسرقة أو للزنا أو لاعانة ظالم [۱۱۵۵] أو لاخذ مال الناس ظلما ونحو ذلک، وأما إذا لم یکن لأجل المعصیة لکن تتفق فی أثنائه مثل الغیبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلک مما لیس غایة للفر فلا یوجب التمام بل یجب معه القصر والإفطار.

[۲۲۵۸] مسألة ۲۷ : إذا کان السفر مستلزما لترک واجب کما إذا کان مدیونا وسافر مع مطالبة الدیان وإمکان الأداء فی الحضر دون السفر ونحو ذلک فهل یوجب التمام أم لا ؟ الأقوی التفصیل بین ما إذا کان لأجل التوصل إلی ترک الواجب أو لم یکن کذلک، ففی الاول یجب التمام دون الثانی، لکن الأحوط الجمع فی الثانی.

[۲۲۵۹] مسألة ۲۸ : إذا کان السفر مباحا لکن رکب دابة غصبیة أو کان المشی فی أرض مغصوبة فالأقوی فیه القصر [۱۱۵۶]، وإن کان الأحوط الجمع.

[۲۲۶۰] مسألة ۲۹ : التابع للجائر إذا کان مجبورا أو مکرها علی ذلک أو کان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحیحة المباحة أو الراجحة قصرّ، وأما إذا لم یکن کذلک بأن کان مختارا وکانت تبعیته إعانة للجائر فی جوره وجب علیه التمام وإن کان سفر الجائر طاعة، فإن التابع حینئذ یتم مع أن المتبوع یقصرّ.

[۲۲۶۱] مسألة ۳۰ : التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالاً لأمره، فإن عُدّ سفره إعانة للظالم فی ظلمه کان حراماً ووجب علیه التمام وإن کان من حیث هو مع قطع النظر عن کونه إعانة مباحاً، والأحوط الجمع، وأما إذا لم یعد إعانة علی الظلم فالواجب علیه القصر.

[۲۲۶۲] مسألة ۳۱ : إذا سافر للصید فإن کان لقوته وقوت عیاله قصرّ، بل وکذا لو کان للتجارة، وإن کان الأحوط فیه الجمع، وإن کان لهوا کما یستعمله أبناء الدنیا وجب علیه التمام [۱۱۵۷]، ولا فرق بین صید البروالبحر کما لا فرق بعد فرض کونه سفرا بین کونه دائرا حول البلد وبین التباعد عنه وبین استمراره ثلاثة أیام وعدمه علی الأصح.

[۲۲۶۳] مسألة ۳۲ : الراجع من سفر المعصیة إن کان بعد التوبة یقصرّ، وإن کان مع عدم التوبة فلا یبعد وجوب التمام علیه[۱۱۵۸] لکون العود جزءاً من سفر المعصیة، لکن الأحوط الجمع حینئذ.

[۲۲۶۴] مسألة ۳۳ : إباحة السفر کما أنها شرط فی الأبتداء شرط فی الاستدامة أیضاً، فلو کان ابتداء سفره مباحا فقصد المعصیة فی الأثناء انقطع ترخصه ووجب علیه الإتمام وإن کان قد قطع مسافات ولو لم یقطع بقدر المسافة صح ما صلاه قصرا، فهو کما لو عدل عن السفر وقد صلی قبل عدوله قصرا حیث ذکرنا سابقا أنه لا یجب إعادتها [۱۱۵۹]، وأما لو کان ابتداء سفره معصیة فعدل فی الأثناء إلی الطاعة فإن کان الباقی مسافة فلا إشکال فی القصر وان کانت ملفقة من الذهاب والإیاب، بل وإن لم یکن الذهاب أربعة علی الأقوی وأما إذا لم یکن مسافة ولو ملفقة، فالأحوط الجمع بین القصر والتمام وان کان الأقوی القصر بعد کون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة فإن المدار علی حال العصیان والطاعة فما دام عاصیا یتم وما دام مطیعا یقصرّ من غیر نظر إلی کون البقیة مسافة أو لا.

[۲۲۶۵] مسألة ۳۴ : لو کانت غایة السفر ملفقة من الطاعة والمعصیة فمع استقلال داعی المعصیة لا إشکال فی وجوب التمام سواء کان داعی الطاعة أیضاً مستقلا أو تبعا، وأما إذا کان داعی الطاعة مستقلا وداعی المعصیة تبعا أو کان بالاشتراک ففی المسألة وجوه، والأحوط الجمع، وإن کان لا یبعد وجوب التمام خصوصاً فی صورة الاشتراک [۱۱۶۰] بحیث لولا اجتماعهما لا یسافر

[۲۲۶۶] مسألة ۳۵ : إذا شک فی کون السفر معصیة أو لا مع کون الشبهة موضوعیة فالأصل الإباحة إلا إذا کانت الحالة السابقة هی الحرمة أو کان هناک أصل موضوعی کما إذا کانت الحلیة مشروطة بأمر وجودی کأذن المولی وکان مسبوقا بالعدم، أو کان الشک فی الاباحة والعدم من جهة الشک فی حرمة الغایة وعدمها وکان الأصل فیها الحرمة.

[۲۲۶۷] مسألة ۳۶ : هل المدار فی الحلیة والحرمة علی الواقع أو الاعتقاد أو الظاهرمن جهة الأصول ؟ إشکال، فلو اعتقد کون السفر حراما بتخیل أن الغایة محرمة فبان خلافه کما إذا سافر لقتل شخص بتخیل أنه محقون الدم فبان کونه مهدور الدم فهل یجب علیه إعادة ما صلاه تماما أو لا ؟ ولو لم یصل وصارت قضاء فهل یقضیها قصرا أو تماما ؟ وجهان [۱۱۶۱]، والأحوط الجمع، وإن کان لا یبعد کون المدار علی الواقع إذا لم نقل بحرمة التجری، وعلی الاعتقاد إن قلنا بها، وکذا لو کان مقتضی الأصل العملی الحرمة وکان الواقع خلافه أو العکس فهل المناط ما هو فی الواقع أو مقتضی الأصل بعد کشف الخلاف ؟ وجهان (۱) والأحوط الجمع وإن کان لا یبعد کون المناط هو الظاهر الذی اقتضاه الأصل اباحة أو حرمة.

[۲۲۶۸] مسألة ۳۷ : إذا کانت الغایة المحرمة فی اثناء الطریق لکن کان السفر إلیه مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة فالظاهر أن المجموع یعد من سفر المعصیة [۱۱۶۲] بخلاف ما إذا لم یستلزم.

[۲۲۶۹] مسألة ۳۸ : السفر بقصد مجرد التنزه لیس بحرام ولا یوجب التمام.

[۲۲۷۰] مسألة ۳۹ : إذا نذر أن یتم الصلاة فی یوم معین أو یصوم یوما معینا وجب علیه الإقامة [۱۱۶۳]، ولو سافر وجب علیه القصر علی ما مر [۱۱۶۴] من أن السفر المستلزم لترک وواجب لا یوجب التمام إلا إذا کان بقصد التوصل إلی ترک الواجب والأحوط الجمع.

[۲۲۷۱] مسألة ۴۰ : إذا کان سفره مباحا لکن یقصد الغایة المحرمة فی حواشی الحادة فیخرج عنه لمحرم ویرجع إلی الجادة فإن کان السفر لهذا الغرض کان محرما [۱۱۶۵] موجبا للتمام، وان لم یکن لذلک وإنما یعرض له قصد ذلک فی الأثناء فما دام خارجا عن الجادة یتم [۱۱۶۶] وما دام علیها یقصر، کما أنه إذا کان السفر لغایة محرمة وفی أثنائه یخرج عن الجادة ویقطع المسافة أو أقل لغرض آخر صحیح یقصر ما دام خارجا [۱۱۶۷]، والأحوط الجمع فی الصورتین.

[۲۲۷۲] مسألة ۴۱ : إذا قصد مکانا لغایة محرمة فبعد الوصول إلی المقصد قبل حصول الغرض یتم، وأما بعده فحاله حال العود [۱۱۶۸] عن سفر المعصیة فی أنه لو تاب یقصر، ولو لم یتب یمکن القول بوجوب التمام لعد المجموع سفرا واحدا، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر فی العود بدعوی عدم عده مسافرا قبل أن یشرع فی العود.

[۲۲۷۳] مسألة ۴۲ : إذا کان السفر لغایة لکن عرض فی أثناء الطریق قطع مقدار من المسافة لغرض محرم منضما إلی الغرض الأول فالظاهر وجوب التمام فی ذلک المقدار من المسافة لکون الغایة فی ذلک المقدار ملفقة من الطاعة والمعصیة، والأحوط الجمع خصوصا [۱۱۶۹] إذا لم یکن الباقی مسافة.

[۲۲۷۴] مسألة ۴۳ : إذا کان السفر فی الابتداء معصیة فقصد الصوم ثم عدل فی الأثناء إلی الطاعة فإن کان العدول قبل الزوال وجب الإفطار، وإن کان بعده ففی صحة الصوم ووجوب إتمامه إذا کان فی شهر رمضان مثلا وجهان، والأحوط الإتمام والقضاء، ولو انعکس بأن کان طاعة فی الابتداء وعدل إلی المعصیة فی الأثناء فإن لم یأت بالمفطر و کان قبل الزوال صح صومه [۱۱۷۰]، والأحوط قضاؤه أیضاً، وإن کان بعد الإتیان بالمفطر أو بعد الزوال بطل [۱۱۷۱]، والأحوط إمساک بقیة النهار تأدبا إن کان من شهر رمضان.

[۲۲۷۵] مسألة ۴۴ : یجوز فی سفر المعصیة الإتیان بالصوم الندبی، ولا یسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتیرة، فیجری علیه حکم الحاضر.

عدم کون المسافر ممّن بیته معه

السادس : من الشرائط: أن لا یکون ممن بیته معه، کأهل البوادی من العرب والعجم الذین لا مسکن لهم معینا [۱۱۷۲] بل یدورون فی البراری وینزلون فی محل العشب والکلأ ومواضع القطر واجتماع الماء لعدم صدق المسافر علیهم، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حج أو زیارة أو نحوهما قصروا[۱۱۷۳]، ولو سافر أحدهم لاختیارمنزل أو لطلب محل القطر أو العشب وکان مسافة ففی وجوب القصر أو التمام علیه إشکال، فلا یترک الاحتیاط بالجمع.

عدم کون المسافر ممّن شغله السفر

السابع : أن لا یکون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له [۱۱۷۴]، کالمکاری والجمال والملاح والساعی والراعی ونحوهم، فإن هؤلاء یتمون الصلاة والصوم فی سفرهم الذی هو عمل لهم وان استعملوه لأنفسهم کحمل المکاری متاعه أو أهله من مکان إلی مکان آخر، ولا فرق بین من کان عنده بعض الدواب یکریها إلی الأماکن القریبة من بلاده [۱۱۷۵] فکراها إلی غیر ذلک من البلدان البعیدة وغیره، وکذا لا فرق بین من جد فی سفره [۱۱۷۶] بأن جعل المنزلین منزلا واحدا وبین من لم یکن کذلک، والمدار علی صدق اتخاذ السفر عملا له عرفا ولو کان فی سفرة واحدة لطولها وتکرر ذلک منه من مکان غیر بلده إلی مکان آخر، فلا یعتبر تحقق الکثرة بتعدد السفر ثلاث مرات أو مرتین، فمع الصدق فی أثناء السفر الواحد أیضاً یلحق الحکم وهو وجوب الإتمام، نعم إذا لم یتحقق الصدق إلا بالتعدد یعتبر ذلک.

[۲۲۷۶] مسألة ۴۵ : إذا سافر المکاری ونحوه ممن شغله السفر سفرا لیس من عمله کما إذا سافر للحج أو الزیارة یقصر [۱۱۷۷]، نعم لو حج أو زار لکن من حیث إنه عمله کما إذا کری دابته للحج أو الزیارة وحج أو زار بالتبع أتم.

[۲۲۷۷] مسألة ۴۶ : الظاهر وجوب القصر علی الحملداریة [۱۱۷۸] الذین یستعملون السفر فی خصوص أشهر الحج بخلاف من کان متخذا ذلک عملاً له فی تمام السنة کالذین یکرون دوابهم من الأمکنة البعیدة ذهابا وإیابا علی وجه یستغرق ذلک تمام السنة أو معظمها فإنه یتم حینئذ.

[۲۲۷۸] مسألة ۴۷ : من کان شغله المکاراة فی الصیف دون الشتاء أو بالعکس الظاهر وجوب التمام علیه، ولکن الأحوط الجمع.

[۲۲۷۹] مسألة ۴۸ : من کان التردد إلی ما دون المسافة عملاً له کالحطاب ونحوه قصر إذا سافر ولو للاحتطاب، إلا إذا کان یصدق علیه المسافر عرفا وإن لم یکن بحد المسافة الشرعیة فإنه یمکن أن یقال [۱۱۷۹] بوجوب التمام علیه إذا سافر بحد المسافة خصوصا فیما هو شغله من الاحتطاب مثلا.

[۲۲۸۰] مسألة ۴۹ : یعتبر [۱۱۸۰] فی استمرار من شغله السفر علی التمام أن لا یقیم فی بلده أو غیره عشرة أیام، وإلا انقطع حکم عملیة السفر وعاد إلی القصر فی السفرة الاُولی خاصة دون الثانیة فضلا عن الثالثة، وإن کان الأحوط الجمع فیهما، ولا فرق فی الحکم المزبور بین المکاری والملاح والساعی وغیرهم ممن عمله السفر، أما إذا أقام أقل من عشرة أیام بقی علی التمام، وإن کان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع، ولا فرق فی الإقامة فی بلده عشرة بین أن تکون منویة أو لا، بل وکذا فی غیر بلده أیضاً، فمجرد البقاء عشرة یوجب العود إلی القصر، ولکن الأحوط مع الإقامة فی غیر بلده بلا نیة الجمع فی السفر الأول بین القصر والتمام.

[۲۲۸۱] مسألة ۵۰ : إذا لم یکن شغله وعمله السفر لکن عرض له عارض فسافر أسفارا عدیدة لا یلحقه حکم وجوب التمام، سواء کان کل سفرة بعد سابقها اتفاقیا أو کان من الأول قاصدا لاسفار عدیدة، فلو کان له طعام أو شیء آخر فی بعض مزارعه أو بعض القری وأراد أن یجلبه إلی البلد فسافر ثلاث مرات أو أزید بدوابه أو بدواب الغیر لا یجب علیه التمام، وکذا إذا أراد أن ینتقل من مکان إلی مکان فاحتاج إلی أسفار متعددة فی حمل أثقاله وأحماله.

[۲۲۸۲] مسألة ۵۱ : لا یعتبر فیمن شغله السفر اتحاد کیفیات وخصوصیات أسفاره من حیث الطول والقصر [۱۱۸۱] ومن حیث الحمولة ومن حیث نوع الشغل، فلو کان یسافر إلی الأمکنة القریبة فسافر إلی البعیدة أو کانت دوابه الحمیر فبدل بالبغال أو الجمال أو کان مکاریا فصار ملاحا أو بالعکس یلحقه الحکم وإن أعرض عن أحد النوعین إلی الآخر أو لفق من النوعین، نعم لو کان شغله المکاراة فاتفق أنه رکب السفینة للزیارة أو بالعکس قصر [۱۱۸۲] لأنه سفر فی غیر عمله بخلاف ما ذکرنا أولا فإنه مشتغل بعمل السفر غایة الأمر أنه تبدل خصوصیة الشغل إلی خصوصیة أخری، فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه.

[۲۲۸۳] مسألة ۵۲ : السائح فی الأرض الذی لم یتخذ وطنا منها یتم، والأحوط الجمع.

[۲۲۸۴] مسألة ۵۳ : الراعی الذی لیس له مکان مخصوص[۱۱۸۳] یتم.

[۲۲۸۵] مسألة ۵۴ : التاجر الذی یدور فی تجارته یتم.

[۲۲۸۶] مسألة ۵۵ : من سافر معرضا عن وطنه لکنه لم یتخذ وطنا غیره یقصر [۱۱۸۴] .

[۲۲۸۷] مسألة ۵۶ : من کان فی أرض واسعة قد اتخذها مقرا إلا أنه کل سنة مثلا فی مکان منها یقصرّ إذا سافر عن مقر سنته.

[۲۲۸۸] مسألة ۵۷ : إذا شک فی أنه أقام فی منزله أو بلد آخر عشرة أیام أو أقل بقی علی التمام.

الوصول إلی حدّ الترخّص

الثامن : الوصول إلی حد الترخص، وهو المکان الذی یتواری عنه جُدران بیوت البلد ویخفی عنه أذانه [۱۱۸۵]، ویکفی تحقق أحدهما مع عدم العلم بعدم تحقق الآخر، وأما مع العلم بعدم تحققه فالأحوط اجتماعهما، بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا، فلو تحقق أحدهما دون الآخر إما یجمع بین القصر والتمام وإما یؤخر الصلاة إلی أن یتحقق الآخر، وفی العود عن السفر أیضاً ینقطع حکم القصر إذا وصل إلی حد الترخص من وطنه أو محل إقامته [۱۱۸۶]، وإن کان الأحوط تأخیر الصلاة إلی الدخول فی منزله أو الجمع بین القصر والتمام إذا صلی قبله بعد الوصول إلی الحد.

[۲۲۸۹] مسألة ۵۸ : المناط فی خفاء الجدران [۱۱۸۷] خفاء جدران البیوت لاخفاء الاعلام والقباب والمنارات بل ولا خفاء سور البلد إذا کان له سور، ویکفی خفاء صورها وأشکالها وإن لم یخف أشباحها.

[۲۲۹۰] مسألة ۵۹ : إذا کان البلد فی مکان مرتفع بحیث یری من بعید یقدر کونه فی الموضع المستوی، کما أنه إذا کان فی موضع منخفض یخفی بیسیر من السیر أو کان هناک حائل یمنع عن رؤیته کذلک یقدر فی الموضع المستوی، وکذا إذا کانت البیوت علی خلاف المعتاد من حیث العلو أوالانخفاض فإنها ترد إلیه لکن الأحوط خفاؤها مطلقا، وکذا إذا کانت علی مکان مرتفع فإن الأحوط خفاؤها مطلقا.

[۲۲۹۱] مسألة ۶۰ : إذا لم یکن هناک بیوت ولا جدران یعتبر التقدیر، نعم فی بیوت الاعراب ونحوهم ممن لا جدران لبیوتهم یکفی خفاؤها ولا یحتاج إلی تقدیر الجدران.

[۲۲۹۲] مسألة ۶۱ : الظاهر فی خفاء الاذان کفایة عدم تمییز فصوله وإن کان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت حتی المتردد بین کونه أذانا أو غیره فضلا عن المتمیز کونه أذانا مع عدم تمیز فصوله.

[۲۲۹۳] مسألة ۶۲ : الظاهر عدم اعتبار کون الأذان فی آخر البلد فی ناحیة المسافر فی البلاد الصغیرة والمتوسطة، بل المدار أذانها وإن کان فی وسط البلد علی مأذنة مرتفعة، نعم فی البلاد الکبیرة یعتبر کونه فی أواخر البلد من ناحیة المسافر.

[۲۲۹۴] مسألة ۶۳ : یعتبر کون الأذان علی مرتفع معتاد فی أذان ذلک البلد ولو منارة غیر خارجة عن المتعارف فی العلو.

[۲۲۹۵] مسألة ۶۴ : المدار فی عین الرائی وأذن السامع علی المتوسط فی الرؤیة والسماع فی الهواء الخالی عن الغبار والریح ونحوهما من الموانع عن الرؤیة أو السماع، فغیر المتوسط یرجع إلیه، کما أن الصوت الخارق فی العلو یرد إلی المعتاد المتوسط.

[۲۲۹۶] مسألة ۶۵ : الأقوی عدم اختصاص [۱۱۸۸] اعتبار حد الترخص بالوطن فیجری فی محل الإقامة أیضاً، بل وفی المکان الذی بقی فیه ثلاثین یوما مترددا، وکما لا فرق فی الوطن بین إبتداء السفر والعود عنه فی اعتبار حد الترخص کذلک فی محل الإقامة فلو وصل فی سفره إلی حد الترخص من مکان عزم علی الإقامة فیه ینقطع حکم السفر ویجب علیه أن یتم، وإن کان الأحوط التأخیر إلی الوصول إلی المنزل کما فی الوطن، نعم لا یعتبر حد الترخص فی غیر الثلاثة کما إذا ذهب لطلب الغریم أو الأبق بدون قصد المسافة ثم فی الأثناء قصدها فإنه یکفی فیه الضرب فی الأرض.

[۲۲۹۷] مسألة ۶۶ : إذا شک فی البلوغ إلی حد الترخص بنی علی عدمه فیبقی علی التمام فی الذهاب وعلی القصر فی الإیاب [۱۱۸۹].

[۲۲۹۸] مسألة ۶۷ : إذا کان فی السفینة أو العربة فشرع فی الصلاة قبل حد الترخص بنیة التمام ثم فی الأثناء وصل إلیه فإن کان قبل الدخول فی قیام الرکعة الثالثة أتمها قصرا وصحت، بل وکذا إذا دخل فیه قبل الدخول فی الرکوع، وإن کان بعده فیحتمل وجوب الإتمام لأن الصلاة علی ما افتتحت، لکنه مشکل فلا یترک الاحتیاط بالاعادة [۱۱۹۰] قصرا أیضاً، وإذا شرع فی الصلاة فی حال العود قبل الوصول إلی الحد بنیة القصر ثم فی الاثناء وصل إلیه أتمها تماما وصحت [۱۱۹۱]، والأحوط ـ فی وجه ـ إتمامها قصرا ثم إعادتها تماما.

[۲۲۹۹] مسألة ۶۸ : إذا اعتقد الوصول إلی الحد فصلی قصرا ثم بان أنه لم یصل إلیه وجبت الاعادة أو القضاء تماما [۱۱۹۲]، وکذا فی العود إذا صلی تماما باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الاعادة أو القضاء قصرا، وفی عکس الصورتین بأن اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف ینعکس الحکم فیجب الاعادة قصرا فی الأولی وتماما فی الثانیة.

[۲۳۰۰] مسألة ۶۹ : إذا سافر من وطنه وجاز عن حد الترخص ثم فی أثناء الطریق وصل إلی ما دونه إما لاعوجاج الطریق أو لأمر آخر کما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلک فما دام هناک یجب علیه التمام [۱۱۹۳]، وإذا جاز عنه بعد ذلک وجب علیه القصر إذا کان الباقی مسافة [۱۱۹۴]، وأما إذا سافر من محل الإقامة وجاز عن الحد [۱۱۹۵] ثم وصل إلی ما دونه أو رجع فی الأثناء لقضاء حاجة بقی علی التقصیر، وإذا صلی فی الصورة الأولی بعد الخروج عن حد الترخص قصرا ثم وصل إلی ما دونه فإن کان بعد بلوغ المسافة فلا إشکال فی صحة صلاته، وأما إن کان قبل ذلک فالأحوط وجوب الاعادة، وإن کان یحتمل الأجزاء إلحاقا [۱۱۹۶] له بما لو صلی ثم بدا له فی السفر قبل بلوغ المسافة.

[۲۳۰۱] مسألة ۷۰ : فی المسافة الدوریة حول البلد دون حد الترخص فی تمام الدور أو بعضه [۱۱۹۷] مما لم یکن الباقی قبله أو بعده مسافة یتم الصلاة.

[۱۱۳۳] (فی جمیع التحدیات الشرعیة) : بمعنی لزوم الاخذ باقل المتعارف.

[۱۱۳۴] (اشکال) : بل منع إلا اذا اوجب الاطمئنان.

[۱۱۳۵] (الاقوی عند الشک وجوب الاختبار) : بل الاقوی عدم وجوبه نعم هو احوط.

[۱۱۳۶] (فانه یجب علیه الاعادة) : فی الوقت ولا یجب القضاء لو کان الانکشاف خارجه.

[۱۱۳۷] (سورة البلد) : بل الموضع الذی یعد الشخص بعد تجاوزه مسافراً عرفاً وهو آخر البلد غالباً وربما یکون آخر الحی أو المحلة فی بعض البلدان الکبار.

[۱۱۳۸] (قصد قطع المسافة) : بمعنی احراز قطعها ـ وان لم یکن عن ارادة ـ فلو سوفر به وهو نائم أو مغمی علیه من غیر سبق التفات اتم صلاته نعم لو رکت قطاراً مثلاً وعلم انه یسیر به الی تمام المسافة فنام أو اغمی علیه قبل تحرکه وجب علیه القصر وان لم ینتبه فی الطریق أصلاً.

[۱۱۳۹] (کما اذا قطع کل یوم شیئاً یسیراً) : المثال محل اشکال فلا یترک الاحتیاط فیه.

[۱۱۴۰] (ویجب الاستخبار) : لا یجب ولکنه أحوط.

[۱۱۴۱] (فالظاهر القصر) : بل الظاهر وجوب التمام ما لم یطمئن بطی المسافة.

[۱۱۴۲] (لا یترک الاحتیاط) : لا بأس بترکه.

[۱۱۴۳] (فالظاهر وجوب القصر) : بل الظاهر وجوب التمام اذا لم یکن الباقی مسافة ولو بالتلفیق، والمثال المذکور من قبیل الجهل بثبوت صفة المسافة مع قصد ذاتها بخلاف ما نحن فیه، نعم اذا کان المقصد معلوماً لدی التابع وان جهل کونه مسافة کان من قبیل ما ذکر.

[۱۱۴۴] (استمرار قصد المسافة) : ولو حکماً فلا ینافیه إلا العدول أو التردد.

[۱۱۴۵] (أو تردد اتم) : اذا لم یکن ما سبق منه قبل العدول مع ما یطویه فی الرجوع بمقدار المسافة.

[۱۱۴۶] (أو کان متردداً فی اصل العود وعدمه) : مع التردد ایضاً فی الاقامة فی هذا المحل، واما اذا کان متردداً بین العود والمضی فی سفره فیلزمه التقصیر لکفایة قصد المسافة النوعیة.

[۱۱۴۷] (وکذا إن لم یکن مسافة فی وجه) : قوی.

[۱۱۴۸] (ففی العود الی التقصیر وجه) : لا یخلو عن قوة وان کان الاحتیاط لا ینبغی ترکه.

[۱۱۴۹] (لا یجب اعادته) : لا یترک الاحتیاط بالاعادة والقضاء.

[۱۱۵۰] (من قصده المرور علی وطنه) : والنزول فیه واما مجرد المرور اجتیازاً من غیر نزول ففیه اشکال کما سیأتی.

[۱۱۵۱] (إلا انه یحتمل) : احتمالاً لا یعبأ به العقلاء وإلا کان من قبیل المتردد وکذا الحال فی نظائره.

[۱۱۵۲] (نظیر ما مر فی الشرط الثالث) : مر ما هو المختار فیه وهذا مثله.

[۱۱۵۳] (مع نهی الوالدین) : بل مع تأذیهما بالخروج الناشئ من شفقتهما علیه.

[۱۱۵۴] (مضراً لبدنه) : ضرراً یبلغ حد الاتلاف أو ما یلحقه کفساد عضو من الاعضاء.

[۱۱۵۵] (لاعانة ظالم) : فی ظلمه.

[۱۱۵۶] (فالاقوی فیه القصر) : بل الاقوی فیه التمام فی الصورة الثانیة بل وفی الاولی اذا قصد الفرار بها عن المالک.

[۱۱۵۷] (وجب علیه التمام) : فیکون ملحقاً بسفر المعصیة حکماً، والاحوط فی غیره من السفر الذی یعد باطلاً ولو بلحاظ المقاصد العقلائیة الجمع بین القصر والأتمام.

[۱۱۵۸] (فلا یبعد وجوب التمام علیه) : بل هو بعید والاظهر وجوب القصر علیه.

[۱۱۵۹] (لا یجب اعادتها) : بل تجب الاعادة علی الاحوط کما مر.

[۱۱۶۰] (وان کان لا یبعد وجوب التمام خصوصاً فی صورة الاشتراک) : بل هو الاقوی فی هذه الصورة کما ان الاقوی تعین القصر فی الصورة الاولی.

[۱۱۶۱] (وجهان) : الاظهر اناطة التمام بالحرمة الواقعیة المنجزة، نعم لا یضر فی وجوب التمام مع کون الغایة کذلک عدم تحققها فی الخارج.

[۱۱۶۲] (فالظاهر ان المجموع یعد من سفر المعصیة) : بل الظاهر خلافه إلا اذا کان الزائد مقدمة للمعصیة.

[۱۱۶۳] (وجب علیه الاقامة) : الاظهر عدم وجوبها فی صورة نذر الصوم نعم یجب قضاؤه لو سافر.

[۱۱۶۴] (وجب علیه القصر علی ما مر) : انما یجب علیه القصر فی الصلاة مع نذر الاتمام من جهة اخری غیر ما مر ولا فرق فیها بین قصد التوصل الی ترک الواجب وعدمه.

[۱۱۶۵] (کان محرماً) : ای فی المقدار الذی یکون مقدمة للغایة المحرمة.

[۱۱۶۶] (فما دام خارجاً عن الجادة یتم): بل فی خصوص حال الذهاب.

[۱۱۶۷] (یقصر ما دام خارجاً) : بل فی غیر حال الایاب.

[۱۱۶۸] (فحاله حال العود) : وقد مر وجوب التقصیر فی حال العود مطلقاً.

[۱۱۶۹] (خصوصاً) : لا خصوصیة له فی حکم المقدار الملفق واما الباقی فالاظهر وجوب القصر فیه ولو لم یکن مسافة.

[۱۱۷۰] (صح صومه) : لا یترک الاحتیاط بالاتمام والقضاء.

[۱۱۷۱] (بطل) : البطلان فی الصورة الثانیة محل تأمل فلا یترک مراعاة مقتضی الاحتیاط فی النیة.

[۱۱۷۲] (لا مسکن لهم معیناً) : لا دخل لهذا فی الحکم بل المیزان ان یصدق علیهم فی هذا الحال ان بیوتهم معهم.

[۱۱۷۳] (قصروا) : اذا لم یصدق العنوان المذکور علیهم فی هذا الحال وإلا اتموا، وهکذا الکلام فیما بعده.

[۱۱۷۴] (عملاً وشغلاً له) : عرفاً اما باتخاذ عمل سفری مهنة له أو بتکرر السفر منه خارجاً، فالمعیار کثرة السفر ولو تقدیراً کما فی الأول.

[۱۱۷۵] (الاماکن القریبة من بلاده) : بشرط بلوغ المسافة.

[۱۱۷۶] (لا فرق بین من جد فی سفره) : اذا جد به السیر بان اتعبه واشتد علیه لاشتماله علی مشقة زائدة علی المقدار الذی یوجبه السفر عادة فلا یبعد ثبوت التقصیر فی حقه اذا کان ممن اتخذ العمل السفری مهنة له کالمکاری والجمال.

[۱۱۷۷] (یقصر) : لا یبعد وجوب التمام علیه حینئذٍ ایضاً مع تحقق الکثرة الفعلیة ولو بذلک ومنه یظهر الحال فیما بعده.

[۱۱۷۸] (الظاهر وجوب القصر علی الحلمداریة) : بل الظاهر وجوب التمام علیهم مع استغراق السفر لتمام اشهر الحج أو معظمها، نعم اذا کان زمانه قصیراً کثلاثة اسابیع فالظاهر وجوب القصر علیهم.

[۱۱۷۹] (یمکن ان یقال) : ولکنه ضعیف والاظهر وجوب القصر علیه.

[۱۱۸۰] (یعتبر) : لا یبعد عدم اعتباره فیبقی علی التمام فی السفر الاول حتی فی المکاری وان کان لا ینبغی له ترک الاحتیاط بالجمع بین القصر والاتمام فی سفره الاول.

[۱۱۸۱] (من حیث الطول والقصر) : بعد عدم کون السفر اقل من المسافة الشرعیة کما مر.

[۱۱۸۲] (قصر) : مر الکلام فیه فی التعلیق علی المسألة الخامسة والاربعین.

[۱۱۸۳] (الذی لیس له مکان مخصوص) : بل مطلقاً ما دام یعد السفر عملاً له.

[۱۱۸۴] (یقصر) : بشرط ان لا یصدق علیه أحد العناوین الموجبة للتمام ککون بیته معه.

[۱۱۸۵] (ویخفی عنه اذانه) : فی معرفیة عدم سماع الاذان لحد الترخص او محددیته له اشکال بل منع ومنه یظهر الحال فی جملة من الفروع الاتیة.

[۱۱۸۶] (من وطنه أو محل اقامته) : اعتبار حد الترخص فی الموردین ولا سیما فی العود الی محل الاقامة محل اشکال بل منع والاحتیاط فی محله.

[۱۱۸۷] (المناط فی خفاء الجدران) : بل الاظهر ان المناط استتار الشخص عن أهل البیوت فی حدود معیشتهم فیها وفی مرافقها ومنه یظهر الحال فی بعض الفروع الاتیة.

[۱۱۸۸] (الاقوی عدم اختصاص) : بل لا یبعد الاختصاص بالذهاب عن الوطن.

[۱۱۸۹] (وعلی القصر فی الایاب) : قد مر المنع عن اعتبار حد الترخص فی الایاب وعلی القول باعتباره ففی المقام تفصیل.

[۱۱۹۰] (فلا یترک الاحتیاط بالاعادة) : الظاهر جواز القطع والاتیان بها قصراً کما مر فی المسألة ۲۹ من فصل النیة.

[۱۱۹۱] (اتمها تماماً وصحت) : علی القول باعتبار حد الترخص فی الایاب وإلا فیصلیها قصراً وهو الاظهر.

[۱۱۹۲] (الاعادة أو القضاء تماماً) : بل یراعی فی الاعادة حاله حین العمل وفی القضاء وظیفته حال الفوت وکذا الامر فی عکسه اذا انکشف الخلاف فی الوقت ولا قضاء لو انشکف خارجه، هذا فی الذهاب ومثله الحال فی الایاب علی القول باعتبار حد الترخص فیه، واما علی المختار من عدم اعتباره فلا محل لهذا الفرع.

[۱۱۹۳] (یجب علیه التمام) : لا یترک الاحتیاط بالجمع بین الاتمام والقصر فی صورة اعوجاج الطریق وما بحکمه من تقارب البیوت الی الطریق مع استقامته.

[۱۱۹۴] (اذا کان الباقی مسافة) : بل مطلقاً ما لم یعدل عن نیة السیر الی المسافة وفی صورة اعوجاج الطریق وما بحکمه یعتبر هذا المقدار جزءاً من ثمانیة فراسخ بخلافه فی غیرها.

[۱۱۹۵] (وجاز عن الحد) : أو لم یجز لما مر من عدم اعتبار حد الترخص بالنسبة الی محل الاقامة.

[۱۱۹۶] (إلحاقاً) : بل علی القاعدة.

[۱۱۹۷] (فی تمام الدور أو بعضه) : الاظهر لزوم القصر فی الصورة الثانیة مع صدق السفر عرفاً وکون الدخول فی حد الترخص لاعوجاج الطریق أو ما بحکمه ولو فرض تکرره.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی احکام النوافل


کتاب الصلاة

فصل (فی أحکام النوافل)

جمیع الصلوات المندوبة یجوز إتیانها جالسا اختیارا وکذا ماشیا وراکبا وفی المحل والسفینة، لکن إتیانها قائما أفضل حتی الوتیرة وإن کان الأحوط [۱۱۲۴] الجلوس فیها، وفی جواز إتیانها نائما مستلقیا أو مضطجعا فی حال الاختیار إشکال [۱۱۲۵] .

[۲۲۲۵] مسألة ۱ : یجوز فی النوافل إتیان رکعة قائما ورکعة جالساً، بل یجوز إتیان بعض الرکعة جالسا وبعضها قائما.

[۲۲۲۶] مسألة ۲ : یستحب [۱۱۲۶]إذا أتی بالنافلة جالسا أن یحسب کل رکعتین برکعة، مثلا إذا جلس فی نافلة الصبح یأتی بأربع رکعات بتسلیمتین، وهکذا.

[۲۲۲۷] مسألة ۳ : إذا صلی جالسا وأبقی من السورة أیة أو آیتین فقام وأتمها ورکع عن قیام یحسب له صلاة القائم، ولا یحتاج حینئذ إلی احتساب رکعتین برکعة.

[۲۲۲۸] مسألة ۴ : لا فرق فی الجلوس بین کیفیاته، فهو مخیر بین أنواعها حتی مد الرجلین، نعم الأولی أن یجلس متربعا ویثنی رجلیه حال الرکوع وهو أن ینصب فخذیه وساقیه من غیر إقعاء إذ هو مکروه وهو أن یعتمد بصدور قدمیه علی الأرض ویجلس علی عقبیه، وکذا یکره الجلوس بمثل إقعاء الکلب.

[۲۲۲۹] مسألة ۵ : إذا نذر النافلة مطلقا یجوز له الجلوس فیها، وإذا نذرها جالسا فالظاهر انعقاد نذره [۱۱۲۷] وکون القیام أفضل لا یوجب فوات الرجحان فی الصلاة جالسا، غایته أنها أقل ثوابا، لکنه لا یخلو عن إشکال.

[۲۲۳۰] مسألة ۶ : النوافل کلها رکعتان لا یجوز الزیادة علیها ولا النقیصة [۱۱۲۸] إلا فی صلاة الاعرابی [۱۱۲۹] والوتر.

[۲۲۳۱] مسألة ۷ : تختص النوافل بأحکام :

منها : جواز الجلوس والمشی فیها اختیارا کما مر.

ومنها : عدم وجوب السورة فیها إلا بعض الصلوات المخصوصة بکیفیات مخصوصة.

ومنها : جواز الاکتفاء ببعض السور فیها.

ومنها : جواز قراءة أزید من سورة من غیر إشکال.

ومنها : جواز قراءة العزائم فیها.

ومنها : جواز العدول فیها [۱۱۳۰] من سورة إلی أخری مطلقا.

ومنها : عدم بطلانها بزیادة الرکن سهوا.

ومنها : عدم بطلانها بالشک بین الرکعات، بل یتخیر بین البناء علی الأقل أو الأکثر.

ومنها : أنه لا یجب لها سجود السهو، ولا قضاء السجدة والتشهد المنسیین، ولا صلاة الاحتیاط.

ومنها : لا إشکال فی جواز إتیانها فی جوف الکعبة أو سطحها.

ومنها : أنه لا یشرع فیها الجماعة [۱۱۳۱] إلا فی صلاة الاستسقاء، وعلی قول فی صلاة الغدیر.

ومنها : جواز قطعها اختیارا.

ومنها : أن إتیانها فی البیت أفضل من إتیانها فی المسجد إلا ما یختص به علی ما هو المشهور، وإن کان فی إطلاقه إشکال [۱۱۳۲].

[۱۱۲۴] (وان کان الاحوط) : لا یترک کما تقدم.

[۱۱۲۵] (اشکال) : لا بأس بالاتیان بها برجاء المطلوبیة.

[۱۱۲۶] (یستحب) : فیه تأمل والاحوط الاتیان بها فی المرة الثانیة رجاءً.

[۱۱۲۷] (فالظاهر انعقاد نذره) : اذا لم یرجع الی نذر عدم الاتیان بها قائماً وإلا فلا ینعقد.

[۱۱۲۸] (لا یجوز الزیادة علیها ولا النقیصة) : تقدم انه لا یبعد جواز الاتیان بالوتر متصلة بالشفع.

[۱۱۲۹] (إلا فی صلاة الاعرابی) : بناءً علی مشروعیتها.

[۱۱۳۰] (جواز العدول فیها) : لا یترک الاحتیاط بترک العدول فیها بعد بلوغ النصف بل مطلقاً فی الجحد والتوحید.

[۱۱۳۱] (انه لا یشرع فیها الجماعة) : علی اشکال فی بعض الموارد کما تقدم.

[۱۱۳۲] (وان کان فی اطلاقه اشکال) : تقدم انه لا تبعد افضلیة المساجد مطلقاً وان کان مراعاة السر فی النوافل أفضل.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی الصلوات المستحبة


کتاب الصلاة

فصل فی صلاة جعفر

وتسمی صلاة التسبیح وصلاة الحبوة، وهی من المستحبات الأکیدة، ومشهورة بین العامة والخاصة، والاخبار متواترة فیها، فعن أبی بصیر عن الصادق (علیه السلام) أنه قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لجعفر: ألا أمنحک ألا أعطیک ألا أحبوک ؟ فقال له جعفر : بلی یا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، قال : فظن الناس أنه یعطیه ذهبا وفضة، فتشوف الناس لذلک، فقال له : إنی أعطیک شیئا إن أنت صنعته کل یوم کان خیرا لک من الدنیا وما فیها، فإن صنعته بین یومین غفر الله لک ما بینهما، أو کل جمعة أو کل شهر أو کل سنة غفر لک ما بینهما »، وفی خبر آخر قال : « ألا أمنحک ألا أعطیک ألا أحبوک ألا أعلمک صلاة إذا أنت صلیتها لو کنت فررت من الزحف وکان علیک مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا غفرت لک؟ قال . بلی یا رسول الله » والظاهر أنه حباه إیاها یوم قدومه من سفره وقد بشر ذلک الیوم بفتح خیبر، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم) : والله ما أدری بأیهما أنا أشد سرورا بقدوم جعفر أو بفتح خیبر، فلم یلبث أن جاء جعفر فوثب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فالتزمه وقبل ما بین عینیه، ثم قال : ألا أمنحک (الخ).

وهی أربع رکعات بتسلیمتین، یقرأ فی کل منها الحمد وسورة، ثم یقول : «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أکبر » خمس عشرة مرة، وکذا یقول فی الرکوع عشر مرات، وبعد رفع الرأس منه عشر مرات، وفی السجدة الأولی عشر مرات، وبعد الرفع منها عشر مرات، وکذا فی السجدة الثانیة عشر مرات، وبعد الرفع منها عشر مرات، ففی کل رکعة خمسة وسبعون مرة، ومجموعها ثلاثمائة تسبیحة.

[۲۲۱۷] مسألة ۱ : یجوز إتیان هذه الصلاة فی کل من الیوم واللیلة، ولا فرق بین الحضر والسفر، وأفضل أوقاته یوم الجمعة حین ارتفاع الشمس، ویتأکد إتیانها فی لیلة النصف من شعبان.

[۲۲۱۸] مسألة ۲ : لا یتعین فیها سورة مخصوصة، لکن الأفضل أن یقرأ فی الرکعة الاُولی إذا زلزلت، وفی الثانیة والعادیات، وفی الثالثة إذا جاء نصر الله، وفی الرابعة قل هو الله أحد.

[۲۲۱۹] مسأله ۳ : یجوز تأخیر التسبیحات إلی ما بعد الصلاة إذا کان مستعجلا، کما یجوز التفریق بین الصلاتین إذا کان له حاجة ضروریة بأن یأتی برکعتین ثم بعد قضاء تلک الحاجة یأتی برکعتین أخریین.

[۲۲۲۰] مسألة ۴ : یجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل اللیل أو النهار، أداءً أو قضاءً، فعن الصادق (علیه السلام) : « صل صلاة جعفر أی وقت شئت من لیل أو نهار، وان شئت حسبتها من نوافل اللیل، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار، حسب لک من نوافلک وتحسب لک صلاة جعفر »، والمراد من الاحتساب تداخلهما فینوی بالصلاة کونها نافلة وصلاة جعفر، ویحتمل أنه ینوی صلاة جعفر ویجتزیء بها عن النافلة، ویحتمل أنه ینوی النافلة ویأتی بها بکیفیة صلاة جعفر فیثاب ثوابها أیضاً، وهل یجوز إتیان الفریضة بهذه الکیفیة أولا ؟ قولان، لا یبعد الجواز علی الاحتمال الاخیر دون الأولین ودعوی أنه تغییر لهیئة الفریضة و العبادات توقیفیة مدفوعة بمنع ذلک بعد جواز کل ذکر ودعاء فی الفریضة، ومع ذلک الأحوط الترک.

[۲۲۲۱] مسألة ۵ : یستحب القنوت فیها فی الرکعة الثانیة من کل من الصلاتین للعمومات وخصوص بعض النصوص.

[۲۲۲۲] مسألة ۶ : لو سها عن بعض التسبیحات أو کلها فی محل فتذکر فی المحل الآخر یأتی به [۱۱۲۲] مضافا إلی وظیفته، وإن لم یتذکر إلا بعد الصلاة قضاه بعدها .

[۲۲۲۳] مسألة ۷ : الأحوط [۱۱۲۳] عدم الاکتفاء بالتسبیحات عن ذکر الرکوع والسجود، بل یأتی به أیضاً قبلها أو بعدها.

[۲۲۲۴] مسألة ۸ : یستحب أن یقول فی السجدة الثانیة من الرکعة الرابعة بعد التسبیحات : « یا من لبس العز والوقار، یا من تعطف بالمجد وتکرم به، یا من لا ینبغی التسبیح إلا له، یا من أحصی کل شیء علمه، یا ذا النعمة والطول، یا ذا المن والفضل، یا ذا القدرة والکرم، أسألک بمعاقد العز من عرشک، وبمنتهی الرحمة من کتابک، وبأسمک الأعظم الأعلی، وبکلماتک التامات أن تصلی علی محمد وآل محمد، وأن تفعل بی کذا وکذا » ویذکر حاجاته.

فصل فی صلاة الغفیلة

وهی رکعتان بین المغرب والعشاء، یقرأ فی الاُولی بعد الحمد : « وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر علیه فنادی فی الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانک، إنی کنت من الظالمین، فاستجبنا له ونجیناه من الغم، وکذلک ننجی المؤمنین » وفی الثانیة بعد الحمد : « وعنده مفاتح الغیب لا یعلمها إلا هو، ویعلم ما فی البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا یعلمها ولا حبة فی ظلمات الأرض ولا رطب ولا یابس إلا فی کتاب مبین » ثم یرفع یدیه ویقول : « اللهم إنی أسألک بمفاتح الغیب التی لا یعلمها إلا أنت أن تصلی علی محمد وآل محمد وأن تفعل بی کذا وکذا » ویذکر حاجاته ثم یقول : « اللهم أنت ولی نعمتی، والقادر علی طلبتی، تعلم حاجتی، وأسألک بحق محمد وآله علیه وعلیهم السلام لما قضیتها لی » ویسأل حاجاته، والظاهر أنها غیر نافلة المغرب، ولا یجب جعلها منها بناءاً علی المختار من جواز النافلة لمن علیه فریضة.

فصل فی صلاة أول الشهر

یستحب فی الیوم الأول من کل شهر أن یصلی رکعتین، یقرأ فی الاُولی بعد الحمد قل هو الله أحد ثلاثین مرة، وفی الثانیة بعد الحمد إنا أنزلناه ثلاثین مرة، ثم یتصدق بما تیسر فیشتری سلامة تمام الشهر بهذا، ویستحب أن یقرأ بعد الصلاة هذه الآیات : « بسم الله الرحمن الرحیم وما من دابة فی الأرض إلا علی الله رزقها ویعلم مستقرها ومستودعها کل فی کتاب مبین، بسم الله الرحمن الرحیم وإن یمسسک الله بضر فلا کاشف له إلا هو، وإن یردک بخیر فلا راد لفضله یصیب به من یشاء من عباده وهو الغفور الرحیم، بسم الله الرحمن الرحیم سیجعل الله بعد عسرا یسرا ما شاء الله لا قوة إلا بالله، حسبنا الله ونعم الوکیل، و أفوض أمری إلی الله إن الله بصیر بالعباد، لا إله إلا أنت سبحانک، إنی کنت من الظالمین، رب إنی لما أنزلت إلی من خیر فقیر، رب لا تذرنی فردا وأنت خیر الوارثین » ویجوز الإتیان بها فی تمام الیوم ولیس لها وقت معین.

فصل فی صلاة الوصیة

هی رکعتان بین العشاءین یقرأ فی الأولی الحمد وإذا زلزلت الأرض ثلاث عشر مرة، وفی الثانیة الحمد وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، فعن الصادق (علیه السلام) عن رسول الله (صلی الله علیه وآله) قال : « أوصیکم برکعتین بین العشاءین ـ إلی أن قال ـ فإن فعل ذلک کل شهر کان من المؤمنین، فإن فعل فی کل سنة کان من المحسنین، فإن فعل ذلک فی کل جمعة کان من المخلصین، فإن فعل ذلک کل لیلة زاحمنی فی الجنة ولم یحص ثوابه إلا الله تعالی ».

فصل فی صلاة یوم الغدیر

وهو الثامن عشر من ذی الحجة، وهی رکعتان یقرأ فی کل رکعة سورة الحمد وعشر مرات قل هو الله أحد، وعشر مرات آیة الکرسی، وعشر مرات إنا أنزلناه، ففی خبر علی بن الحسین العبدی عن الصادق (علیه السلام) « من صلی فیه ـ أی فی یوم الغدیر ـ رکعتین یغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة یسأل الله عز وجل یقرأ فی کل رکعة سورة الحمد مرة، وعشر مرات قل هو الله أحد، وعشر مرات آیة الکرسی، وعشر مرات إنا أنزلناه عدلت عند الله عز وجل مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة، وما سأل الله عزوجل حاجة من حوائج الدنیا وحوائج الاخرة إلا قضیت له کائنة ما کانت الحاجة، وإن فاتتک الرکعتان قضیتها بعد ذلک ». وذکر بعض العلماء أنه یخرج إلی خارج المصر وأنه یؤتی بها جماعة وأنه یخطب الإمام خطبة مقصورة علی حمد الله والثناء والصلاة علی محمد وآله والتنبیه علی عظم حرمة هذا الیوم، لکن لا دلیل علی ما ذکره، وقد مر الإشکال فی إتیانها جماعة فی باب صلاة الجماعة.

فصل فی صلاة قضاء الحاجات وکشف المهمات

وقد وردت بکیفیات : منها ما قیل أنه مجرب مراراً، وهو ما رواه زیاد القندی عن عبد الرحیم القصیر عن أبی عبد الله (علیه السلام) :« إذا نزل بک أمر فافزع إلی رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وصلّ رکعتین تهدیهما إلی رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قلت : ما أصنع ؟ قال : تغتسل وتصلی رکعتین تستفتح بهما افتتاح الفریضة وتشهد تشهد الفریضة، فإذا فرغت من التشهد وسلمت، قلت : اللهم أنت السلام ومنک السلام وإلیک یرجع السلام اللهم صل علی محمد وآل محمد وبلغ روح محمد منی السلام، وبلغ أرواح الأئمة الصالحین سلامی، وأردد علی منهم السلام، والسلام علیهم ورحمة الله وبرکاته، اللهم إن هاتین الرکعتین هدیة منی إلی رسول الله فاثبنی علیهما ما أملت ورجوت فیک وفی رسولک یا ولی المؤمنین، ثم تخر ساجدا وتقول : یا حی یا قیوم یا حیا لا یموت یا حی لا إله إلا أنت یا ذا الجلال والأکرام یا أرحم الراحمین، أربعین مرة، ثم ضع خدک الأیمن فتقولها أربعین مرة، ثم ضع خدک الأیسر فتقولها أربعین مرة، ثم ترفع رأسک وتمد یدک فتقول أربعین مرة، ثم ترد یدک إلی رقبتک وتلوذ بسبابتک وتقول ذلک أربعین مرة، ثم خذ لحیتک بیدک الیسری وابک أو تباک، وقل : یا محمد یا رسول الله أشکو إلی الله و إلیک حاجتی، وإلی أهل بیتک الراشدین حاجتی، وبکم أتوجه إلی الله فی حاجتی، ثم تسجد وتقول : یا الله یا الله ـ حتی ینقطع نفسک ـ صل علی محمد وآل محمد وافعل بی کذا و کذا، قال أبو عبدالله (علیه السلام) فأنا الضامن علی الله عز وجل أن لا یبرح حتی تقضی حاجته».

فصل (فی أقسام الصلوات المستحبة)

الصلوات المستحبة کثیرة وهی أقسام :

  • منها : نوافل الفرائض الیومیة ومجموعهما ثلاث وعشرون رکعة بناء علی احتساب رکعتی الوتیرة بواحدة.
  • منها نافلة اللیل إحدی عشرة رکعة.
  • ومنها : الصلوات المستحبة فی أوقات مخصوصة کنوافل شهر رمضان، ونوافل شهر رجب وشهر شعبان ونحوها، وکصلاة الغدیر والغفیلة والوصیة، وأمثالها.
  • ومنها : الصلوات التی لها أسباب کصلاة الزیارة، وتحیة المسجد، وصلاة الشکر ونحوها.
  • ومنها : الصلوات المستحبة لغایات مخصوصة کصلاة الاستسقاء، وصلاة طلب قضاء الحاجة وصلاة کشف المهمات، وصلاة طلب الرزق، وصلاة طلب الذکاء وجودة الذهن ونحوها.
  • ومنها : الصلوات المعینة المخصوصة بدون سبب وغایة ووقت کصلاة جعفر وصلاة رسول الله، وصلاة أمیر المؤمنین، وصلاة فاطمة، وصلاة سائر الائمة (علیهم السلام).
  • ومنها : النوافل المبتدأة فإن کل وقت وزمان یسع صلاة رکعتین یستحب إتیانها.

وبعض المذکورات بل أغلبها لها کیفیات مخصوصة مذکورة فی محلها.

[۱۱۲۲] (یأتی به) : رجاءً وکذا فیما بعده.

[۱۱۲۳] (الاحوط) : الاظهر الاکتفاء.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی صلاة لیلة الدفن


سایر المسائل

فصل فی صلاة لیلة الدفن

وهی رکعتان یقرأ فی الاُولی بعد الحمد آیة الکرسی إلی « هم فیها خالدون» [۱۱۱۸] وفی الثانیة بعد الحمد سورة القدر عشر مرات، ویقول بعد السلام : « اللهم صل علی محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلی قبر فلان » ویسمی المیت، ففی مرسلة الکفعمی وموجز ابن فهد (رحمها الله) قال النبی (صلی الله علیه واله و سلم) : « لا یأتی علی المیت أشد من أول لیلة، فارحموا موتاکم بالصدقة، فإن لم تجدوا فلیصل أحدکم یقرأ فی الاُولی، الحمد وآیة الکرسی، وفی الثانیة الحمد والقدر عشرا، فإذا سلم قال : اللهم صل علی محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلی قبر فلان، فإنه تعالی یبعث من ساعته ألف ملک إلی قبره مع کل ملک ثوب وحلة » ومقتضی هذه الروایة أن الصلاة بعد عدم وجدان ما یتصدق به، فالاولی الجمع بین الأمرین مع الإمکان، وظاهرها أیضاً کفایة صلاة واحدة، فینبغی أن لا یقصد الخصوصیة فی إتیان أربعین بل یؤتی بقصد الرجاء أو بقصد إهداء الثواب.

[۲۲۱۰] مسألة ۱ : لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإعطاء الأجرة، وإن کان الأولی للمستأجر الاعطاء بقصد التبرع أو الصدقة، وللمؤجر الإتیان تبرعا وبقصد الإحسان إلی المیت.

[۲۲۱۱] مسألة ۲ : لا بأس باتیان شخص واحد أزید من واحدة بقصد إهداء الثواب إذا کان متبرعا أو إذا أذن له المستأجر، وأما إذا أعطی دراهم للاربعین فاللازم استئجار أربعین إلا إذا أذن المستأجر، ولا یلزم مع إعطاء الأجرة إجراء صیغة الإجارة بل یکفی إعطاؤها بقصد أن یصلی.

[۲۲۱۲] مسألة ۳ : إذا صلی ونسی آیة الکرسی فی الرکعة الاُولی أو القدر فی الثانیة أو قرأ القدرأقل من العشرة نسیانا فصلاته صحیحة لکن لا یجزیء عن هذه الصلاة، فإن کان أجیراً وجب علیه الاعادة.

[۲۲۱۳] مسألة ۴ : إذا أخذ الأجرة لیصلی ثم نسی فترکها فی تلک اللیلة یجب علیه ردها إلی المعطی أو الاستئذان منه لأن یصلی فیما بعد ذلک بقصد إهداء الثواب، ولو لم یتمکن من ذلک فإن علم برضاه [۱۱۱۹] بأن یصلی هدیة أو یعمل عملا آخر أتی بها، وإلا تصدق بها عن صاحب المال [۱۱۲۰] .

[[۲۲۱۴] مسألة ۵ : إذا لم یدفن المیت إلا بعد مدة کما إذا نقل إلی أحد المشاهد فالظاهر أن الصلاة تؤخر الی لیلة الدفن [۱۱۲۱]، وإن کان الأولی أن یؤتی بها فی أول لیلة بعد الموت.

[۲۲۱۵] مسألة ۶ : عن الکفعمی (رحمه الله) أنه بعد أن ذکر فی کیفیة هذه الصلاة ما ذکر قال : « وفی روایة أخری بعد الحمد التوحید مرتین فی الاُولی، وفی الثانیة بعد الحمد ألهاکم التکاثر عشرا، ثم الدعاء المذکور » وعلی هذا فلو جمع بین الصلاتین بأن یأتی اثنتین بالکیفیتین کان أولی.

[۲۲۱۶] مسألة ۷ : الظاهر جواز الإتیان بهذه الصلاة فی أی وقت کان من اللیل، لکن الأولی التعجیل بها بعد العشاءین، والأقوی جواز الإتیان بها بینهما، بل قبلهما أیضاً بناء علی المختار من جواز التطوع لمن علیه فریضة، هذا إذا لم یجب علیه بالنذر أو الإجارة أو نحوهما، وإلا فلا إشکال.

[۱۱۱۸] (الی هم فیها خالدون) : علی الاحوط.

[۱۱۱۹] (فان علم برضاه) : تقدم ما یرتبط بالمقام فی فصل (المستحبات قبل الدفن وحینه وبعده) .

[۱۱۲۰] (وتصدق بها عن صاحب المال) : مع الیأس عن الوصول الیه ویستأذن الحاکم الشرعی فی ذلک علی الاحوط.

[۱۱۲۱] (تؤخر الی لیلة الدفن) : هذا فی الکیفیة الاولی المذکورة فی أول الفصل واما الکیفیة الثانیة والآتیة فی المسألة اللاحقة فظاهر الروایة الواردة بها استحبابها فی أول لیلة بعد الموت.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

ختام فیه مسائل متفرقة


کتاب الصلاة

ختام فیه مسائل متفرقة

[۲۱۳۴] الاولی : إذا شک فی أن ما بیده ظهر أو عصر فإن کان قد صلی الظهر بطل ما بیده، وإن کان لم یصلها أو شک فی أنه صلاها أو لا عدل به إلیها [۱۰۴۹].

[۲۱۳۵] الثانیة : إذا شک فی أن ما بیده مغرب أو عشاء فمع علمه باتیان المغرب بطل، ومع علمه بعدم الإتیان بها أو الشک فیه عدل بنیته إلیها إن لم یدخل فی رکوع الرابعة، وإلا بطل أیضاً.

[۲۱۳۶] الثالثة : إذا علم بعد الصلاة أو فی أثنائها أنه ترک سجدتین من رکعتین سواء کانتا من الأولتین أو الاخیرتین صحت وعلیه قضاؤهما [۱۰۵۰] وسجدتا السهو مرتین، وکذا إن لم یدر أنهما من أی الرکعات بعد العلم بأنهما من الرکعتین.

[۲۱۳۷] الرابعة : إذا کان فی الرکعة الرابعة مثلا وشک فی أن شکه السابق بین الاثنتین والثلاث کان قبل إکمال السجدتین أو بعدهما بنی علی الثانی، کما أنه کذلک إذا شک بعد الصلاة.

[۲۱۳۸] الخامسة : إذا شک فی أن الرکعة التی بیده آخر الظهر أو أنه أتمها وهذه أول العصر جعلها آخر الظهر [۱۰۵۱].

[۲۱۳۹] السادسة : إذا شک فی العشاء بین الثلاث والأربع وتذکرأنه سها عن المغرب بطلت صلاته [۱۰۵۲]، وإن کان الأحوط إتمامها عشاء والإتیان بالاحتیاط ثم إعادتها بعد الإتیان بالمغرب.

[۲۱۴۰] السابعة : إذا تذکر فی أثناء العصر أنه ترک من الظهر رکعة قطعها وأتم الظهر ثم أعاد الصلاتین [۱۰۵۳]، ویحتمل العدول إلی الظهر بجعل ما بیده رابعة لها إذا لم یدخل فی رکوع الثانیة ثم إعادة الصلاتین، وکذا إذا تذکر فی أثناء العشاء أنه ترک من المغرب رکعة.

[۲۱۴۱] الثامنة : إذا صلی صلاتین ثم علم نقصان رکعة أو رکعتین من إحداهما من غیر تعیین فإن کان قبل الإتیان بالمنافی ضم إلی الثانیة ما یحتمل من النقص [۱۰۵۴] ثم أعاد الاولی فقط بعد الإتیان بسجدتی السهو لأجل السلام احتیاطا [۱۰۵۵]، وإن کان بعد الإتیان بالمنافی فإن اختلفتا فی العدد أعادهما وإلا أتی بصلاة واحدة بقصد ما فی الذمة.

[۲۱۴۲] التاسعة : إذا شک بین الاثنتین والثلاث أو غیره من الشکوک الصحیحة ثم شک فی أن الرکعة التی بیده آخر صلاته أو أولی صلاة الاحتیاط جعلها آخر صلاته وأتم ثم أعاد الصلاة احتیاطا [۱۰۵۶] بعد الإتیان بصلاة الاحتیاط.

[۲۱۴۳] العاشرة : إذا شک فی أن الرکعة التی بیده رابعة المغرب أو أنه سلم علی الثلاث و هذه أولی العشاء فإن کان بعد الرکوع بطلت [۱۰۵۷] ووجب علیه إعادة المغرب، وإن کان قبله یجعلها من المغرب ویجلس ویتشهد ویسلم ثم یسجد سجدتی السهو لکل زیادة من قوله : « بحول الله » وللقیام وللتسبیحات احتیاطاً، وإن کان فی وجوبها إشکال من حیث عدم علمه بحصول الزیادة فی المغرب [۱۰۵۸].

[۲۱۴۴] الحادیة عشر : إذا شک وهو جالس بعد السجدتین بین الاثنتین والثلاث وعلم بعدم إتیان التشهد فی هذه الصلاة فلا إشکال فی أنه یجب علیه أن یبنی علی الثلاث، لکن هل علیه أن یتشهد أم لا ؟ وجهان، لا یبعد عدم الوجوب، بل وجوب قضائه بعد الفراغ [۱۰۵۹] إما لانه مقتضی البناء علی الثلاث وإما لأنه لا یعلم بقاء محل التشهد [۱۰۶۰] من حیث إن محله الرکعة الثانیة وکونه فیها مشکوک بل محکوم بالعدم، وأما لو شک وهو قائم بین الثلاث والأربع مع علمه بعدم الإتیان بالتشهد فی الثانیة فحکمه المضی والقضاء بعد السلام لأن الشک بعد تجاوز محله.

[۲۱۴۵] الثانیة عشر : إذا شک فی أنه بعد الرکوع من الثالثة أو قبل الرکوع من الرابعة بنی علی الثانی [۱۰۶۱] لأنه شاک بین الثلاث والأربع، ویجب علیه الرکوع لأنه شاک فیه مع بقاء محله، وأیضاً هو مقتضی البناء علی الأربع فی هذه الصورة، وأما لو انعکس بأن کان شاکا فی أنه قبل الرکوع من الثالثة أو بعده من الرابعة فیحتمل وجوب البناء علی الأربع بعد الرکوع فلا یرکع بل یسجد ویتم وذلک لأن مقتضی البناء علی الأکثر البناء علیه من حیث أنه أحد طرفی شکه وطرف الشک الأربع بعد الرکوع، لکن لا یبعد بطلان صلاته لأنه شاک فی الرکوع من هذه الرکعة ومحله باق فیجب علیه أن یرکع، ومعه یعلم إجمالا أنه إما زاد رکوعا أو نقص رکعة [۱۰۶۲] لا یمکن إتمام الصلاة مع البناء علی الأربع والإتیان بالرکوع مع هذا العلم الإجمالی.

[۲۱۴۶] الثالثة عشر : إذا کان قائما وهو فی الرکعة الثانیة من الصلاة وعلم أنه أتی فی هذه الصلاة برکوعین ولا یدری أنه أتی بکلیهما فی الرکعة الأولی حتی تکون الصلاة باطلة أو أتی فیها بواحد وأتی بالأخر فی هذه الرکعة فالظاهر بطلان الصلاة [۱۰۶۳] لأنه شاک فی رکوع هذه الرکعة ومحله باق فیجب علیه أن یرکع مع أنه إذا رکع یعلم بزیادة رکوع فی صلاته، ولا یجوز له أن لا یرکع مع بقاء محله فلا یمکنه تصحیح الصلاة.

[۲۱۴۷] الرابعة عشر : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترک سجدتین ولکن لم یدر أنهما من رکعة واحدة أو من رکعتین وجب علیه الاعادة [۱۰۶۴] ولکن الأحوط قضاء السجدة مرتین وکذا سجود السهو مرتین أولا ثم الاعادة وکذا یجب الاعادة [۱۰۶۵] إذا کان ذلک فی أثناء الصلاة، والأحوط إتمام الصلاة وقضاء کل منهما وسجود السهو مرتین ثم الاعادة.

[۲۱۴۸] الخامسة عشر : إن علم بعدما دخل فی السجدة الثانیة مثلا أنه إما ترک القراءة أو الرکوع أو أنه إما ترک سجدة من الرکعة السابقة أو رکوع هذه الرکعة وجب علیه الاعادة [۱۰۶۶]، لکن الأحوط هنا أیضاً إتمام الصلاة وسجدتا السهو فی الفرض الأول، وقضاء السجدة مع سجدتی السهو فی الفرض الثانی ثم الاعادة، ولو کان ذلک بعد الفراغ من الصلاة فکذلک.

[۲۱۴۹] السادسة عشر : لو علم بعد الدخول فی القنوت قبل أن یدخل فی الرکوع أنه إما ترک سجدتین من الرکعة السابقة أو ترک القراءة وجب علیه العود لتدارکهما والاتمام ثم الاعادة، ویحتمل الاکتفاء [۱۰۶۷] بالإتیان بالقراءة والإتمام من غیر لزوم الاعادة إذا کان ذلک بعد الإتیان بالقنوت، بدعوی أن وجوب القراءة علیه معلوم لأنه إما ترکها أو ترک السجدتین فعلی التقدیرین یجب الإتیان بها ویکون الشک بالنسبة إلی السجدتین بعد الدخول فی الغیر الذی هو القنوت [۱۰۶۸]، وأما اذا کان قبل الدخول فی القنوت فیکفی الاتیان بالقراءة لأن الشک فیها فی محلها وبالنسبة الی السجدتین بعد التجاوز، وکذا الحال لو علم بعد القیام [۱۰۶۹] إلی الثالثة أنه أما ترک السجدتین أو التشهد أو ترک سجدة واحدة أو التشهد، وأما لو کان قبل القیام فیتعین الإتیان بهما مع الاحتیاط بالاعادة.

[۲۱۵۰] السابعة عشر : إذا علم بعد القیام إلی الثالثة أنه ترک التشهد وشک فی أنه ترک السجدة أیضاً أم لا یحتمل أن یقال : یکفی الإتیان بالتشهد لأن الشک بالنسبة إلی السجدة بعد الدخول فی الغیر الذی هو القیام فلا اعتناء به والأحوط الاعادة بعد الاتمام [۱۰۷۰] سواء أتی بهما أو بالتشهد فقط.

[۲۱۵۱] الثامنة عشر : إذا علم إجمالا أنه أتی بأحد الأمرین من السجدة والتشهد من غیر تعیین وشک فی الآخر، فإن کان بعد الدخول فی القیام لم یعتن بشکه، وإن کان قبله یجب علیه الاتیان بهما [۱۰۷۱] لأنه شاک فی کل منهما مع بقاء المحل، ولا یجب الاعادة بعد الاتمام وان کان أحوط.

[۲۱۵۲] التاسعة عشر : إذا علم أنه إما ترک السجدة من الرکعة السابقة أو التشهد من هذه الرکعة، فإن کان جالسا ولم یدخل فی القیام أتی بالتشهد وأتم الصلاة ولیس علیه شیء، وان کان حال النهوض إلی القیام أو بعد الدخول فیه مضی وأتم الصلاة وأتی بقضاء کل منهما مع سجدتی السهو، والأحوط إعادة الصلاة أیضاً، ویحتمل [۱۰۷۲] وجوب العود لتدارک التشهد والإتمام وقضاء السجدة فقط مع سجود السهو، وعلیه أیضاً الأحوط الاعادة أیضاً.

[۲۱۵۳] العشرون : إذا علم أنه ترک سجدة إما من الرکعة السابقة أو من هذه الرکعة فإن کان قبل الدخول فی التشهد أو قبل النهوض إلی القیام أو فی أثناء النهوض [۱۰۷۳] قبل الدخول فیه وجب علیه العود إلیها لبقاء المحل ولاشیء علیه لأنه بالنسبة إلی الرکعة السابقة شک بعد تجاوز المحل، وإن کان بعد الدخول فی التشهد أو فی القیام مضی وأتم الصلاة وأتی بقضاء السجدة وسجدتی السهو، ویحتمل [۱۰۷۴] وجوب العود لتدارک السجدة من هذه الرکعة والإتمام وقضاء السجدة مع سجود السهو، والأحوط علی التقدیرین إعادة الصلاة أیضاً.

[۲۱۵۴] الحادیة والعشرون : إذا علم أنه إما ترک جزءاً مستحبا کالقنوت مثلا أو جزءاً واجباً سواء کان رکنا أو غیره من الأجزاء التی لها قضاء کالسجدة والتشهد [۱۰۷۵] أو من الأجزاء التی یجب سجود السهو لأجل نقصها صحت صلاته ولا شیء علیه، وکذا لو علم أنه إما ترک الجهر أو الاخفات فی موضعهما أو بعض الإفعال الواجبة المذکورة لعدم الأثر لترک الجهر والاخفات فیکون الشک بالنسبة إلی الطرف الآخر بحکم الشک البدوی.

[۲۱۵۵] الثانیة والعشرون : لا إشکال فی بطلان الفریضة [۱۰۷۶] إذا علم إجمالا أنه إما زاد فیها رکنا أو نقص رکناً، وأما فی النافلة فلا تکون باطلة لأن زیادة الرکن فیها مغتفرة والنقصان مشکوک، نعم لو علم أنه إما نقص فیها رکوعا أو سجدتین بطلت، ولو علم إجمالا أنه إما نقص فیها رکوعا مثلا أو سجدة واحدة أو رکوعا أو تشهد أو نحو ذلک مما لیس برکن لم یحکم بإعادتها لأن نقصان ما عدا الرکن فیها لا أثر له من بطلان أو قضاء سجود سهو فیکون احتمال نقص الرکن کالشک البدوی.

[۲۱۵۶] الثالثة والعشرون : إذا تذکر وهو فی السجدة أو بعدها من الرکعة الثانیة مثلا أنه ترک سجدة من الرکعة الأولی وترک أیضاً رکوع هذه الرکعة جعل السجدة التی أتی بها للرکعة الأولی وقام وقرأ وقنت وأتم صلاته، وکذا لو علم أنه ترک سجدتین من الأولی وهو فی السجدة الثانیة من الثانیة فیجعلها للأولی ویقوم إلی الرکعة الثانیة وإن تذکر بین السجدتین سجد أخری بقصد الرکعة الأولی ویتم، وهکذا بالنسبة إلی سائر الرکعات إذا تذکر بعد الدخول فی السجدة من الرکعة التالیة أنه ترک السجدة من السابقة ورکوع هذه الرکعة، ولکن الأحوط فی جمیع هذه الصورة إعادة الصلاة بعد الاتمام.

[۲۱۵۷] الرابعة والعشرون : إذا صلی الظهر والعصر وعلم بعد السلام نقصان إحدی الصلاتین رکعة [۱۰۷۷]، فإن کان بعد الإتیان بالمنافی عمدا وسهوا أتی بصلاة واحدة بقصد ما فی الذمة، وان کان قبل ذلک قام فأضاف إلی الثانیة رکعة ثم سجد للسهو عن السلام فی غیر المحل ثم أعاد الأولی، بل الأحوط أن لا ینوی الأولی بل یصلی أربع رکعات بقصد ما فی الذمة لاحتمال کون الثانیة علی فرض کونها تامة محسوبة ظهرا.

[۲۱۵۸] الخامسة والعشرون : إذا صلی المغرب والعشاء ثم علم بعد السلام من العشاء أنه نقص من إحدی الصلاتین رکعة فإن کان بعد الإتیان بالمنافی عمدا وسهوا وجب علیه إعادتهما، وإن کان قبل ذلک قام فأضاف إلی العشاء رکعة ثم یسجد سجدتی السهو ثم یعید المغرب.

[۲۱۵۹] السادسة والعشرون : إذا صلی الظهرین وقبل أن یسلم للعصر علم إجمالا أنه إما ترک رکعة من الظهر والتی بیده رابعة العصر أو أن ظهره تامة وهذه الرکعة ثالثة العصر، فبالنسبة إلی الظهر شک بعد الفراغ ومقتضی القاعدة البناء علی کونها تامة، وبالنسبة إلی العصر شک بین الثلاث والأربع ومقتضی البناء علی الأکثر الحکم بأن ما بیده رابعتها والإتیان بصلاة الاحتیاط بعد إتمامها، إلا أنه لا یمکن إعمال القاعدتین [۱۰۷۸] معا لأن الظهر إن کانت تامة فلا یکون ما بیده رابعة، وإن کان ما بیده رابعة فلا یکون الظهر تامة، فیجب إعادة الصلاتین لعدم الترجیح فی إعمال إحدی القاعدتین، نعم الأحوط [۱۰۷۹] الإتیان برکعة أخری للعصر، ثم إعادة الصلاتین لاحتمال کون قاعدة الفراغ من باب الأمارات، وکذا الحال فی العشائین إذا علم أنه إما صلی المغرب رکعتین وما بیده رابعة العشاء أو صلاها ثلاث رکعات وما بیده ثالثة العشاء.

[۲۱۶۰] السابعة والعشرون : لو علم أنه صلی الظهرین ثمانی رکعات ولکن لم یدر أنه صلی کلا منهما أربع رکعات أو نقص من إحداهما رکعة وزاد فی الأخری بنی علی أنه صلی کلا منهما أربع رکعات عملا بقاعدة عدم اعتبار الشک بعد السلام، وکذا علم أنه صلی العشاءین سبع رکعات وشک بعد السلام فی أنه صلی المغرب ثلاثة والعشاء أربعة أو نقص من إحداهما وزاد فی الأخری فیبنی علی صحتهما.

[۲۱۶۱] الثامنة والعشرون : إذا علم أنه صلی الظهرین ثمان رکعات وقبل السلام من العصر شک فی أنه هل صلی الظهر أربع رکعات فالتی بیده رابعة العصر أو أنه نقص من الظهر رکعة فسلم علی الثلاث وهذه التی بیده خامسة العصر فبالنسبة إلی الظهر شک بعد السلام، وبالنسبة إلی العصر شک بین الأربع والخمس فیحکم بصحة الصلاتین إذ لا مانع من إجراء القاعدتین، فبالنسبة إلی الظهر یجری قاعدة الفراغ والشک بعد السلام فیبنی علی أنه سلم علی أربع، وبالنسبة إلی العصر یجری حکم الشک بین الأربع والخمس فیبنی علی الأربع إذا کان بعد إکمال السجدتین فیتشهد ویسلم ثم یسجد سجدتی السهو، وکذا الحال فی العشائین إذا علم قبل السلام من العشاء أنه صلی سبع رکعات وشک فی أنه سلم من المغرب علی ثلاث فالتی بیده رابعة العشاء أو سلم علی الاثنتین فالتی بیده خامسة العشاء فإنه یحکم بصحة الصلاتین وإجراء القاعدتین.

[۲۱۶۲] التاسعة والعشرون : لو انعکس الفرض السابق بأن شک توجه بعد العلم بأنه صلی الظهرین ثمان رکعات قبل السلام من العصر ـ فی أنه صلی الظهر أربع فالتی بیده رابعة العصر أو صلاها خمسا فالتی بیده ثالثة العصر فبالنسبة إلی الظهر شک بعد السلام وبالنسبة إلی العصر شک بین الثلاث والأربع، ولا وجه [۱۰۸۰] لإعمال قاعدة الشک بین الثلاث والأربع فی العصر لانه إن صلی الظهر أربعا فعصره أیضاً أربعة فلا محل لصلاة الاحتیاط، وإن صلی الظهر خمسا فلا وجه للبناء علی الأربع فی العصر وصلاة الاحتیاط، فمقتضی القاعدة إعادة الصلاتین، نعم لو عدل [۱۰۸۱] بالعصر إلی الظهر وأتی برکعة أخری وأتمها یحصل له العلم بتحقق ظهر صحیحة مرددة بین الأولی إن کان فی الواقع سلم فیهاعلی الأربع وبین الثانیة المعدول بها إلیها إن کان سلم فیها علی الخمس، وکذا الحال فی العشاءین إذا شک ـ بعد العلم بأنه صلی سبع رکعات قبل السلام من العشاء ـ فی أنه سلم فی المغرب علی الثلاث حتی یکون ما بیده رابعة العشاء أو علی الأربع حتی یکون ما بیده ثالثتها، وهنا أیضاً إذا عدل إلی المغرب وأتمها یحصل له العلم بتحقق مغرب صحیحة إما الأولی أو الثانیة المعدول إلیها وکونه شاکاً بین الثلاث والأربع مع أن الشک فی المغرب مبطل لا یضر بالعدول، لأن فی هذه الصورة یحصل العلم بصحتها مرددة بین هذه والأولی، فلا یکتفی بهذه فقط حتی یقال : إن الشاک فی رکعاتها یضر بصحتها.

[۲۱۶۳] الثلاثون : إذا علم أنه صلی الظهرین تسع رکعات ولا یدری أنه زاد رکعة فی الظهر أو فی العصر فإن کان بعد السلام من العصر وجب علیه إتیان صلاة أربع رکعات بقصد ما فی الذمة، وإن کان قبل السلام فبالنسبة الی الظهر یکون من الشک بعد السلام وبالنسبة إلی العصر من الشک بین الأربع والخمس، ولا یمکن إعمال الحکمین [۱۰۸۲]، لکن لو کان بعد إکمال السجدتین وعدل إلی الظهر واتم الصلاة وسجد للسهو [۱۰۸۳] یحصل له الیقین بظهر صحیحة إما الأولی أو الثانیة.

[۲۱۶۴] الحادیة والثلاثون : إذا علم أنه صلی العشائین ثمان رکعات ولا یدری أنه زاد الرکعة الزائدة فی المغرب أو فی العشاء وجب إعادتهما سواء کان الشک بعد السلام من العشاء أو قبله [۱۰۸۴].

[۲۱۶۵] الثانیة والثلاثون : لو أتی بالمغرب ثم نسی الإتیان بها بأن اعتقد عدم الإتیان أو شک فیه فأتی بها ثانیا وتذکر قبل السلام أنه کان آتیا بها ولکن علم بزیادة رکعة أما فی الأولی أو الثانیة له أن یتم الثانیة [۱۰۸۵]ویکتفی بها لحصول العلم بالإتیان بها إما أولا أو ثانیا، ولا یضره کونه شاکا فی الثانیة بین الثلاث والأربع مع أن الشک فی رکعات المغرب موجب للبطلان، لما عرفت سابقا من أن ذلک إذا لم یکن هناک طرف آخر یحصل معه الیقین بالإتیان صحیحا، وکذا الحال إذا أتی بالصبح ثم نسی وأتی بها ثانیا وعلم بالزیادة إما فی الأولی أو الثانیة.

[۲۱۶۶] الثالثة والثلاثون : إذا شک فی الرکوع وهو قائم وجب علیه الإتیان به فلو نسی حتی دخل فی السجود فهل یجری علیه حکم الشک بعد تجاوز المحل أم لا الظاهر عدم الجریان، لأن الشک السابق باق وکان قبل تجاوز المحل، وهکذا لو شک فی السجود قبل أن یدخل فی التشهد ثم دخل فیه نسیاناً، وهکذا.

[۲۱۶۷] الرابعة والثلاثون : لو علم نسیان شیء قبل فوات محل المنسی ووجب علیه التدارک فنسی حتی دخل فی رکن بعده ثم انقلب علمه بالنسیان شکا یمکن [۱۰۸۶]إجراء قاعدة الشک بعد تجاوزالمحل والحکم بالصحة إن کان ذلک الشیء رکنا، والحکم بعدم وجوب القضاء وسجدتی السهو فیما یجب فیه ذلک، لکن الأحوط مع الإتمام إعادة الصلاة إذا کان رکنا والقضاء وسجدتا السهو فی مثل السجدة والتشهد، وسجدتا السهو فیما یجب فی ترکه السجود.

[۲۱۶۸] الخامسة والثلاثون : إذا اعتقد نقصان السجدة أو تشهد مما یجب قضاؤه [۱۰۸۷] أو ترک ما یوجب سجود السهو فی أثناء الصلاة ثم تبدل اعتقاده بالشک فی الأنثاء أو بعد الصلاة قبل الإتیان به سقط وجوبه، وکذا إذا اعتقد بعد السلام نقصان رکعة أو غیرها ثم زال اعتقاده.

[۲۱۶۹] السادسة والثلاثون : إذا تیقن بعد السلام قبل إتیان المنافی عمدا أو سهوا نقصان الصلاة وشک فی أن الناقص رکعة أو رکعتان فالظاهر أنه یجری علیه حکم الشک بین الاثنتین والثلاث، فیبنی علی الأکثر ویأتی بالقدر المتیقن نقصانه وهو رکعة أخری ویأتی بصلاة احتیاطه [۱۰۸۸]، وکذا إذا تیقن نقصان رکعة وبعد الشروع فیها شک فی رکعة أخری، وعلی هذا فإذا کان مثل ذلک فی صلاة المغرب والصبح یحکم ببطلانهما، ویحتمل [۱۰۸۹] جریان حکم الشک بعد السلام بالنسبة الی الرکعة المشکوکة فیأتی برکعة واحدة من دون الإتیان بصلاة الاحتیاط وعلیه فلا تبطل الصبح والمغرب أیضاً بمثل ذلک ویکون کمن علم نقصان رکعة فقط.

[۲۱۷۰] السابعة والثلاثون : لو تیقن بعد السلام قبل إتیان المنافی نقصان رکعة ثم شک فی أنه أتی بها أم لا ففی وجوب الإتیان بها لأصالة عدمه أو جریان حکم الشک فی الرکعات علیه وجهان، والأوجه الثانی [۱۰۹۰]، وأما إحتمال جریان حکم الشک بعد السلام علیه فلا وجه له لأن الشک بعد السلام لا یعتنی به إذا تعلق بما فی الصلاة وبما قبل السلام، وهذا متعلق بما وجب بعد السلام.

[۲۱۷۱] الثامنة والثلاثون : إذا علم أن ما بیده رابعة ویأتی به بهذا العنوان لکن لا یدری أنها رابعة واقعیة أو رابعة بنائیة وأنه شک سابقا بین الاثنتین والثلاث فبنی علی الثلاث فتکون هذه رابعة بعد البناء علی الثلاث فهل یجب علیه صلاة الاحتیاط لأنه وإن کان عالما بأنها رابعة فی الظاهر إلا أنه شاک من حیث الواقع فعلا بین الثلاث والأربع أو لا یجب لأصالة عدم شک سابق والمفروض أنه عالم بأنها رابعته فعلا ؟ وجهان، والاوجه الأول .

[۲۱۷۲] التاسعة والثلاثون : إذا تیقن بعد القیام إلی الرکعة التالیة أنه ترک سجدة أو سجدتین أو تشهداً ثم شک فی أنه هل رجع وتدارک ثم قام أو هذا القیام هو القیام الأول فالظاهر وجوب العود [۱۰۹۱] إلی التدارک لأصالة عدم الإتیان بها بعد تحقق الوجوب، واحتمال جریان حکم الشک بعد تجاوز المحل لأن المفروض أنه فعلا شاک وتجاوزعن محل الشک ؛ لا وجه له، لأن الشک إنما حدث بعد تعلق الوجوب مع کونه فی المحل بالنسبة إلی النسیان ولم یتحقق التجاوز بالنسبة إلی هذا الواجب.

[۲۱۷۳] الاربعون : إذا شک بین الثلاث والأربع مثلا فبنی علی الأربع ثم أتی برکعة أخری سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زیادة الرکعة أم یجری علیه حکم الشک بین الأربع والخمس ؟ وجهان، والأوجه الأول.

[۲۱۷۴] الحادیة والأربعون : إذا شک فی رکن بعد تجاوز المحل ثم أتی به نسیانا فهل تبطل صلاته من جهة الزیادة الظاهریة أو لا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع ؟ وجهان [۱۰۹۲]، والأحوط الاتمام والاعادة.

[۲۱۷۵] الثانیة والأربعون : إذا کان فی التشهد فذکر أنه نسی الرکوع ومع ذلک شک فی السجدتین أیضاً ففی بطلان الصلاة من حیث أنه بمقتضی قاعدة التجاوز محکوم بأنه أتی بالسجدتین فلا محل لتدارک الرکوع، أو عدمه إما لعدم شمول قاعدة التجاوز فی مورد یلزم من إجرائها بطلان الصلاة وإما لعدم إحراز الدخول فی رکن آخر ومجرد الحکم بالمضی لا یثبت الإتیان ؟ وجهان، والأوجه الثانی، ویحتمل [۱۰۹۳] الفرق بین سبق تذکر النسیان وبین سبق الشک فی السجدتین، والأحوط العود إلی التدارک ثم الإتیان بالسجدتین وإتمام الصلاة ثم الاعادة، بل لا یترک هذا الأحتیاط.

[۲۱۷۶] الثالثة والأربعون : إذا شک بین الثلاث والأربع مثلا وعلم أنه علی فرض الثلاث ترک رکنا أو ما یوجب القضاء أو ما یوجب سجود السهو لا إشکال فی البناء علی الأربع وعدم وجوب شیء علیه، وهو واضح [۱۰۹۴]، وکذا إذا علم أنه علی فرض الأربع ترک ما یوجب القضاء أو ما یوجب سجود السهو لعدم إحراز ذلک بمجرد التعبد بالبناء علی الأربع، وأما إذا علم أنه علی فرض الأربع ترک رکنا أو غیره مما یوجب بطلان الصلاة فالأقوی بطلان صلاته، لا لاستلزام البناء علی الأربع ذلک لأنه لا یثبت ذلک، بل للعلم الأجمالی بنقصان الرکعة أو ترک الرکن [۱۰۹۵] مثلا فلا یمکن البناء علی الأربع حینئذ.

[۲۱۷۷] الرابعة والأربعون : إذا تذکر بعد القیام أنه ترک سجدة من الرکعة التی قام عنها فإن أتی بالجلوس بین السجدتین ثم نسی السجدة الثانیة یجوز له الانحناء إلی السجود من غیر جلوس، وإن لم یجلس أصلاً وجب علیه الجلوس ثم السجود، وإن جلس بقصد الاستراحة و الجلوس بعد السجدتین ففی کفایته عن الجلوس بینهما وعدمها وجهان الأوجه الأول، ولا یضر نیة الخلاف، لکن الأحوط الثانی فیجلس ثم یسجد.

[۲۱۷۸] الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القیام أو الدخول فی التشهد نسیان إحدی السجدتین وشک فی الأخری فهل یجب علیه إتیانهما لأنه إذا رجع إلی تدارک المعلوم یعود محل المشکوک أیضاً، أو یجری بالنسبة إلی المشکوک حکم الشک بعد تجاوز المحل ؟ وجهان أوجههما الأول، والأحوط إعادة الصلاة أیضاً.

[۲۱۷۹] السادسة والأربعون : إذا شک بین الثلاث والأربع مثلا وبعد السلام قبل الشروع فی صلاة الاحتیاط علم أنها کانت أربعا ثم عاد شکه فهل یجب علیه صلاة الاحتیاط لعود الموجب وهو الشک، أو لا لسقوط التکلیف عنه حین العلم والشک، بعده شک بعد الفراغ ؟ وجهان، والأحوط [۱۰۹۶]الأول.

[۲۱۸۰] السابعة والأربعون : إذا دخل فی السجود من الرکعة الثانیة فشک فی رکوع هذه الرکعة وفی السجدتین من الأولی ففی البناء علی إتیانها من حیث أنه شک بعد تجاوز المحل، أو الحکم بالبطلان لأوله إلی الشک بین الواحدة والاثنتین وجهان والأوجه الأول، وعلی هذا فلو فرض الشک بین الاثنتین والثلاث بعد إکمال السجدتین مع الشک فی رکوع الرکعة التی بیده وفی السجدتین من السابقة لا یرجع إلی الشک بین الواحدة والاثنتین حتی تبطل الصلاة بل هو من الشک بین الاثنتین والثلاث بعد الإکمال، نعم لو علم بترکهما مع الشک المذکور یرجع إلی الشک بین الواحدة والاثنتین لانه عالم حینئذ باحتساب رکعتیه برکعة.

[۲۱۸۱] الثامنة والأربعون : لا یجری حکم کثیر الشک فی صورة العلم الإجمالی، فلو علم ترک أحد الشیئین إجمالا من غیر تعیین یجب علیه مراعاته وإن کان شاکا بالنسبة الی کل منهما، کما لو علم حال القیام أنه إما ترک التشهد أو السجدة، أو علم إجمالا أنه إما ترک الرکوع أو القراءة وهکذا، أو علم بعد الدخول فی الرکوع أنه إما ترک سجدة واحدة أو تشهدا، فیعمل فی کل واحدة من هذه الفروض حکم العلم الإجمالی المتعلق به کما فی غیر کثیر الشک.

[۲۱۸۲] التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا وشک فی قراءة الحمد فبنی علی أنه قرأه لتجاوز محله ثم بعد الدخول فی القنوت تذکر أنه لم یقرأ السورة فالظاهر وجوب قراءة الحمد أیضاً، لأن شکه الفعلی وإن کان بعد تجاوز المحل بالنسبة الی الحمد إلا أنه هو الشک الأول الذی کان فی الواقع قبل تجاوز المحل، وحکمه الاعتناء به والعود إلی الإتیان بما شک فیه.

[۲۱۸۳] الخمسون : إذا علم أنه إما ترک سجدة أو زاد رکوعا فالأحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو ثم إعادة الصلاة، ولکن لا یبعد [۱۰۹۷] جواز الاکتفاء بالقضاء وسجدة االسهو عملا بأصالة عدم الإتیان بالسجدة وعدم زیادة الرکوع.

[۲۱۸۴] الحادیة والخمسون : لو علم أنه أما ترک سجدة من الأولی أو زاد سجدة فی الثانیة وجب علیه قضاء السجدة [۱۰۹۸] والإتیان بسجدتی السهو مرة واحدة بقصد ما فی الذمة من کونهما للنقیصة أو للزیادة.

[۲۱۸۵] الثانیة والخمسون : لو علم أنه إما ترک سجدة أو تشهداً وجب الإتیان بقضائهما [۱۰۹۹] و سجدة السهو مرة.

[۲۱۸۶] الثالثة والخمسون : إذا شک فی أنه صلی المغرب والعشاء أم لا قبل أن ینتصف اللیل والمفروض أنه عالم بأنه لم یصل فی ذلک الیوم إلا ثلاث صلوات من دون العلم بتعیینها فیحتمل أن تکون الصلاتان الباقیتان المغرب والعشاء ویحتمل أن یکون آتیا بهما ونسی اثنتین من صلوات النهار، وجب علیه الإتیان بالمغرب والعشاء فقط، لأن الشک بالنسبة إلی صلوات النهار بعد الوقت.

وبالنسبة إلیهما فی وقتهما، ولو علم أنه لم یصل فی ذلک الیوم إلا صلاتین أضاف إلی المغرب والعشاء قضاء ثنائیة ورباعیة، وکذا إن علم أنه لم یصل إلا صلاة واحدة [۱۱۰۰] .

[۲۱۸۷] الرابعة والخمسون : إذا صلی الظهر والعصر ثم علم إجمالا أنه شک فی إحداهما بـین الاثنتین والثلاث وبنی علی الثلاث ولا یدری أن الشک المذکور فی أیهما کان یحتاط باتیان صلاة الاحتیاط [۱۱۰۱] وإعادة صلاة واحدة بقصد ما فی الذمة.

[۲۱۸۸] الخامسة والخمسون : إذا علم إجمالا أنه إما زاد قراءة أو نقصها یکفیه سجدتا السهو [۱۱۰۲] مرة، وکذا إذا علم أنه إما زاد التسبیحات الأربع أو نقصها.

[۲۱۸۹] السادسة والخمسون : إذا شک فی أنه هل ترک الجزء الفلانی عمدا أم لا فمع بقاء محل الشک لا إشکال فی وجوب الإتیان به، وأما مع تجاوزه فهل تجری قاعدة الشک بعد التجاوز أم لا لانصراف أخبارها عن هذه الصورة خصوصا بملاحظة قوله : « کان حین العمل أذکر » ؟ وجهان [۱۱۰۳]، والأحوط الإتیان ثم الاعادة .

[۲۱۹۰] السابعة والخمسون : إذا توضأ وصلی ثم علم أنه إما ترک جزءاً من وضوئه أو رکنا فی صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثم الصلاة، ولکن لا یبعد جریان قاعدة الشک بعد الفراغ فی الوضوء لأنها لا تجری فی الصلاة حتی یحصل التعارض، وذلک للعلم ببطلان الصلاة علی کل حال.

[۲۱۹۱] الثامنة والخمسون : لو کان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه وشک فی أنه صلی رکعتین وأن التشهد فی محله أو ثلاث رکعات وأنه فی غیر محله یجری حکم الشک بین الاثنتین والثلاث، ولیس علیه سجدتا السهو لزیادة التشهد لأنها غیر معلومة، وإن کان الأحوط [۱۱۰۴] الإتیان بهما أیضاً بعد صلاة الاحتیاط.

[۲۱۹۲] التاسعة والخمسون : لو شک فی شیء وقد دخل فی غیره الذی وقع فی غیر محله کما لو شک فی السجدة من الرکعة الأولی أو الثالثة ودخل فی التشهد، أو شک فی السجدة من الرکعة الثانیة وقد قام قبل أن یتشهد فالظاهر البناء علی الإتیان [۱۱۰۵] وإن الغیر أعم من الذی وقع فی محله أو کان زیادة فی غیر المحل، ولکن الأحوط مع ذلک إعادة الصلاة أیضاً.

[۲۱۹۳] الستون : لو بقی من الوقت أربع رکعات للعصر وعلیه صلاة الاحتیاط من جهة الشک فی الظهر فلا إشکال فی مزاحمتها للعصر ما دام یبقی لها من الوقت رکعة، بل وکذا لو کان علیه قضاء السجدة أو التشهد [۱۱۰۶]، وأما لو کان علیه سجدتا السهو فهل یکون کذلک أو لا ؟ وجهان من أنهما من متعلقات الظهر ومن أن وجوبهما استقلالی ولیستا جزءا أو شرطا لصحة الظهر ومراعاة الوقت للعصر أهم فتقدم العصر ثم یؤتی بهما بعدها، ویحتمل التخییر.

[۲۱۹۴] الحادیة والستون : لو قرأ فی الصلاة شیئا بتخیل أنه ذکر أو دعاء أو قرآن ثم تبین أنه کلام الأدمی فالأحوط سجدتا السهو، لکن الظاهر عدم وجوبهما لأنهما إنما تجبان عند السهو ولیس المذکور من باب السهو، کما أن الظاهرعدم وجوبهما فی سبق اللسان إلی شیء [۱۱۰۷]، وکذا إذا قرأ شیئا غلطا من جهة الاعراب أو المادة ومخارج الحروف.

[۲۱۹۵] الثانیة والستون : لا یجب سجود السهو فیما لو عکس الترتیب الواجب سهوا کما إذا قدم السورة علی الحمد وتذکر فی الرکوع، فإنه لم یزد شیئا ولم ینقص، وإن کان الأحوط الإتیان معه لاحتمال کونه من باب نقص السورة، بل مرة أخری لاحتمال کون السورة المقدمة علی الحمد من الزیادة.

[۲۱۹۶] الثالثة والستون : إذا وجب علیه قضاء السجدة المنسیة أو التشهد المنسی ثم أبطل صلاته أو انکشف بطلانها سقط وجوبه لأنه إنما یجب فی الصلاة الصحیحة، وأما لو أوجد ما یوجب سجود السهو ثم أبطل صلاته فالأحوط إتیانه وان کان الأقوی سقوط وجوبه أیضاً، وکذا إذا انکشف بطلان صلاته، وعلی هذا فإذا صلی ثم أعادها احتیاطا وجوبا أو ندبا وعلم بعد ذلک وجوب سبب سجدتی السهو فی کل منهما یکفیه إتیانهما مرة واحدة، وکذا إذا کان علیه فائتة مرددة بین صلاتین أو ثلاث مثلا فاحتاط باتیان صلاتین أو ثلاث صلوات ثم علم تحقق سبب السجود فی کل منهما، فإنه یکفیه الإتیان به مرة بقصد الفائتة الواقعیة، وإن کان الأحوط التکرار بعد الصلوات.

[۲۱۹۷] الرابعة والستون : إذا شک فی أنه هل سجد سجدة واحدة أو اثنتین أو ثلاث فإن لم یتجاوز محلها بنی علی واحدة وأتی بأخری، وإن تجاوز بنی علی الاثنتین ولاشیء علیه عملا بأصالة عدم الزیادة، وأما إن علم أنه إما سجد واحدة أو ثلاثا وجب علیه أخری [۱۱۰۸] مالم یدخل فی الرکوع، وإلا قضاها بعد الصلاة وسجد للسهو.

[۲۱۹۸] الخامسة والستون : إذا ترک جزءاً من أجزاء الصلاة من جهة الجهل بوجوبه أعاد الصلاة [۱۱۰۹] علی الأحوط وإن لم یکن من الأرکان، نعم لو کان الترک مع الجهل بوجوبه مستندا إلی النسیان بأن کان بانیا علی الإتیان به باعتقاد استحبابه فنسی وترکه فالظاهر عدم البطلان وعدم وجوب الاعادة إذا لم یکن من الأرکان.

 

فصل فی صلاة العیدین الفطر والأضحی

وهی کانت واجبة فی زمان حضور الإمام (علیه السلام) مع اجتماع شرائط وجوب الجمعة، وفی زمان الغیبة مستحبة جماعة وفرادی، ولا یشترط فیها شرائط الجمعة وإن کانت بالجماعة فلا یعتبر فیها العدد من الخمسة أو السبعة، ولا بعد فرسخ بین الجماعتین ونحو ذلک، ووقتها من طلوع الشمس إلی الزوال، ولا قضاء لها لو فاتت، ویستحب تأخیرها الی أن ترتفع الشمس، وفی عید الفطر یستحب تأخیرها أزید بمقدار الإفطار واخراج الفطرة.

وهی رکعتان یقرأ فی الاولی منهما الحمد وسورة ویکبر خمس تکبیرات عقیب کل تکبیرة قنوت [۱۱۱۰] ثم یکبر للرکوع ویرکع ویسجد، ثم یقوم للثانیة وفیها بعد الحمد وسورة یکبر أربع تکبیرات ویقنت بعد کل منها ثم یکبر للرکوع ویتم الصلاة، فمجموع التکبیرات فیها اثنتا عشرة : سبع تکبیرات فی الأولی وهی تکبیرة الإحرام وخمس للقنوت وواحدة للرکوع، وفی الثانیة خمس تکبیرات أربعة للقنوت وواحدة للرکوع، والاظهر [۱۱۱۱] وجوب القنوتات وتکبیراتها، ویجوز فی القنوتات کل ما جری علی اللسان من ذکر ودعاء کما فی سائر الصلوات وإن کان الأفضل الدعاء المأثور، والأولی أن یقول فی کل منها : « اللهم أهل الکبریاء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة وأهل التقوی والمغفرة أسألک بحق هذا الیوم الذی جعلته للمسلمین عیدا، ولمحمد (صلی الله علیه وآله) ذخرا وشرفا وکرامة ومزیدا، أن تصلی علی محمد وآل محمد وأن تدخلنی فی کل خیر أدخلت فیه محمدا وآل محمد، وإن تخرجنی من کل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد (صلواتک علیه وعلیهم)، اللهم إنی أسألک خیر ما سألک به عبادک الصالحون، وأعوذ بک مما استعاذ منه عبادک المخلصون » ویأتی بخطبتین بعد الصلاة [۱۱۱۲] مثل ما یؤتی بهما فی صلاة الجمعة، ومحلهما هنا بعد الصلاة بخلاف الجمعة فإنهما قبلها، ولا یجوز إتیانهما هنا قبل الصلاة، ویجوز ترکهما فی زمان الغیبة [۱۱۱۳] وإن کانت الصلاة بجماعة، ولا یجب الحضور عندهما ولا الأصغاء إلیهما، وینبغی أن یذکر فی خطبة عید الفطر ما یتعلق بزکاة الفطرة من الشروط والقدر والوقت لاخراجها، وفی خطبة الأضحی ما یتعلق بالأضحیة.

[۲۱۹۹] مسألة ۱ : لا یشترط فی هذه الصلاة سورة مخصوصة بل یجزیء کل سورة، نعم الأفضل أن یقرأ فی الرکعة الأولی سورة الشمس وفی الثانیة سورة الغاشیة، أو یقرأ فی الأولی سورة سبح إسم وفی الثانیة سورة الشمس.

[۲۲۰۰] مسألة ۲ : یستحب فیها أمور :

  • أحدهما : الجهر بالقراءة للإمام والمنفرد.
  • الثانی : رفع الیدین حال التکبیرات.
  • الثالث : الأصحار بها إلا فی مکة، فإنه یستحب الإتیان بها فی مسجد الحرام.
  • الرابع : أن یسجد علی الأرض دون غیرها مما یصح السجود علیه.
  • الخامس : أن یخرج إلیها راجلا حافیا مع السکینة والوقار.
  • السادس : الغسل قبلها.
  • السابع : أن یکون لابسا عمامة بیضاء.
  • الثامن : أن یشمر ثوبه إلی ساقه.
  • التاسع : أن یفطرفی الفطرقبل الصلاة بالتمر، وأن یأکل من لحم الأضحیة فی الأضحی بعدها.
  • العاشر : التکبیرات عقیب أربع صلوات فی عید الفطر أولها المغرب من لیلة العید ورابعها صلاة العید، وعقیب عشر صلوات فی الأضحی إن لم یکن بمنی أولها ظهر یوم العید وعاشرها صبح الیوم الثانی عشر، وإن کان بمنی فعقیب خمس عشرة صلاة أولها ظهر یوم العید وآخرها صبح الیوم الثالث عشر، وکیفیة التکبیر فی الفطر أن یقول : « الله أکبر الله أکبر، لا إله إلا الله والله أکبر، الله أکبر ولله الحمد، الله أکبر علی ما هدانا » وفی الأضحی یزید علی ذلک : « الله أکبر علی ما رزقنا من بهیمة الانعام، والحمد لله علی ما أبلانا ».

[۲۲۰۱] مسألة ۳ : یکره فیها أمور :

  • الاول : الخروج مع السلاح إلا فی حالة الخوف.
  • الثانی : النافلة قبل صلاة العید وبعدها إلی الزوال إلا فی مدینة الرسول فإنه یستحب صلاة رکعتین فی مسجدها قبل الخروج إلی الصلاة.
  • الثالث : أن ینقل المنبر الی الصحراء، بل یستحب أن یعمل هناک منبر من الطین.
  • الرابع : أن یصلی تحت السقف.

[۲۲۰۲] مسألة ۴ : الأولی بل الأحوط ترک النساء لهذه الصلاة إلا العجائز.

[۲۲۰۳] مسألة ۵ : لا یتحمل الإمام فی هذه الصلاة ما عدا القراءة من الأذکار والتکبیرات والقنوتات کما فی سائر الصلوات.

[۲۲۰۴] مسألة ۶ : إذا شک فی التکبیرات والقنوتات بنی علی الأقل [۱۱۱۴]، ولو تبین بعد ذلک أنه کان آتیا بها لا تبطل صلاته.

[۲۲۰۵] مسألة ۷ : إذا أدرک مع الإمام بعض التکبیرات یتابعه فیه ویأتی بالبقیة بعد ذلک ویلحقه فی الرکوع، ویکفیه أن یقول بعد کل تکبیر: « سبحان الله والحمد لله » وإذا لم یمهله فالأحوط الانفراد وإن کان یحتمل کفایة الإتیان بالتکبیرات ولاءا، وإن لم یمهله أیضاً أن یترک ویتابعه فی الرکوع، کما یحتمل [۱۱۱۵] أن یجوز لحوقه إذا أدرکه وهو راکع لکنه مشکل لعدم الدلیل علی تحمل الإمام لما عدا القراءة.

[۲۲۰۶] مسألة ۸ : لو سها عن القراءة أو التکبیرات أو القنوتات کلا أو بعضا لم تبطل صلاته، نعم لو سها عن الرکوع أو السجدتین أو تکبیرة الإحرام بطلت.

[۲۲۰۷] مسألة ۹ : إذا أتی بموجب سجود السهو فالأحوط [۱۱۱۶] إتیانه، وإن کان عدم وجوبه فی صورة استحباب الصلاة کما فی زمان الغیبة لا یخلو عن قوة وکذا الحال فی قضاء التشهد المنسی أو السجدة المنسیة.

[۲۲۰۸] مسألة ۱۰ : لیس فی هذه الصلاة أذان ولا إقامة، نعم یستحب أن یقول المؤذن : « الصلاة » ثلاثا.

[۲۲۰۹] مسألة ۱۱ : إذا اتفق العید والجمعة فمن حضر العید وکان نائیا [۱۱۱۷] عن البلد کان بالخیار بین العود إلی أهله والبقاء لحضور الجمعة.

[۱۰۴۹] (عدل به الیها) : اذا کان فی وقت تجب علیه الاظهر وإلا فیستأنف العصر کما مر فی ۱۹ من النیة، ومنه یظهر الحال فی المسألة التالیة.

[۱۰۵۰] (وعلیه قضاؤهما) : ان تجاوز محلهما وإلا فلو بقی محل احدهما ولو ذکریاً اتی بصاحبة المحل وقضی الاخری وهکذا ولو لم یدر انهما من ای الرکعات إلا انه اذا احتمل کون احدهما من الرکعة الاخیرة وحدث العلم الاجمالی قبل مضی محل تدارکها فعلیه تدارکها وقضاء سجدتین بعد الصلاة والاظهر عدم وجوب سجدتی السهو فی جمیع الصور.

[۱۰۵۱] (وجعلها آخر الظهر) : اذا لم یتوقف ادراک رکعة من العصر فی الوقت علی قطعها، والا قطعها وبنی علی انه اتم الظهر فیأتی بالعصر.

[۱۰۵۲] (بطلت صلاته) : بل تصح علی الاظهر.

[۱۰۵۳] (ثم اعاد الصلاتین) : ان کان تذکره قبل الدخول فی الرکوع فلا موجب لاعادة الظهر بعد اتمامها بل یعید العصر فقط وان کان تذکره بعد ذلک فلا موجب لاتمام الظهر ـ وان کان هو احوط ـ بل له قطعها والاکتفاء باعادة الصلاتین واما احتمال العدول الاتی فی المتن فضعیف مطلقاً ومنه یظهر الحال فی العشائین.

[۱۰۵۴] (ضم الی الثانیة ما یحتمل من النقص) : ویجوز له ترک الضم والاتیان بالمنافی ثم اعادة صلاة واحدة بقصد ما فی الذمة فی المتحدتین عدداً واعتمادتهما معاً فی المختلفین، نعم اذا ضاق الوقت عن اعادة المختلفتین ولکن اتسع للضم واعادة الاولی تعین ذلک.

[۱۰۵۵] (احتیاطاً) : غیر لازم.

[۱۰۵۶] (ثم اعاد الصلاة احتیاطاً) : لا موجب لهذا الاحتیاط مطلقاً وان لم تکن صلاة احتیاطه رکعتین.

[۱۰۵۷] (بطلت) : بناءاً علی البطلان بزیادة الرکن سهواً کما هو الاحوط.

[۱۰۵۸] (من حیث عدم علمه بحصول الزیادة فی المغرب) : مضافاً الی عدم وجوبها لمثل تلک الزیادات کما تقدم.

[۱۰۵۹] (بل وجوب قضائه بعد الفراغ) : بل لا یجب قضاؤه ایضاً ـ ولو علی القول بوجوب قضاء التشهد المنسی ـ لدوران الامر بین کونه منسیاً وکونه متروکاً بترخیص من الشارع، ومنه یظهر عدم وجوب سجدی السهو أیضاً.

[۱۰۶۰] (واما لانه لا یعلم بقاء محل التشهد) : هذا الوجه ضعیف وکذا التعلیل الآتی فی الفرع الاحق.

[۱۰۶۱] (بنی علی الثانی) : بل یعید صلاته والتعلیل المذکور علیل.

[۱۰۶۲] (یعلم اجمالاً انه اما زاد رکوعاً أو نقص رکعة) : فیعلم تفصیلاً بعدم الامر بالتشهد والتسلیم فی هذه الرکعة اما لکونها الثالثة أو لبطلان الصلاة بزیادة الرکوع ـ بناءً علی البطلان بزیادته مطلقاً کما هو الاحوط ـ وعلیه فلا بُدّ من اعادة الصلاة لتعذر تصحیحها.

[۱۰۶۳] (فالظاهر بطلان الصلاة) : بل لا یبعد صحتها وان کان الاحتیاط مما لا ینبغی ترکه.

[۱۰۶۴] (وجب علیه الاعادة) : والأظهر الصحة مطلقاً فان علم بعد المنافی اکتفی بقضاء السجدتین وان علم قبله فکذلک إلا اذا احتمل النقص من الرکعة الاخیرة فان کان سجدة تدارکها وقضی الاخری بعد ذلک وان کان سجدتین تدراکهما ولا شیء علیه.

[۱۰۶۵] (وکذا یجب الاعادة) : بل لو علم قبل الدخول فی الرکن جری علیه نظیر التفصیل المتقدم فی الفرض الثانی وان کان بعد الدخول فی الرکن فالاحوط العمل بما تقدم واعادة الصلاة، نعم اذا کان ذلک بعد فصل رکعة لم یبعد الاجتزاء بقضاء السجدتین.

[۱۰۶۶] (وجب علیه الاعادة) : الظاهر عدم وجوبها بل یکتفی بقضاء السجدة فی الفرض الثانی واما فی الفرض الاول فلا شیء علیه وهکذا الحال لو کان الشک بعد الفراغ.

[۱۰۶۷] (ویحتمل الاکتفاء) : وهو التعین مطلقاً وان لم یدخل فی القنوت.

[۱۰۶۸] (الذی هو القنوت) : هذا من سهو القلم وصحیحه (هو القیام) کما تشهد له الفقرة التالیة الموجودة فی بعض النسخ.

[۱۰۶۹] (وکذا الحال لو علم بعد القیام) : بل حکمه حکم الصورة الاتیة ولا حاجة الی الاعادة فیهما.

[۱۰۷۰] (والاحوط الاعادة بعد الأتمام) : والاظهر کفایة الاتیان بهما واتمام الصلاة من غیر اعادة.

[۱۰۷۱] (یجب علیه الاتیان بهما) : بل لا یجب الاتیان إلا بالتشهد.

[۱۰۷۲] (ویحتمل) : وهو الاقوی ولکن لا یجب سجود السهو کما مر.

[۱۰۷۳] (أو فی اثناء النهوض) : قد مر ان حکمه حکم القیام علی الاظهر.

[۱۰۷۴] (ویحتمل) : وهو الاقوی ولکن لا یجب سجود السهو کما مر.

[۱۰۷۵] (والتشهد) : مر عدم وجوب قضائه.

[۱۰۷۶] (لا اشکال فی بطلان الفریضة) : بناءً علی البطلان بزیادة الرکن سهواً کما هو الاحوط.

[۱۰۷۷] (نقصان احدی الصلاتین رکعة) : تقدم الکلام فی هذه المسألة وما بعدها فی المسألة الثامنة.

[۱۰۷۸] (لا یمکن اعمال القاعدتین) : بل لا مانع من اعمالهما لان جریان قاعدة الفراغ فی الظهر لا یثبت نقصان العصر لیتعذر البناء علی الاکثر فیها، کما لا قصور لدلیل البناء علی الاکثر فی نفسه عن الشمول لها بعد احتمال تمامیتها واقعاً. ومجرد فقد الترتیب علی هذا التقدیر لا اثر له بعد عدم وجوب العدول الی الظهر لجریان قاعدة الفراغ فیها، فالعلم الاجمالی بفقدان الترتیب أو النقصان غیر مؤثر أصلاً ومنه یظهر الحال فیما اذا علم النقص فی العشائین.

[۱۰۷۹] (الاحوط) : یکفی فی الاحتیاط العدول بها الی الظهر رجاءً واتمامها برکعة متصلة ثم اعادة العصر خاصة.

[۱۰۸۰] (ولا وجه) : بل لا مانع منه کما یظهر مما تقدم آنفاً وکذا الحال فی العشائین.

[۱۰۸۱] (نعم لو عدل) : رجاءً، ولا ملزم للعدول کما مر.

[۱۰۸۲] (ولا یمکن اعمال الحکمین) : اذا کان ذلک بعد الدخول فی السجدة الثانیة واما قبله فلا مانع من اجراء قاعدة الفراغ فی الاولی فتجب اعادة الثانیة فقط.

[۱۰۸۳] (وسجد للسهو) : لا موجب لسجود السهو فی المقام.

[۱۰۸۴] (أو قبله) : یجری فیه التفصیل المتقدم آنفاً.

[۱۰۸۵] (له ان یتم الثانیة) : وله ان یکتفی بالاولی وکذا الحال فی الصبح.

[۱۰۸۶] (یمکن) : بل هو الاقوی.

[۱۰۸۷] (مما یجب قضاؤه) : تقدم عدم وجوب قضاء التشهد.

[۱۰۸۸] (ویأتی بصلاة احیتاطه) : وبسجدتی السهو للسلام الزائد علی الاحوط.

[۱۰۸۹] (ویحتمل) : هذا الاحتمال ضعیف.

[۱۰۹۰] (والاوجه الثانی) : اذا لم یعلم انه سلم علیها علی تقدیر الاتیان بها أو علم بعدمه وإلا اتی برکعة موصلة فیقطع بصحة صلاته لانها اما کانت اربع رکعات فلا تضرها اضافة رکعة بعد السلام واما کانت ثلاثاً فقد اکملها بهذه الرکعة، واما قاعدة البناء علی الاکثر فانما تجری فی الشک الحادث قبل الفراغ وکون الشک فی المقام کذلک مشکوک فیه ولا یمکن اثباته بالاصل.

[۱۰۹۱] (فالظاهر وجوب العود) : إلا اذا وجد نفسه فی حالة اخری غیر الحالة التی کان علیها حین تیقن الترک کأن تیقن الترک وهو قائم لم یقرأ ثم شک فی التدارک وهو مشغول بالقراءة فانه لا مانع من جریان قاعدة التجاوز فی هذه الصورة.

[۱۰۹۲] (وجهان) : اقواهما الاول بناءاً علی البطلان بزیادة الرکن سهواً ولکن قد مر انه مبنی علی الاحتیاط فالاحوط اعادة الصلاة ولا حاجة معها الی الاتمام علی الاظهر.

[۱۰۹۳] (ویحتمل) : هذا الاحتمال ضعیف والاحتیاط الاتی بالاعادة لا بأس بترکه.

[۱۰۹۴] (وهو واضح) : بل غیر واضح فی فرض ترک الرکن للعلم الاجمالی ببطلان الصلاة أو عدم الحاجة الی صلاة الاحتیاط.

[۱۰۹۵] (للعلم الاجمالی بنقصان الرکعة أو ترک الرکن) : فیعلم تفصیلاً بعدم الامر بالتشهد والتسلیم فی هذه الرکعة اما لکونها الثالثة أو لبطلان الصلاة بنقصان الرکن وعلیه فلا بُدّ من اعادة الصلاة لتعذر تصحیحها.

[۱۰۹۶] (والاحوط) : بل الاظهر.

[۱۰۹۷] (ولکن لا یبعد) : اذا تجاوز المحل السهوی للسجدة فالاظهر کفایة قضائها، وان لم یتجاوزه فعلی المشهور من بطلان الصلاة بزیادة الرکن سهواً یلزم تدارکها وتصح صلاته واما مع التوقف فی ذلک ـ کما بنینا علیه ـ فاللازم اعادة الصلاة احتیاطاً.

[۱۰۹۸] (وجب علیه قضاء السجدة) : لا یجب قضاؤها نعم الاحوط الاتیان بسجدتی السهو للعلم الاجمالی بالزیادة أو النقیصة.

[۱۰۹۹] (وجب الاتیان بقضائها) : لا یجب قضاء التشهد.

[۱۱۰۰] (وکذا ان علم انه یصل إلا صلاة واحدة) : بل یلزمه حینئذٍ الاتیان بالصلوات الخمس.

[۱۱۰۱] (یحتاط باتیان صلاة الاحتیاط) : یجوز له الاتیان بالمنافی والاقتصار علی اعادة صلاة واحدة بل یتعین ذلک مع ضیق الوقت عن اعادتها لو اتی بصلاة الاحتیاط.

[۱۱۰۲] (یکفیه سجدتا السهو) : بناءاً علی ما هو الاحوط من وجوبهما للعلم الاجمالی بالزیادة أو النقیصة.

[۱۱۰۳] (وجهان) : الاوجه هو الاول وعلی الثانی فلا موجب للجمع بین الاتیان به واعادة الصلاة لانه لو تجاوزه الی ما لا یوجب البطلان علی تقدیر العمد کالذکر المستحب بعد السلام فلا وجه للاعادة وان تجاوزه الی ما یوجب البطلان علی هذا التقدیر فلا وجه للاتیان بالمشکوک فیه للعلم بعدم طلبه اما لفعله أو لبطلان الصلاة.

[۱۱۰۴] (وان کان الاحوط) : لا یترک اذا کان الشک فی الاثناء للعلم بزیادة ما اتی به أو نقصان ما بقی منه.

[۱۱۰۵] (فالظاهر البناء علی الاتیان) : بل الظاهر عدمه.

[۱۱۰۶] (وکذا لو کان قضاء السجدة أو التشهد) : تقدم عدم وجوب قضاء التشهد واما قضاء السجدة وکذا سجود السهو فالاظهر تقدم العصر علیهما.

[۱۱۰۷] (عدم وجوبهما فی سبق اللسان الی شیء) : لا یترک الاحتیاط باتیانهما فیه.

[۱۱۰۸] (وجب علیه اخری) : اذا کان فی المحل، وان تجاوزه فلا شیء علیه مطلقاً وان لم یدخل فی الرکوع.

[۱۱۰۹] (اعاد الصلاة) : تقدم التفصیل فیه فی المسألة الثالثة من اول الخلل.

[۱۱۱۰] ) (عقیب کل تکیبرة قنوت) : بل بین کل تکبیرتین منها وکذا الحال فی التکبیرات الاربع فی الرکعة الثانیة، ومنه یظهر النظر فیما ذکره بعده.

[۱۱۱۱] (والاظهر) : بل الاحوط، ولا یبعد الاجتزاء بثلاث تکبیرات فی کل رکعة سوی تکبیرتی الاحرام والرکوع.

[۱۱۱۲] (ویأتی بخطبتین بعد الصلاة) : ویجلس بینهما قلیلاً.

[۱۱۱۳] (ویجوز ترکهما فی زمن الغیبة) : لا یترک الاحتیاط بالاتیان بهما اذا اقیمت جماعة.

[۱۱۱۴] (بنی علی الاقل) : اذا لم یتجاوز المحل.

[۱۱۱۵] (کما یحتمل) : وهو الاقوی.

[۱۱۱۶] (فالاحوط) : بل الاظهر وکذا فی قضاء السجدة المنسیة.

[۱۱۱۷] (وکان نائیاً) : اختصاص الحکم بالنائی مبنی علی الاحتیاط.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی الشکوک التی لا اعتبار بها ولا یلتفت إلیها

وهی فی مواضع :

الشک بعد تجاوز المحل

الاول : الشک بعد تجاوز المحل، وقد مر تفصیله.

الشک بعد الوقت

الثانی : الشک بعد الوقت سواء کان فی الشروط أو الإفعال أو الرکعات أو فی أصل الإتیان، وقد مر الکلام فیه أیضاً.

الشک بعد السلام الواجب

الثالث : الشک بعد السلام الواجب، وهو إحدی الصیغتین الأخیرتین [۱۰۲۵] سواء کان فی الشرائط أو الإفعال أو الرکعات فی الرباعیة أو غیرها بشرط أن یکون أحد طرفی الشک الصحة، فلو شک فی أنه صلی ثلاثا أو أربعا أو خمسا بنی علی أنه صلی أربعا، وأما لو شک بین الاثنتین والخمس بطلت لأنها إما ناقصة رکعة أو زائدة، نعم لو شک فی المغرب بین ثلاث والخمس أو فی الصبح بین الاثنتین والخمس یبنی علی الثلاث فی الاولی والاثنتین فی الثانیة، ولو شک بعد السلام فی الرباعیة بین الاثنتین والثلاث بنی علی الثلاث ولا یسقط عنه صلاة الاحتیاط لأنه یعد فی الأثناء حیث إن السلام وقع فی غیر محله، فلا یتوهم أنه یبنی علی الثلاث ویأتی بالرابعة من غیر أن یأتی بصلاة الاحتیاط لأنه مقتضی عدم الاعتبار بالشک بعد السلام.

شک کثیر الشک

الرابع : شک کثیر الشک وإن لم یصل إلی حد الوسواس سواء کان فی الرکعات أو الإفعال أو الشرائط فیبنی علی وقوع ما شک فیه وإن کان فی محله إلا إذا کان مفسدا [۱۰۲۶] فیبنی علی عدم وقوعه، فلو شک بین الثلاث والأربع یبنی علی الأربع ولو شک بین الأربع والخمس یبنی علی الأربع أیضاً [۱۰۲۷]، وإن شک أنه رکع، أم لا یبنی علی أنه رکع وإن شک أنه رکع رکوعین أم واحدا بنی علی عدم الزیادة [۱۰۲۸]، ولو شک أنه صلی رکعة أو رکعتین بنی علی الرکعتین، ولو شک فی الصبح أنه صلی رکعتین أو ثلاثا یبنی علی أنه صلی رکعتین وهکذا، ولو کان کثرة شکه فی فعل خاص [۱۰۲۹] یختص الحکم به فلو شک اتفاقا فی غیر ذلک الفعل یعمل عمل الشک، وکذا لو کان کثیر الشک بین الواحدة والاثنتین لم یلتفت فی هذا الشک ویبنی علی الاثنتین، وإذا اتفق أنه شک بین الاثنتین والثلاث أو بین الثلاث والأربع وجب علیه عمل الشک من البناء والإتیان بصلاة الاحتیاط، ولو کان کثیر الشک بعد تجاوز المحل مما لا حکم له دون غیره فلو اتفق أنه شک فی المحل وجب علیه الاعتناء، ولو کان کثرة شکه فی صلاة خاصة أو الصلاة فی مکان خاص ونحو ذلک اختص الحکم به ولا یتعدی إلی غیره.

[۲۱۱۶] مسألة ۱ : المرجع فی کثرة الشک العرف [۱۰۳۰]، ولا یبعد تحققه إذا شک فی صلاة واحدة ثلاث مرات أو فی کل من الصلوات الثلاث مرة واحدة، ویعتبر فی صدقها أن لا یکون ذلک من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلک مما یوجب أغتشاش الحواس.

[۲۱۱۷] مسألة ۲ : لو شک فی أنه حصل له حالة کثرة الشک أم لا بنی علی عدمه، کما أنه لو کان کثیر الشک وشک فی زوال هذه الحالة بنی علی بقائها [۱۰۳۱] .

[۲۱۱۸] مسألة ۳ : إذا لم یلتفت إلی شکه وظهر بعد ذلک خلاف ما بنی علیه وأن مع الشک فی الفعل الذی بنی علی وقوعه لم یکن واقعا أو أن ما بنی علی عدم وقوعه کان واقعا یعمل بمقتضی ما ظهر، فإن کان تارکا لرکن بطلت صلاته، وإن کان تارکا لغیر رکن مع فوت محل تدارکه وجب علیه القضاء فیما فیه القضاء وسجدتا السهو فیما فیه ذلک، وإن بنی علی عدم الزیادة فبان أنه زاد یعمل بمقتضاه من البطلان أو غیره من سجود السهو.

[۲۱۱۹] مسألة ۴ : لا یجوز له الاعتناء بشکه فلو شک فی أنه رکع أو لا لا یجوز له أن یرکع، وإلا بطلت الصلاة [۱۰۳۲] نعم فی الشک فی القراءة أو الذکر إذا اعتنی بشکه وأتی بالمشکوک فیه بقصد القربة لا بأس به ما لم یکن إلی حد الوسواس [۱۰۳۳].

[۲۱۲۰] مسألة ۵ : إذا شک فی أن کثرة شکه مختص بالمورد المعین الفلانی أو مطلقاً اقتصر علی ذلک المورد.

[۲۱۲۱] مسألة ۶ : لا یجب علی کثیر الشک وغیره ضبط الصلاة بالحصی أو السبحة أو الخاتم أو نحو ذلک، وإن کان أحوط فیمن کثر شکه.

الشک البدوی

الخامس : الشک البدوی الزائل بعد التروی [۱۰۳۴] سواء تبدل بالیقین بأحد الطرفین أو بالظن المعتبر أو بشک آخر.

شک کل من الإمام والمأموم

السادس : شک کل من الإمام والمأموم مع حفظ الاخر، فإنه یرجع الشاک منهما إلی الحافظ لکن فی خصوص الرکعات [۱۰۳۵] لا فی الإفعال حتی فی عدد السجدتین، ولا یشترط فی البناء علی حفظ الآخر حصول الظن للشاک فیرجع وإن کان باقیا علی شکه علی الأقوی، و لا فرق فی المأموم بین کونه رجلا أو إمرأة عادلا أو فاسقا واحدا أو متعددا، والظان منهما أیضاً یرجع إلی المتیقن، والشاک لا یرجع إلی الظان إذا لم یحصل له الظن [۱۰۳۶].

[۲۱۲۲] مسألة ۷ : إذا کان الامام شاکاً والمأمومین مختلفین فی الاعتقاد لم یرجع الیهم إلا إذا حصل له الظن من الرجوع إلی إحدی الفرقتین.

[۲۱۲۳] مسألة ۸ : إذا کان الإمام شاکا والمأمومون مختلفین بأن یکون بعضهم شاکا وبعضهم متیقنا رجع الإمام إلی المتیقن منهم، ورجع الشاک منهم إلی الإمام [۱۰۳۷] لکن الأحوط إعادتهم الصلاة إذا لم یحصل لهم الظن وإن حصل للإمام.

[۲۱۲۴] مسألة ۹ : إذا کان کل من الإمام والمأمومین شاکا فإن کان شکهم متحدا کما إذا شک الجمیع بین الثلاث والأربع عمل کل منهم عمل ذلک الشک، وإن اختلف شکه مع شکهم فإن لم یکن بین الشکین قدر مشترک کما إذا شک الإمام بین الاثنتین والثلاث والمأمومون بین الأربع والخمس یعمل کل منهما علی شاکلته وإن کان بینهما قدر مشترک کما إذا شک أحدهما بین الاثنتین والثلاث والآخر بین الثلاث والأربع یحتمل رجوعهما [۱۰۳۸] إلی ذلک القدر المشترک لأن کلا منهما ناف للطرف الآخر من شک الآخر، لکن الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها واذا اختلف شک الإمام مع المأمومین وکان المأمومون أیضاً مختلفین فی الشک لکن کان بین شک الإمام وبعض المأمومین قدر مشترک یحتمل رجوعهما إلی ذلک القدر المشترک ثم رجوع البعض الآخر إلی الإمام [۱۰۳۹]، لکن الأحوط مع ذلک إعادة الصلاة أیضاً، بل الأحوط فی جمیع صور أصل المسألة إعادة الصلاة إلا إذا حصل الظن من رجوع أحدهما إلی الآخر.

الشک فی رکعات النافلة

السابع : الشک فی رکعات النافلة سواء کانت رکعة کصلاة الوتر [۱۰۴۰] أو رکعتین کسائر النوافل أو رباعیة کصلاة الاعرابی فیتخیر عند الشک بین البناء علی الأقل أو الأکثر إلا أن یکون الأکثر مفسدا فیبنی علی الأقل والإفضل البناء علی الأقل مطلقا، ولو عرض وصف النفل للفریضة کالمعادة، والاعادة للاحتیاط الاستحبابی، والتبرع بالقضاء عن الغیر لم یلحقها حکم النفل، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم یلحقها حکم الفریضة بل المدار علی الأصل، وأما الشک فی أفعال النافلة فحکمه حکم الشک فی أفعال الفریضة، فإن کان فی المحل أتی به وإن کان بعد الدخول فی الغیر لم یلتفت، ونقصان الرکن مبطل لها کالفریضة بخلاف زیادته فإنها لا توجب البطلان علی الأقوی، وعلی هذا فلو نسی فعلا من أفعالها تدارکه وإن دخل فی رکن بعده سواء کان المنسی رکنا أو غیره.

[۲۱۲۵] مسألة ۱۰ : لا یجب قضاء السجدة المنسیة والتشهد المنسی فی النافلة، کما لا یجب سجود السهو لموجباته فیها.

[۲۱۲۶] مسألة ۱۱ : إذا شک فی النافلة بین الاثنتین والثلاث فبنی علی الاثنتین ثم تبین کونها ثلاثا بطلت [۱۰۴۱] واستحب إعادتها بل تجب إذا کانت واجبة بالعرض.

[۲۱۲۷] مسألة ۱۲ : إذا شک فی أصل فعلها بنی علی العدم إلا إذا کانت موقتة وخرج وقتها.

[۲۱۲۸] مسألة ۱۳ : الظاهر أن الظن فی رکعات النافلة حکمه حکم الشک فی التخییر بین البناء علی الأقل أو الأکثر، وإن کان الأحوط [۱۰۴۲] العمل بالظن ما لم یکن موجبا للبطلان.

[۲۱۲۹] مسألة ۱۴ : النوافل التی لها کیفیة خاصة أو سورة مخصوصة أو دعاء مخصوص کصلاة الغفیلة وصلاة لیلة الدفن وصلاة لیلة عید الفطر إذا اشتغل بها ونسی تلک الکیفیة فإن أمکن الرجوع والتدارک رجع وتدارک وإن استلزم زیادة الرکن لما عرفت من اغتفارها فی النوافل، وإن لم یمکن أعادها لأن الصلاة وإن صحت إلا أنها لا تکون تلک الصلاة المخصوصة، وإن نسی بعض التسبیحات فی صلاة جعفر قضاه [۱۰۴۳] متی تذکر.

[۲۱۳۰] مسألة ۱۵ : ما ذکر من أحکام السهو والشک والظن یجری فی جمیع الصلوات الواجبة أداء وقضاء من الآیات والجمعة والعیدین وصلاة الطواف، فیجب فیها سجدة السهو لموجباتها وقضاء السجدة المنسیة والتشهد المنسی [۱۰۴۴]، وتبطل بنقصان الرکن وزیادته [۱۰۴۵] لا بغیر الرکن، والشک فی رکعاتها موجب للبطلان لأنها ثنائیة.

[۲۱۳۱] مسألة ۱۶ : قد عرفت سابقا أن الظن المتعلق بالرکعات فی حکم الیقین من غیر فرق بین الرکعتین الأولتین والأخیرتین، ومن غیر فرق بین أن یکون موجبا للصحة أو البطلان کما إذا ظن الخمس فی الشک بین الأربع والخمس أو الثلاث والخمس، وأما الظن المتعلق بالإفعال ففی کونه کالشک أو کالیقین إشکال [۱۰۴۶]، فاللازم مراعاة الاحتیاط، وتظهر الثمرة فیما إذا ظن بالإتیان وهو فی المحل أو ظن بعدم الإتیان بعد الدخول فی الغیر، وأما الظن بعدم الإتیان وهو فی المحل أو الظن بالإتیان بعد الدخول فی الغیر فلا یتفاوت الحال فی کونه کالشک أو کالیقین إذ علی التقدیرین یجب الإتیان به فی الأول ویجب المضی فی الثانی، وحینئذ فنقول : إن کان المشکوک قراءة أو ذکرا أو دعاء یتحقق الاحتیاط بأتیانه بقصد القربة، وإن کان من الأفعال فالاحتیاط فیه أن یعمل بالظن ثم یعید الصلاة، مثلا إذا شک فی أنه سجد سجدة واحدة أو اثنتین وهو جالس لم یدخل فی التشهد أو القیام وظن الاثنتین یبنی علی ذلک ویتم الصلاة ثم یحتاط بإعادتها، وکذا إذا دخل فی القیام أو التشهد وظن أنها واحدة یرجع ویأتی بأخری ویتم الصلاة ثم یعیدها، وهکذا فی سائر الإفعال، وله أن لا یعمل بالظن بل یجری علیه حکم الشک ویتم الصلاة ثم یعیدها، وأما الظن المتعلق بالشروط وتحققها فلا یکون معتبرا إلا فی القبلة والوقت فی الجملة، نعم لا یبعد اعتبار شهادة العدلین فیها وکذا فی الأفعال والرکعات وإن کانت الکلیة لا تخلو عن إشکال [۱۰۴۷] .

[۲۱۳۲] مسألة ۱۷ : إذا حدث الشک بین الثلاث والأربع قبل السجدتین أو بینهما أو فی السجدة الثانیة یجوز له تأخیر التروی إلی وقت العمل بالشک وهو ما بعد الرفع من السجدة الثانیة.

[۲۱۳۳] مسألة ۱۸ : یجب [۱۰۴۸] تعلم ما یعم به البلوی من أحکام الشک والسهو، بل قد یقال ببطلان صلاة من لا یعرفها، لکن الظاهر عدم الوجوب إذا کان مطمئنا بعدم عروضها له، کما أن بطلان الصلاة إنما یکون إذا کان متزلزلا بحیث لا یمکنه قصد القربة أو اتفق له الشک أو السهو ولم یعمل بمقتضی ما ورد من حکمه، وأما لو بنی علی أحد المحتملین أو المحتملات من حکمه وطابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صح، مثلا إذا شک فی فعل شیء وهو فی محله ولم یعلم حکمه لکن بنی علی عدم الإتیان فأتی به أو بعد التجاوز وبنی علی الإتیان ومضی صح عمله إذا کان بانیا علی أن یسأل بعد الفراغ عن حکمه والاعادة إذا خالف، کما أن من کان عارفا بحکمه ونسی فی الأثناء أو اتفق له شک أو سهو نادر الوقوع یجوز له أن یبنی علی أحد المحتملات فی نظره بانیا علی السؤال والاعادة مع المخالفة لفتوی مجتهده.

[۱۰۲۵] (وهو أحدی الصیغتین الاخیرتین) : تقدم ان الاحوط عدم ترک الصیغة الثانیة وان أتی بالاولی.

[۱۰۲۶] (إلا اذا کان مفسداً) : أو موجباً لکلفة زائدة کسجود السهو.

[۱۰۲۷] (یبنی علی الاربع ایضاً) : اذا کان شکه بعد الدخول فی الرکوع وإلا فیبنی علی الخمس ویهدم القیام ویتشهد ویسلم ولا شیء علیه.

[۱۰۲۸] (بنی علی عدم الزیادة) : ای فیما یشتمل علی رکوع واحد فی کل رکعة لا مثل صلاة الآیات.

[۱۰۲۹] (ولو کان کثرة شکه فی فعل خاص) : بحیث کانت الکثرة من خواصه وسماته وإلا کما اذا تحقق مسمی الکثرة فی فعل معین کالرکوع ثم شک فی فعل آخر أیضاً کالسجود فالظاهر عدم الاعتناء به ایضاً وهکذا الحال فی سائر الامثلة المذکورة فی المتن.

[۱۰۳۰] (المرجع فی کثرة العرف) : ویکفی فی صدقها عرفاً عروض الشک له أزید مما یتعارف عروضه للمشارکین معه فی وجود ما یقتضی اغتشاش الحواس وعدمه، ولا یعتبر الاستدامة بحد یعد کثرة الشک عادة له نعم یعتبر المعرضیة لذلک ومنه یظهر النظر فیما افاده الماتن قدس سره.

[۱۰۳۱] (بنی علی بقائها) : اذا لم یکن الشک من جهة الشبهة المفهومیة.

[۱۰۳۲] (وإلا بطلت الصلاة) : علی الاحوط.

[۱۰۳۳] (ما لم یکن الی حد الوسواس) : بل مطلقاً.

[۱۰۳۴] (بعد التروی) : بل کل شک زائل.

[۱۰۳۵] (لکن فی خصوص الرکعات) : بل مطلقاً علی الاظهر.

[۱۰۳۶] (اذا لم یحصل له الظن) : بل یعمل الظان بظنه والشاک یرجع الی الظان علی الاظهر.

[۱۰۳۷] (ورجع الشاک منهم الی الامام) : ان حصل الظن للامام وإلا عمل بشکه.

[۱۰۳۸] (یحتمل رجوعهما) : هذا الاحتمال وجیه فیه وفیما بعده.

[۱۰۳۹] (ثم رجوع البعض الاخر الی الامام) : تقدم منعه.

[۱۰۴۰] (کصلاة الوتر) : الاحوط اعادتها اذا شک فیها.

[۱۰۴۱] (بطلت) : علی الاحوط.

[۱۰۴۲] (الاحوط) : لا یترک.

[۱۰۴۳] (قضاه) : برجاء المطلوبیة.

[۱۰۴۴] (والتشهد المنسی) : مر عدم وجوب قضاء التشهد.

[۱۰۴۵] (وزیادته) : تقدم ان البطلان بزیادته مبنی علی الاحتیاط.

[۱۰۴۶] (اشکال) : الاقرب انه بحکم الشک.

[۱۰۴۷] (لا تخلو عن اشکال) : ولکنه ضعیف.

[۱۰۴۸] (یجب) : تقدم الکلام فیه وفیما بعده فی المسألة ۲۸ و ۴۹ من التقلید.

الرجوع الی الفهرس

ثبت سیستمی

فصل فی موجبات سجود السهو وکیفیته وأحکامه

[۲۱۰۲] مسألة ۱ : یجب سجود السهو لأمور :

الاول : الکلام [۱۰۰۱] سهوا بغیر قرآن ودعاء وذکر، ویتحقق [۱۰۰۲] بحرفین أو حرف واحد مفهم فی أی لغة کان، ولو تکلم جاهلا بکونه کلاما بل بتخیل أنه قرآن أو ذکر أو دعاء لم یوجب سجدة السهو لأنه لیس بسهو، ولو تکلم عامدا بزعم أنه خارج عن الصلاة یکون موجبا، لأنه باعتبار السهو عن کونه فی الصلاة یعد سهوا، وأما سبق اللسان فلا یعد سهوا [۱۰۰۳]، وأما الحرف الخارج من التنحنح والتأوه والانین الذی عمده لا یضر [۱۰۰۴] فسهوه أیضاً لا یـوجب السجود.

الثانی : السلام فی غیر موقعه ساهیا [۱۰۰۵] سواء کان بقصد الخروج کما إذا سلم بتخیل تمامیة صلاته أو لا بقصده، والمدار علی إحدی الصیغتین الأخیرتین، وأما « السلام علیک أیها النبی.. » الخ، فلا یوجب شیئا من حیث أنه سلام، نعم یوجبه [۱۰۰۶] من حیث أنه زیادة سهویة کما أن بعض إحدی الصیغتین کذلک، وإن کان یمکن دعوی إیجاب لفظ « السلام » للصدق، بل قیل : إن حرفین منه موجب [۱۰۰۷] ؛ لکنه مشکل إلا من حیث الزیادة.

الثالث : نسیان السجدة الواحدة [۱۰۰۸] إذا فات محل تدارکها کما إذا لم یتذکر إلا بعد الرکوع أو بعد السلام [۱۰۰۹]، وأما نسیان الذکر فیها أو بعض واجباتها الآخر ما عدا وضع الجبهة فلا یوجب إلا من حیث وجوبه لکل نقیصة.

الرابع : نسیان التشهد مع فوت محل تدارکه والظاهر أن نسیان بعض أجزائه أیضاً کذلک [۱۰۱۰] کما أنه موجب للقضاء أیضاً کما مر.

الخامس : الشک بین الأربع والخمس بعد إکمال السجدتین کما مر سابقا.

السادس : للقیام [۱۰۱۱] فی موضع القعود أو العکس، بل لکل زیادة ونقیصة لم یذکرها فی محل التدارک، وأما النقیصة مع التدارک فلاتوجب، والزیادة أعم من أن تکون من الاجزاء الواجبة أو المستحبة کما إذا قنت فی الرکعة الأولی مثلا أو فی غیر محله من الثانیة ومثل قوله : « بحول الله » فی غیر محله، لا مثل التکبیر أو التسبیح إلا إذا صدق علیه الزیادة کما إذا کبر بقصد تکبیر الرکوع فی غیر محله فإن الظاهر صدق الزیادة علیه، کما أن قوله : « سمع الله لمن حمده » کذلک، والحاصل أن المدار علی صدق الزیادة، و أما نقیصة المستحبات فلا توجب حتی مثل القنوت، وإن کان الأحوط عدم الترک فی مثله إذا کان من عادته الإتیان به دائما، والأحوط عدم ترکه فی الشک فی الزیادة أو النقیصة [۱۰۱۲] .

[۲۱۰۳] مسألة ۲ : یجب تکرره بتکرر الموجب سواء کان من نوع واحد أو أنواع، والکلام الواحد موجب واحد وإن طال، نعم إن تذکر ثم عاد تکرر، والصیغ الثلاث للسلام موجب واحد وإن کان الأحوط التعدد، ونقصان التسبیحات الأربع موجب واحد، بل وکذلک زیادتها وإن أتی بها ثلاث مرات.

[۲۱۰۴] مسألة ۳ : إذا سها عن سجدة واحدة من الرکعة الأولی مثلا وقام وقرأ الحمد والسورة وقنت وکبر للرکوع فتذکر قبل أن یدخل فی الرکوع وجب العود للتدارک، وعلیه سجود السهو ست مرات [۱۰۱۳] : مرة لقوله : بحول الله ومرة للقیام ومرة للحمد ومرة للسورة ومرة للقنوت ومرة لتکبیر الرکوع، وهکذا یتکرر خمس مرات لو ترک التشهد وقام وأتی بالتسبیحات والاستغفار بعدها وکبر للرکوع فتذکر.

[۲۱۰۵] مسألة ۴ : لا یجب فیه تعیین السبب ولو مع التعدد، کما أنه لا یجب الترتیب فیه بترتیب أسبابه علی الأقوی، أما بینه وبین الأجزاء المنسیة والرکعات الاحتیاطیة فهو مؤخر عنها کما مر.

[۲۱۰۶] مسألة ۵ : لو سجد للکلام فبان أن الموجب غیره فإن کان علی وجه التقیید وجبت الاعادة [۱۰۱۴]، وإن کان من باب الاشتباه فی التطبیق أجزأ.

[۲۱۰۷] مسألة ۶ : یجب الإتیان به فورا فإن أخر عمدا عصی ولم یسقط[۱۰۱۵] بل وجبت المبادرة إلیه، وهکذا، ولو نسیه أتی به إذا تذکر وإن مضت أیام ولا یجب إعادة الصلاة بل لو ترکه أصلاً لم تبطل علی الأقوی.

[۲۱۰۸] مسألة ۷ : کیفیته أن ینوی ویضع جبهته علی الأرض أو غیرها مما یصح السجود علیه [۱۰۱۶] ویقول [۱۰۱۷] : « بسم الله وبالله وصلی الله علی محمد وآله » [۱۰۱۸] أو یقول : « بسم الله وبالله، اللهم صل علی محمد وآل محمد » أو یقول: >بسم الله وبالله السلام علیک أیها النبی ورحمة الله وبرکاته » ثم یرفع رأسه ویسجد مرة أخری ویقول ما ذکر ویتشهد ویسلم، ویکفی تسلیمه « السلام علیکم » وأما التشهد فمخیر بین التشهد المتعارف والتشهد الخفیف وهو قوله : «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، اللهم صل علی محمد وآل محمد » والأحوط [۱۰۱۹] الاقتصار علی الخفیف کما أن فی تشهد الصلاة أیضاً مخیر بین القسمین لکن الأحوط هناک التشهد المتعارف کما مر سابقاً، ولا یجب التکبیر للسجود وإن کان أحوط، کما أن الأحوط مراعاة جمیع ما یعتبر فی سجود الصلاة فیه من الطهارة من الحدث والخبث والستر والاستقبال وغیرها من الشرائط والموانع التی للصلاة کالکلام والضحک فی الأثناء وغیرها فضلا عما یجب فی خصوص السجود من الطمأنینة ووضع سائر المساجد ووضع الجبهة علی ما یصح السجود علیه والانتصاب مطمئنا بینهما، وإن کان فی وجوب ما عدا ما یتوقف علیه إسم السجود وتعدده نظر [۱۰۲۰] .

[۲۱۰۹] مسألة ۸ : لو شک فی تحقق موجبه وعدمه لم یجب علیه، نعم لو شک فی الزیادة أو النقیصة فالأحوط إتیانه کما مر [۱۰۲۱].

[۲۱۱۰] مسألة ۹ : لو شک فی إتیانه بعد العلم بوجوبه وجب وإن طالت المدة، نعم لا یبعد [۱۰۲۲] البناء علی إتیانه بعد خروج وقت الصلاة، وإن کان الأحوط عدم ترکه خارج الوقت أیضاً.

[۲۱۱۱] مسألة ۱۰ : لو اعتقد وجود الموجب ثم بعد السلام شک فیه لم یجب علیه.

[۲۱۱۲] مسألة ۱۱ : لو علم بوجود الموجب وشک فی الأقل والأکثر بنی علی الأقل.

[۲۱۱۳] مسألة ۱۲ : لو علم نسیان جزء وشک بعد السلام فی أنه هل تذکر قبل فوت محله وتدارکه أم لا فالأحوط [۱۰۲۳] إتیانه.

[۲۱۱۴] مسألة ۱۳ : إذا شک فی فعل من أفعاله فإن کان فی محله أتی به، وإن تجاوز لم یلتفت .

[۲۱۱۵] مسألة ۱۴ : إذا شک فی أنه سجد سجدتین أو واحدة بنی علی الأقل إلا إذا دخل فی التشهد، وکذا إذا شک فی أنه سجد سجدتین أو ثلاث سجدات، واما أن علم بأنه زاد سجدة وجب علیه الاعادة، کما أنه إذا علم أنه نقص واحدة أعاد [۱۰۲۴] ولو نسی ذکر السجود و تذکر بعد الرفع لا یبعد عدم وجوب الاعادة وإن کان أحوط.

[۱۰۰۱] (الکلام) : علی الاحوط.

[۱۰۰۲] (ویتحقق) مر الکلام فیما یتحقق به فی المبطلات.

[۱۰۰۳] (فلا یعد سهواً) : لا یخلو عن تأمل.

[۱۰۰۴] (الذی عمده لا یضر) : تقدم الاشکال فی التأوه والانین.

[۱۰۰۵] (السلام فی غیر موقعه ساهیاً) : علی الاحوط.

[۱۰۰۶] (نعم یوجبه) : بل لا یوجبه من هذه الحیثیة ایضاً علی الاظهر.

[۱۰۰۷] (موجب) : لا یترک الاحتیاط فیه من حیث الکلام.

[۱۰۰۸] (نسیان السجدة الواحدة) : علی الاحوط الاولی.

[۱۰۰۹] (أو بعد السلام) : تقدم الکلام فی نسیان السجدة الاخیرة.

[۱۰۱۰] (کذلک) : فیه إشکال بل منع، وقد مر عدم ایجابه القضاء.

[۱۰۱۱] (للقیام) : علی الاحوط الاولی فیه وفیما بعده.

[۱۰۱۲] (فی الزیادة أو النقیصة) : الاقوی عدم وجوبه للشک فی أحداهما ولا فیهما معاً ما لم یکن مقروناً بالعلم الاجمالی بوقوع احدهما مع کون الصلاة محکومة بالصحة فانه لا یترک الاحتیاط بالاتیان به فی هذه الصورة.

[۱۰۱۳] (ست مرات) : علی الاحوط الاولی فیه وفیما بعده.

[۱۰۱۴] (وجبت الاعادة) : الظاهر عدم وجوبها کما مر فی نظائر المقام.

[۱۰۱۵] (لم یسقط) : علی الاحوط.

[۱۰۱۶] (أو غیرها مما یصح السجود علیه) : علی الاحوط.

[۱۰۱۷] (ویقول) : لا یبعد عدم وجوب الذکر فیه وان کان الاحوط الاتیان باحدی الصیغ الثلاث ولا سیما الاخیرة.

[۱۰۱۸] (محمد وآله) : فی الروایة وآل محمد.

[۱۰۱۹] (والاحوط) : بل هو علی خلاف الاحتیاط وانما الاحتیاط فی الاقتصار علی التشهد المتعارف دون الطویل.

[۱۰۲۰] (نظر) : بل منع، نعم لا یترک الاحتیاط بوضع الجبهة علی ما یصح السجود علیه کما مر.

[۱۰۲۱] (کما مر) ومر الکلام فیه.

[۱۰۲۲] (نعم لا یبعد) : بل هو بعید، نعم اذا کان الشک بعد فوات المبادرة فوجوب الاتیان به مبنی علی الاحتیاط.

[۱۰۲۳] (فالاحوط) : الاولی.

[۱۰۲۴] (اعاد) : ان لم یمکن التدارک لتخلل الفصل الطویل وإلا لزمه ذلک.

الرجوع الی الفهرس

×
×
  • اضافه کردن...